ما هو الركن المفقود????

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • amr5239
    عضو جديد
    • Jan 2005
    • 9

    #1

    ما هو الركن المفقود????

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :إن هذه مشاركتي الأولى في هذا المنتدى و الحق يقال
    لقد استبشرت خيراً عندما رأيت الكم الجيد من المواضيع مع التباين بنوعيته ولكن للمجتهد أجراً و إن أخطأ و أجرين إن أصاب أما بعد فوضع مادة على الشبكة يجب أن يختار بعناية و حذر و لقد اخترت عسى ربي أن يكون اختياري نافعا أما بعد:
    إننا نعيش بمرحلة لا كما قبل الهجرة بل كما قبل البعثة فالجاهلية فينا تضرب أطنابها حيث لم يبق من الأمة غير مسماها فإن كانت الأمة تتميز بوحدتها فنحن ألف بقعة ممزقة و محددة و إن كانت تتميز بوحدة آمالها فنحن كل ماضِِ إلى شأنه و إن كان ما يجمع الأمة هو الألم فنحن آلامنا متعددة دون أن يدري أو يهتم بعضنا ببعض و إن كانت تتميز بوحدة الخندق فنحن لا نرى وحدة الخندق ولكن نرى وحدة الفندق حيث يمكن أن يجتمع أبناء الأمة باختلاف الأمصار بالفنادق ولكن هيهات أن يجتمعوا في الخنادق فالأمة كسفينة الحق تنخر عباب الضياع لتنقذ البشرية من الغرق فكيف إذا كنا نحن الغرقى , فالإسلام مشروع وليس ركيعات في المسجد و الإسلام تبدل من حالت التشرذم إلى حالات الوحدة و اللقاء فماذا بقي لنا , خلافتنا مزقوها , شريعتنا غيبوها , و قرآننا تحول لسمفونيات الطرب في الأعراس و الأتراح وتمائم و حجب و أجيالنا مغربة شكلاً و مضموناً يخجل الواحد منهم أن يظهر صورة الإسلام و يقال لنا لماذا؟ لماذا؟ لماذا هذا الهم و التشدد؟ دماؤنا مجانية علماؤنا مؤجرة و أطفالنا مذبحة و ما عاد يحرك بنا ساكن لكني كلما رأيت ظلام الليل أيقنت أن الفجر قد اقترب 0
    فأركان نجاح المشروع ثلاثة : فكرة و حامل و أرض فالفكرة بكتاب الله ومشروع المصطفى عليه الصلاة و السلام و الأرض موجودة فما ينقصنا هو الحملة وكل منا قادر وبلمح البصر أن يكون من الحملة لكن نحتاج لقرار نتخذه , قال المصطفى عليه الصلاة و السلام " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه و أين أنفقه وعن علمه ماذا عمل به " فهل نحن من الحملة؟؟؟ فلنطأطئ جميعاً و أنا أولكم لأننا لو كنا من الحملة لفاح أريجنا ولعلا صوتنا ولاهتزت الأرض تحت وقع الأقدام قد نكون منتسبين , محبين , متفرجين لكنا لسنا فاعلين فالركن المفقود هو "أنتم" 0
    كن مسلماً وكفاك عند الله ذخراً كن مسلماً وكفاك بين الناس فخراً
    فإذا حييت ملأت هذي الأرض بشراً و إذا قضيت عرفت كيف تموت حراً



    أخوكم : أبو طلحة
    أبو طلحة
  • قسورة
    عضو فعال
    • Sep 2004
    • 159

    #2
    الرد: ما هو الركن المفقود????

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الكريم عمر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الركن المفقود كما ذكرت هو الحامل. ولكن هل يفيد أن يكون الحامل شخصٌ عام مثلي؟ ما تأثيري على الناس.

