قاتل زوجة أخيه في أمريكا.. سقط في الاسكندرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أبوعمر الفل

    #1

    قاتل زوجة أخيه في أمريكا.. سقط في الاسكندرية

    بعد النشر في أخبار الحوادث:
    قاتل زوجة أخيه في أمريكا.. سقط في الاسكندرية!
    وزارة الخارجية والانتربول ومباحث القاهرة ساهموا في القبض علي المتهم
    تحقيق : محمد حافظ الشرقاوي
    اختفت الزوجة في الولايات المتحدة الامريكية منذ عامين.. ونشرت أخبار الحوادث قصة الاختفاء الرهيب منذ شهور قليلة حينما جاءنا ابوها مؤكدا ان ابنته ماتت مقتولة.. لم نجزم وقتها بما حدث للعروس.. فالأب الذي تلقي مكالمة من زوجها بأن زوجته ماتت لم يكن احدهما يملك تصريح دفن أو شهادة وفاة!.. وتلقف الانتربول المصري ما نشرته أخبار الحوادث.. تابع التحقيقات في أمريكا.. وحينما توصل البوليس الامريكي للحقيقة المذهلة وتبين أن شقيق الزوج هو القاتل، وان المتهم هرب من امريكا واختفي في الاسكندرية تم التنسيق بين الانتربول ومباحث القاهرة وعلي الفور اعدت الأكمنة وسقط القاتل في يد مباحث القاهرة.. لكن في الاسكندرية!
    القصة الكاملة للجريمة ودوافعها المثيرة تقدمها أخبار الحوادث في هذا التحقيق.

    اثنا عشر عاما هي عمر زواج الزوجة القتيلة سحر بزوجها مراد، اثنا عشر عاما كل يوم فيها كانت أحداثه مقدمة لهذه النهاية البشعة.
    فلم يكن زواج سحر بمراد زواجا رومانسيا ولم تسبقه أي قصص غرام ولا مواعيد عاطفية وانما كان مجرد زواج تقليدي بمفهومه الشائع بين الكثيرين، فقد كانت سحر تسكن مع والدها ووالدتها في حارة المجدلي بجزيرة بدران بشبرا وكان مراد هو الآخر يسكن في ذات الحي ولكن لم تكن هناك علاقات جيدة أو صداقة من أي نوع بينهما لايربطهما سوي لقاء الأحد من كل اسبوع في الكنيسة لأداء الصلاة تلقي والوعظ، فأسرة مراد اسرة ثرية كون والده أحد كبار التجار في وكالة البلح ولهم من الثروة والنفوذ ما يجعلهم يحتاطون من أي غريب يحاول التودد لهم، بينما أسرة سحر أسرة متوسطة الحالة كغالبية سكان حي شبرا فوالد سحر رجل مكافح يمتلك ورشة للاعلانات يعمل فيها بنفسه ويجد في عمله لكي يوفر حياة كريمة لزوجته وابنائه.
    لكن القدر كان لابد ان يجمع بينهما­ سحر ومراد­ من خلال الأصدقاء والأقارب الذين رشحوا لمراد سحر لتكون زوجة له لما تتمتع به من جمال وأدب وثقافة وغيرها من الصفات الجميلة التي كانت تتميز بها سحر عن غيرها من بنات جيلها وهو ما جعل مراد لايتردد في الارتباط بها بعدما شاهد وسمع وتأكد من كل ما يقال عنها وقبل ان يفاتح أهله في أمر زواجه توجه الي عم رضا والد سحر وطلب يدها منه وهو ما جعل سحر تتعجب في حينه فهي تعرفه جيدا وتقابله كثيرا في الكنيسة في لقاءات الأحاد ولم يكن يبدو عليه أي شيء ولم يحاول من قبل أن يتحدث اليها لكن ذلك كان دافعا لها أن توافق بسرعة ودون تفكير بعدما تأكدت انه شاب جاد لايهوي اللعب بقلوب الفتيات.
    هجرة لأمريكا

    وبموافقتها وافق الأب وباركت الكنيسة زواجهما في حفل الأكليل الذي جمع الأهل والأصدقاء ليشهدوا هذا الزواج ويتمنوا ان يكون سعيدا للعروسين.
    وبعد الزواج قررت أسرة مراد الهجرة الي أمريكا ليلحقوا بابنهم 'مدحت' الذي سبقهم بالسفر الي هناك، لكن كانت فكرة الهجرة فكرة محفوفة بالمخاطر وقابلة للنجاح والفشل وهو ما جعل والد مراد يبقي علي كل أملاكه وأعماله في مصر حتي لايخسر كل شيء في مقابل تحقيق حلم السفر الي امريكا.
    استبشرت سحر خيرا بتلك الهجرة
    كونها حلمت بأن تبدأ حياة جديدة في بلاد المهجر حيث الثراء والحياة الكريمة والحرية التي كانت تفتقدها في منزل عائلة مراد ريثما تبني لنفسها ولحياتها مع زوجها قواعد جديدة تنطلق منها الي حيث تشاء لكن لم تكن سحر متفائلة للحد البعيد فكانت تتساءل كيف سنعيش في بلد لاتعرف فيه أحدا وبعيدا عن أهلها وأسرها ومتي ستعود لاتعلم...؟! وتحدد موعد الرحيل وسافر الجميع، سحر ومراد ووالده ووالدته بينما كان شقيقهما مدحت وزوجته وابنه بيتر في انتظارهم في بلاد العم سام.
    وغابت سحر عن أسرتها وطال الغياب وكأنها هجرة بلا عودة عام تلو الآخر حتي أتمت ست سنوات ولم يرها أحد من أسرتها اللهم الا اتصالات تليفونية من وقت لآخر تقلق اسرتها عليها أكثر مما تطمئنهم عليها فقد كانت سحر تشكو دائما لوالدها أن زوجها دائم ضربها بشكل مهين وسبها بدون سبب بين الحين والآخر وهو ما اضطرها للعمل لقتل وقت فراغها هناك لكن زوجها واسرته كانوا يستولون علي أموالها بلا مبرر رغم انه كان يعمل هو الآخر ويربح من وراء عمله الكثير والذي جعله لايلتفت الي ماتكسبه هي حتي أنهم انتقلوا للحياة في فيلا في نيوجيرسي وتحديدا في 49 Garison AV بدلا من شقة صغيرة كانوا يقيمون فيها جميعا في البداية.
    مكان لص الليل

