مخطوطات قمران دراسة و تحليل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الكاشف2007
    عضو
    • Feb 2007
    • 12

    #1

    مخطوطات قمران دراسة و تحليل

    بسم الله الرحمنالرحيم

    السلامعليكم و رحمة الله و بركاته

    أيها الأخوة الأفاضل

    بعد أن من اللهعلينا بصيام شهر رمضان الكريم

    يسرني أن أضع بين أيديكم هذا البحث الجديد
    و الذي سأبدأ إن شاءالله بإنزال أجزائه و على دفعات ابتدئا من ثالث أيام عيد الفطرالسعيد
    أعاده اللهعلينا و عليكم باليمن و البركة و النصر المبين لأمتنا الإسلامية إنه على كل شيءقدير

    أبو سفيان
    بسم الله الرحمن الرحيم
    يعتبر هذا الكتاب الذي سنتناولهبالبحث إن شاء الله أحد أهم الكتب التي ترجمت و نسبت من حيث الفكر إلى الطائفةالأسينية و التي عثر على الكثير من المخطوطات التي تعود إليهم في منطقة البحر الميت
    مخطوطة الكتاب معروفة من قبل العثور على مخطوطات قمران لكن القائمين على ترجمةالمخطوطات ينسبون هذا الكتاب إلى ذات الطائفة الأسينية و التي كانت تقيم في قمرانقرب البحر الميت
    يقدم هذا الكتاب النبوءات بشكل أدب موروث و متناقل من جميع ماجاء في الكتب السماوية القديمة
    طبعا الكتاب لا يخلو كغيره من كتب القوم منالأخطاء سواء منها الأخطاء الناتجة عن تأخر التدوين أو إدخال بعض الأهواء فيها
    ,,,,,,
    المميز في هذا الكتاب قدم نسخته حيث يمتد تاريخ تدوين و تجميع هذاالكتاب إلى القرنين السابقين للميلاد و البعض يعتقد أن هناك جزء منه تم تدوينه بعدالميلاد ببضع عقود مما يعني أن الكتاب عبارة عن أجزاء تم تجميعها على مدى قرنين منالزمن و الله أعلم
    ,,,,,,
    الميزة الأخرى للكتاب تجدها في تجسيد التوحيد فيالعبادة لله
    مما يجعله أكثر مصداقية من بقية كتب بني إسرائيل خصوصا و أن هذاالكتاب لا يعتبر منسوبا لنبي بعينه بل يكاد أن يكون أدب شعبي منقول مما جاء بهالأنبياء لذلك لم تصله يد التحريف بالشكل الذي وصلته الكتب الأخرى خصوصا و أنه لايتحدث لا بالعقيدة و لا بالتشريع
    و نحن نعلم أن أكثر شيء ناله التحريف من كتبالأنبياء السابقين هما العقيدة و التشريع لأنهما العمود الفقري لأي شريعة سماوية والله أعلم
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    و لكن عندما تمد روماإمبراطوريتها على مصر أيضا مخضعة أياها لحكم و احد , عندها فإن المملكة العظيمة جداللملك الخالد ستشع على البشر و سيأتي أمير نقي ليقهر صولجانات الأرض كلها على مدىقرون الزمن الذي يسرع عندها سيكون أيضا الغضب ضد سكان اللاتيوم قد أصبح محتوما
    { طبعا القارئ للسطور السابقة يتبادر إلى ذهنه التأويل التالي
    بعد إخضاع الرومانلمصر ستظهر الأمة المحمدية أو سيشع نور الإسلام على البشر بعد المعركة التي خسرتخلاها كيلوباترا الحرب و آل حكم مصر لروما
    لكن الصحيح أن تفسير النص السابقمخالف لهذا التفسير تماما فهو يتحدث تحديدا عن الزمان الذي نعيشه اليوم أي أنهيتكلم عن انبعاث جديد للمملكة العظيمة ( الأمة المحمدية ) و ظهور الأمير النقي فيهاو الذي سيبسط سلطانه على الأرض بعد أن يتم أمرين
    الأول : سيطرة الروم على مصر
    الثاني : وقوع غضب الله على الروم
    و قبل الانتقال للسطور التالية دعونانتساءل عن ماهية مصر هذه و التي سيحتلها الروم أو التي ستمتد سيطرتها عليها
    هلالمقصود هنا مصر المعروفة و بعينها أم هو قطر عربي أخر ؟؟
    و إذا كان المقصودقطرا غير القطر المصري فلماذا زج باسم مصر في هذه النبوءة ؟؟
    دعونا نترك هذاالأمر لنعود إليه لاحقا إن شاء الله }