    قبل أيام قلائل توصلت إلى سبب انهزام الأمة. إن سببها هم: العلماء. وهذه أخطاؤهم التي يجب عليهم إصلاحها وتوعية الناس بها:

    أولاً:
    انعدمت ثقة الناس بالعلماء لكثرة العلماء الفاسدين الذين أصبحوا يحاولون تطويع الدين للسياسة. ومهماً حاول أتباع هؤلاء العلماء إظهارهم بأنهم هم الأولون والآخرون فوالله ما ينخدع بهم إلا من سفه نفسه.
    وكرد فعلٍ خاطئة تجاه العلماء انقسم الناس العوام إلى قسمين: قسمٌ يأخذ بكل ما يأتي منهم. وقسمٌ يرفض كل ما يأتي منهم. والصواب أخذ الصحيح وترك السقيم.
    وكما أن لكل عالمٍ هيبة ، فقد فقد العلماء هيبتهم عموماً بسبب الفاسدين. فلو أحسست بأن العالم مخلص لما استطعت أن تخالفه حتى لأنك جاهل. وسبب اللغط الحاصل في الأخذ من العلماء هو أن الناس يريدون أن يبحثوا جميع جوانب الموضوع لأنهم وبكل بساطة ، أصبحوا لا يثقون بالعلماء.

    ثانياً:
    الفهم الخاطئ للصلاح.

    المفهوم الخاطئ الأول:

    يفهم أحدهم أن العالم المتخصص في العلوم الشرعية هو أفضل الناس. وهذا خطأ. فكل منا يمكنه أن يصبح أفضل من العالم. وذلك بالتوكل على الله والعمل بما علم وبما يستطيع.
    فالإنسان مطالبٌ بحد أدنى من العلم الشرعي. ثم يبدأ يتعلم علوماً أخرى. فليس بالضرورة لكل من هو ذكي ومتدين أن يتخصص في الدراسات الإسلامية. بل يتخصص في الكيمياء والفيزياء لينفع أمته.
    وتخيل أن مسلماً اخترع المكيفات لوجه الله ، كم كان ليكون أجره؟ أليس أفضل من العلماء الشرعيين؟
    تخيل أن مسلماً اخترع الكهرباء لوجه الله؟ ربما لم يقرأ الناس كتب العالم ولكن كل الناس يحتاجون إلى الكهرباء!
    وكذا من اخترع دواءً يعالج به مرضى المسلمين وغيره.
    فإن ادعوا انعدام الفرص وقتل المواهب في البلدان العربية ، فلا أعتقدهم يعدمون تاجراً صالحاً يعينهم.
    هذا من جهة العلم. فلو أن أصحاب الحرف أرادوا أن يصبحوا أفضل من الصحابة فعليهم بالزهد والابتكار.
    وتخيل أن ميكانيكياً علم آخر لوجه الله ، فإنه سيأخذ أجراً عظيماً لأنه كان سبباً في رزق هذا الرجل إلى نهاية حياته هو وأولاده!
    لو أن المعلم في المدرسة يعلم أولاد المسلمين بعد المدرسة القراءة والكتابة أو غير ذلك لوجه الله. تخيل أن كل حرفٍ سيقرؤه هذا الطفل حتى يموت له به أجر!

    كل هذه أبواب خيرٍ مفتوحةٌ للناس وهم مغمضون عنها معتقدين أن الفقه في الدين هو للفقيه. الفقه في الدين هو أن يلهمك الله تعالى دورك في خلافة الأرض وعمارتها وهي المهمة الرئيسية للمسلم التي يعبد بها الله تعالى !

    والمفهوم الخاطئ الثاني أن ليس هناك من يستطيع أن يصبح مثل الصحابة. هناك أناسٌ أفضل من الصحابة. وكما أخبر الرسول عليه الصلاة والسلام فسيجد عيسى عليه السلام مسلمين كحوارييه. وإذا كان الصحابة أصحاب رسول الله فله أيضاً أحبابه وهم الذين لم يروه. وأمته كالغيث لا يدرى الخير أفي أوله أم في آخره.
    الصحابة أناسٌ مثلنا ، ولكنهم تربوا على يد معلم البشرية محمدٍ عليه وآله الصلاة والسلام.
    طريقة التعليم هي كالتالي:
    1. الحرص على زرع نظام التربية الذاتي المضاد للعيوب.
    2. تنمية الخير الموجود إلى أقصى حد.

