رسائل مشفره
اخذت تجول بافكارها في كل الاتجاهات– ترى ماذا قصد هذا الشيخ بهذه الرساله التي حملني اياها ؟؟ هل تحمل في طياتها الخير لنا– هل لي علاقة مباشرة بها ؟؟؟ حاولت فك رموزها – تأوليها – تفسيرها فلم تجد كلمة العبور – رسالة مشفره لا تحل الا بحضور زوجها الذي خرج يبتغي لهم الرزق ---
********
اقبل الرجل منهكا فنسيت امر الرساله وانشغلت بما حمله الله لهم وهي تطلق تعليقاتها --- اهذا فقط ما جلبته لنا – ان هذا لايكفينا – الى متى نظل على هذه الحال من المعاناه ؟؟ القى الرجل بجثته على الارض من فرط ا لتعب وسالها – هل اتاكم من احد – تذكرت امر الرسالة فقالت لقد مر شيخ طاعن في السن فسأل عنك وعن احوالنا فشكوت له اوضاعنا وما نحن فيه من جهد وشده - واوصاني ان اقرئك السلام وانقل لك الرسالة التاليه التي ما عرفت فك رموزها – انه يقول لك – غير عتبة بيتك –
*********
طبعا كيف تعرفين معنى تلك الرساله وانت لا تجيدين الا الشكوى ؟؟– الا تعلمين ان المرأة هي عتبة الباب التي لا تسمح لاسرار الزوجية ان تتعداها للخارج ولا تسمح لاحد ان يتخطاها للداخل الا من يرتضيه زوجها وان المرأة الفاضلة تصون كل ما بداخل البيت حريصة على العرض والشرف - وتهئ لهم السكينة والراحة– هي مصدر الوئام والمحبة والسعادة للزوج والاسره – لقد غابت عنك هذه المعاني وانت من قبيلة جرهم العربيه والتي ارتحت لجوارهم وتعلمت لغتهم حينما جاءوا ليروا بئر زمزم ويستقوا منه – لقد شرحت لك كيف ان ابي دعا ربه حين اسكننا بهذا الوادى غير ذي الزرع ان يجعل افئدة من الناس تهوي الينا وان يرزقنا من الثمرات وكيف ان امي- هاجر - قد فجر لها الملك بامر من الله ماء زمزم بعد ان سعت بين الصفا والمروة سبعة اشواط – لقد ارتضت ان تظل في هذا الوادي المجذب وانا في حضنها بعد ان علمت ان الله قد امر ابي ابراهيم ( عليه السلام ) ان يتركنا هنا - وكنت اتمنى ان تشاركيني حياتي وترضي بما يقسم الله لنا ولكنك خيبت ظني وها هو ابي الذي خبر الحياه وعرف ان التغيير يكون في بعض الاحيان افضل الوسائل - انه يامرني بحكمته وخبرته ان افارقك - فالحقي باهلك– اسال الله لك الهدايه ----
*******
غاب ابراهيم عليه السلام فترة من الزمن وعاد ليجد ابنه اسماعيل عليه السلام قد اقترن بفتاة اخرى فدار بينهما الحوار كما جرى مع المراة الاولى الا ان هذه حمدت الله و اخبرته انهم يعيشون في خير وسعة وان طعامهم اللحم وشرابهم الماء - فلما حضر زوجها ابلغته ان شيخا حسن الهيئه قد سالها عن احوالهم وشرحت له ما اجابته وانه قد قال لها – اقرئيه السلام وابلغيه الرسالة المشفرة التاليه – ثبت عتبة البيت – فقال لها انت عتبة البيت وامرني ان امسكك فانت محور السكينة ونعيم الحياة وسعادتها – انت الصابرة المحتسبة الشاكره نعم الزوجة انت -----
******
حضر ابراهيم عليه السلام بعد فترة من الزمن واخذ يرفع القواعد من البيت - وابنه اسماعيل ( عليهما السلام ) يناوله الحجاره ويدوران حول البناء وهما يرددان ( ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم )
******
مبنيه على معنى الحديث النبوي الشريف عن قصة الانبياء ابراهيم وولده اسماعيل عليهما السلام – صحيح البخاري
******
قيل ان احد الفقهاء قد ابتلي بزوجة نكديه لا تعرف الا النقد والشكوى والثرثره وقلة احترام الزوج - قال لها يوما تعالي احضري درس الفقه امام جموع الناس وسوف تري وتسمعين كيف يجلونني ويحترمونني – فلما عادوا الى البيت سالها كيف رايت – فقال ياحسره ؟؟؟ كلهم ساكتين الا انت تبرم ؟؟؟؟؟
ولما ماتت لاحظوا ان النور الذي كان ينبثق من وجه الشيخ الفقيه قد اختفى وفسره لهم على ان هذا النور كان بسبب صبره على زوجه -------



تعليق