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    ثلاثة سيكبدون روما نهاية محزنة , و الرجال كلهم سيهلكون في بيوتهم عندما سينصب من السماء سيل من النار المتعبةالبائسة , متى سيأتي هذا اليوم ؟؟
    مع حساب الله الخالد ( يوم ) الملكالعظيم
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    الأسطر السابقة وحدها تنفي أن يكون المقصودبما سبق هو احتلال روما لمصر أيام كليوباترا ذلك أن روما في ذلك الوقت قد حكمت مصرلقرون طويلة حتى مجيء الإسلام و لم تنتهي روما هذه النهاية المحزنة حتى اليوم
    إذاً فمن هي روما هذه التي سيكبدها ثلاث رجال نهاية محزنة جدا بحيث يموت الرجالكل الرجال في بيوتهم بسبب سيلاً من النار سيصب فوقها ؟
    إن التفكير المنطقي فيصفة أو قدرة تلك النار التي يمكنها قتل الرجال في بيوتهم بكل تلك السرعة و القوةتجعلنا مجبرين على استبعاد السلاح القديم بشكل نهائي خصوصا و أن النبوءة تشير إلىأن ثلاثة سيكونون خلف إرسال تلك النار هذا طبعا لو أخذنا بأن المقصود بالثلاث , ( ثلاث رجال و ليس ثلاث دول )
    و أنا أرجح الخيار الأول كونه أكثر ملائمة للواقعة
    فهو هجوم نووي مفاجأ غير متوقع يحصد مئات الألوف من البشر في تلك البقعة قبل أنيلتفت إليه أي شخص بعكس الهجوم العسكري لثلاث دول حيث سيكون القطر المصاب في حالةمن التأهب حتى لو كانت تكل الحرب مفاجأة له لعلمنا بالزمن الذي يحتاجه الصاروخللوصول إلى الهدف المنشود مع إمكانية اعتراضه من قبل القطر المُهاجم خصوصا إذا كانالمُهاجم دولة كأمريكا مثلاً
    مع الأخذ بما سيأتي لاحقا من وصف لهذا اليوم
    والذي سيكون الغضب فيه عاما و شاملاً
    مع العلم بأن المقصود باليوم ليس اليومبالمعنى الزمني المحدود بل المقصود هو فترة زمنية معينة يتم فيها تعذيب الله لكلالطغاة على الأرض
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    و أنت أيضا أيتها المدنعمري نفسك أيضا اليوم و تحلي جميعا بالهياكل و الملاعب و الساحات العامة و تماثيلالذهب و الفضة و الحجارة حتى تصلي بها إلى هذا اليوم المر لأن اللحظة الآتية حيثستنتشر رائحة كبريت عند البشر كلهم و سأعدد بالتالي واحدة واحدة المدن التي سيحتملفيها البشر الكارثة
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    طبعا السطور السابقةتبين لنا مدى التطور العمراني لمدن الأرض من حيث البيوت و المرافق العامة سائرةبذلك إلى قدرها الذي قدره الله
    لها
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    كما أودأن أنبه إلى أن مصطلح ( رائحة الكبريت )
    رائحة الكبريت تدل في الأدب التوراتيعلى شيء مشابه لما حدث بسدوم أي أنها ترتبط من حيث المعني بغضب رباني يصيب البقعةالتي أشير إليها برائحة الكبريت

