مومو زين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عاشق البحر
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 74

    #1

    مومو زين

    هي قصة الانسان على مسرح الحياة زرع بذورها أمير شعراء الاكراد أحمد الخاني وأينعت ورودها وأزهارها في سماء الحب بين صور الحياة المتضادة والمظاهر المتناقضة حيث الليل والنهار، والنور والظلام، والهجر والوصال، والمآتم والأعراس، ونعومة الورود بين أشواكها الدامية، ومختلف جوانب التناقض التي يعيشها الانسان من حوله وداخل ذاته، ويعتبر أحمد الخاني والذي صاغ هذه الملحمة الشعرية شاعرا من كبار شعراء الأكراد، وأول من ابتدع الشعر القصصي في الأدب الكردي وبرع في علوم الفقه والفلسفة والتصوف والأدب وتوفي في عام
    1953م.
    وقد قام الدكتور محمد سعيد البوطي بنقل أحداث هذه الملحمة باللغة العربية على هيئة نثر وأضاف بعض الفصول من نسج خياله إلى القصة بهدف جعل المضمون القصصي مترابطا ولسد بعض الثغرات نظرا لاختلاف المضامين النثرية عن الشعرية.
    ويذكر الدكتور البوطي في مقدمة الكتاب أن أحداث هذه القصة تشكل مأساة تاريخية واقعة ولبطلي القصة قبران معروفان في جزيرة ابن عمر والواقعة داخل حدود تركيا في شمال العراق وقد أقيمت على القبرين فيما بعد مدرسة كبيرة لطلاب العلوم الشرعية وكان والد الدكتور البوطي أحد طلاب هذه المدرسة.
    كما يذكر البوطي بأنه قد أنفق في كتابة هذه القصة كمية كبيرة من الدموع قدر الذي استلكهه من المداد ويسعى عبر هذه القصة إلى تقديم أدب اسلامي رفيع المستوى بعيد كل البعد عن المستنقعات الأدبية الآسنة.
    وما زلت أذكر ذلك اليوم الذي بدأت فيه بقراءة القصة وعلى الرغم من كثرة الانشغالات وعودتي الى المنزل متأخرا إلا أنني قررت أن أقوم بانهاء القصة ولم أقدر على مقاومة سحر تلك الكلمات فاستيقظت مبكرا من نومي قبل الفجر وأكملت القراءة كان الصمت يسخر من حماستي وكنت استغيث بالكلمات لتجنب هذه السخرية وكان بودي أن أشعل شمعة وأناجيها كما فعلت الاميرة زين وهي تعاني من ألم الفراق وازدياد شوقها للقاء مومو ( أيتها الأخت القائمة حيالي ، المحترقة بناري، لك أن تغتبطي وتحمدي الأقدار على ما بين آلامي وآلامك من فرق مثل ما بين مشرق الشمس ومغربها، نارك إنما تعلو ظاهرا منك فقط، وناري يتأجج لهيبها من أعماق قلبي وباطني. نارك إنما تمس منك خيط هذا اللسان ثم لا تتجاوزه، وناري يسري لظاها وراء جميع مسالك روحي، ويقيم لهيبها حربا في جميع جوانحي).
    وهناك مواقف صداقة رائعة في هذه القصة بين مومو و صديقه الأمير تاج الدين فالصداقة الرائعة هي التي يتسع فيها قلب الصديق المحروم للابتهاج بسعادتك، ويقيم وراء صدره المكلوم عرسا يوم فرحك، وهذا الصديق إذا منحتك الدنيا مثله فافده بسائر مظاهرها ومن فيها، فإنما هو سراج من أجلك في الظلماء، وهو أمل لقلبك عند اليأس.
    لقد اعادتني هذه القصة إلى أجواء ليلى والمجنون وخسرو وشيرين وروميو وجوليت وقصص الحب المعروفة في ألف ليلة وليلة، وقد تختلف مفاهيم العفة الطاهرة والمشاعر المتلهبة بين هذه القصص جميعا، ولاحظت أن الدكتور محمد سعيد البوطي قد حاول إعادة صياغة هذه المفاهيم في قالب صوفي حيث تنطلق الرحلة الأبدية في بحر الحب الإلهي ويكون الهدف الأساسي والأسمى من الحب هو الوصول إلى الله ونيل رضاه في كلا الدارين. ويمكن استنتاج ذلك من كلمات مو مو لحظة احتضاره ( فمعاذ الله أن نهبط إلى أكواخ الفناء، أو نولي وجهنا شطر العبيد والأمراء؛ معاذ الله أن نقيم عرسنا إلا في تلك الرحاب التي تنتظرنا، وحاشا أن يجمعنا إلا مولى قلوبنا وخالق أرواحنا.)
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: مومو زين

    عاشق البحر حبيبي ... يا ريت أشوفك على الهوت مايل ضرورى .... تحياتى

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...