امير المؤمنين عمر بن الخطاب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابوماجـــــد

    #1

    امير المؤمنين عمر بن الخطاب

    عمر بن الخطاب
    أحد العشرة المبشرين بالجنة

    يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا

    000 فجا قط الا سلك فجا غير فجك
    حديث شريف

    الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ،
    ولد
    عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة 40 بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة (

    والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية
    فتبعثـه
    الصحابي غيرهم000وأصبح قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين

    المؤمنين0 العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير



    اسلامه
    أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت
    يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب
    متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد
    يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة : ( دلوني على محمد )000

    وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : ( يا عمـر والله إني لأرجو أن
    يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه - صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس
    يقول : ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر
    ؟)000وأجاب )000فسأله بن الخطاب عمر من فوره : ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب
    )000 خباب : ( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم

    دار الأرقم خرج إليه الرسول - صلى الله عليه العظيم000ففي ومضى عمر الى مصيره
    وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى
    يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا
    عمر : ( أشهد )000فقال عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب
    )000 أنّك رسول الله
    وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون
    المسلمون )000وخرج في دار الأرقم : ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك
    ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على
    اعتراضهم أو منعهم ، ل! ذلك سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق
    000 ) لأن الله فرق بين الحق والباطل


    لسان الحق
    هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق
    على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب : ( إنّا
    قال عبد الله 000كما كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه )
    بن عمر : ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق
    )000 قول عمر

    ‏عن ‏أبي هريرة ‏- ‏رضي الله عنه- ‏‏قال : ‏ ‏قال رسـول اللـه ‏- ‏صلى اللـه
    عليه وسلم- ‏ ‏: ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي
    و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏)000 أحد فإنه ‏‏عمر
    - ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏ صلى الله عليه وسلم
    : ( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا
    ‏‏ابن عباس ‏- ‏رضي )000‏‏قال أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر
    ‏)000 الله عنهما- : ( ‏‏من نبي ولا محدث


    قوة الحق
    كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخط! اب ‏‏على
    رسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه
    ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن
    فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله - ‏صلى الله عليه وسلم- ،‏ ‏فدخل ‏‏عمر
    ‏‏ورسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر : ‏( ‏أضحك الله
    النبي ‏- صلى الله عليه وسلم- ‏ ‏: ( عجبت من )000فقال سنك يا رسول الله
    ‏‏عمر : ‏( )000فقال هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب
    قال عمر ‏: ( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني )000ثم ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله
    : ( نعم ، أنت أفظ )000‏فقلن ولا تهبن رسول الله ‏- ‏صلى الله عليه وسلم-
    رسول الله ‏- ‏صلى )000‏فقال وأغلظ من رسول الله - ‏صلى الله عليه وسلم-
    الله عليه وسلم- ‏: ( إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك
    )000 الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك

    ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون
    يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم : ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده! وترمل
    وجهه000 )000فلم زوجته فليلقني وراء هذا الوادي يجرؤ أحد على الوقوف في


    عمر في الأحاديث النبوية
    رُويَ عن الرسـول - صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل
    إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه منها000( عمـر بن الخطاب نذكر
    لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب 000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) )000(
    ما في السماء )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000(
    )000 ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر
    قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء
    امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا
    : بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت لمن هذا القصر ؟ قالوا
    عمر )000فقال لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك
    )000 : ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !
    وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ
    ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن
    )000 ؟)000 : ( فما أوّلته ي! ا رسول الله )000قالوا الخطاب قال : ( العلم

    قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- : ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ
    وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ
    : ( فما أوَّلته يا رسول الله )000قالوا عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه
    )000 ؟)000قال : ( الدين


    خلافة عمر
    رغب أبو بكر - رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من
    بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين
    وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن
    وبناء على تلك المشورة )000 سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله
    مصلحتهم000 وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية

    أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا : اللهم(
    اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم
    أخذ البيعة العامة )000ثم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم
    له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا : أترضون( بمن! أستخلف عليكم ؟ فوالله
    ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب
    13 وأطعنا)000وبايعوه المسلمون : سمعنا( )000فرد فاسمعوا له وأطيعوا سنة (
    )000 هـ


    انجازاته
    وصفه ابن المهمة000لهذا استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات
    مسعود - رضي الله عنه- فقال : ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا
    ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم
    فصلينا)000 عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا
    هـ ) ، وأول من كتب 14 فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة (
    هـ ) ، وأول من عسّ في عمله 16 التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة (
    ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى
    القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة
    حجها000 ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة
    وهدم مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن
    عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من
    ألقى الحصى في المسجد النبوي ، ! فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود
    نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول
    000 - صلى الله عليه وسلم-
    وعمر - رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى
    الكوفة000 الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية


    الفتوحات الإسلامية
    لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ،
    وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس
    وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر
    ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم والبُرلُسّ000وقد
    )000 : ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج


    هَيْـبَتِـه و تواضعه
    وبلغ - رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان
    الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ،
    بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا
    النعمة000 من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه! الأمر ولم تبطره


    استشهاده
    كان عمر - رضي الله عنه- يتم نى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها
    ذات يوم رسولك)000وفي : ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد
    وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة
    بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال
    ولما علم قبل وفاته أن الذي الهجرة000 بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من
    سجدة000ودفن طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى
    - الى جوار الرسول صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق - رضي الله عنه
    المنورة000 في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...