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

    بلعار
    ثمسيأتي بلعار من سباستي و سيبني جبالا عالية و يجمد البحر و شمس النار الكبيرة والقمر الساطع و سيبعث موتى و سيصنع للبشر علامات كثيرة إنما التي لن يستطيع أتباعها
    بالنتائج فستكون أعمال خداع و سيخدع فانين كثيرين من عبريين مؤمنين ومختارين أو كفار وأشخاصا آخرين لم يسمعوا بعد بالله ولكن عند ما يحين وقت إتمام وعيد اللهالأكبر فإن قوة حارقة مرتفعة من أعماق البحر ستصل الأرض و ستبتلع بلعار و جميعالبشر المتكبرين الذين كانوا قد منحوه الإيمان
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
    بلعار في الأدب التوراتي : هو رئيسالأرواح الشريرة أو هو عدو الله
    سيباستي أو السيبستيون مصطلح يشير إلى مكان غيرمعروف
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    طبعا نحن كمسلمين نعلم من هو بلعار هذا منخلال السنة النبوية
    فهو بلا شك المسيح الدجال
    أما إيقافه للشمس و القمر فقديكون المقصود بها تغير نواميس الكون في أيامه في ما يتعلق بدوران الأيام كما تعلمونو بالتالي فإن اليوم الأول للدجال كما هو معلوم لدينا من السنة النبوية مقداره عامكامل أي أن الشمس ستثبت في نصف الكرة الأرضية لمقدار ستة أشهر و كذلك القمر فيالجزء الأخر ثم يحدث العكس لستة أشهر أخرى في جزئي الكرة الأرضية كذلك اليوم الثانيالمقدر بشهر و الثالث المقدر بإسبوع أما جمود البحر فليس لدينا في السنة النبوية مايؤيده و قد ينتج عن الليل الطويل لليوم الأول مع العلم أن هناك آثار لدينا يشيرالبعض منها إلى صعوبة ركوب البحر أخر الزمان و منها ما يشير إلى عدم القدرة علىركوبه في تلك المرحلة و الله أعلم
    أما بناء الجبال فكما يعلم الكثير و لا مجالهنا لاستعراض النصوص النبوية أن الدجال يأتي و معه جبال من الطعام ليظل الناس به
    أما بعث الموتى فليخسأ فهو أتفه من ذلك لكن هذه الشبة سببها الرجال الذي يقتلهالدجال ( ينشره نصفين ) ثم يطلب من يقوم فيقوم بأمر الله كما أنه يرسل الجنفيتمثلوا بصور بعض الناس ممن مات ليطلبوا من ذويهم إتباع الدجال و هذا كله صحيح فيالسنة النبوية و لا مجال للمراء فيه
    بقية الخلاف في النهاية التي سينالها بلعار
    فنهايته كما جاء على لسان سيد البشر على يد نبي الله عيسى عليه السلام


    يتبع بقية البحث على هذا الرابط



    ?t=25
    آخر تعديل بواسطة دخيل التميمي; 07-12-2007, 03:46 AM.
  • عطية زاهدة
    عضو فعال
    • Oct 2006
    • 122

    #2
    الرد: مخطوطات قمران دراسة و تحليل


    بارك الله فيك أخي الكاشف على طرح هذا الموضوع عالي الأهمية؛ إذ إنّني أرى أن أهل الكهف كانوا في قمران، وأنهم أصحاب مخطوطات البحر الميت.
    ===============

    مخطوطات البحر الميت تشهدُ أنَّها الرقيم وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ

