[movel]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/movel]
أبو بكر الصديق
أحد العشرة المبشرين بالجنة
ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه *)
*( لا تحزن ان الله معنا
قرآن كريم
هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش، ولد بعد الرسول - صلى الله عليه
وسلم- بثلاث
سنيـن ، أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ، كان يعمل بالتجارة
ومـن
أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريـش بها وبما كان
فيها من
خير وشـر وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونـه اعتنـق الاسلام دون
تردد فهو
أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ يدعو لدين اللـه فاستجاب له عدد من
قريش من
بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم
الأرقـم000 ابن أبي
إسلامه
لقي أبو بكر - رضي الله عنه- رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال : (
أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا
الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( إني ! رسول الله يا أبا بكر )000فقال !؟
، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق
أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، والموالاة
عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام )000وقرأ على طاعته أهل طاعته
مُصَدّق000يقول وخلع الأنداد ، وأقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن
الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له
عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد
)000 فيه
أول خطيب
عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول - صلى
)000فلم الله عليه وسلم- في الظهور فقال الرسول : ( يا أبا بكر إنّا قليل
يزل يلح حتى ظهر الرسول - صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي
المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول
000 خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ
! أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، و أثّر
على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا
المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته
)000ورجعوا ، ورجعوا بيوتهم و قالوا : ( والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة
الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ( ما فعـل
وقاموا000 ؟)000فنالوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بألسنتهم
جهاده بماله
أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم
من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ! ، فأعتق بلال بن رباح
وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس < br>
)000 فنزل فيه قوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى
منزلته من الرسول
- كان رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم
وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه : ( ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله
أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة
)000 الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر
كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه
أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( أما
صاحبه على الحوض فقد )000وأنه إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي
قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي
)000 في الغار
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار
: بقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومصاهرته له وفي ذلك يقول
( والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله - صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليّ
)000 من أن أصل قراب! تي
الإسراء والمعراج
وحينما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب
الناس الى أبي بكر فقالوا له : ( هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد
لهم أبو بكر )000فقال جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !
: ( بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به )000فقالوا : ( إنكم تكذبون عليه
الناس ) فقال أبو بكر : ( والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك
! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة
)000 من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه
ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول - صلى الله عليه وسلم- فقال : ( يا نبي الله
)000قال ؟)000قال ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة : ( نعم
رسول الله - صلى الله )000فقال : ( يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته
الرسول الكريم يصفه لأبي إليه)000فجعل عليه وسلم- : ( فرفع لي حتى نظرت
إذا انتهى قال )000حتى بكر ويقول أبو بكر : ( صدقت ، أشهد أنك رسول الله
)000فيومئذ الرسول - صلى الله عل! يه وسلم- لأبي بكر : ( وأنت يا أبا بكر الصديق
الصديق000 سماه
< br>
الصحبة
- ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى : ( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله
)000 معنا
كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الهجرة
بأن يكون )000فطمع فقال له الرسول : ( لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً
رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع
راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول
- صلى الله عليه وسلم- بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ،
فلما رآه أبو بكر قال : ( ما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذه الساعة
)000 إلا لأمر حدث
- فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول : ( أخرج عني من عندك
أبو بكر : ( يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي )000فقال
أبو بكر )000فقال : ( إن ال! له قد أذن لي في الخروج والهجرة )000فقال وأمي !
السيدة عائشة )000تقول : ( الصُّحبة ؟)000قال : ( الصُّحبة يا رسول الله
: ( فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا
قال أبو بكر : ( يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد )000ثم بكر يبكي يومئذ
عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما )000فاستأجرا كنت أعددتهما لهذا
لميعادهما000 على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما
أبواب الجنـة
: عن أبا هريرة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول
( من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب - يعني
الجنة- يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة
، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي
)000فقال من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان
: )000وقال أبو بكر : ( ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة
: ( نعم ، وأرجو أن تكون منهم )000قال ( هل يدعى منها كلها أحد! يا رسول الله
)000 يا أبا بكر
مناقبه وكراماته
مناقب أبو بكر - رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع
الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ
- أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول صلى الله عليه وسلم )000وكان سبقني
التي تخفى على غيره كحديث : ( أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده
، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك
ذلك000 أيضا فتواه في حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم- وإقراره على
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس
في الجاهلية وبعده000وكان حجّهـم في حياة رسـول اللـه - صلى اللـه عليـه وسلم-
- أنه الشعر000كما قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول
000وقد رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم-
قال له الرسول - صلى اللـه عليه وسلم- : ( أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي
عتيقاً000
وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : ( كيف تفضِّلوني
)000 عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته ! ! !
