واشوقاه رسول الله ..

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • قمة التحدي
    عضو جديد
    • Jan 2006
    • 7

    #1

    واشوقاه رسول الله ..


    واشوقاه
    رسول الله
    الإهْـــــــــَداء
    إليكَ
    أيّها الرّحمة المُهدَاة
    والسِّراج الُمنِير
    هَذِهِ أنشودة حبّ
    وَوَثيقة إتّباع وعهْد
    قطعناهُ على أنفسنا أن نقتفي
    أثركَ حتى نلقاكَ
    على الحَوضِ
    لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
    لأنه يحبنا ، ولولاه لهلكنا ومتنا على الكفر واستحققنا الخلود في النار ..
    به عرفنا طريق الله ، وبه عرفنا مكائد الشيطان ،
    شوقنا إلى الجنة ، ما من طيب إلا وأرشدنا إليه ، وما من خبيث
    إلا ونهانا عنه ، ومن حقه علينا أن نحبه لأنه :
    1ـ يحشر المرء مع من أحب :
    جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : متى الساعة ؟!
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أعددت لها ؟
    قال : إني أحب الله ورسوله .
    قال : أنت مع من أحببت .
    بهذا الحب تلقى رسول الله على الحوض فتشرب الشربة المباركة التي لا ظمأ بعدها أبدا .
    أبشر يا ثوبان

    قال القرطبي : كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه ، يعرف في وجهه الحزن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما غير لونك ؟
    قال : يا رسول الله مابي ضر ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك ، لأني عرفت انك ترفع مع النبيين ، واني إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك ، وان لم ادخل لا أراك أبدا .
    فأنزل الله قوله ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا )
    رحم الله ثوبان حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر :
    الحزن يحرقه والليل يقلقه ... والصبر يسكته والحب ينطقه
    ويستر الحال عمن ليس يعذره ... وكيف يستره والدمع يسبقه
    2ـ الرحمة المهداة :
    قال تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) الأنبياء : 107
    لولاه لنزل العذاب بالأمة .. لولاه لاستحققنا الخلود في النار .. لولاه لضعنا .
    قال ابن القيم في جلاء الأفهام : إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته :
    * أما أتباعه : فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة .

    · وأما أعداؤه المحاربون له : فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم ،
    لان حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة ، وهم قد كتب الله
    عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر.
    · وأما المعاهدون له : فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته ، وهم اقل شرا
    بذلك العهد من المحاربين له .
    · وأما المنافقون : فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهلهم
    واحترامها وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها .
    · وأما الأمم النائية عنه فان الله سبحانه وتعالى رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته .
    الوجه الثاني :
    انه رحمة لكل احد .. لكن المؤمنين قبلوا هذه الرحمة فانتفعوا بها دنيا وأخرى ،
    والكفار ردوها فلم يخرج بذلك عن أن يكون رحمة لهم لكن لم يقبلوها ،
    كما يقال : هذا دواء لهذا المرض فإذا لم يستعمله لم يخرج عن أن يكون
    دواء لذلك المرض .
    لطيفـة
    قال الحسين بن الفضل : لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فانه قال فيه ( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) وقال في نفسه إن الله بالناس لرؤوف رحيم )
    اصبر لك مصيبة وتجلد ...... واعلم بان المرء عير مخلد
    واصبر كما صبر الكرام فإنها ...... نوب تنوب اليوم تكشف في غد
    وإذا أتتك مصيبة تبلى بها ...... فاذكر مصابك بالنبي محمد
    3ـ الجماد أحبه وأنت ؟!
    لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حنّ إليه وصاح كما يصح الصبي ،فنزل إليه واعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه ،فقال صلى الله عليه وسلم : ( لو لم اعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ) صحيح
    كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى ، وقال : هذه خشبة تحنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه .
    ما أشد حبه لنا
    تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله تعالى في إبراهيم ( رب إنهنّ أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني
    فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم )
    وقول عيسى إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم )
    فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي وبكى عليه الصلاة والسلام
    فقال الله عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد فسله : ما يبكيك ؟
    فأتاه جبريل عليه السلام فسأله ، فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال وهو اعلم ،
    فقال الله تعالى : يا جبريل .. اذهب إلى محمد ، فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك . صحيح
    4ـ حتى لا تكون فاسقا :
    قال الله تعالى في سورة التوبة التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت وبعثرت جمعهم :
    ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) التوبة 24
    قال القاضي عياض :
    فكفى بهذا حضا وتنبيها ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم ، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله و أوعدهم بقوله : ( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) ثم فسقهم بتمام الآية وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله .
    5ـ كمال الإيمان في محبته :
    قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والنا س أجمعين ) صحيح
    قد تمر علينا هذه الكلمات مرورا عابرا لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شي حتى من نفسي ،
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال عمر : فانه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر )صحيح
    قال الخطابي :
    فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفني نفسك في طاعتي ، وتؤثر رضاي على هواك ، وان كان فيه هلاكك .
    6ـ آخذ بحجزنا من النار :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم مثلي كمثل رجل استوقد نار ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها ، وجعل يحجزهن ويغلبنه ويقتحمن فيها ) صحيح
    ما اشد حب رسولنا لنا ، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا ، وهل أذى مثل النار ؟!
    ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته ابلغ وخوفه علينا اشد ، ففي الحديث :
    ( عرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ) صحيح
    وفي رواية احمد إن النار أدنيت مني حتى نفخت حرها عن وجهي ) صحيح
    ولذلك كان من الطبيعي انه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ) صحيح
    ولأنه لم يرانا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه لتكون العظة ابلغ وانجح . قال صلى الله عليه وسلم ( وددت أني لقيت أخواني الذين امنوا ولم يروني ) صحيح
    ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار .
    حجاب واثنان وثلاثة
    أ‌- حجاب الصدقة : لقوله صلى الله عليه وسلم اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة ). صحيح
    ب‌- حجاب الذكر : لقوله صلى الله عليه وسلم خذوا جنتكم من النار . قولوا : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر ، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات ، وهن الباقيات الصالحات ) صحيح
    ت‌- حجاب تربية البنات : لقوله صلى الله عليه وسلم ليس احد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له سترا من النار ) صحيح
    7ـ ولي كل مؤمن :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاءه ) صحيح
    أعميت عيني عن الدنيا وزينتها ... فأنت والروح شي غيرمفترق
    إذا ذكرتك وافى مقلتي ارق ...... من أول الليل حتى مطلع الفلق
    وما تطابقت الأجفان عن سنة ...... إلا وأنت بين الجفن والحدق