    فأبو عبيدة أمين الأمة ، فهل معنى ذلك أن غيره خائن؟
    وعثمان تستحي منه الملائكة ، فهل الباقون لا يستحون؟
    وعمر قويٌ في الحق ، فهل الباقون متخاذلون عن نصرته؟ رضي الله عنهم أجمعين.

    فهذه تنمية أفضل الميزات وأسهلها عند الإنسان إلى أقصى حد. فلنتبعها مع الكل.
    فإذا قابلت عاصياً يحب الصدقة فنم فيه هذه المزية وإن استطعت فانهه عن العيب ولا تيأس منه تماماً.
    وإن آخر يحب خدمة الناس فحضه عليها.
    وآخر حسن الخلق .
    وآخر يحب الصوم حتى ولو بخلاً بالأكل فحضه عليه مع إخلاص النية.
    وهكذا تجعل الناس حولك يسعدون لأنهم استطاعوا أن يصلوا إلى التدين من بابٍ يحبونه.
    وبعد أن يستمروه فإن استطعت فأحرجهم كيف أنهم صالحون ولا زالوا مقيمين على المعاصي.
    هذه هي التربية المحمدية. هكذا يلتف الناس حول حبل الله تعالى ، كلٌ بما يستطيع.

    ثالثاً: غياب القدوة في طلبة العلم.

    رأينا نتيجةً للمفهوم الخاطئ للصلاح كثرة العلماء الشرعيين والمتعلمين. فأنت تجد مشايخاً على الانترنت ومحاضرات وأشرطة وإعلانات وغير ذلك. لكننا نجد أن الناس لم يزدادوا قرباً من الله تعالى على كثرة العلماء. وأنا أراهن أن علماء هذا الزمان هم أكثر نسبةً في الناس منهم في أي عهدٍ مضى. ولكن الشر بدأ يستشري ، فتنةٌ دهماء قلنا انقضت فإذا بها انتشرت أكثر من ذي قبل.

    إذا فهناك خللٌ ما ، وهو يكمن في فقدنا للدعوة الصامتة. الدعوة بدون كلام.

    إذا غضب الله على قوم منحهم الجدل ومنعهم العمل. ها نحن وعلماؤنا يعادون بعضاً على فتوى. وكأنهم يبحثون عن أسبابٍ للخلاف ، أو لا يريدون الاختلاف على الإطلاق. واختلاف العلماء رحمة. ولكن تجد كل طرفٍ متعصباً لشيخه صحيحةً أم خاطئةً لا يهمه سوى الانتصار لشيخه.

    لو أن 10% فقط من العلماء وطلاب العلم الشرعي كانوا بمستوى تدين أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله جميعاً لما أصبح هذا حالنا. لو أن طلبة العلم طبقوا ما علموا لما اندحرنا.

    ولكن كل أمةٍ تلعن أختها. وتجده ينتقد الآخرين قبل نفسه. مع أن مالكاً هو أستاذ الشافعي والشافعي هو أستاذ ابن حنبل فقد كانوا يحبون بعضهم حباً شديداً على اختلافهم. فأين علماؤنا عنهم؟

    رابعاً:
    الغلو في الصحابة والسلف هو من أسباب القهر. فالكل يتبرك بهم - مجازاً - ولكنهم لا يطبقون ما فعلوه. انتشر الإسلام بدون سيفٍ في شرق آسيا وأفريقيا عن طريق التجار المسلمين وحدهم. فهل لا زلنا نعتقد أن العلماء الشرعيين هم أفضل دعاةٍ على الإطلاق أو أن طريقتهم هي الأفضل.

    حان الوقت لنغير الأساليب ، لنجدد العهد .