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال : كنت جالسا عند النبي - صلى الله
عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال
وقال )000فسلم النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( أما صاحبكم فقد غامر
: ( إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته
: ( يغفر الله لك يا أبا بكر )000فقال أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك
، ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر ، فسأل : ( أثم أبو )000ثلاثا
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فسلم )000فأتى فقالوا : ( لا )000 بكر
، فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم- يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر
، فجثا على ركبتيه فقال : ( يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين
النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( إن الله بعثني إليكم فقلتم )000فقال
كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي
بعدها000 )000مرتين صاحبي فما أوذي
خلافته
وفي أثناء مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي ب! المسلمين ، وبعد
وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا
- فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه
! فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : ( يا عمر لا حاجة لي في امارتكم
0000 )000 ! فرد عليه عمر : ( أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك)
جيش أسامة
وجَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام
، فلمّا نزل بـذي خُشُـب - واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله
- صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول
الله فقالوا : ( يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت
: ( والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل )000فقال العرب حول المدينة !؟
أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله
أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد )000فوجّه ولا حللت عقدَهُ رسول الله
إلا قالوا : ( لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم
الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على )000فلقوا حتى يلقوا الروم
! الإسلام000
حروب الردة
بعد وفـاة الرسـول - صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف
رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب : ( كيف
تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( أُمرتُ أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم
أبو بكر : ( الزكاة حقُّ المال )000فقال إلا بحقها ، وحسابهم على الله !؟)
: ( والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً )000وقال
كانوا يُؤدّونها الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها
أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى )000ونصب
المرتدين000 رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر
ابوماجــــد
[email protected]
أبو بكر الصديق
أحد العشرة المبشرين بالجنة
ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه *)
*( لا تحزن ان الله معنا
قرآن كريم
هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش، ولد بعد الرسول - صلى الله عليه
وسلم- بثلاث
سنيـن ، أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ، كان يعمل بالتجارة
ومـن
أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريـش بها وبما كان
فيها من
خير وشـر وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونـه اعتنـق الاسلام دون
تردد فهو
أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ يدعو لدين اللـه فاستجاب له عدد من
قريش من
بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم
الأرقـم000 ابن أبي
إسلامه
لقي أبو بكر - رضي الله عنه- رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال : (
أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا
الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( إني ! رسول الله يا أبا بكر )000فقال !؟
، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق
أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، والموالاة
عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام )000وقرأ على طاعته أهل طاعته
مُصَدّق000يقول وخلع الأنداد ، وأقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن
الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له
عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد
)000 فيه
أول خطيب
عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول - صلى
)000فلم الله عليه وسلم- في الظهور فقال الرسول : ( يا أبا بكر إنّا قليل
يزل يلح حتى ظهر الرسول - صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي
المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول
000 خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ
! أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، و أثّر
على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا
المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته
)000ورجعوا ، ورجعوا بيوتهم و قالوا : ( والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة
الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ( ما فعـل
وقاموا000 ؟)000فنالوه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بألسنتهم
جهاده بماله
أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم
من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ! ، فأعتق بلال بن رباح
وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس < br>
)000 فنزل فيه قوله تعالى : ( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى
منزلته من الرسول
- كان رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم
وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه : ( ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله
أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة
)000 الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر
كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه
أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( أما
صاحبه على الحوض فقد )000وأنه إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي
قال له الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي
)000 في الغار
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار
: بقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ومصاهرته له وفي ذلك يقول
( والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله - صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليّ
)000 من أن أصل قراب! تي
الإسراء والمعراج
وحينما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب
الناس الى أبي بكر فقالوا له : ( هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد
لهم أبو بكر )000فقال جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !
: ( بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به )000فقالوا : ( إنكم تكذبون عليه
الناس ) فقال أبو بكر : ( والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك
! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة
)000 من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه
ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول - صلى الله عليه وسلم- فقال : ( يا نبي الله
)000قال ؟)000قال ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة : ( نعم
رسول الله - صلى الله )000فقال : ( يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته
الرسول الكريم يصفه لأبي إليه)000فجعل عليه وسلم- : ( فرفع لي حتى نظرت
إذا انتهى قال )000حتى بكر ويقول أبو بكر : ( صدقت ، أشهد أنك رسول الله
)000فيومئذ الرسول - صلى الله عل! يه وسلم- لأبي بكر : ( وأنت يا أبا بكر الصديق
الصديق000 سماه
< br>
الصحبة
- ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى : ( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله
)000 معنا
كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في الهجرة
بأن يكون )000فطمع فقال له الرسول : ( لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً
رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع
راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول
- صلى الله عليه وسلم- بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ،
فلما رآه أبو بكر قال : ( ما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم- هذه الساعة
)000 إلا لأمر حدث
- فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول : ( أخرج عني من عندك
أبو بكر : ( يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي )000فقال
أبو بكر )000فقال : ( إن ال! له قد أذن لي في الخروج والهجرة )000فقال وأمي !
السيدة عائشة )000تقول : ( الصُّحبة ؟)000قال : ( الصُّحبة يا رسول الله
: ( فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا
قال أبو بكر : ( يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد )000ثم بكر يبكي يومئذ
عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما )000فاستأجرا كنت أعددتهما لهذا
لميعادهما000 على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما
أبواب الجنـة
: عن أبا هريرة قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول
( من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب - يعني
الجنة- يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة
، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي
)000فقال من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان
: )000وقال أبو بكر : ( ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة
: ( نعم ، وأرجو أن تكون منهم )000قال ( هل يدعى منها كلها أحد! يا رسول الله
)000 يا أبا بكر
مناقبه وكراماته
مناقب أبو بكر - رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع
الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ( ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ
- أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول صلى الله عليه وسلم )000وكان سبقني
التي تخفى على غيره كحديث : ( أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده
، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك
ذلك000 أيضا فتواه في حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم- وإقراره على
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس
في الجاهلية وبعده000وكان حجّهـم في حياة رسـول اللـه - صلى اللـه عليـه وسلم-
- أنه الشعر000كما قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول
000وقد رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم-
قال له الرسول - صلى اللـه عليه وسلم- : ( أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي
عتيقاً000
وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : ( كيف تفضِّلوني
)000 عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته ! ! !
عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال : كنت جالسا عند النبي - صلى الله
عليه وسلم- إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال
وقال )000فسلم النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( أما صاحبكم فقد غامر
: ( إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته
: ( يغفر الله لك يا أبا بكر )000فقال أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك
، ثم إن عمر ندم ، فأتى منزل أبي بكر ، فسأل : ( أثم أبو )000ثلاثا
إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فسلم )000فأتى فقالوا : ( لا )000 بكر
، فجعل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم- يتمعر ، حتى أشفق أبو بكر
، فجثا على ركبتيه فقال : ( يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين
النبي - صلى الله عليه وسلم- : ( إن الله بعثني إليكم فقلتم )000فقال
كذبت ، وقال أبو بكر صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي
بعدها000 )000مرتين صاحبي فما أوذي
خلافته
وفي أثناء مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي ب! المسلمين ، وبعد
وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا
- فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه
! فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : ( يا عمر لا حاجة لي في امارتكم
0000 )000 ! فرد عليه عمر : ( أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك)
جيش أسامة
وجَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام
، فلمّا نزل بـذي خُشُـب - واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله
- صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول
الله فقالوا : ( يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت
: ( والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل )000فقال العرب حول المدينة !؟
أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله
أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد )000فوجّه ولا حللت عقدَهُ رسول الله
إلا قالوا : ( لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم
الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على )000فلقوا حتى يلقوا الروم
! الإسلام000
حروب الردة
بعد وفـاة الرسـول - صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف
رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب : ( كيف
تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( أُمرتُ أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم
أبو بكر : ( الزكاة حقُّ المال )000فقال إلا بحقها ، وحسابهم على الله !؟)
: ( والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً )000وقال
كانوا يُؤدّونها الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها
أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى )000ونصب
المرتدين000 رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر
[email protected]