    ما أشرف مقامه

    ولو وزنت به عرب وعجم ...... جعلت فداه ما بلغوه وزنا
    إذا ذكر الخليل فذا حبيب .......... عليه الله في القران أثنى
    ***
    وان ذكروا نجي الطور فاذكر ...... نجي العرش مفتقرا لتغنى
    فان الله كلم ذاك وحيا ............. وكلم ذا مخاطبة وأثنى
    ***
    ولو قابلت لفظة ( لن تراني )...... ل(ما كذب الفؤاد ) فهمت معنى
    فموسى خرّ مغشيا عليه ............... واحمد لم يكن ليزيغ ذهنا
    ***
    وان ذكروا سليماناً بملك ..... فحاز به الكنوز وقد عرضنا
    فبطحا مكة ذهبا أباها ........... يبيد الملك واللذات تفنى
    ***
    وان يك درع داود لبوسا ...... يقيه من اتقاء البأس حصنا
    فدرع محمد القران لما ...... تلا ( والله يعصمك ) اطمأنا
    ***
    واغرق قومه في الأرض نوح ...... بدعوة : لا تذر احد فأفنى
    ودعوة احمد : رب اهد قومي ...... فهم لا يعلمون كما علمنا
    ***
    وكل المرسلين يقول (نفسي) ...... واحمد ( أمتي ) إنساً وجنّا
    وكل الأنبياء بدور هدى ..... وأنت الشمس أكملهم وأهدى
    8ـ لكي تذوق حلاوة الإيمان :
    لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) صحيح
    وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه ..
    فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية ، ولأن من أحب شيئا أكثر من ذكره ,
    فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبا كلما ازداد له ذكرا , ولأحاديثه ترديدا ,
    ولسنته إتباعا ومع هذا كله تزداد حلاوة الإيمان .
    والله ما طلعت شمس ولا غربت .......... إلا وحبك مقرون بأنفاسي
    ولا جلست إلى قوم أحدثهم ........... إلا وأنت حديثي بين جلاّسي
    ولا هممت بشرب الماء من عطش ... إلا رأيت خيالا منك في الكأس
    9ـ وثيقة حب وقعها بالدم :
    · ففي الطائف : وقف المشركين له صفين على طريقه ، فلما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى ادموا رجليه .
    · ومع بني عامر بن صعصعة : يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب منهم النصرة ، فيجيبونه إلى طلبه ، وبينما هو معهم إذ أتاهم بحيرة بن فراس القشيري , فأثناهم عن إجابتهم له ثم اقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قم فالحق بقومك ، فوالله لولا انك عند قومي لضربت عنقك .
    فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناقة فركبها فغمزها بحيرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها .
    تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض , والارتفاع لي بسيطا ، انه يسقط على بطنه من على مترين ونصف .
    · بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ اقبل عليه عقبة بن أبي معيط فوضع ثوبه على عنقه , فخنقه خنقا شديدا , فاقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى اخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله )
    · وغير ذلك : يوضع سلى الجزور على كتفه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ,
    وينثر سفيه من سفهاء قريش على رأسه التراب ، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم ...
    صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا .. أوذي وضرب وعذب ..
    اتهم بالسحر والكهانة والجنون .. قتلوا أصحابه .. بل وحاولوا قتله ،وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب .. ويهدينا من الضلال ..ويعتق رقابنا من النار ..
    وبعد هذا البذل والتعب ؟!
    نهجر سنته , ونقتدي بغيره ، ونستبدل هدي غيره بهديه !!
    يا ويحنا .. وقد أحبنا وضحى من اجلنا لينقذنا ، ودعانا إلىحبه .
    لا لننفعه في شي بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه ؟! وحبنا له ؟!
    بأي وجه سنلقاه على الحوض ؟! بأي عمل نرتجي شفاعته ؟!
    بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس ؟!
    ******
    ***
    *

    *** واشوقاه رسول الله د. خالد ابوشادي ***



  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #2
    الرد: واشوقاه رسول الله ..

    جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك
    اخي العزيز ابو شادي
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...