حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • سفيان الثوري
    عضو متميز
    • Apr 2008
    • 698

    #1

    حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد والصلاة والسلام على نبيناً محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :


    أخي الكريم أضع بين يديك فتاوى كبار العلماء المعاصرين حول المظاهرات وفيه الرد على من ينادون بهذه المظاهرات تحت اسم الاصلاح نسأل الله أن يهدي الجميع لما فيه الخير والصلاح ;


    سماحة الشيخ الإمام العلامة / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( رحمه الله تعالى ) :


    السؤال : هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة وهل من يموت فيها يعتبر شهيداً ؟


    الجواب : لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج ولكني أرى أنها من أسباب الفتن ومن أسباب الشرور ومن أسباب ظلم بعض الناس والتعدي على بعض الناس بغير حق ولكن الأسباب الشرعية ، المكاتبة ، والنصيحة ، والدعوة إلى الخير بالطرق السليمة الطرق التي سلكها أهل العلم وسلكها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان بالمكاتبة والمشافهة مع الأمير ومع السلطان والاتصال به ومناصحته والمكاتبة له دون التشهير في المنابروغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا ، والله المستعان
    وقال أيضاً ـ رحمه الله ـ : والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبولـه أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ويلحق بهذا الباب مايفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شراً عظيماً على الدعاة، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق الصحيح للإصلاح والدعوة فالطـــريق الصحيح ، بالزيارة والمكاتــــــــبات بالتي هي أحســن .


    سماحة الشيخ العلامة الإمام / محمد بن صالح بن عثيمين ( رحمه الله تعالى ) :
    السؤال : ما مدى شرعية مايسمّونه بالاعتصام في المسـاجــد وهم - كما يزعمون - يعتمدون على فتوى لكم في أحوال الجزائر سابقاً أنَّها تجوز إن لم يكن فيها شغب ولا معارضة بسلاح أو شِبهِه، فما الحكم في نظركم؟ وما توجيهكم لنا ؟


    الجواب : أمَّا أنا ، فما أكثر ما يُكْذَب علي ! وأسأل الله أن يهدي من كذب عليَّ وألاّ يعود لمثلها . والعجبُ من قوم يفعلون هذا ولم يتفطَّنوا لما حصل في البلاد الأخرى التي سار شبابها على مثل هذا المنوال ! ماذا حصل ؟ هل أنتجوا شيئاً ؟
    بالأمس تقول إذاعة لندن : إن الذين قُتلوا من الجزائريين في خلال ثلاث سنوات بلغوا أربعين ألفاً! أربعون ألفاً ! ! عدد كبير خسرهم المسلمون من أجل إحداث مثل هذه الفوضى ! .
    والنار ـ كما تعلمون ـ أوّلها شرارة ثم تكون جحيماً ؛ لأن الناس إذا كره بعضُهم بعضاً وكرهوا ولاة أمورهم حملوا السلاح ما الذي يمنعهم ؟ فيحصل الشرّ والفوضى . ، وقد أمر النبيّ - عليه الصلاة والسلام - من رأى من أميره شيئا يكرهه أن يصــبر ، وقال : « من مات على غير إمام مات ميتة جاهلية»الواجب علينا أن ننصح بقدر المستطاع، أما أن نُظْهر المبارزة والاحتجاجات عَلَناً فهذا خلاف هَدي السلف ، وقد علمتم الآن أن هذه الأمور لا تَمُتّ إلى الشريعة بصلة ولا إلى الإصلاح بصلة .
    ما هي إلا مــضرّة ... ، الخليفة المأمون قَتل مِن العلماء الذين لم يقولوا بقوله في خَلْق القرآن قتل جمعاً من العلماء وأجبر الناسَ على أن يقولوا بهذا القول الباطل، ما سمعنا عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أن أحداً منهم اعتصم في أي مسجد أبداً، ولا سمعنا أنهم كانوا ينشرون معايبه من أجل أن يَحمل الناسُ عليه الحقد والبغضاء والكراهية ...
    ولا نؤيِّد المظاهرات أو الاعتصامات أو ما أشبه ذلك، لا نؤيِّدها إطلاقاً، ويمكن الإصلاح بدونها، لكن لا بدّ أن هناك أصـــابع خفيّة داخلـــــــية أو خارجية تحاول بثّ مثل هذه الأمور .


