قصـــــــــــــــة الحجـــــــــــــارة عبــــــــــــــر التاريــــــــــــــخ

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الفودري
    عضو فعال

    • Jun 2000
    • 524

    #1

    قصـــــــــــــــة الحجـــــــــــــارة عبــــــــــــــر التاريــــــــــــــخ

    قصة الحجارة عبر التاريخ
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 00 أما بعد

    في عصر اليأس والقنوط إلا من رحمة الله عز وجل , في العصر الذي تعيشه الأمة الإسلامية شرقا وغربا , في عصر الأجيال المسلمة المكبلة والمقيدة , التي تحيل بينها وبين قتال اليهود , في عصر المحاربة الشرسة التي يتعرض لها الشرفاء من المسلمين في النفس والمال والولد 000 ترجف أرض فلسطين المباركة وتزلزل الأرض تحت أقدام اليهود .

    ويخرج مسلمو فلسطين خفافا وثقالا 00 شيبا وشبابا 00 صغارا وكبارا 00 يقاتلون اليهود بالحجر والشجر 00 يخرج مسلمو فلسطين ليعلنوا للعالمين أن هذه الأمة لن تموت مهزومة وما ينبغي لها أن تموت مهزومة وبين ظهرانيها سر عزتها وسيادتها , كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    إن المعركة الدائرة اليوم بين الشعب الفلسطيني المسلم المرابط على أرض الإسراء والمعراج , وجنود الاحتلال اليهودي ليست معركة طائفية بين طائفتين يتقاتلون على السلطة , كلا 00 كلا 00 كلا 00

    إنها أكبر من ذلك إنها معركة بين الحق والباطل إنها معركة بين أهل القرآن العظيم وأهل التلمود السقيم , إنها معركة العقيدة الإسلامية وبين العقيدة اليهودية , إنها معركة بين الأمة الإسلامية وبين قوى الكفر المتمثلة بالصهيونية العالمية , والصليبية الحاقدة , إنها معركة في سبيل الله لرفع راية لا إله إلا الله وإقامة دين الله .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    إن للحجارة قصة طويلة ممتدة الفصول والحلقات عبر التاريخ الطويل للبشرية فهي رمز القوة والصلابة , وهي في نفس الوقت قوة بيد الله عز وجل يسخرها كيف يشاء .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    إبراهيم عليه السلام حين يلاحقه إبليس لكي يتمرد على أمر ربه عز وجل , عندما أمره الله بذبح ولده إسماعيل , محركا في نفسه عاطفة الأبوة ماذا فعل إبراهيم , التقط من بطحاء مكة الحصى وقذف بها في وجه إبليس , وعاود إبليس ثلاث مرات في ثلاثة أماكن طمعا في إبراهيم ولكن إبراهيم عليه السلام كل مرة يعاوده إبليس يرجمه حتى ييأس , وأصبحت هذه السنة الخالدة واجبا يؤديه الحجاج في ذلك المكان إلى يوم القيامة اقتداءً بإبراهيم عليه الصلاة والسلام , وتعبيرا عن العداء الأبدي بين المسلم والشيطان .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    هذا موسى عليه السلام , عندما طلب من ربه عز وجل السقيا لقومه وهم في الصحراء استجاب الله له وأمره أن يضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا عدد أسباط بني إسرائيل .

    الحجر لا يتوقع عاقل أن يخرج منه الماء ولكنه استجاب لأمر خالقه فخرج منه الماء العذب الغزير قال تعالى (( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا )) .
    الحجر ليس من صفاته أنه يتأثر بضربه بالعصا , ولكنها القدرة الإلهية التي يجريها الله عز وجل على يد نبيه فتتغير خواص الأشياء فيخرج الماء من الحجر عذبا غزيرا بضربة عصا , وهي العصا التي ضرب بها موسى البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    لما استحق قوم لوط الهلاك بسبب جريمتهم الشنعاء , ماذا فعل الله عز وجل بهم ؟ أرسل الله لهم الملائكة وأمرهم أن يمطروا عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين , فكانت الحجارة سلاحا إلهيا فتاكا مدمرا بيد الملائكة .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    يدور الزمان دورته , ويغزو أبرهة مكة المكرمة بجيوش جرارة , تتقدمهم الفيلة , يريد هدم الكعبة بيت الله العتيق , ويقف العرب عاجزون لا يعلمون ماذا يفعلون , ((( كحالنا في هذه الأيام ))) وتتدخل القدرة الإلهية في تلك اللحظات الحرجة والقلوب بلغت الحناجر , وشخصت الأبصار , فتتدخل قوة الله عز وجل وأرسل جنده الذي اجتاح الجيش وقائده .