    لاشيء غير ذلك تعرفه أسرة سحر عن حياتها في أمريكا فقط العذاب والحياة الصعبة في بلاد الغربة.
    ست سنوات مرت علي سحر في هذا الوضع وأسرتها لايعوضها عن غياب ابنتها سوي صوتها الذي ينبعث بين الحين والآخر غير سماعة التليفون الي أن استيقظ الأب ذات ليلة علي صوت ترنك حطم سكون الليل وأفزع الأب والأم من نومهما علي الفور هرول الأب الي التليفون ظنا منه أن ابنته هي التي تتصل به في هذا التوقيت وقد كان مشتاقا لسماع صوتها لأنها لم تتصل بهم منذ أكثر من شهر وما أن رفع سماعة التليفون الي اذنيه حتي جاءه صوت مراد زوج ابنته علي الطرف الآخر يتحدث من امريكا وهي ليس عادته أن يتصل بهم فبادره الأب قائلا: خير يامراد يامراد يابني فيه حاجة؟!فرد مراد صوت مكتوم: ابدا ياعمي... سحر؟!
    فعاجله الأب في لهفة: سحر؟! مالها؟! جري لها حاجة؟! وبنفس الصوت الضعيف رد مراد: سحر ياعمي تعيش انت..
    أربعة كلمات لاغير زلزلت الأرض تحت أقدام الأب وأظلمت في وجهه الدنيا كلها فوقع الخبر علي نفسه ولم تقو قدماه علي حمله بعدما دارت به الدنيا ولم يشعر إلا وهو يغلق سماعة التليفون في وجه مراد وقد الجمت الصدمة لسانه بعدما ابقاه طويلا يردد.. آلو!.. آلو!
    إلا أن الكلمات أبت أن تخرج من فم الأب فهرولت أم سحر ناحية زوجها تستعلم منه عما حدث وأخبره به زوج ابنته عاود مراد الاتصال مرة اخري وجاء صوته المكتوم لتفسير للأب ما حدث فقال له أن سحر اصيبت بنزيف حاد من الأنف لم يستطع ايقافه فبادر بالاتصال بالاسعاف وقبل ان تصل سيارة الاسعاف كانت سحر قد لفظت أنفاسها الأخيرة وانتقلت الي الرفيق الأعلي تماسك الأب وبلهجة آمره قال له: امتي ده حصل. واجابه مراد: يوم 25 اكتوبر الماضي ودفناها يوم 28: فثار الأب قائلا، يعني من 15 يوما ولسه فاكر تقوللي انهارده: وتلعثم مراد في الرد. ولم يقدم اجابة شافية لكن كانت هذه المكالمة كفيلة بأن تثير شكوك الأب وتزيد من شعوره بأن هناك مكروها قد حدث لابنته وأن وفاتها ليست مجرد وفاة طبيعية واحتمال ان يكون هناك جريمة أمر واردة خاصة بعدما اختفي مراد وأسرته اختفاء مريبا ولم يقدموا شهادة وفاة لابنته ولم يرسلوا جثتها لتدفن في مصر في مقابر العائلة وبعد ذلك بدأ الأب رحلة البحث عن الحقيقة في حادث مصرع ابنته سحر وكانت بداية حصوله علي الأدلة التي تؤكد صدق شعوره بأن ابنته قتلت هو حصوله علي معلومات من أحد أقاربه في أمريكا تخبره بأن ابنته لم تقبر ولم تصل عليها في أي كنيسة وهو ما دفع الأب لأن يتوجه سريعا الي وزارة الخارجية ووزارة الداخلية المصرية والسفارة الامريكية ليقدم بلاغا يتهم فيه زوج ابنته مراد بقتل ابنته بالاشتراك مع شقيقه مدحت وأسرته في أمريكا.
    ونشرنا بلاغ الأب في أخبار الحوادث بعدما لجأ الينا لنصل بصوته الي المسئولين بحثا عن الحقيقة وتعاطفنا مع الأب وصدقنا أحساسه باحساسنا الصحفي بأن كل هذه المقدمات غير المنطقية لابد أن تقودنا في النهاية الي تكذيب رواية مراد وان هناك بالفعل شبهة جنائية وراء

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...