    The Dead Sea Scrolls
    ===========
    قصة أهل الكهف في القرآن الكريم

    يقولُ عالمُ الغيبِ والشـهادةِ، سبحانَهُ وتعالى: "أَمْ حَسِبْتَ أنَّ أَصْحبَ الكهفِ والرقيمِ كانُوا مِنْ ءايتِنا عَجَباً (9) إذْ أَوَى الفِتْيَةُ إلى الكَهْفِ فَقالُوا: رَبَّنا ءاتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أمْرِنا رَشَداً (10) فَضَرَبْنا عَلى ءاذانِـهِمْ في الكهفِ سِنيَن عَدَداً (11) ثُـمَّ بعثْنهُمْ لِنَعْلَمَ أيُّ الِحزْبيْنِ أحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالحَقِّ إنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنهُمْ هُدىً (13) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إذْ قامُوا فَقالُوا: رَبُّنا رَبُّ السَّموتِ والأرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دونِهِ إلهاً لَقَدْ قُلْنا إذاً شَطَطاً(14) هَؤلاءِ قَوْمُنا اتَّخَذُوا مِنْ دونِهِ ءالِهَةً لَوْلا يَأْتونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطنٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِباً؟! (15) وَإذِ اعْتَزَلْتُموهُمْ وما يَعْبُدُونَ إلاّ اللهَ فَأْوُا إلى الكَهْفِ يَنْشُرْ لكُمْ ربُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أمرِكُمْ مِرْفَقاً (16) وتَرى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَزوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمينِ وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وهُمْ في فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ ءايتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ الُلهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً (17) وتَحْسَبُهُمْ أيْقاظاً وَهُمْ رُقودٌ ونُقَلِّبُهُمْ ذاتَ اليميِنِ وذاتَ الشِّمالِ وِكَلْبُهُمْ بسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالوَصيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ولَمُلِـئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (18) وكَذلِكَ بَعَثْنهُمْ لِيَتَساءَلوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ: كَمْ لَبِثْتُمْ؟ قالُوا: لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بعضَ يَوْمٍ. قالُوا: ربُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ؛ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إلى المدينةِ فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (19) إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أوْ يُعِيدُوكُـمْ في مِلَّتِـهِمْ وَلَـنْ تُفْلِحُوا إذاً أبَـداً (20) وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وأنَّ الساعةَ لا رَيْبَ فِيها إذْ يَتَنـزَعونَ بيْنَهُمْ أمرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيناً ربُّهُمْ أعلَمُ بِهِمْ قالَ الذينَ غَلَبُوا عَلى أمرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (21) سَيَقولُونَ ثَلثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ويقولونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بالغيْبِ ويقولونَ سبعةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ ربِّي أعلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إلاّ قليلٌ فَلا تُـمارِ فيهِمْ إلاّ مِراءً ظهِراً ولا تَسْتَفْتِ فيهِمْ مِنْهُمْ أحداً (22) ولا تَقولَنَّ لِشَاْىْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (33) إلاّ أنْ يشاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ وَقُـلْ عَسى أنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْـرَبَ مِنْ هـذا رَشَــداً (24) ولَبِثُوا في كهفِهِمْ ثَلثَ مِائَةِ سِنيَن وازْدادُوا تِسْعاً (25) قُلِ اللهُ أعلمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غيْبُ السموتِ والأرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَداً (26)".

