هناك صنف من البشر جبلوا على المكر والخديعة والتآمر ليس من موقع معين ولا في زمن معين انما تأصل الغدر في تفكيرهم وثقافتهم لا يتغير مع الزمن ولا يتبدل مع المكان ؟؟؟؟ تتوارثه الاجيال جيلا بعد جيل ويظل يحيك في صدورهم ليترجم الى مؤامرات ودسائس لا تتوقف مهما تغيرت الظروف والاحوال ----
كان اليهود في يثرب يفاخرون بقرب بعثة رسول جديد في جزيرة العرب يقاتلون به المشركين من العرب ولما سمعوا بظهور نبي من العرب وليس من جلدتهم فقدوا صوابهم فقد قام زعيم بني النضير حيي بن اخطب واخوه ابو ياسر بن اخطب واتجهوا مبكرين الى قباء على اطراف المدينه حيث قدم الرسول حلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكه واخذوا يطرحون عليه الاسئله وما عادوا الا مع غروب الشمس حيث سأل ابو ياسر اخاه حيي بن اخطب : اهو هو ؟؟؟ فاجاب : نعم والله - قال : اتعرفه وتشبهه ؟؟؟ قال : نعم - قال : فما في نفسك منه ؟؟ قال عداوته والله ما بقيت !!!
*****
قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة وعزم على اقامة نواة دولة متماسكة يعيش جميع سكانها في امن وسلام بصرف النظر عن دياناتهم او طوائفهم او معتقدلتهم اواصولهم - فآخى بين المهاجرين والانصار وحدد ميثاقا لتلك الدولة تم تدوينه في صحيفة بينت واجبات وحقوق كل فئة وطائفة من سكان المدينه - ومما جاء في تلك الصحيفه فيما يخص اليهود ما نصه : لليهود دينهم وللمسلمين دينهم – مواليهم وانفسهم - الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ ( يلوم ) الا نفسه - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان كافة طوائف اليهود امة مع المؤمنين الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ الا نفسه -- وان بطانة يهود كانفسهم – وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وان بينهم النصر على من حارب اهل هذه الصحيفه وان بينهم النصح والنصيحه والبر دون الاثم وانه لم يأثم امرؤ بحليفه وان النصر للمظلوم وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ----- وان بينهم النصر على من دهم يثرب واذا دعوا الى صلح يصالحونه ويلبسونه --- على كل اناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم --- انه من خرج امن ومن قعد آمن بالمدينه الا من ظلم اواثم وان الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ ( السيره النبوية لابن هشام ) - وباختصار فان هذه الوثيقة السياسيه اقرت حرية العقيده وحرية الرأي وحرمة المدينه وحرمة المال وتحريم الجريمه ---
*****
لكن كيف لمن يتحرك الحقد في صدورهم ويعشش المكر في نفوسهم ان يحفظوا هذا العهد لقد حاول اليهود في بداية الامر ان يضموا الرسول الى صفوفهم ويسيروه حسب اهوائهم ومصالحهم ولما لم يفلحوا في ذلك ناصبوه العداء ؟؟؟؟ حدثت امور كثيره بعد ذلك كشفت عن نوايا اليهود من اثارة الجدل والتشكيك والسخرية والاستفزاز للمسلمين وتحريك الدسائس وبث الفتن ؟؟؟ ومن امثلة ذلك ما حدث مع كعب بن الاشرف الذي ذهب الى مكة لتحريض اهلها على قتال المسلمين بعد معركة بدر وما كان منه من التشبيب بنساء المسلمين مما اضطر المسلمون الى قتله - ثم ما وقع من بني قينقاع من استهزاء بالمسلمين حين لجأ احدهم الى الاعتداء على امرأة مسلمة بان كشف عن عورتها فما كان من رجل مسلم الا ان قتله وما كان من يهودي الى ان قتل المسلم وهكذا ازدادت العداوات والاحقاد فما كان من الرسول الا ان اجلاهم عن المدينه بعد ان افتضحت نواياهم الخبيثه ----
