بسم الله الرحمن الرحيم
* هذه القصة حيقيقه ونتمنى منكم قراءتها كاملة واعذروني لطولها بس محتاج حقيقة لرأي الشرع حسب المعرفه ..
وقد رحل علي .. هذا العلي الذي كان بمثابة ابا .. اخا .. صديقا .. ، لا يستطيع احدا ان يميز شخصه بعمره الستين عاما رحل دون سابق انذار .. اكتنفه الموت دون ان يحس بذلك .. دون ان نأخذ للموضوع أي صله بالموت اعتقدناه مرض بسيط وسيشفى ان شاء الله .. ولكن الموت كان اقرب له فالرحمة كل الرحمه ان شاء الله له .
علي رباه جدي منذ الثانيه عشر من عمره .. سافر به الكويت وكل مكان يأوول له جدي فهو معه منذ الثانيه عشر ربيعا والعمر يجري، ابنة جدي ( امي ) تزوجت ( ابي ) فما هي الأ سنين قلايل الأ وانجبتني ، حفضنا العقل بأن علي صديق جدي هل تزوج ؟؟ هل له ابناء ؟؟ هل له اهل ؟؟ لا نعرف !!
مرت الأيام والسؤال يراودني .. بعدها تجرأت فسألت واجابوني .. لقد تزوج علي هذا امرأه في مقتبل حياته امرأه تصغره سنا ولكن حالت بينه وبينها المشاكل فطلقها .. واصبح يمّثل الزواج له عقده .. لم ينجب منها اطفالا ورحلت بنت الناس في حال سبيلها كان لجدي بيت وكان لعلي هذا ايضا بيت يقرب بيت جدي مباشرة قد حوّطه ايام ( الغفله ) .. فأستملكه .. اتى علينا رمضان وكان طوال وقته مع جدي ، الذي يراهم يقول انهم اخوان وفي الحقيقه ان جدي اكتنف بزوايا علي هذا منذ صغره .. وقبل عيد الفطر بيومين لم ارى علي هذا .. تساءلت اين ذهب ؟؟ فقالت لي والدتي انه ذهب الى المنطقه الشرقيه وماذا يفعل ؟ ، ان لديه اخ هناك يزوره في كل عيد وهل له اولاد .. لا .. كما هو الحال لعلي .. حيث ان اخاه يغلبه سنا وكذلك هو اخاه من الأم ، وهل له اهل آخرين ؟؟ لا نعلم معه الأ هذا الأخ .. حيث لم يأتينا هنا ولم يزره أي شخص ورأيته في حياتي حتى اخوه هذا .. نعم يا بني فهم يتركونه بدون سؤال ، استغربت الأمر والدتي : وماذا يقرب لك هو الآن ؟ قالت بمثابة ابن عمي حيث تربينا معا في الكويت وقد رباه والدي وها هو يربيكم انتم الآن .. توفى والد امي ( جدي ) .. ولم ارى دموعا تهطل حزنا عميقا من عجوزا بمثل دموع علي الذي ذرفت دموعه ربما كان ابا وصديقا واخا له .. لم يبقى لعلي هذا الأ والدتي ونحن .. كان يأكل معنا .. ويجلس وقته كله معنا .. نذهب للصلاة معا .. لم يفرق بيننا الأ النوم .. حيث كان ينام وحده في بيته ذو الحجرتين فقط .. وفي الصباح الباكر هو معنا .. وهذا هو الحال .. وفي ذات يوم وقد اصبح عمري احدى وعشرون عاما .. وقد انجبت امي خلفي ثمانيه اطفال .. اتى علي هذا يطرق باب بيتنا الساعه الرابعه والنصف صباحا .. فنهظت امي فأيقضتني فأذا به يشتكي من حشرجه في بلعومه .. فأصرت والدي ان يذهب الى المستشفى .. فنهضت سريعا الى المستشفى وكان علي دائما يضحك فهو انسان فكاهي يحب الضحك كثيرا حتى في ساعات مرضه .. فما ان دخلنا المستشفى الأ وقال : هيه .. هيه هذه هي النهايه ؟؟ تساءلت عن أي نهاية تتحدث فقال : اتعرف يا بني اني لم اعالج في أي مستشفى في حياتي وهذه هي المره الأولى التي اعالج فيها وهي المرة الثانيه التي ادخل فيها هذا المستشفى حيث سبقتني زيارة له ايام ما كان جدك فيه فقط .. ، الم تمرض يا عمي .. وان مرضت يا بني اكابد المرض ولا احب هذه المستشفيات ولكن الآن هو الأمر قد غلب ، وما هي الأ لحضات الأ وكشف الطبيب عليه فوجد ان نسبة السكر في الدم مرتفعة جدا جدا .. استطاع بها الطبيب تخفيض ثلثها بمضاداته وادويته .. اصبحت الساعه التاسعه صباحا .. رجعنا به الى بيتنا وقد نام معنا تلك الليالي وكنت اداريه كما انه ابي .. رأينا تحسنا بسيطا وفي اليوم التالي .. قد عاودنا به الى المستشفى الذي اصر طبيبه ان ينقله الى مستشفى اكبر لأن حالته تزداد سؤ .. فنقلته الأسعاف ، هذه اللحظه بدأ الخوف ينتاب علي هذا فأصبح ينادي والدتي وقال لها هذه محفظتي ولكم حرية ما تفعلونه بها وكل شي هو في امانتكم .. نعم قالها وهو في لحضات ايام موته الأخيره .. ربما كان لا يدرك بأنه اقرب اليه ، يا والدتي اذهبي انتي البيت وانا سأصحبه في سيارتي مرافقا سيارة الأسعاف فما ان وصلنا الأ وانا قد وصلت قبله .. كنت اخفف من مصابه ربما كما ذكرت لكم هو متخوف من شي اسمه ( مستشفى ) وربما كان يحس بأنها نهايته الأمر لله وحده .. اجريت له الفوحصات الطبيه مرة اخرى على ايدي اطباء متخصصين الذين ذكروا لي بأن نسبة السكر في زيادة قصوى من ناحية وضعف في عضلة القلب من ناحية اخرى وهذا مؤثرا على ذاك بشكل كبير جدا .. اتى يوم السابع والعشرين من رمضان موعد ذهاب علي الى اخيه في المنطقه الشرقيه .. وهو يرقد في المستشفى .. ما الحل ؟؟ ونحن كنا نزوره في أي وقت يسمح لنا بزيارته .. ازدادت حالته في ذات يوما فنقل الى غرفة العناية المركزه .. ولكن ما ان مر يوم التاسع والعشرون من رمضان الأ وهو قد خرج منها .. لم يألوا أي من اهله (( اخيه )) الذي نعرف بأنه اوحد اقرباءه في اتصال عنه ليسأل عن عدم مجيئه لهم .. اتت غرة شوال (( عيد الفطر )) الذي مر علينا وكأنه يوما عاديا .. ذهبنا في هذا اليوم عصرا لزيارته ربما كان علي يضحك ويبتسم وكعادته يرسم في مخيلته الخروج من المستشفى في اقرب فرصه وكعادتي انا اهوّن عليه مصابه واقول له هيا اخرج يا عمي .. لكي نمشي معا على البحر ربما كنت ارسم ان احركه لنحرق كمية السكر الزائده معاه .. وفي اليوم التالي اتصلنا بأخيه هناك ولم يأت لنا بعدها بيوم الأ امرأتين ورجلين .. يقولون انه كان يجلس معهم اثناء زيارته لأخيه وربما كانت والدتي تعرفهم .. ذهبنا معا الى المستشفى لزيارة العم علي .. وقد رأيت دهشته حينما رأى تلك المرأة العجوز التي حضرت لزيارته .. وبعد ان اسـتأذنوا بالأنصراف بقيت بجواره انا ووالدتي واخي .. واذا به يسبقني بالإجابه .. ماذا اتى بهذه المرأه ؟؟ غريب جدا هذا المجئ حيث ان هذه المرأه ... وسكت قال : هيه هيه .. ربما كانت نظراته تلّمح بأن ثمة عداوة تكنه تلك المرأة له ، في هذا اليوم رأيت بأن العم علي قد بدأ يتشافى حيث استطاع ان يقف على رجليه ويمشي قليلا .. ولكن بياض وجهه بدأ ينصع ، والدتي قالت ذلك ايضا ، حتى اخي قالها ايضا .. ولكننا علّلنا ذلك بعدم الخروج لمواجهة الشمس والنوم المستمر في المستشفى هو ما اثار بياضه .. وربما والدتي لها خبرتها في ذلك بدأت تحس بأن شيئا ماء سيحدث .. سّلمنا عليه ولم يتحدث عن شي من ممتلكاته ابدا بل قال لأمي اصرفي مبلغا من المال من محفظتي بأطعام مساكين ربما هي كفارة ما افطر من رمضان ..