    معالي الشيخ العلامة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان ( حفظه الله تعالى ) :


    السؤال : هل من وسائل الدعوة القيام بالمظاهرات لحل مشاكل الأمة الإسلامية ؟


    الجواب : ديننا ليس دين فوضى ديننا دين انضباط ودين نظام وهدوء وسكينة ، والمظاهرات ليست من أعمال المسلمين وماكان المسلمون يعرفونها ، ودين الإسلام دين هدوء ودين رحمة ودين انضباط لا فوضى ولا تشويش ولا إثارة فتن ، هذا هو دين الإسلام والحقوق يتوصل إليها بالمطالبة الشرعية والطرق الشرعية والمظاهرات تحدث سفك دماء وتحدث تخريب أموال . فلا تجوز هذه الأمور .



    فضيلة الشيخ العلامة / صالح بن علي بن غصون ( رحمه الله تعالى ) :


    السؤال : في السنتين الماضيتين نسمع بعض الدعاة يدندن حول مسألة وسائل الدعوة وإنكار المنكر ويدخلون فيها المظاهرات ، والاغتيالات ، والمسيرات وربما أدخلها بعضهم في باب الجهاد الإسلامي .
    أ - نرجوا بيان ما إذا كانت هذه الأمور من الوسائل الشرعية أم تدخل في نطاق البدع المذمومة والوسائل الممنوعة ؟
    ب - نرجوا توضيح المعاملة الشرعية لمن يدعو إلى هذه الأعمال، ومن يقول بها ويدعو إليها ؟


    الجواب : الحمد لله : معروف أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والإرشاد من أصل دين الله عزجل ، ولكن الله جل وعلا قال في محكم كتابه العزيز :
    ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ولما أرسل عزوجل موسى وهارون إلى فرعون قال: ( فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى ) والـــنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالحكمة وأمر بأن يسلك الداعية الحكمة وأن يتحلى بالصبر ، هذا في القرآن العزيز في سورة العصر بســــم الله الرحمن الرحيم: ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) . فالداعي إلى الله عزوجل والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر عليه أن يتحلى بالصبر وعليه أن يحتسب الأجر والثواب وعليه أيضاً أن يتحمل ماقد يسمع أو ماقد يناله في سبيل دعوته ، وأما أن الإنسان يسلك مسلك العنف أو أن يسلك مسلك والعياذ بالله أذى الناس أو مسلك التشويش أو مسلك الخلافات والنزاعات وتفريق الكلمة ، فهذه أمور شيطانية وهي أصل دعوة الخوارج ، هم الذين ينكرون المنكر بالسلاح وينكرون الأمور التي لايرونها وتخالف معتقداتهم بالقتال وبسفك الدماء وبتكفير الناس وما إلى ذلك من أمور ففرق بين دعوة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح وبين دعوة الخوارج ومن نهج منهجهم وجرى مجراهم ، دعوة الصحابة بالحكمة وبالموعظة وببيان الحق وبالصبر وبالتحلي واحتساب الأجر والثواب ، ودعوة الخوارج بقتال الناس وسفك دمائهم وتكفيرهم وتفريق الكلمة وتمزيق صفوف المسلمين ، هذه أعمال خبيثة، وأعمال محدثة.
    والأولى للذين يدعون إلى هذه الأمور يُجانبونَ ويُبعد عنهم ويساء بهم الظن ، هؤلاء فرقوا كلمة المسلمين، الجماعة رحمة والفرقة نقمة وعذاب والعياذ بالله ، ولواجتمع أهل بلد واحد على الخير واجتمعوا على كلمة واحدة لكان لهم مكانة وكانت لهم هيبة .
    لكن أهل البلد الآن أحزاب وشيع، تمزقوا واختلفوا ودخل عليهم الأعداء من أنفسهم ومن بعضهم على بعض ، هذا مسلكٌ بدعي ومسلك خبيث ومسلك مثلما تقدم ، أنه جاء عن طريق الذين شقوا العصا والذين قاتلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة وأهل بيعة الرضوان، قاتلوه يريدون الإصلاح وهم رأس الفساد ورأس البدعة ورأس الشقاق فهم الذي فرقوا كلمة المسلمين وأضعفوا جانب المسلمين، وهكذا أيضاً حتى الذي يقول بها ويتبناها ويحسنها فهذا سيئ المعتقد ويجب أن يبتعد عنه .
    واعلم والعياذ بالله أن شخصاً ضاراً لأمته ولجلسائه ولمن هو من بينهم والكلمة الحق أن يكون المسلم عامل بناء وداعي للخير وملتمس للخير تماماً ويقول الحق ويدعو بالتي هي أحسن وباللين
    ويحسن الظن بإخوانه ويعلم أن الكمال منالٌ صعب وأن المعصوم هو النبي صلى الله عليه وسلم وأن لوذهب هؤلاء لم يأتِ أحسن منهم، فلو ذهب هؤلاء الناس الموجودون سواء منهم الحكام أو المسؤولون أو طلبة العلم أو الشعب ، لو ذهب هذا كله، شعب أي بلد . لجاء أسوأ منه فإنه لايأتي عامٌ إلا والذي بعده شرٌ منه فالذي يريد من الناس أن يصلوا إلى درجة الكمال أو أن يكونوا معصومين من الأخطاء والسيئات ، هذا إنسان ضال، هؤلاء هم الخوارج هؤلاء هم الذين فرقوا كلمة الناس وآذوهم ، هذه مقاصد المناوئين لأهل السنة والجماعة بالبدع من الرافضة والخوارج والمعتزلة وسائر ألوان أهل الشر والبدع .