    من يحب السلف يقتدي بهم في صغير الأمر وكبيره.
    كانت عقيدة السلف محسومةً لديهم ولم يغرقوا في الجزئيات كما فعلنا نحن ، فكل سنةٍ تسمع الخطابات الدعوية بذاتها.
    وترتيبها هكذا: يوم عاشوراء. الاختبارات. الإجازة. المولد النبوي. العودة من الإجازة. صوم رجب . صوم شعبان . صوم رمضان. العيد. الحج. وانتهت السنة ونحن نكرر نفس الكلام.
    انظر إلى نماذج السلف:
    فهذا أحدهم يرد بضاعةً ثمنها بآلاف الدنانير فقط لأن البائع لم يبين العيب الذي فيها مع أنه أوصاه. وهذا ابن سيرين يرد أربعين ألف دينار من السلطان ورعاً وتقوى. فلما سئل لماذا؟ قال: قد أعطاني لخيرٍ يظنه بي. فخفت ألا يكون بي هذا الخير فآثم.
    وهذا ثالثٌ يطرق باب أخيه في غيابه فيقول للجارية أخرجي لي كيس أخي. فأخرجته له فأخذ منه درهمين. فرجع أخوه إلى البيت فأخبرته الجارية ، فأعتقها فرحاً بما صنع أخوه.
    وهذا هو الحسن بن علي رضي الله عنه كان عند الكعبة وبعد أن صلى رجع فلقي مساكين يأكلون ، فقعد معهم وقال: لولا أنه صدقةٌ لأكلت معكم -لأن الصدقة محرمةٌ على آل البيت- ، ثم أخذهم إلى بيتهم وأطعمهم.
    أين نحن عن هؤلاء؟ أين هذه الأمثلة.
    هل رأيت يوماً عالماً جاء في الطريق فوجد مساكين بجانب عمارةٍ يبنونها فجلس معهم وحادثهم ثم أخذهم إلى بيته ليطعمهم؟
    لو أن عشر العلماء اختلطوا بالحياة العامة ورأى الناس أخلاقهم لأحبوا الإسلام ولما احتجنا حتى إلى مراكز دعوةٍ للجاليات.

    داء الأمة هو حب الدنيا وكراهية الموت. حب الدنيا أصيب به المتدينون ، وكراهية الموت أصيب به الباقون.

    لا أدري إن كان أحدٌ سيستفيد مما قلت وكتبت ، ولكن أخي عمر انقله إلى منتدىً آخر أو أي مكان ، فإن فيه من الخير ما لا يعرفه إلا لبيب. وإن أخذتني على أنني جاهلٌ متعالم فاضرب بي المثل:

    رب جوهرةٍ في مزبلة.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    تعليق

    • amr5239
      عضو جديد
      • Jan 2005
      • 9

      #3
      الرد: إلى الأخ قسورة:

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
      أيها الأخ الكريم قسورة إن ما جئتَ به لهو من صلب ما ذكرته فأنا ذكرت في سياق الكلام أن علماؤنا مؤجرة
      ومعك كل الحق في أن العلماء قد صموا الآذان عن المفاسد التي تجري من حولهم طمعاً بالمناصب و المغريات
      أو خوفاً من كلمة الحق .
      لكن إذا نظرنا إلى مجتمع الصحابة نجد أنه لا تمايز لعلماء عن عامة فالكل علماء فعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان على علمه تاجراً ناجحاً وهذا ما أردته حين قلت أن الإسلام مشروع وليس ركيعات في المسجد فقط فنحن مطالبون بأن نحمل الراية و بوضع الكف في الكف يصبح لنا وزن ونصبح قادرين على أن نفعل لا أن نتفرج وننتظر العلماء , فمن أين يأتي العلماء أليس من صفوف العامة عندما نخرّج أنا و أنت جيلاً قادراً على الوقوف و قول كلمة الحق نستطيع النصرة و إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فأنا أسألك لو خرج رجل كصلاح الدين في هذا الزمان هل يستطيع تحرير القدس و قلب الموازين ؟ إن صلاح الدين لم ينتظر العلماء بل استل النصرة من عامة المسلمين الذين بايعوه على الجهاد فنحن علينا أن نكون على الإسلام الحق كي يخرج من صفوفنا رجل مثل صلاح الدين .
      سوف أضرب لك مثلاً في أحد المعاهد في سورية برز شاب يدعوا لله فاستطاع بعون الله أن يجمع شباباً مسلماً واعياً والله لم أرى مثلهم قط ورعاً و عملاً وجهاداً فكيف استطاع هذا الشاب أن يقلب ما حوله هذا ما أريده أن نقوم بحمل الرسالة فنحن المقصرين يا أخا الإسلام فأنا لم أميز بين عالم وغير عالم فكلنا مسؤولون :
      عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته). قال: وحسبت أن قد قال: (والرجل راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته).
      فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين إمام ورجل وامرأة و خادم فالكل مسلمون
      فلو أن 1% من العلماء يقول الحق فعليك أن تميزه فالحلال بين والحرام بين .
      بارك الله بك يا أخ قسورة فوالله لقد سعدت أشد السعادة عندما قرأت ردك
      والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
      أبو طلحة