    جماعات 00 جماعات 00 جماعات من الطير تحمل الحجارة من طين فترميها على رؤوسهم , فتتركهم كأوراق الشجر الجاف , ويحفظ الله عز وجل بيته , ويجعلها الله عز وجل آية تتلى في سورة كريمة , ليذكر الناس أن الكون وما فيه يأتمر بأمر خالقه ويتحرك بمشيئته .

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    غزوة حنين عندما ولى المسلمون الأدبار يقبض الرسول صلى الله عليه وسلم حفنة تراب وحصى ويقذف بها وجوه القوم ويقول شاهت الوجوه فيولون الأدبار ,عن إياس بن سلمة حدثني أبي قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم فتوارى عني فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما وعلي بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأى بن الأكوع فزعا فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم .
    وفي مجمع الزوائد
    وعن حكيم بن حزام قال لما كان يوم بدر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفا من الحصى فاستقبلنا به فرمى بها وقال شاهت الوجوه فانهزمنا فأنزل الله عز وجل وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى رواه الطبراني وإسناده حسن
    وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي ناولني كفا من حصى فناوله فرمى به وجوه القوم فما بقى أحد من القوم إلا امتلأت عيناه من الحصباء فنزلت وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى الآية رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح
    ويجعل الله تبارك وتعالى هذه الواقعة آية تتلى إلى يوم القيامة (( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ))

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    جبل أحد ماذا يقول عنه الرسول صلى الله عليه وسلم , جبل أحد يحبنا ونحبه .
    حجر يبادل النبي صلى الله عليه وسلم المحبة والحنين والشوق والوفاء .
    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    كتب التاريخ تروي لنا أن القائد التركي عندما نفذت ذخيرة جيشه في أحد المعارك وأشار عليه جنوده بالاستسلام أبى هذا القائد التركي وتذكر قول الله عز وجل وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى , وبدأ يستخدم الحجارة بدل من الذخيرة فاستطاع أن يحول الهزيمة إلى نصر بفضل الله . ( هذه القصة بحاجة إلى تخقيق فقد ذكرها أحد الخطباء وسألته عن المصدر فقال لا أذكر المصدر ولا اسم القائد )

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    وفي الأرض المباركة , صغارا وكبارا شيبا وشبابا يقذفون اليهود بالحجارة بعد أن انتظروا طويلا نجدة الأهل والعشيرة فلم يجدوا منا إلا سوى الاستنكارات والتنديدات والوعود الكاذبة الجوفاء , إن حجارتهم تثير الرعب والفزع في نفوس اليهود الجبناء , لأنها تنطلق من الأيدي المتوضئة , التي آمنت بربها عز وجل وهي التي تحمل أرواحا على أكفها وهي تردد :

    سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى
    فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يفيض العدى

    قصة الحجارة عبر التاريخ :

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتقوم الساعة حتى تقاتلون اليهود وحتى يقول الحجر والشجر يا عبدالله يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله 000
    الله أكبر سوف يتعاون الحجر والشجر مع المجاهدين في أرض فلسطين ويخبرون المسلمين عن مخابئ اليهود المجرمين ويفضحونهم بإذن الله عز وجل .

    وفي الختام :

    عليكم بالدعاء لإخوانكم المسلمين والتضرع إلى الله بنصرهم

    جزاكم الله خيرا .

    اللهم عليك باليهود اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم وأرنا بهم عجائب قدرتك يا عزيز يا قوي .

    ـــــــــــــــ

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الأوهام والظنون، ولا تغيره الحوادث، ولا يصفه الواصفون، يا عالماً بمثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، ولا تواري منه سماءُ سماء، ولا أرخى أرضا، ولا جبل ما في وعره، ولا بحر ما في قعره.

    أسألك أن تجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك، وخير ساعاتي مفارقة من دار الفناء إلى دار البقاء، التي تكرم فيها من أحببت من أوليائك وتهين فيها من أبغضت من أعدائك.

    أسألك إلهي عافية جامعة لخير الدنيا والآخرة، مناً منك علىّ وتطولاً، ياذا الجلال والإكرام.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...