ففعلت .. وفي اليوم التالي وحوالي الساعه العاشره صباحا حيث غلبني النوم حينها .. سمعت جرس الهاتف والذي قال لأخي الصغير هل هذا منزل وذكر اسمي .. قال اخي نعم فأيقضني .. لن اكذب عليكم انتابتني رعشة ربما احسست بأن شيئا ما قد حدث ولكن لم اهّول الأمر لدرجة الموت .. وما ان مسكت سماعة الهاتف الأ ان المستشفى يعزيني في موت العم العلي .. سقطت سماعة الهاتف من يدي وبدأت فيها ابكي ربما ضعفا مني في الصدمات .. وبما اني اكبر اخواني وابي كان في عمله اصطحبت عمي المتقاعد من العمل وبرفقة اخي الذي يصغرني سنة واحده وربما هو اقوى مني في صدمات الحياه .. ذهبنا الى المستشفى واحضرنا جثته التي لم استطع ان انظر اليها الأ وابكي ربما تدارك اخي الموقف وجعلني ابتعد عنها كثيرا .. ولكن شيئا ما يشدني .. علمت والدتي بالأمر والتي بدأت تصرخ وتبكي ربما كان اهو ابقى شخص يقربها من اهلها .. وقد رحل في هذا اليوم .. اتصلنا بأخيه في المنطقه الشرقيه والذي بدوره ارسل وفدا مكون من اربع اشخاص اثنان اخوان ملتحين ورجل كبير في السن هو من اصر بأن يغسله ويكفنه ويصلي عليه .. والشخص الذي حضر قبل وفاته بيوم والذي كان تصحبه تلك المرأه العجوز .. وما ان انتهينا مراسم تشييع الجنازه وقد فارقت روحه الطاهره ذاك الجسد وما ان احتضن التراب جسد العم علي رحمة الله عليه .. وعدنا الى حيث انطلاقتنا بيت العم علي ، الأ وتحدث الوفد الرسمي عن الميراث .. لم تمر نصف ساعة من تشييع الجنازه الأ وهم يتحدثون بالميراث .. ماذا سأقول هنا ؟؟ أي دم يجري في عروق هؤلاء البشر أي حياء يملأ تلك الوجوه .. قالوا لي حينها وقد سألوا اهلي أي فلان وقد ذكروا اسمي .. فقالت لهم والدتي ولماذا فلان بالذات فقال .. ربما كان المرحوم هو من يذكره كثيرا وهو اقرب شخصا له وهو .. وهو .. نادوني وانا يملأني الحزن في فقد العم علي ويملأني الغضب والغيض في حديث الميراث السابق لأوانه ..فقلت لهم لن اتحدث في هذا الأمر الأ بمرور وقت من الزمن .. ولكن اصروا بأن يروا ممتلكاته في تلك اللحظه وامام مرأى الجميع من نساء واطفال صغار .. قالت والدتي احملوا هذه الثياب لأخ المرحوم ربما هو في حاجة لهن .. حملوا الثياب وحملوا بعض الأمتعه وبعدها اغلقت باب الغرفة بنفسي وقلت للجميع لن يلمس أي احد من هذه الغرفه الأ بتصرف ما ، ذهب بعدها الوفد الى المنطقه الشرقيه حيث لم يجلسوا حتى ولو لساعه بعد تشييع الجنازه .. ربما كانت كل الأنظار تتجه الي ، كوني امتلك الخيط والمخيط .. كون ان مفتاح المنزل معي وكل الممتلكات بحوزتي .. وربما كنت اعلم ما لايعلمه غيري من اسرار عن المرحوم حيث كان بمثابة صديقا لي علما بأنه يفوقني سنا .. مرت الأيام والشهور .. وبعدها فارق الحزن اعيننا وربما القلب يحزن حينما يتذّكر .. ولكن هذه مشيئة الله تعالى وكلنا نرضخ لها .. وما هي الأ ايام بعد تلك الشهور الأ واتصل فينا سعيد احد الأشخاص الذين حضروا لتشييع الجنازه ( الوفد ) وربما سعيدا هذا هو من يسكن في بيتهم اخ المرحوم وربما هو بمثل حالنا نحن الذي يعيش معنا المرحوم ..