    ===========
    أوَراءَ كلِّ اكتشافٍ عظيمٍ "عنزة"؟

    لقد قدَّر اللهُ سبحانَهُ وتعالى أنْ يكتشفَ رعاةٌ من عربِ التعامرةِ الكرامِ القاطنين في برّيّةِ بيتَ لحمَ أولَ مجموعةٍ مِنْ مخطوطاتِ قمرانَ. كانَ ذلكَ في العامِ 1947م؛ وقيلَ – وربَّما هوَ الأصَحُّ – في عامِ: 1946م. وإذْ إنَّ قمـرانَ، منْ عشراتِ القرونِ، مقفرةٌ موحشةٌ، فقد كانتْ تمرُّ عليْها عشراتُ السنينَ دونَما طارقٍ مِنَ الناسِ. وأمَّا اليومَ – عامَ 2006م - فتمرُّ بِها طريقٌ عامرةٌ تقودُ إلى مُتَنَـزَّهاتِ عَيْنِ الفَشْخَةِ.
    افتقد الراعي التعمريُّ "محمد الذيب" في رواحِهِ ذاتَ يومٍ من ربيع العام 1946عنزةً، وأخذَ يبحثُ عنها في الشعابِ الجبليّةِ في منطقة قمران، جنوب مدينة أريحا، على الشاطئِ الغربيِّ الشماليِّ للبحر الميت.. وأثناء البحثِ في سويعاتِ الأصيلِ رأى فتحةً فقذف عبرَها حجراً، فسمعَ صوتَ فخّارٍ يتكسَّر، فتوقّعَ جراراً تحوي ذهباً.. ولكنَّهُ بسببِ عتمةِ الكهفِ المنفتحِ إلى الشرق، إذْ كانتِ الشمسِ تعانقُ أفقَ الغروب، وخشيةً من احتمال وجودِ الثعابين والذئابِ في داخل الكهف، فقد عزمَ على أنْ يغدوَ إليْهِ فيدخلَهُ على أنوار الشروقِ. ولكنّهُ ذكرَ الأمرَ لراعيَيْنِ آخريْنِ ممّنْ يبيت معهم في تلك البريّةِ. وما أنْ تبيّنَ الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسود من فجرِ اليوم التالي، حتى كان أحدهما واسمه "جمعة خليل" قد تسلّلَ إلى الكهفِ دونَ إشعار "محمد الذيب"؛ يجرُّهُ الطمع في الأملِ بالعُثورِ على كنزٍ عظيمٍ وجمع ثروةٍ عظيمة. ولكنَّهُ وجدَ مخطوطاتٍ قديمةً في جرارٍ من الفخار، تحوّلتْ بعدَ بضع سنينَ إلى كنزٍ من نصيبِ مطران السريان وتجار الآثار في بيت لحم.
    ومنْ بعدِ عامِ 1946م، فقدْ حدثتِ اكتشافاتٌ على جولاتٍ امتدَّتْ على زخمٍ إلى عامِ 1956م، وكانتْ حصيلتُها: العثورَ على أحدَ عشرَ كهفاً أسينيّاً، سُمِّيَتْ بالأرقامِ حسبَ تسلسلِ اكتشافِها. واستأنفَ اليهودُ التنقيباتِ في قمرانَ وحولَها بعد احتلالِهمُ الضفّةَ الغربيّةَ عامَ 1967م.
    ونظراً لِأَهميةِ مكتشفاتِ قمرانَ، فقد زادَتِ المُؤَلَّفاتُ فيها إلى هذا اليومِ عَنْ خمسةِ آلافِ كتابٍ؛ وتجاوزتِ المقالاتُ الرصينةُ عَنْها سبعينَ أَلْفاً؛ ونشأَ عَنْها: "علمُ القُمْرانِيّاتِ" qumranology، وقد اتَّخذَتْهُ بعضُ الجامعاتِ مَساقاً course.
    وتشكلُ تلكَ المخطوطاتُ مكتبةً ضخمةً منْ نحوِ: 875 كتاباً، وآلافِ الجذاذاتِ، رَقمَ الأسينيّونَ معظمَها بالنسخِ المسطورِ على رِقاقٍ منْ جلودِ الماعزِ المدبوغةِ بحبرٍ كانوا يصنعونَهُ من حرقِ العظامِ.
    وقد انتهتِ الرحلةُ بمعظمِ مخطوطاتِ قمران إلى حوزةِ اليهودِ، وجعلوا لها مُتحفاً خاصّاً ذا قبّةٍ متميّزةٍ على شكل جِرار المخطوطاتِ التي عثرَ عليْها الرعاةُ التعامرةُ في الكهفِ الأول، وجعلوا موضعَها بجوارِ الجامعةِ العبريّةِ مقابلَ "الكِنيست". ولم يقمِ اليهودُ بنشرِ محتوياتِ كثيرٍ من المخطوطات؛ و ذلكَ - على الأغلبِ – مخافةَ أنْ ينكشفَ ما فيها مِنَ التبشيرِ بالنبيِّ محمدٍ، عليهِ السلامُ؛ وما في أسفارِ العهدِ العتيقِ المتداولةِ – الآنَ – مِنَ التحريفِ والتزوير؛ ولِما فيها مِنَ المخالفاتِ والمعارضاتِ للفكرِ الصهيونيِّ، ولِرَفْضِ كاتِبيها الاعترافَ بِهِ. وهذا ما يذكِّرُنا بجماعةِ حرَّاسِ المدينةِ المسَمّاةِ: "ناطوري كارتا"، اليهوديّةِ المعاصرةِ المكفِّرةِ والمحرِّمةِ للصهيونِيَّةِ. ولهذهِ الجماعةِ في العالمِ مركزانِ رئيسيّانِ: حيٌّ يعـرفُ باسمِ: "مِئاهْ شَعاريم" – مِئَهْ شَعاريم – أيْ: حيِّ مئةِ بوابةٍ، في غربِ القدسِ؛ والمركزُ الآخرُ في مدينةِ: "بْرُوكْلِن" في أمريكا. ويبدو لي أنَّهم الورثةُ المعاصرونَ لكثيرٍ مِنْ تعاليمِ ملَّةِ الأسينِيّينَ.