    فضيلة الشيخ العلامة / عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي ( حفظه الله تعالى ) :


    السؤال: مارأيكم فيمن يجوز المظاهرات للضغط على ولي الأمر حتى يستجيب له ؟
    الجواب : المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين ، هذه دخيلة، ماكانت معروفة إلا من الدول الغربية الكافرة...


    معالي الشيخ / صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ( حفظه الله تعالى ) :


    الجواب : إذن ماذكر من أن الغاية تبرر الوسيلة هذا باطل وليس في الشرع ، وإنما في الشرع أن الوسائل لها أحكام المقاصد بشرط كون الوسيلة مباحة أما إذا كانت الوسيلة محرمة كمن يشرب الخمر للتداوي فإنه ولوكان فيه الشفاء ، فإنه يحرم فليس كل وسيلة توصل إلى المقصود لها حكم المقصود بل بشرط أن تكون الوسيلة مباحة ليست كل وسيلة يظنها العبد ناجحة بالفعل يجوز فعلها مثال ذلك المظاهرات, مثلاً : إذا أتى طائفة كبيرة وقالوا : إذا عملنا مظاهرة فإن هذا يسبب الضغط على الوالي وبالتالي يصلح وإصلاحه مطلوب
    والوسيلة تبرر الغاية نقول : هذا باطل ، لأن الوسيلة في أصلها محرمة فهذه الوسيلة وإن صلحت وإصلاحها مطلوب لكنها في أصلها محرمة كالتداوي بالمحرم ليوصل إلى الشفاء فثم وسائل كثيرة يمكن أن تخترعها العقول لاحصر لها مبررة للغايات وهذا ليس بجيد ، بل هذا باطل بل يشترط أن تكون الوسيلة مأذوناً بها أصلاً ثم يحكم عليها بالحكم على الغاية إن كانت الغاية مستحبة صارت الوسيلة مستحبة وإن كانت الغاية واجبة صارت الوسيلة واجبة .

    ( منقول )
    مدونة للمشاركات عبر المنتديات
    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

  • promise22
    عضو متميز
    • Oct 2006
    • 5230

    #2
    الرد: حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا على النقل اخي الكريم
    ورحم الله شيوخنا الكبار .......................
    تحيتي وتقديري
    اختك برومـِـس
    اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
    (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

    تعليق

    • سفيان الثوري
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 698

      #3
      الرد: حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

      بارك الله فيكم

      وأسأل الله ان يجنبنا الفتن ماظهر منها ومابطن
      مدونة للمشاركات عبر المنتديات
      http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

      تعليق

      • حلمي حسنين
        عضو جديد
        • Feb 2011
        • 1

        #4
        الرد: حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

        غفر الله لعلماء الافاضل وشكراً على الموضوع الجيد

        تعليق

        • سفيان الثوري
          عضو متميز
          • Apr 2008
          • 698

          #5
          الرد: حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

          بارك الله فيكم

          ونسأل الله أن يحفظ المسلمين من كل شر وان يولي عليهم خيارهم
          مدونة للمشاركات عبر المنتديات
          http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

          تعليق

          • سفيان الثوري
            عضو متميز
            • Apr 2008
            • 698

            #6
            الرد: حكم المظاهرات ...لكبار العلماء

            بيان في حكم المظاهرات للشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

            الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

            أما بعد: فقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنها ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، وثبت في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الفتن المُلبسة التي لا يتبين فيها المُحق: »كن كخير ابني آدم« ، وثبت في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمر بكسر جفون السيوف في الفتنة، وثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: »إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، إن السعيد لمن جُنِّب الفتن، إن السعيد لمن جُنِّب الفتن« ثلاثاً.