* هذه القصة حيقيقه ونتمنى منكم قراءتها كاملة واعذروني لطولها بس محتاج حقيقة لرأي الشرع حسب المعرفه ..
وقد رحل علي .. هذا العلي الذي كان بمثابة ابا .. اخا .. صديقا .. ، لا يستطيع احدا ان يميز شخصه بعمره الستين عاما رحل دون سابق انذار .. اكتنفه الموت دون ان يحس بذلك .. دون ان نأخذ للموضوع أي صله بالموت اعتقدناه مرض بسيط وسيشفى ان شاء الله .. ولكن الموت كان اقرب له فالرحمة كل الرحمه ان شاء الله له .
علي رباه جدي منذ الثانيه عشر من عمره .. سافر به الكويت وكل مكان يأوول له جدي فهو معه منذ الثانيه عشر ربيعا والعمر يجري، ابنة جدي ( امي ) تزوجت ( ابي ) فما هي الأ سنين قلايل الأ وانجبتني ، حفضنا العقل بأن علي صديق جدي هل تزوج ؟؟ هل له ابناء ؟؟ هل له اهل ؟؟ لا نعرف !!
مرت الأيام والسؤال يراودني .. بعدها تجرأت فسألت واجابوني .. لقد تزوج علي هذا امرأه في مقتبل حياته امرأه تصغره سنا ولكن حالت بينه وبينها المشاكل فطلقها .. واصبح يمّثل الزواج له عقده .. لم ينجب منها اطفالا ورحلت بنت الناس في حال سبيلها كان لجدي بيت وكان لعلي هذا ايضا بيت يقرب بيت جدي مباشرة قد حوّطه ايام ( الغفله ) .. فأستملكه .. اتى علينا رمضان وكان طوال وقته مع جدي ، الذي يراهم يقول انهم اخوان وفي الحقيقه ان جدي اكتنف بزوايا علي هذا منذ صغره .. وقبل عيد الفطر بيومين لم ارى علي هذا .. تساءلت اين ذهب ؟؟ فقالت لي والدتي انه ذهب الى المنطقه الشرقيه وماذا يفعل ؟ ، ان لديه اخ هناك يزوره في كل عيد وهل له اولاد .. لا .. كما هو الحال لعلي .. حيث ان اخاه يغلبه سنا وكذلك هو اخاه من الأم ، وهل له اهل آخرين ؟؟ لا نعلم معه الأ هذا الأخ .. حيث لم يأتينا هنا ولم يزره أي شخص ورأيته في حياتي حتى اخوه هذا .. نعم يا بني فهم يتركونه بدون سؤال ، استغربت الأمر والدتي : وماذا يقرب لك هو الآن ؟ قالت بمثابة ابن عمي حيث تربينا معا في الكويت وقد رباه والدي وها هو يربيكم انتم الآن .. توفى والد امي ( جدي ) .. ولم ارى دموعا تهطل حزنا عميقا من عجوزا بمثل دموع علي الذي ذرفت دموعه ربما كان ابا وصديقا واخا له .. لم يبقى لعلي هذا الأ والدتي ونحن .. كان يأكل معنا .. ويجلس وقته كله معنا .. نذهب للصلاة معا .. لم يفرق بيننا الأ النوم .. حيث كان ينام وحده في بيته ذو الحجرتين فقط .. وفي الصباح الباكر هو معنا .. وهذا هو الحال .. وفي ذات يوم وقد اصبح عمري احدى وعشرون عاما .. وقد انجبت امي خلفي ثمانيه اطفال .. اتى علي هذا يطرق باب بيتنا الساعه الرابعه والنصف صباحا .. فنهظت امي فأيقضتني فأذا به يشتكي من حشرجه في بلعومه .. فأصرت والدي ان يذهب الى المستشفى .. فنهضت سريعا الى المستشفى وكان علي دائما يضحك فهو انسان فكاهي يحب الضحك كثيرا حتى في ساعات مرضه .. فما ان دخلنا المستشفى الأ وقال : هيه .. هيه هذه هي النهايه ؟؟ تساءلت عن أي نهاية تتحدث فقال : اتعرف يا بني اني لم اعالج في أي مستشفى في حياتي وهذه هي المره الأولى التي اعالج فيها وهي المرة الثانيه التي ادخل فيها هذا المستشفى حيث سبقتني زيارة له ايام ما كان جدك فيه فقط .. ، الم تمرض يا عمي .. وان مرضت يا بني اكابد المرض ولا احب هذه المستشفيات ولكن الآن هو الأمر قد غلب ، وما هي الأ لحضات الأ وكشف الطبيب عليه فوجد ان نسبة السكر في الدم مرتفعة جدا جدا .. استطاع بها الطبيب تخفيض ثلثها بمضاداته وادويته .. اصبحت الساعه التاسعه صباحا .. رجعنا به الى بيتنا وقد نام معنا تلك الليالي وكنت اداريه كما انه ابي .. رأينا تحسنا بسيطا وفي اليوم التالي .. قد عاودنا به الى المستشفى الذي اصر طبيبه ان ينقله الى مستشفى اكبر لأن حالته تزداد سؤ .. فنقلته الأسعاف ، هذه اللحظه بدأ الخوف ينتاب علي هذا فأصبح ينادي والدتي وقال لها هذه محفظتي ولكم حرية ما تفعلونه بها وكل شي هو في امانتكم .. نعم قالها وهو في لحضات ايام موته الأخيره .. ربما كان لا يدرك بأنه اقرب اليه ، يا والدتي اذهبي انتي البيت وانا سأصحبه في سيارتي مرافقا سيارة الأسعاف فما ان وصلنا الأ وانا قد وصلت قبله .. كنت اخفف من مصابه ربما كما ذكرت لكم هو متخوف من شي اسمه ( مستشفى ) وربما كان يحس بأنها نهايته الأمر لله وحده .. اجريت له الفوحصات الطبيه مرة اخرى على ايدي اطباء متخصصين الذين ذكروا لي بأن نسبة السكر في زيادة قصوى من ناحية وضعف في عضلة القلب من ناحية اخرى وهذا مؤثرا على ذاك بشكل كبير جدا .. اتى يوم السابع والعشرين من رمضان موعد ذهاب علي الى اخيه في المنطقه الشرقيه .. وهو يرقد في المستشفى .. ما الحل ؟؟ ونحن كنا نزوره في أي وقت يسمح لنا بزيارته .. ازدادت حالته في ذات يوما فنقل الى غرفة العناية المركزه .. ولكن ما ان مر يوم التاسع والعشرون من رمضان الأ وهو قد خرج منها .. لم يألوا أي من اهله (( اخيه )) الذي نعرف بأنه اوحد اقرباءه في اتصال عنه ليسأل عن عدم مجيئه لهم .. اتت غرة شوال (( عيد الفطر )) الذي مر علينا وكأنه يوما عاديا .. ذهبنا في هذا اليوم عصرا لزيارته ربما كان علي يضحك ويبتسم وكعادته يرسم في مخيلته الخروج من المستشفى في اقرب فرصه وكعادتي انا اهوّن عليه مصابه واقول له هيا اخرج يا عمي .. لكي نمشي معا على البحر ربما كنت ارسم ان احركه لنحرق كمية السكر الزائده معاه .. وفي اليوم التالي اتصلنا بأخيه هناك ولم يأت لنا بعدها بيوم الأ امرأتين ورجلين .. يقولون انه كان يجلس معهم اثناء زيارته لأخيه وربما كانت والدتي تعرفهم .. ذهبنا معا الى المستشفى لزيارة العم علي .. وقد رأيت دهشته حينما رأى تلك المرأة العجوز التي حضرت لزيارته .. وبعد ان اسـتأذنوا بالأنصراف بقيت بجواره انا ووالدتي واخي .. واذا به يسبقني بالإجابه .. ماذا اتى بهذه المرأه ؟؟ غريب جدا هذا المجئ حيث ان هذه المرأه ... وسكت قال : هيه هيه .. ربما كانت نظراته تلّمح بأن ثمة عداوة تكنه تلك المرأة له ، في هذا اليوم رأيت بأن العم علي قد بدأ يتشافى حيث استطاع ان يقف على رجليه ويمشي قليلا .. ولكن بياض وجهه بدأ ينصع ، والدتي قالت ذلك ايضا ، حتى اخي قالها ايضا .. ولكننا علّلنا ذلك بعدم الخروج لمواجهة الشمس والنوم المستمر في المستشفى هو ما اثار بياضه .. وربما والدتي لها خبرتها في ذلك بدأت تحس بأن شيئا ماء سيحدث .. سّلمنا عليه ولم يتحدث عن شي من ممتلكاته ابدا بل قال لأمي اصرفي مبلغا من المال من محفظتي بأطعام مساكين ربما هي كفارة ما افطر من رمضان ..