    نشأة الأسينيّين

    ربّما كانَ الأسينِـيِّـونَ Essenesأعجبَ طائفةٍ في تاريخِ الأديانِ. وما هؤلاءِ الأسينيّونَ إلاّ شبابٌ قاموا يُقاوِمونَ قَوْمَهُمْ، بِالنُّصحِ والموعظةِ؛ إذْ دَنََّسَ هؤلاءِ القومُ التوراةَ، وارْتَدُّوا عَنْ شرعِها، وعَنْ ملَّةِ التوحيدِ، فذبحوا للأوثانِ، واتَّخذوا التقويمَ القمريَّ.
    لقد حاولَ اليونانُ في عهدِ "أنطيوكس إيبيفانوس" في القرنِ الثاني قبلَ الميلادِ (176 ق.م – 164 ق.م) توثينَ إمْبَراطورِيَّتِهِمْ، وفي جُمْلَتِها سُكّانُ فَلَسْطينَ، إذْ كانتْ في احتلالِهم منذُ 333 ق.م.
    وكانَ ضمنَ سكانِ فلسطينَ عصرَئذٍ أقَلِّـَّيّةٌ عبريّةٌ معظمُها مُتَهَـوِّدٌ، وقدْ جرفَهُ التَّـوَثُنُ؛ وكان فيها بَقِيَّةٌ من الشبابِ مُحافِظٌ على التوراةِ غيرِ المحُـَرَّفَةِ، فقاوموا التوثينَ، واعتزلوا مجتمعَهم الكافرَ، وتَشَكَّلَتْ مِنْ بينِهم: "طائفةُ الأسينِيِّينَ"، بقيادةٍ "معلّم الحقِّ". وقد جعلتْ هذه الطائفةُ الحفاظَ على التوراةِ، وعلى كتبِ الشرعِ الأخرى، أوجبَ واجباتِها. ولهذا الهدفِ قامتْ بحفرِ مجموعةٍ من الكهوف السرّيّةِ في قفارِ قمران، حيثُ كانتْ تبعثُ إليْها سرّيّاً في كلِّ ليلةٍ مجموعةً من الفتيةِ يقومونَ الليلََ أثلاثاً وهم يتلون تراتيلََ توحيديّةً من مخطوطِ "الهودايوت"، أي الهدايات.
    وتعرضتْ طائفةُ "الأسينِيّينَ" للاضطهادِ العنيفِ على يدِ سلسلةٍ منَ الملوكِ الكهنةِ في عهدٍِ المكّابِيّينَ (165ق.م – 63ق.م ) الذين توثّنوا واتّبعوا اليونانَ. وقدْ بلغَ الاضْطهادُ للأسينيّينَ ذُرْوَتَهُ في عهدِ الكسندر جانيوس (103ق.م–76ق.م )، حتى وصلَ به الأمرُ في السنة الثانيةِ من حكمِهِ إلى مهاجمةِ أريحا ومحيطِها بشكلٍ مباغتٍ، في يومِ عيدِ الغُفرانِ، وقَتَلَ منهم المِئاتِ.

