بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : بارك الله مبتغاكم و أنار الله خطاكم و أظهر الحق في مسعاي أو مسعاكم
أما بعد :
فهناك فهم خاطئ للإسلام و هذا الفهم قد سرّب من أعداء الإسلام و هو أمرٌ طبيعي أما أن يسرب و ينشر هذا
الفهم من بعض علماء الأمة المستأمنين على أفرادها وشبابها فإنه لأمر جلل ولا يستحق التوقف من أجله فقط
بل يستحق الوقوف بحزم أمام كل مدخل ليس من ديننا الحنيف .
فالأمة ازداد عددها ازدياداً ملحوظاً ولكن لم يفرح بهم موحد و لم يخش منهم عدوٌ أو ظالمٌ أو مستبد.
فأعداء الإسلام يقرؤون على الأمة من خلال القنوات المرئية و المسموعة والمخفية و الظاهرة قول الله جل
في علاه " ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " , ويفهمها أن دينها سلبي منطوي على نفسه دون الإهتمام بعدو يتربص أو ظالم مستبد أو أرض سليبة أو جرح ينزف أو عرضٌ منتهك فتحت هذا القول الكريم تصاغ الأقوال
و الأفكار التي تبرر الإنهزام و التقهقر و الصمت الأعمى فهم يريدون الإسلام محصوراً بين زوايا المساجد و
المعابد و التكايا وهذا هو التدين السلبي أيها الأخوة ليس هذا هو إسلام الله وليس هذا هو الإسلام الذي عذب من أجله بلال و عمار ليس هذا هو الإسلام الذي أريقت من أجله دماء الشهداء ليس هذا هو الإسلام الذي من أجله ضحت الخنساء بأبنائها الأربعة ليس هذا هو الإسلام الذي بعث به المصطفى عليه الصلاة و السلام فالأمة بحاجة
أن تسترد إسلامها الحق و الأمة مستعدة للعودة إلى أصالتها و معدنها النقي و لكنها محجوبة بحجب ما إن ننزعها و نمزقها حتى يظهر فينا الإسلام الحق .
فلقد فلسفوا للأمة قول الله تعالى " ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين " .
ونسوا الحقيقة الخالدة " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلما اعتدى عليكم "
أنسوهم قول الله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ٌ و يكون الدين لله " .
وقول رسول الله عليه الصلاة و السلام "الجهاد ماض ٍ إلى يوم القيامة لا يبطله عدل عادل ولا جور جائر " و كذلك " من مات و لم يغزُ أو يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة ٍ من شعبالنفاق أو مات ميتة الجاهلية " .
أنسوهم قول الله " إنفروا خفافاً و ثقالاً و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في سبيل الله " .
وهذه العوامل و الحجب السابقة الذكر هي :
1- إقصاء الدين : فالمعركة تدار حول الأمة بالدين و من أجل الدين فالعدو يخوض الحرب ضدنا بمعتقداته
و يخوضها ضدنا من أجل بقايا ديننا و معتقداتنا فيجب أن نخوض المعركة بديننا و يكون هو المحرك
والحافز و الوسيلة و الشعار.
2- الولاء الشكلي الذي هو ضعف ٌ لنا و قوة ٍ لعدونا نحن بحاجة أن نجدد الولاء لديننا بشكل عملي بتغيير المعتقدات و الأفكار و ضبط الأفراد و الأسر انتهاءاً برفع راية الإسلام في كل مكان فالشعارات لم تعد تكفي و الثناء على رجل ٍ يقول الحق لم يعد يكفي بل نريد أن نكون رجالات ساح و أفعال لا أقوال .
3- إقصاء من ميدان التدين العلماء الذين يجبنون و يسكتون عن الواقع المريض و يقصى كل من يريد الإسلام سبحة و ثوباً مرقع و طأطأة ً للرأس و نبحث عن قوة الإسلام فيجب أن ننتقي رموزنا ونعرف ممن نأخذ ديننا وبالتالي نتخلص من حقن المخدر التي تعطى لنا .
فإذا قمنا بإزالة الحجب الثلاثة ثقوا تماماً أن لن يبق عرض منتهك ولا أرض ٌ سليبة و سيخرج رجال ٌ منا يلبون الأنين كما لباها المعتصم .
قرآن ربك يا محمد عزناــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــونظامنا الداعي لعيش ٍأرغد ِ
ياهذه الدنيا أصرخي واشهدي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إنا بغير محمد ٍ لن نقتدي
إسلامنا لا يستقيم عموده ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بدعاء شيخ ٍ في زوايا المسجد
إسلامنا لا يستقيم عموده ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمدائح ٍ تتلى لمدح محمد
إسلامنا نور ٌ يضيء طريقنا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــإسلامنا نار ٌعلى من يعتدي

تعليق