ففعلت .. وفي اليوم التالي وحوالي الساعه العاشره صباحا حيث غلبني النوم حينها .. سمعت جرس الهاتف والذي قال لأخي الصغير هل هذا منزل وذكر اسمي .. قال اخي نعم فأيقضني .. لن اكذب عليكم انتابتني رعشة ربما احسست بأن شيئا ما قد حدث ولكن لم اهّول الأمر لدرجة الموت .. وما ان مسكت سماعة الهاتف الأ ان المستشفى يعزيني في موت العم العلي .. سقطت سماعة الهاتف من يدي وبدأت فيها ابكي ربما ضعفا مني في الصدمات .. وبما اني اكبر اخواني وابي كان في عمله اصطحبت عمي المتقاعد من العمل وبرفقة اخي الذي يصغرني سنة واحده وربما هو اقوى مني في صدمات الحياه .. ذهبنا الى المستشفى واحضرنا جثته التي لم استطع ان انظر اليها الأ وابكي ربما تدارك اخي الموقف وجعلني ابتعد عنها كثيرا .. ولكن شيئا ما يشدني .. علمت والدتي بالأمر والتي بدأت تصرخ وتبكي ربما كان اهو ابقى شخص يقربها من اهلها .. وقد رحل في هذا اليوم .. اتصلنا بأخيه في المنطقه الشرقيه والذي بدوره ارسل وفدا مكون من اربع اشخاص اثنان اخوان ملتحين ورجل كبير في السن هو من اصر بأن يغسله ويكفنه ويصلي عليه .. والشخص الذي حضر قبل وفاته بيوم والذي كان تصحبه تلك المرأه العجوز .. وما ان انتهينا مراسم تشييع الجنازه وقد فارقت روحه الطاهره ذاك الجسد وما ان احتضن التراب جسد العم علي رحمة الله عليه .. وعدنا الى حيث انطلاقتنا بيت العم علي ، الأ وتحدث الوفد الرسمي عن الميراث .. لم تمر نصف ساعة من تشييع الجنازه الأ وهم يتحدثون بالميراث .. ماذا سأقول هنا ؟؟ أي دم يجري في عروق هؤلاء البشر أي حياء يملأ تلك الوجوه .. قالوا لي حينها وقد سألوا اهلي أي فلان وقد ذكروا اسمي .. فقالت لهم والدتي ولماذا فلان بالذات فقال .. ربما كان المرحوم هو من يذكره كثيرا وهو اقرب شخصا له وهو .. وهو .. نادوني وانا يملأني الحزن في فقد العم علي ويملأني الغضب والغيض في حديث الميراث السابق لأوانه ..فقلت لهم لن اتحدث في هذا الأمر الأ بمرور وقت من الزمن .. ولكن اصروا بأن يروا ممتلكاته في تلك اللحظه وامام مرأى الجميع من نساء واطفال صغار .. قالت والدتي احملوا هذه الثياب لأخ المرحوم ربما هو في حاجة لهن .. حملوا الثياب وحملوا بعض الأمتعه وبعدها اغلقت باب الغرفة بنفسي وقلت للجميع لن يلمس أي احد من هذه الغرفه الأ بتصرف ما ، ذهب بعدها الوفد الى المنطقه الشرقيه حيث لم يجلسوا حتى ولو لساعه بعد تشييع الجنازه .. ربما كانت كل الأنظار تتجه الي ، كوني امتلك الخيط والمخيط .. كون ان مفتاح المنزل معي وكل الممتلكات بحوزتي .. وربما كنت اعلم ما لايعلمه غيري من اسرار عن المرحوم حيث كان بمثابة صديقا لي علما بأنه يفوقني سنا .. مرت الأيام والشهور .. وبعدها فارق الحزن اعيننا وربما القلب يحزن حينما يتذّكر .. ولكن هذه مشيئة الله تعالى وكلنا نرضخ لها .. وما هي الأ ايام بعد تلك الشهور الأ واتصل فينا سعيد احد الأشخاص الذين حضروا لتشييع الجنازه ( الوفد ) وربما سعيدا هذا هو من يسكن في بيتهم اخ المرحوم وربما هو بمثل حالنا نحن الذي يعيش معنا المرحوم ..

تعليق