*******
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع عشرة من كبار اصحابه رضوان الله عليهم الى ديار بني النضير على مقربة من قباء يستعينهم على دفع دية العامريين الذين قتلا عمرو بن امية الضمري بطريق الخطأ وذلك في غزوة بئر معونه - كي يدفعوا نصيبهم من الديه تطبيقا لما ورد في صحيفة العهد بين كافة الاطراف في المدينه وكاختبار لنواياهم - فوجد فيها اليهود فرصة مواتية لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم --- وتشاوروا في الامر فدعوه الى ديارهم واجمعوا على ان يقوم عمرو بن جحاش بن كعب بالقاء صخرة على الرسول في مكان الاجتماع من اعلى الحائط حين يجلس تحته ؟؟؟ لكن الله سبحانه وتعالى قد حفظ رسوله بان ابلغ جبريل الرسول بالمؤامره فخرج الرسول من الاجتماع دون ان يخبر احدا بوجهته ظانين انه ذهب لقضاء حاجه - واتجه نحو المدينه ولما غاب مدة من الزمن تبعه اصحابه وهكذا فشلت المؤامرة بوحي من الله عز وجل ؟؟؟؟ ؟؟؟ لقد مزقوا صحيفة الميثاق بافعالهم تلك وما عاد للمعايشة نصيب في هذا المجتمع مع هؤلاء - فبعث اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم - محمد بن مسلمه - ليقول لهم – ان رسول الله ارسلني اليكم ان اخرجوا من بلادي – لقد نقضتم العهد الذي جعلت لكم بما هممتم به من الغدر بي – لقد اجلكم عشرة ايام فمن رئي بعد ذلك ضربت عنقه - وقد اجمعوا على الرحيل الا ان عبد الله بن ابي بن سلول زعيم النفاق وعدهم بالوقوف معهم ان حاربوا الرسول - ومع عدم ثقتهم به الا ان زعيمهم حيي بن اخطب اصر على عدم الرحيل وارسل الى محمد : انا لا نخرج من ديارنا واموالنا فليصنع ما بدا له – ولما انقضت الايام العشره قاتلهم المسلون عشرون يوما - واخيرا استسلموا على ان يخرجوا من المدينة كل ثلاثة منهم على بعير يحملون ما شاءوا من مال او طعام او شراب ليس لهم غيره فنزل بعضهم خيبر واخرون اتجهوا الى اذرعات في الشام
******
ليست تلك هي المؤامرة ولا الدسيسة الوحيده التي حاكها اليهود ضد هذا الدين الجديد فقد قام حيي بن اخطب زعيمهم بتحريض بني قريظه على الوقوف مع الاحزاب في معركة الخندق ضد المسلمين بعد ان حرض مختلف الاحزاب قبلها على قتال المسلمين - فما كان من الرسول الا ان اجتثهم من جذورهم بعد تلك الخيانة العظمى والتي لو نجحت تلك الخيانة الدنيئه لقضي على بيضة الاسلام ---- وما حدث بعدها في خيبر وقد فتحها المسلمون بعد قتال بطولي وما يذكر فيها من بطولة علي بن ابي طالب كرم الله وجهه في تلك المعركة حين تم على يديه فتح اقوى حصونها بعد ان اجهز على عدد من صناديدها ---- وهكذا جنت براقش على نفسها ؟؟؟؟ وتم اجلاؤهم كلية عن الجزيرة العربية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ---
كان اليهود في يثرب يفاخرون بقرب بعثة رسول جديد في جزيرة العرب يقاتلون به المشركين من العرب ولما سمعوا بظهور نبي من العرب وليس من جلدتهم فقدوا صوابهم فقد قام زعيم بني النضير حيي بن اخطب واخوه ابو ياسر بن اخطب واتجهوا مبكرين الى قباء على اطراف المدينه حيث قدم الرسول حلى الله عليه وسلم مهاجرا من مكه واخذوا يطرحون عليه الاسئله وما عادوا الا مع غروب الشمس حيث سأل ابو ياسر اخاه حيي بن اخطب : اهو هو ؟؟؟ فاجاب : نعم والله - قال : اتعرفه وتشبهه ؟؟؟ قال : نعم - قال : فما في نفسك منه ؟؟ قال عداوته والله ما بقيت !!!
