جمعةمباركة وصلاة مقبولةيارب
وصلتني عبر ايميلي الخاص
فأحببت نشرها بين صفحاتنا الغالية
تفضلوا مشكورين
السلام عليكم ورحمة اللهوبركاتهقضاء حوائجالناس
إن بعض الناسيتأفف من لجوء الناس إليه لقضاء حوائجهم خاصة إذا كان ذا وجاهة أو سعة من المال . ولا يدري أن من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، وأن الله في عون العبد ما دامالعبد في عون أخيه . فلئنتقضي لأخيك حاجة كأن تعلمه أو ترشده أو تحمله أو تقرضه أوتشفع له في خير أفضل عند الله من ثواب اعتكافك شهرا كاملا.
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال):أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلىالله عز وجل سرور تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي عنه دينا ، أو تطردعنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليّ من أن اعتكف في المسجد شهرا ،ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظا ، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، ملأ اللهقلبه رضا يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له ، أثبت اللهتعالى قدمه يوم تزل الأقدام ، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل(رواه الطبراني في الكبير ، وابن أبي الدنيا وحسنهالألباني في السلسلة الصحيحة .
إن مجرد أن تقضيلأخيك حاجة قد لايستغرق أداؤها أحيانا نصف ساعة فإنه يسجل لك بها ثواب اعتكاف شهرواحد ، فتخيل لو أردت اعتكاف شهر كامل كم ستحتاج من مجاهدة للنفس بتعطيل أعمالكالخاصة ، وبقائك حبيس المسجد ثلاثين يوما إما ذاكرا لله أو ساجدا أو قارئا للقرآن ؟ولكن خلال دقائق معدودة تنجز فيها لأخيك حاجته أو تسعى فيها لأرملة يسجل في صحيفتككأنك اعتكفت سنوات عديدة . فكم سنة لم تحييها في الواقع سيسجل لك ثوابها إذا سخرتجزءا من وقتك لخدمة إخوانك المسملين ؟إن الموظفالذي يقابل الجمهور وهو على مكتبه ليخدمهم وينجز لهم معاملاتهم لو استحضر هذاالحديث واحتسب عمله ، فكم من السنوات سيسجل له ثواب اعتكافها يا ترى ؟ إن بعض هؤلاءالموظفين تجدهم يشغلون أنفسهم عن المراجعين بأحاديث جانبية مع زملائهم في الوظيفةأو يتغيبون عن مكاتبهم وبعضهم يتعمد تعطيل المراجعين وتأخير معاملاتهم ولو علم بهذهالأحاديث النبوية وأمثالها لما بدرت منه هذه التصرفات.
فاحرص يا أخي على قضاء حوائج المسلمين ولا سيما من تصيبهم حوائج الحروبوالكوارث ولا تدعهم عرضة لفتن المنظمات المعادية للإسلام كالصليبية التي تتسابقفيما بينها على تقديم المساعدات الإنسانية لأولئك المنكوبين ، وذلك لتكسب ودهموتستدرجهم إلى دينها ، تحت وطأة الجوع والمرض والحاجة ، وعليك أن تتعلم حسن مساعدةالناس وقضاء حوائجهم وليس فن التفلت من ذلك. واعلم أنه كلما كانت العبادة يتعدىنفعها إلى غيرك كان أجرها أعظم إذا احتسبتها عند اللهأمثلة من السلف في حرصهم على قضاء حوائج الناس :
1)كان أبو بكر الصديق رضي الله عنهيحلبللحي أغنامهم ، فلما استُخلف قالت جارية منهم : الآن لا يحلبها ، فقال أبو بكر : بلى وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن شيء كنت أفعله
2)وكانعمر بن الخطاب رضي اللهعنه يتعاهد بعض الأرامل فيسقي لهن الماءبالليل . ورآه طلحة بالليل يدخل بيت امرأة . فدخل إليها طلحة نهارا فإذا عجوزاعمياء مقعدة ، فسألها : ما يصنع هذا الرجل عندك؟ قالت : هذا له منذ كذا وكذايتعاهدني ، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى . فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة ،عثرات عمر تتيع؟!
3) وكان أبو وائليطوفعلى نساء الحي وعجائزهم كل يوم فيشتري لهن حوائجهن وما يصلحهن
4) وقال مجاهد: صحبتابن عمرفي السفر لأخدمه فكان يخدمنيأكثر
5) وكان حكيم بن حزاميحزن على اليومالذي لا يجد فيه محتاجا ليقضي له حاجته. فيقول : ما أصبحت وليس ببابي صاحب حاجة ،إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليهاوإذا علمت أخي المسلم أن هذا الثواب العظيم كله لمن يخدم أخاه المسلم وهوله سنة فاضلة . فكيف بمن يكون في خدمة والديه وفي قضاء حوائجهما وهو أمر واجب عليه. فالله الله بالوالدين والحذر كل الحذر من العقوق آعاذنا الله وإياكم منذلكاللهم ارزقنا رقة القلب واجعلنا سببا في تفريج كرب مكروب او تفريجهم مهموم يارب



تعليق