      تعليق

      • قسورة
        عضو فعال
        • Sep 2004
        • 159

        #4
        الرد: ما هو الركن المفقود????

        بسم الله الرحمن الرحيم

        أخي الكريم أبو طلحة

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        نكأت جرحاً غائراً أتناساه بعون الله وما ذاك إلا بذنبٍ لي بالأمس. كنت أقدر الطلاب طوال المراحل الدراسية على أن أصبح عالماً في كل المجالات ولكن ظروفي لم تسمح لي. وما تراه ما هو إلا مطالعاتٌ وتحليلات عاقل لا أكثر. ورب حامل فقهٍ ليس بفقيه ، ورب سامعٍ أوعى من مبلغ.

        أخي الكريم

        بالكاد أصلحت نفسي ، وليس لي صحبةٌ صالحة . فكيف تريد مني أن أجمع حولي شباباً واعياً؟
        إن قام عالمٌ واحدٌ بهذا الأمر ووضح هذا الفرق لرأيت جميع العلماء ووسائل الإعلام ثائرين عليه. فكيف بي؟
        وأنا على كل حال لست مطالباً بهذا لأنني لم أصبح عالماً . فأنا عاقلٌ عارف ، ولي ترخيصٌ من رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام عند الفتن أن ألزم حلس داري وأبكي على خطيئتي وأن أمسك لساني!
        أما العلماء فقد أخذ الله ميثاقهم بألا يكتموا الحق. وليس ذاك فقط ولكن أن يبينوه!
        وقد وجدت ضالتي قبل شهرين فقط ، وهو الشيخ الدكتور عمر عبد الكافي . هذا العالم الذي لا يهاب في الحق أحداً. ولا يكثر اللغط أيضاً. وتجده يطبق كل ما يقول.
        كيف عرفت ذلك؟ في فترةٍ ما كنت أقرأ في كتاب تنبيه الغافلين السبب في هدايتي. فكنت حريصاً على تطبيق ما أقرأ. ثم أتبعته صيد الخاطر فاكتملت الفائدة. كانت تظهر لي إشاراتٌ وتصورات وأصبحت أذكى بفضل الله وأعقل. وأصبحت أعرف تفاصيل العبادة من الداخل. فبعدها يئست من العلماء إذ كيف بي وأنا مجرد عامي طبق ما قرأ فظهر لي ما ظهر وتغير كلامي واطمأن قلبي؟ فلما رأيت هذا الشيخ من أول حلقةٍ على برنامج هذا ديننا في قناة الشارقة يوم الجمعة التاسعة والنصف ، وكنت معارضاً له من سماعي عنه. فلما رأيت أول حلقة ، فكأنني وجدت روحي وكانت ضائعة. عرفته لأنه وصف ما مررت به ، وعرف التفاصيل وهي العلم اللدني . ومنه عرفت صلاحه.
        هذا واحدٌ رأيته فقط. والباقون لا أثق بأحدٍ منهم. ولربما زاغت عنهم الأبصار.

        أنا لست بقدوة. أنا إن صلحت سميت عابداً. والعابد في أغلب الأحيان يخفي نفسه. ولكن العلماء قدوة. ولكنني أعمل ما أستطيع في إصلاح مقومات الثقافة الإسلامية حتى عن طريق المنتديات وهذه قدرتي وعلى الله توكلي.

        وشكراً لك عزيزي على ردك فأنا أسعد بردك.


        آسفٌ على الإطالة ، وأرجو أن تعطيني بريدك الإلكتروني.

        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...