    كيف تشهد المخطوطاتُ أنَّ محمداً، عليْهِ الصلاةُ والسلامُ، رسولُ اللهِ تعالى؟

    أولاً – ذكر محمدٍ في المخطوطات.
    يوجد بين مخطوطات قمران أقدم نسخِ التوراة والأسفار الشارحة لها. ويبدو واضحاً أنَّ أحبارَ اليهود يمنعون كشف هذه النسخ مخافةَ أن يعرفَ الناسُ تبشيرَها بمجيء الرسول محمد، عليه الصلاة والسلام.
    ثانياً- احتواءُ المخطوطات على نصوصٍ غير محرفةٍ تتوافقُ مع ما قصَّهُ القرآن الكريم عن كثيرٍ من أمورِ بني إسرائيل وعن اختلافاتهم.
    ثالثا- ارتباط قصة "أصحاب الكهف والرقيم" بمخطوطات البحر الميت وطائفة "الأسينيّين" ارتباطاً وثيقاً وتفصيليّاً.

    فكيف تشهدُ المخطوطاتُ على صدق نبوة الرسول محمد عليه السلام من خلال ذلك الربطِ؟

    لقد كانت المخطوطات مخبّاةً في كهوف قمران من قبل ميلاد المسيح عليه السلام بنحو قرنٍ إلى أن اكتشفها رعاة التعامرة في العام 1946م . ومعنى هذا أنَّ "محمدا" عليه السلام قد عاش في فترةٍ لا علمَ للناس أثناءها بالمخطوطات وما تحتويه وما يرتبط بها.

