من يربح هذه المرأة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • M.A.A
    عضو
    • May 2005
    • 38

    #1

    من يربح هذه المرأة

    المـرأة والفـوز


    المرأة نصف المجتمع
    لا
    بل هي المجتمع كلّـه

    على حـدّ مقولة : المرأة نصف المجتمع ، وهي تلد النصف الآخر !

    وهي نصف الدِّين لمن ظفِـر بها

    قال عليه الصلاة والسلام : من تزوّج فقد استكمل نصف الإيمان ، فليتق الله في النصف الباقي . رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان ، وحسّنه الألباني .

    وكأن في هذا إشارة إلى العزاب بنقص دينهم
    بل إشارة إلى الرجال جميعاً أن دينهم وإيمانهم لا يكمل إلا ( بامرأة )
    فهم بحاجة إلى النصف الآخـر شرعاً وعقلاً وطبعاً .

    وليس مجرّد تحصيل حاصل
    بل هـو الفـوز والظفـر

    أي فـوز تعني ؟
    أهـو الفـوز الرياضي ؟؟؟
    أم هـو الفـوز الدراسي ؟؟؟

    كلا . لا هذا ولا ذاك

    بل هـو الفـوز والظّفـر بـ " ذات الدين " بالمرأة المتدينة الصالحة

    فإذا تعددت وتنوّعت واختلفت مقاصد الناس في الزواج فعليك بالظفر والفـوز بصاحبة الدِّين

    " تُـنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين ترِبَتْ يداك " متفق عليه .

    ومعنى تَرِبَتْ يداك : أي التصقتا بالتّراب . كناية عن الفقر .
    وهذا من باب الدعاء على من نكح وتزوج لمقصد آخر غير الدّين .

    لمــاذا ذات الدّين بالذات ؟؟؟
    1 – لأنها خير متاع الدنيا .
    " الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " رواه مسلم .

    2 – لأنها تُعين على الطاعة .
    " ليتخذ أحدكم : قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة "
    قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سُئل : أي المال نتخذ ؟ رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

    3 – لأنها من خصال السعادة
    " ثلاث من السعادة ، وثلاث من الشقاوة ؛
    فمن السعادة : المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك .
    والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك .
    والدار تكون واسعة كثيرة المرافق .
    ومن الشقاوة : المرأة تراها فتسوءك ، وتحمل لسانها عليك ، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك .
    والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك ، وإن تركبها لم تلحقك بأصحابك .
    والدار تكون ضيقة قليلة المرافق " رواه الحاكم ، وهو في صحيح الجامع .

    4 – لأنها أمان نفسي .
    " خير النساء من تسرّ إذا نظر ، وتطيع إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ومالها " رواه الإمام أحمد وغيره ، وحسنه الألباني .

    فأي فوز – بعد تقوى الله – أعظم من الفـوز بامرأة صالحـة ؟؟؟

    وها هنا وقفة نفسية مع قوله صلى الله عليه وسلم عن المرأة الصالحة : وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك .

    يؤكد علماء النفس أن الرجل – أيّاً كان – بحاجة إلى المرأة المتدينة !
    والمرأة بحاجة إلى الرجل المتديّن !
    لمــاذا ؟؟؟
    لأن الدِّين الذي يحمي صاحبه ضرورة من ضرورات الأمن النفسي
    وذلك في حالة غياب أحدهما عن الآخر يبقى الـودّ محفوظـاً لا لأجل الطرف الآخر فحسب ، بل لأن المتديّن – حقيقة – يُراقب الله ، ويعلم أن الله مُطّلع عليه .

    حدثني طبيب مسلم عربي يُقيم في فرنسا قال :
    أول ما أتيت إلى هذه البلاد الأوربية تركت زوجتي وأطفالي في بلدي ريثما أجد السكن المناسب وأُنهي بعض الترتيبات .
    قال : فعملت في إحدى المستشفيات ، وفي يوم من الأيام سألتني طبيبة فرنسية :
    أين زوجتـك ؟
    قال : قلت : في بلدي .
    قال : فعرضت عليّ أن أبيت معها على فراشها ولو ليلة واحدة !
    ( مع أنها ذات زوج ) !!
    قال : فرفضت ذلك وبشدّة .
    قالت : لمـاذا ؟ وأنت الآن أعزب ؟ وزوجتك بعيدة عنك ؟
    قال : لِعدّة اعتبارات :
    الأول : أن ديني ينهاني عن هذا الفعل القبيح .
    الثاني : أن عقيدتي تغرس في نفسي مراقبة الله وحده في الخلوة والجلوة .
    الثالث : أنني أحفظ الـودّ لزوجتي ، وكما أنني لا أرضى أن تخونني كذلك لا أخونها .
    الرابع : أن هذه الأمر ، وهذا الفعل دَيْنٌ مردود على صاحبه .

    قال : فرأيت الدهشة على وجهها .

    قال صاحبنا الطبيب :

    ثم سألتُ تلك الطبيبة :
    هل تأمنين زوجك ؟

    قالت :
    لو كُنت أجلس معه على طاولة واحدة ، فأغمضت عيني لم آمـن خيانته ! وهو كذلك لا يأمنني !

    فتأملوا حال أولئك الذين وصفهم العليم بهم بأنهم ( كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا )

    ثم تأملوا حال المرأةالمسلمة الصالحة التي تحفظ زوجها وإن غاب عنها السنوات الطوال
    فهي :
    " لا تخالفه في نفسها ومالها "
    وهي :
    إن نظر إليها أعجبته ، وإن غاب عنها أمِنها على نفسها وعلى ماله .
    " المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك "

    إذاً :
    الفـوز والظفـر بِذاتِ الدِّين مطلبٌ شرعي ، وضرورة نفسيّـة .

    " فاظفـر بِذاتِ الدِّين "

    أخيراً :
    كالعادة ! سوف أعتذر عن الإطالة .

    (هذه خاطرة مكيّـة )
    كُتبت في البد الحرام
    وأستودعكم الله .

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...