            وإذا وقعت الفتن التي لا يعلم المسلم وجه الحق فيها فالواجب على المسلم الأمور التالية:

            1- الاعتصام بالكتاب والسنة، والرجوع إلى أهل العلم والبصيرة المعتبرين حتى يوضحوا له الأمر، ويُجلوا له الحقيقة لقول الله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}.

            2- أن يبتعد عن الفتنة وأن لا يُشارك فيها بقولٍ أو فعلٍ أو حثٍ أو تأيدٍ، أو دعوة إليها، أو جمهرةٍ حولها، بل يجب البُعد عنها، والتحذير من المشاركة فيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: »من سمع بالدجال فلينأ عنه«.

            3- الإقبال على العبادة والانشغال بها، واعتزال الناس، لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »العبادة في الهرج كهجرة إليّ«، والهرج اختلاط الأمور، والقتل والقتال.

            ونحن والحمد لله في هذا البلد –المملكة العربية السعودية- تحت ولاية مسلمةٍ تُدين بالحكم بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وفي أعناقنا بيعةٌ لهم على ذلك، ووقوع بعض الأخطاء لا يُجيز الخروج على ولاة الأمر.

            وبناء على ما سبق: فإنه لا يجوز الخروج في المظاهرات التي يَخرجُ فيها بعض الناس للأمور التالية:

            الأمر الأول: أن في هذه المظاهرة الخروج على ولي الأمر، والخروج على ولي الأمر من كبائر الذنوب، لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: »أطع الأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك«. وطاعة ولاة الأمر في طاعة الله، والمعاصي لا يُطاعون فيها، ولكن لا يجوز الخروج على ولي الأمر إلا بشروط خمسة دلت عليها النصوص من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم:

            أحدها: أن يفعل ولي الأمر كفراً لا فسقاً ولا معصيةً.

            الثاني: أن يكون الكفر بُواحاً. أي واضحاً لا لبس فيه، فإن كان فيه شكٌ أو لبسٌ، فلا يجوز الخروج عليه.

            الثالث: أن يكون هذا الكفر دليله واضحٌ من الكتاب أو السنة، ودليل هذه الشروط الثلاثة قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لمّا سُئل عن الأمراء وظلمهم قال: »إلا أن تروا كفراً بُواحاً عندكم من الله فيه برهان«.

            الرابع: وجود البديل المسلم الذي يحل محل الكافر، ويُزيل الظلم، ويَحكم بشرع الله، وإلا فيجب البقاء مع الأول.

            الخامس: وجود القدرة والاستطاعة، لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم}. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: »إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم«.









            الأمر الثاني: أن إنكار المنكر على ولي الأمر لا يكون بالخروج عليه، بل يكون بالطرق الشرعية المناسبة، بالنصيحة من قِبل أهل العلم، وأهل الحل والعَقد من العقلاء، وذلك أن من شرط إنكار المنكر أن لا يترتب عليه منكر أشد منه، ولا تُرتكب المفسدة الكبرى لدفع المفسدة الصغرى.

            وإنكار المنكر على ولي الأمر بالخروج عليه بالمظاهرات وغيرها يترتب عليها مفاسد كبرى، أعظم مما يُطالب به من إصلاحات أو إزالة ظلمٍ أو غيرها.



            فمن هذه المفاسد:



            1- إراقة الدماء، وسفك الدماء يُعتبر من أعظم الجرائم بعد الشرك بالله تعالى.

            2- اختلال الأمن، وهذا من أعظم البلايا والمصائب، فإنه لا طعم للحياة مع الخوف، وقد امتن الله على قريش بالأمن، فقال تعالى: {الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف}.

            3- اختلال التعليم والصناعة، والتجارة والزراعة، واختلال الحياة كلها.

            4- فسح المجال لتدخل الدول الأجنبية الكافرة.

            5- فتح المجال للمفسدين في الأرض من عصابات كالسُراق، ونحوهم، وعصابات المنتهكين للأعراض، وغيرها من الفتن التي لا أول لها ولا آخر، وتأتي على الأخضر واليابس.

            ولهذا فإني أُحذر أشد التحذير من الدخول في المظاهرات أو المشاركة فيها، أو الحث أو التأييد، أو التجمهر، لأن هذه الأمور من العظائم وكبائر الذنوب.

            أسأل الله تعالى أن يُجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يحمي بلادنا منها، وأن يُوفق ولاة أمورنا لِما يكون سبباً في حفظ الأمن من الاستقامة على دين الله وتحكيم شرعه، وإصلاح ما يحتاج إلى إصلاح.

            وأن يُثبتنا على دين الله القويم. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.

            http://www.shrajhi.com/?Cat=1&Fatawa=1315
            مدونة للمشاركات عبر المنتديات
            http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...