عروة بن الورد مثال عن المرؤة العربية
طبقة الصعاليك والفتوة في التاريخ انبتت رجال ذو مرؤة مثل عروة بن الورد الذي تمنى معاوية ان يصاهره وعبد الملك بن مروان ان يكون عروة اباه.
كان عروة اذا اصابت الناس سنة قحط وجدب آوى هو واصحابه المريض وكبير السن والضعيف في منازلهم, ثم ياخذ الاقوياء من قومه ويغير بهم ثم يوزع ما حصل عليه لهؤلاء المرضى والمسنين والضعفاء, حتى اذا اخصبت الارض وذهب القحط الحق كل انسان باهله وقسم لهم نصيب من غنيمة كان يغتنمها.
هؤلاء الصعاليك الفقراء مثل عروة بن الورد وتأبط شرا" والسليك بن سلكة والشنفري كانوا يسموهم:العدائين لسرعة عدوهم في النهب ولكنهم فقراء ونبلاء.
الظاهر ان كلمة صعلوك لم تكن معنى سيء كما حصل فيما بعد بل كانوا جمعية من الفقراء يصرفون ما يكسبون من الاغنياء وليست حياتهم استقرار واستمتاع بل غزو وتوزيع عادل وكرم واشتراكية.
اكبر ميزة لعروة انه كان رجل يشعر بالناس اكثر مما يشعر بنفسه ,وكان الشنفري بعد ان خسر توازنه الاجتماعي مع قبيلته يذكر في شعره فقره وهزاله ونعليه الممزقتين وثيابه البالية المهلهلة وحمله قربة ماء وتشرده في الصحراء بين الوديان الموحشة.
هناك حالات من الصعلكة الشريفة قبل الاسلام مثل حلف الفضول. واصله ان العاصي بن وائل شريف مكة حبس الحق عن رجل من زبيد لضعفه فتحالفت بعض القبائل لمساعدة الضعيف في دار عبد الله بن جدعان واتفقت ان لا يترك مظلوم الا ويعونوه لاسترجاع حقه:
ان الفضول تحالفوا وتعاقدوا ان لا يقيم ببطن مكة ظالم
في حديث عن النبي:لقد شهدت بدار عبد الله بن جدعان حلفا" لو دعيت اليه في الاسلام لاجبت>
يعتقد المفكرين بانه لولا نظام الفتوة والصعاليك لما كان حلف الفضول
انتشرت "الأخية" في بعض البلاد تشبها"بحركة الفتوة والصعاليك حيث يتشارك رجال مع بعض في ميثاق ويفضلوا العضو على الاخ الحقيقي احيانا">
اسس المماليك الخاصكية الشبيهة بنظام الفتوة والفتيان وهم شباب ذو مرؤة ونبل وشجاعة يجتمعوا فيسمعوا الشكايات ويفصلوا بين المنازعات وساهمت الفتوة في الاعمال الفروسية وصد هجمات الصليبيين خلال حكم الناصر لدين الله واتصفوا بالنجدة الحربية والرحمة ومعونة الفقراء والضعفاء واخذ الصليبيون هذه الحركة الى بلادهم ونظموا الفروسية .
ال******* الانكليزي والفرنسي ادرك خطرهم لانه يجعل حكمهم عسيرا"فكتموا انفاسهم وقتلوهم وسجنوهم واخذوا الاسلحة منهم.
ابو ذر الغفاري احي حركة الصعلكة في معناها الراقي وبلورها في بلاد الشام فنادى بالمساواة وانذر من يكنز الذهب والفضة.
تحولت الفتوة في بلاد الشام الى قبضايات وفي الاسكندرة لقبوا ابا احمد لكل واحد منهم.
لو انصف العرب ونظموا وفلسفوا هذه الحركة وجعلوا منها مؤسسات لافادة المجتمع لكنهم تركوها فوضى واستفاد الغرب واستحدث نظام شبيه هوالكشافة.







تعليق