اجتمعنا في الخيمة بعد الظهر – سمعنا صوت دوي ينطلق في الافاق – خرجنا خارج الخيمه نستطلع الخبر فاذا الانفجارات اخذت تتوالى من بين الخيم البعيده –جسم ينطلق في عنان السماء ثم يتفجر ححما ملتهبه تتناثر في السماء لتعود الى الارض ؟؟؟؟
كان احد اصدقائي والذي كان يعمل مهندسا في احدى الشركات بجده قد وجه لي دعوة لاداء فريضة الحج وكان المدير الاداري للشركه ضابط سعودي متقاعد فرتب لنا رحلة الحج مع حملات الجيش – كان ذلك عام 1975 – لم يكن موسم الحج يشهد الازدحام الذي نراه هذه الايام فكان الجميع يحرص على ملئ خزان سيارته بالوقود ويركنها بجانب خيمته كما كان مسموحا باستعمال غازات الطبخ وحملها داخل الخيم –
كانت الروايه ان احدى جرار الغاز قد انفجرت واصطدمت بخزان وقود احدى السيارات والذي انفجر بدوره – كانت خزانات الوقود تصعد في السماء ثم تنفجر حمما من النار تعقبها خزانا ت السيارات المجاوره وهكذا اصبحت سلسله من الانفجارات لا تتوقف ----
اضطرب الجميع واصيب جموع الحجيج بالذهول والرعب والفزع – اخذ الكل ينشد سلامته الشخصيه انطلق صد يقي بسيارته هربا بعد ان كسر عمود الكهرباء المجاور واخذ الكل يركض باتجاه التلال المجاوره جموع تزحف متقاطعة متناثره في هرج ومرج والكل يقول اللهم اسالك نفسي --- لم ارى رعبا في حياتي كما رايته يوم نظرت للخلف وانا اجري طالبا السلامه – كانت الانفجارات تلاحقنا وهي متتاليه كانها العاب نارية متوحشه – لقد تصورت اسدا فاغرا فمه يطاردني ؟؟؟ استقر بنا الحال على سفح التلة المجاوره – وبدأت الامور تهدأ تدريجيا في منى - عدنا الى الخيمه فوجدناها قد فرشت بالارض ورشت بالماء وقد وصلت النيران الى الخيم المجاوره --- واخذ الكل يبحث عن مرافقيه وحاجياته - واكثر ما تاثرت به ان امرأة سعوديه كانت معنا بالحمله قد فقدت ابناءها العشره واخذنا طيلة الليله ونحن نبحث عنهم اما ذاك الشيخ المسن من المدينة المنوره وهومن اصول شرق اسيويه فقد اخذ يبحث عن زوجته وكان قد روى لنا انه ادى 52 حجه ولم يتوقف عن الحج طيلة حياته الا مرة واحده تلبية لمناشدة الملك فيصل وذلك لتخفيف الازدحام ؟؟؟
الحج صورة حية عملية مصغرة ليوم البعث - يقول تعالى في اول سورة الحج ( يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم – يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )
******
ويرى الامام الغزالي في كتابه احياء علوم الدين ان كافة اعمال الحج تمثل نموذجا لما عليه يوم البعث وهذا مختصر لما جاء في ذلك – يرى ان الاعداد لرحلة الحج وما تقتضيه من فراق الاهل والاحبة والمال والولد ما هي الاصورة من يودع الدنيا نحو الاخره وان وسيلة السفر تمثل انتقال نعش الميت على وسيلة النقل الى مثواه الاخير - وان ثوب الاحرام الابيض وتعرية جسم الانسان تمثل لباس الكفن – وان التلبية تمثل نفخ الصور للبعث - وان دخول الحرم الامن يشعر المؤمن بالطمأنينة في ذلك اليوم العظيم – وان النظر الى الكعبة يتمثل فيه المؤمن بالامل لرؤية المولى عز وجل –وان السعي بين الصفا والمروة يتمثله الحاج لشخص يقف بباب احد العظماء ينشد حاجته فيغدو ذهابا وايابا ينتظر بامل ان يستجاب طلبه – وان نفرة الحجيج من كل الملل وبمختف اللغات والاقطار كل خلف دليله وفرقته تمثل الجمع يوم القيامه يوم تتبع كل امة نبيها -----
الحج عبادة يرى فيها المؤمن بقلبه قبل عينيه مشاهد يوم البعث وحين ينتهي من هذه العباده الروحانيه يشعر كانه بعث من جديد واعطي فرصة جديده من العمر ليعوض التقصير في اوامر الله ويستعد ليوم لا ريب فيه حيث لا فرصة اخرى ؟؟– نسال الله ان يثبتنا على الايمان ويهدينا سبيل الرشاد انه سميع قريب مجيب ---