    فماذا جاء في قصة القرآن ممّا كشفت عنه مخطوطات البحر الميت؟

    1- بين القرآن أنَّ "أصحاب الكهف والرقيم" كانوا شباباً : "إنَّهم فتيةٌ". وقد تبيّنَ أنَّ "طائفة الأسينيّينَ" كانت تتكوّنُ من الشباب.
    2- الرقيم في اللغة هو المخطوط، وقد كانت طائفة الأسينيّينَ تسمي كتبَها :"روقموت"، وهي في العبريّةِ جمعُ "روقماه" وتعني المخطوط.
    3- عرفتْ طائفة الأسينيّينَ باسم : "المغائريّين"؛ وذلك لأنّهم كانوا يحتفظون بكتبهم ومخطوطاتهم في الكهوف.. وما دام الرقيم هو الكتاب أو المخطوط فإنَّ "أصحاب الكهف والرقيم" هم أولئك المغائريّون.
    4- اتخذ الأسينيون الكهوفَ تنفيذاً لهذا الأمر : "قوموا في القفرِ سبيلاً لله" . وجاء في القرآن: "إذْ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض".
    5- هربَ الأسينيون إلى الكهوف السريةِ في قمران من "قومِهم" الذين توثّنوا، في سبيل الحفاظ على عقيدة التوحيد، بعدَ تعرُّضِهم لعملّيات ومحاولات الاضطهاد والمذابح، والإعادة في ملةِ الكفر .. ويخبرنا القرآن أنَّ الفتيةَ هربوا من "قومِهم" الذين توثّنوا في سبيل الحفاظ على عقيدة التوحيد بعد تعرُّضِهم لعمليات ومحاولات الاضطهاد والتقتيل، والإعادة في ملة الكفر.
    6- كان الأسينيون يحرصون كلّ الحرص على طهر وزكاء الأطعمة. وقد بيّن القرآن الكريم حرص الفتية البالغ على طهرِ وزكاء الأطعمةِ.
    7- يوجدُ في المخطوطاتِ نصٌّ يقول: "إن هناك مجموعةً من الشباب نائمة وستستيقظُ مرةً أخرى لتجدَ أنَّ يومَ القيامة قريبٌ وأنَّ ما وعد الله به الرسلَ حقٌّ".. وفي القرآن الكريم أنَّ الفتيةَ كانوا نائمين وقد استيقظوا وأعثرَ الله عليهم "ليعلموا أنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ وأنَّ الساعةَ لا ريْبَ فيها".
    8- كان للأسينيّينَ مرشدٌ هوَ : "معلم الحقِّ"، وكان بينهم بمثابة نبيٍّ، وهوَ متساوٍ معهم. وفي قصة القرآن الكريم يوجد معَ الفتيةِ مرشدٌ يوجههم ويعلمهم وهو على اتصالٍ بالوحي: "فأووا إلى الكهف ينشُر لكم ربُّكم من رحمتِهِ ويهيئْ لمن من أمركم مرفقا".
    9- وفي المخطوطاتِ نصٌّ يتحدَّثُ عن أنَّ "معلم الحقِّ" سيعودُ مع رفقةٍ من الشباب بعد غياب 390 سنة في إقامةٍ مجهولةِ المكانِ.. والقرآن يخبرنا بغياب الفتيةِ والذي كان يرشدهم بقولِه : "ولبثوا في كهفِهم ثلاثمائةٍ سنينَ وازدادوا تسعاً" .
    10- وُجدَ في قمرانَ كهفٌ عرفَ باسم : "الكهف الرابع" كان يخدم طائفة الأسينيّين مأوىً ومكتبةً .. فهو كهفٌ يحوي الروقموت – الرقيم - ويأوي إليه فتيتهم. ومواصفاتُ ومشخَّصاتُ هذا الكهفِ هي مثلُ ما يصفُ القرآنُ الكريم؛ فهو منفتحٌ إلى الشرق، ومنفتحٌ إلى الغرب، وبابُه شماليٌّ، وهو ذو فجوةٍ.
    11- وُجدَ على التلةِ المقابلة للكهف الرابع معبدٌ (مسجد)، وبنيانٌُ. وعُثرَ في أرضِ المعبد على نقودٍ فضيّةٍ. وقد بيّنَ القرآنُ اتخاذ الذين عثروا عليهم لمعبدِ وبنيانٍ، وبين أن نقودهم كانت من الفضة : "بورقكم".
    12- كانَ فتيةُ الأسينيّينَ عندما يدخلون الكهف الرابع يأخذون معاً بتلاوة أدعيةٍ جماعيّةٍ وبصوتٍ مرتفعٍ، وذلك من كتابٍ اسمه : "هودايوت" – الهدايات - . وقد بيّن القرآن الكريمُ أنَّ فتيةَ الكهفِ قدْ اخذوا بالدعاء الجماعي فورَ دخولهمُ الكهفَ طالبين الهدايات :"إذْ أوى الفتيةُ إلى الكهف فقالوا: ربَّنا آتِنا مِن لَدُنكَ رحمةً وهيّئْ لنا من أمرِنا رشداً".. والرشد هو اسمٌ جامعٌ للهدايات.
    هذا غيضٌ من فيضٍ منَ الأدلةِ التي تبرهنُ وتشهدُ أنَّ القرآن وحيٌ من عند الله تعالى، وذلك من خلال الربط بين قصة القرآن الكريم عن : "أصحاب الكهف والرقيم" من جانبٍ، وبينَ الأسينيّينَ ومخطوطات البحر الميت من الجانب الآخر. ويكفي أنَّ آيةً من آياتِ القصةِ تتألَّفُ من 38 كلمةً تشتملُ على نحوِ ثمانينَ حقيقةً من مخطوطات البحر الميت : "وكذلكَ بعثناهم لِيتساءَلوا بينهم قال قائلٌ منهم: كم لبثتُم؟ قالوا: لبثْنا يوماً أو بعضَ يومٍ، قالوا ربُّكم أعلمُ بما لبثتُم فابعثوا أحدَكم بورِقِكم هذهِ إلى المدينةِ فلْينظُرْ أيُّها أزكى طعاماً فلْيأتِكم برزقٍ منهُ ولْيتلطَّفْ ولا يُشعرنَّ بكم أحداً".

    أجلْ، إنَّ مخطوطاتِ البحر الميتِ تشكِّلُ أكبرَ شهادةٍ وثائقيّةٍ موثّقةٍ وموثوقةٍ تشهدُ بجلاءٍ لا ريْبِ فيهِ أنَّ "محمّداً" رسولُ الله تعالى ، وأنَّ القرآن الكريمَ وحيٌ من عندِهِ إلى هذا الرسولِ الكريمِ. وهي بهذا خيرُ مثالٍ على ما يسمّيهِ البعضُ : "الإعجازَ التاريخيَّ في القرآن الكريم".. فهل توقظُنا قصةُ النيامِ؟
    وآخرُ دعوايَ أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ
    ================
    عطية زاهدة

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...