مواجهة حاسمة للشعر الزائد... عدو الأنوثة
أبها: تؤرق مشكلة الشعر الزائد كثيراً من السيدات والفتيات في مراحل العمر المختلفة، ذلك الذي يظهر في مختلف أنحاء الجسم بصورة غير طبيعية، ويشوه منظر المرأة بشكل لا يتناسب مع طبيعة المرأة الأنثوية، فتصاب بالاكتئاب والعزلة، تقول الدكتورة تغريد الشافعي من مجمع الثمال الطبي في أبها " الشعر عضو حي، ولكن ليست فيه خلايا عصبية تنقل الإحساس، ولكنه حي ويتغذى وله متطلباته الخاصة، ويصاب بسوء التغذية تماما مثل باقي الجسم، ويتأثر بأية عوامل نفسية قد تتعرض لها المرأة في مراحل العمر المختلفة".
وعن التركيب الأساسي للشعر تضيف "يتكون الشعر أساسا من البروتين، وخاصة أنواع معينة من البروتينات الغنية بالأحماض المكبرتة، وتحديدا الميثونين والسيستين، ويدخل في تركيب غلاف الشعرة أيضا أنواع من المعادن أهمها الزنك والفيتامينات مثل فيتامين ب 5 وب 6".
وتتابع "تمر داخل الشعرة قناة دقيقة تحمل إلى جسم الشعرة ما تحتاجه من تلك المواد، كما توجد حول جذور الشعر شبكة كاملة من الأوعية الدموية الدقيقة تتبادل نقل المواد الغذائية من الدم إلى جذور الشعر، ولذا فإن أي خلل في هرمونات المبايض على وجه الخصوص يكون السبب الرئيس في ازدياد نسبة وكثافة الشعر بالجسم" مشيرة إلى أنه خلال زيارة سريعة إلى اختصاصية النساء تستطيع كل سيدة قياس نسبة هرمونات المبايض وتحديد الخلل الموجود فيها، كما أنه باستخدام الأشعة فوق الصوتية يمكن تحديد حجم وشكل المبايض، واستبعاد أية أكياس يمكن أن تؤثر على نسبة الهرمون الخاص بزيادة الشعر وكثافته.
وعن علاج هذه الحال تقول الدكتورة تغريد "يجب عدم اللجوء إلى الحلول الموقتة التي يعود بعدها الشعر الزائد إلى الظهور مرة أخرى، ويجب أن يكون الحل جذريا، ويكون تأثير استخدام الأدوية والتجميل وطرق إزالة الشعر المختلفة ذات جدوى وفائدة إذا ما صاحبها حل للمشكلة الرئيسة وهي خلل الهرمونات الأنثوية وأكياس المبايض، بتنظيم الدورة الشهرية وهرمونات المبايض المختلفة، ويكون ذلك في معظم الحالات بأدوية طبية سهلة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي.