كان احد اصدقائي والذي كان يعمل مهندسا في احدى الشركات بجده قد وجه لي دعوة لاداء فريضة الحج وكان المدير الاداري للشركه ضابط سعودي متقاعد فرتب لنا رحلة الحج مع حملات الجيش – كان ذلك عام 1975 – لم يكن موسم الحج يشهد الازدحام الذي نراه هذه الايام فكان الجميع يحرص على ملئ خزان سيارته بالوقود ويركنها بجانب خيمته كما كان مسموحا باستعمال غازات الطبخ وحملها داخل الخيم –
كانت الروايه ان احدى جرار الغاز قد انفجرت واصطدمت بخزان وقود احدى السيارات والذي انفجر بدوره – كانت خزانات الوقود تصعد في السماء ثم تنفجر حمما من النار تعقبها خزانا ت السيارات المجاوره وهكذا اصبحت سلسله من الانفجارات لا تتوقف ----
اضطرب الجميع واصيب جموع الحجيج بالذهول والرعب والفزع – اخذ الكل ينشد سلامته الشخصيه انطلق صد يقي بسيارته هربا بعد ان كسر عمود الكهرباء المجاور واخذ الكل يركض باتجاه التلال المجاوره جموع تزحف متقاطعة متناثره في هرج ومرج والكل يقول اللهم اسالك نفسي --- لم ارى رعبا في حياتي كما رايته يوم نظرت للخلف وانا اجري طالبا السلامه – كانت الانفجارات تلاحقنا وهي متتاليه كانها العاب نارية متوحشه – لقد تصورت اسدا فاغرا فمه يطاردني ؟؟؟ استقر بنا الحال على سفح التلة المجاوره – وبدأت الامور تهدأ تدريجيا في منى - عدنا الى الخيمه فوجدناها قد فرشت بالارض ورشت بالماء وقد وصلت النيران الى الخيم المجاوره --- واخذ الكل يبحث عن مرافقيه وحاجياته - واكثر ما تاثرت به ان امرأة سعوديه كانت معنا بالحمله قد فقدت ابناءها العشره واخذنا طيلة الليله ونحن نبحث عنهم اما ذاك الشيخ المسن من المدينة المنوره وهومن اصول شرق اسيويه فقد اخذ يبحث عن زوجته وكان قد روى لنا انه ادى 52 حجه ولم يتوقف عن الحج طيلة حياته الا مرة واحده تلبية لمناشدة الملك فيصل وذلك لتخفيف الازدحام ؟؟؟
الحج صورة حية عملية مصغرة ليوم البعث - يقول تعالى في اول سورة الحج ( يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم – يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )
******
ويرى الامام الغزالي في كتابه احياء علوم الدين ان كافة اعمال الحج تمثل نموذجا لما عليه يوم البعث وهذا مختصر لما جاء في ذلك – يرى ان الاعداد لرحلة الحج وما تقتضيه من فراق الاهل والاحبة والمال والولد ما هي الاصورة من يودع الدنيا نحو الاخره وان وسيلة السفر تمثل انتقال نعش الميت على وسيلة النقل الى مثواه الاخير - وان ثوب الاحرام الابيض وتعرية جسم الانسان تمثل لباس الكفن – وان التلبية تمثل نفخ الصور للبعث - وان دخول الحرم الامن يشعر المؤمن بالطمأنينة في ذلك اليوم العظيم – وان النظر الى الكعبة يتمثل فيه المؤمن بالامل لرؤية المولى عز وجل –وان السعي بين الصفا والمروة يتمثله الحاج لشخص يقف بباب احد العظماء ينشد حاجته فيغدو ذهابا وايابا ينتظر بامل ان يستجاب طلبه – وان نفرة الحجيج من كل الملل وبمختف اللغات والاقطار كل خلف دليله وفرقته تمثل الجمع يوم القيامه يوم تتبع كل امة نبيها -----
الحج عبادة يرى فيها المؤمن بقلبه قبل عينيه مشاهد يوم البعث وحين ينتهي من هذه العباده الروحانيه يشعر كانه بعث من جديد واعطي فرصة جديده من العمر ليعوض التقصير في اوامر الله ويستعد ليوم لا ريب فيه حيث لا فرصة اخرى ؟؟– نسال الله ان يثبتنا على الايمان ويهدينا سبيل الرشاد انه سميع قريب مجيب ---



تعليق