ابنك صدقة جارية
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-
(إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلامن ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعوله)
إن المدقق في هذا الحديث الشريف يلحظ أول ما يلحظ أن الأعمالالثلاثة التي تنفع الإنسان بعد موته إنما هي ثمرات يجنيها المسلم من تربيتهلأبنائه، وربما لا يتوفر هذا في عمل آخر مثل تربية الأبناء. فابنك الذي علمتهالإسلام قد تعلم أن بره لوالديه من طاعة الله، وهي من أوائل ما يتعلمه ويشب عليهومن بره بوالديه أن يدعو لهما بعد مماتهما. هذه واحدة.
ثم إن تعليمك له الصلاة والصيام والخلق الحسن وغيرها من صالحالأعمال هي علم ينتفع به، فهذه ثانيه.
ثم إن تعليمك له الصلاة والصيام والخلق الحسن وغيرها من صالحالأعمال هي علم ينتفع به، فهذه ثانيه.
والجميل جداً في العمل الثالث وهو الصدقة الجارية فأنت تعلمهالصلاة فتثاب على صلاته، كما يثاب هو، وعندما يتزوج يعلم أولاده ما علمته إياهفيصلون فتثاب كما يثابون، وهكذا باقي الأعمال الصالحة.
وهذا مصداق لقول الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجورمن تبعه لا ينقص ذلك منأجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلكمن آثامهم شيئاً)
وهذا مصداق لقول الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجورمن تبعه لا ينقص ذلك منأجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلكمن آثامهم شيئاً)
فمن تعلم منه ابنه مافيه إثم، فإن له من الإثموالسيئات مثل هذا الابن تماماً.
وفي الحديث: (إن الله سائل كل راع عمااسترعاه، أحفظ أم ضيع؟ حتى يُسأل الرجل عن أهل بيته)
ويؤكد الإمام ابن القيم هذه المسؤولية بقوله: ((إن الله سبحانه وتعالى يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أنيسأل الولد عن والده، فإنه كما أن للأب حقاً فللابن على أبيه حق، فمن أهمل تعليمولده ما ينفعه وتركه سدى، فقد أساء غاية الإساءة وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم منقبل الآباء، وإهمالهم لهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغاراً فلمينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً، كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت إنك عققتني صغيراً فعققتك كبيراً وأضعتني وليداً فأضعتك شيخاً..
. هل رأيت أخي المربي / أختي المربية ابنا يسبأباه،
وآخر يفرح لغيابه
وثالث يتمنى له الموت فيستريح منه ويرثه،
وثالث يتمنى له الموت فيستريح منه ويرثه،
هل وجدت من يحجر على أبيه ومن يسرقه؟
هل رأيت من يطرد أمه ومن يسخر منها أمام زملائه ومن يضحكهم عليها؟
هل رأيت من طعن في السن وجاوز الأربعين والخمسين ولم يصل لله ركعة ولم يدخل بيت الله يوماً؟
إن هذه الأمثلة وغيرها الكثير لأبناء لم يجدوا من يربيهم ويرشدهم إلى الصواب.
فهل تريدون -أيها المربون- أن يكون أولادكم مثل هؤلاء؟
كتاب: فن تربية الأولاد فيالإسلام

تعليق