*****
قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة وعزم على اقامة نواة دولة متماسكة يعيش جميع سكانها في امن وسلام بصرف النظر عن دياناتهم او طوائفهم او معتقدلتهم اواصولهم - فآخى بين المهاجرين والانصار وحدد ميثاقا لتلك الدولة تم تدوينه في صحيفة بينت واجبات وحقوق كل فئة وطائفة من سكان المدينه - ومما جاء في تلك الصحيفه فيما يخص اليهود ما نصه : لليهود دينهم وللمسلمين دينهم – مواليهم وانفسهم - الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ ( يلوم ) الا نفسه - وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان كافة طوائف اليهود امة مع المؤمنين الا من ظلم واثم فانه لا يوتغ الا نفسه -- وان بطانة يهود كانفسهم – وان على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم وان بينهم النصر على من حارب اهل هذه الصحيفه وان بينهم النصح والنصيحه والبر دون الاثم وانه لم يأثم امرؤ بحليفه وان النصر للمظلوم وان اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ----- وان بينهم النصر على من دهم يثرب واذا دعوا الى صلح يصالحونه ويلبسونه --- على كل اناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم --- انه من خرج امن ومن قعد آمن بالمدينه الا من ظلم اواثم وان الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ ( السيره النبوية لابن هشام ) - وباختصار فان هذه الوثيقة السياسيه اقرت حرية العقيده وحرية الرأي وحرمة المدينه وحرمة المال وتحريم الجريمه ---
*****
لكن كيف لمن يتحرك الحقد في صدورهم ويعشش المكر في نفوسهم ان يحفظوا هذا العهد لقد حاول اليهود في بداية الامر ان يضموا الرسول الى صفوفهم ويسيروه حسب اهوائهم ومصالحهم ولما لم يفلحوا في ذلك ناصبوه العداء ؟؟؟؟ حدثت امور كثيره بعد ذلك كشفت عن نوايا اليهود من اثارة الجدل والتشكيك والسخرية والاستفزاز للمسلمين وتحريك الدسائس وبث الفتن ؟؟؟ ومن امثلة ذلك ما حدث مع كعب بن الاشرف الذي ذهب الى مكة لتحريض اهلها على قتال المسلمين بعد معركة بدر وما كان منه من التشبيب بنساء المسلمين مما اضطر المسلمون الى قتله - ثم ما وقع من بني قينقاع من استهزاء بالمسلمين حين لجأ احدهم الى الاعتداء على امرأة مسلمة بان كشف عن عورتها فما كان من رجل مسلم الا ان قتله وما كان من يهودي الى ان قتل المسلم وهكذا ازدادت العداوات والاحقاد فما كان من الرسول الا ان اجلاهم عن المدينه بعد ان افتضحت نواياهم الخبيثه ----
*******
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم مع عشرة من كبار اصحابه رضوان الله عليهم الى ديار بني النضير على مقربة من قباء يستعينهم على دفع دية العامريين الذين قتلا عمرو بن امية الضمري بطريق الخطأ وذلك في غزوة بئر معونه - كي يدفعوا نصيبهم من الديه تطبيقا لما ورد في صحيفة العهد بين كافة الاطراف في المدينه وكاختبار لنواياهم - فوجد فيها اليهود فرصة مواتية لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم --- وتشاوروا في الامر فدعوه الى ديارهم واجمعوا على ان يقوم عمرو بن جحاش بن كعب بالقاء صخرة على الرسول في مكان الاجتماع من اعلى الحائط حين يجلس تحته ؟؟؟ لكن الله سبحانه وتعالى قد حفظ رسوله بان ابلغ جبريل الرسول بالمؤامره فخرج الرسول من الاجتماع دون ان يخبر احدا بوجهته ظانين انه ذهب لقضاء حاجه - واتجه نحو المدينه ولما غاب مدة من الزمن تبعه اصحابه وهكذا فشلت المؤامرة بوحي من الله عز وجل ؟؟؟؟ ؟؟؟ لقد مزقوا صحيفة الميثاق بافعالهم تلك وما عاد للمعايشة نصيب في هذا المجتمع مع هؤلاء - فبعث اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم - محمد بن مسلمه - ليقول لهم – ان رسول الله ارسلني اليكم ان اخرجوا من بلادي – لقد نقضتم العهد الذي جعلت لكم بما هممتم به من الغدر بي – لقد اجلكم عشرة ايام فمن رئي بعد ذلك ضربت عنقه - وقد اجمعوا على الرحيل الا ان عبد الله بن ابي بن سلول زعيم النفاق وعدهم بالوقوف معهم ان حاربوا الرسول - ومع عدم ثقتهم به الا ان زعيمهم حيي بن اخطب اصر على عدم الرحيل وارسل الى محمد : انا لا نخرج من ديارنا واموالنا فليصنع ما بدا له – ولما انقضت الايام العشره قاتلهم المسلون عشرون يوما - واخيرا استسلموا على ان يخرجوا من المدينة كل ثلاثة منهم على بعير يحملون ما شاءوا من مال او طعام او شراب ليس لهم غيره فنزل بعضهم خيبر واخرون اتجهوا الى اذرعات في الشام
******
ليست تلك هي المؤامرة ولا الدسيسة الوحيده التي حاكها اليهود ضد هذا الدين الجديد فقد قام حيي بن اخطب زعيمهم بتحريض بني قريظه على الوقوف مع الاحزاب في معركة الخندق ضد المسلمين بعد ان حرض مختلف الاحزاب قبلها على قتال المسلمين - فما كان من الرسول الا ان اجتثهم من جذورهم بعد تلك الخيانة العظمى والتي لو نجحت تلك الخيانة الدنيئه لقضي على بيضة الاسلام ---- وما حدث بعدها في خيبر وقد فتحها المسلمون بعد قتال بطولي وما يذكر فيها من بطولة علي بن ابي طالب كرم الله وجهه في تلك المعركة حين تم على يديه فتح اقوى حصونها بعد ان اجهز على عدد من صناديدها ---- وهكذا جنت براقش على نفسها ؟؟؟؟ وتم اجلاؤهم كلية عن الجزيرة العربية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ---



تعليق