مسألة الجميع بين الصلاتين - الظهر و العصر، والمغرب والعشاء - لا يمكن الخوض في غمارها إلا من خلال التعرف على مسألة وقضية هذا الجمع ، وإلى أفراده أيضاً.
حقاً أن الشيعة الإمامية تنفرد تطبيقياً وعملياً في مسألة الجمع بين هذين الفرضين، والـذهـاب إلى جوازه مطلقاً من دون اشتراطه بوجود المطر أو المرض أو الخوف أو السفر، إلا أن لديها في ذلك الكثير من الأدلة والشواهد الشرعية الثابتة التي ينبغي لمن أراد التشكيك بشرعيتها العودة إلى دراسة هذه الشواهد المذكورة في كتبنا وكتب القوم ، بل وفي كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بـيـن يديه ولا من خلفه ، وعند ذلك ينفسح المجال لمن أراد النقاش والمحاججة ، أما إلقاء الكلام على عواهنه ، ودون مراجعة أو بحث ، فهذا مما لا يرتضيه العقلاء ولا المحققون.
نعم لقد اتفق المسلمون - بفرقهم المتعددة المعروفة - على جواز الجمع بين الظهر والعصر في عرفة أيام الحج ، وأسموه بالجمع التقديمي ، وكذلك هو الحال في المزدلفة حيث يجمع بين المغرب والعشاء بما أسموه بالـجـمـع التأخيري .
وأما في السفر فقد ذهبت أكثر الفرق الإسلامية إلى جواز الجمع بين الفريضتين ، إلا الحنفيّة فقد خالفوهم في ذلك ولم يجوّزوه .
وأما في العذر الطارئ كالخوف و المرض وغيرها فهم في خلاف حول جواز الجمع عند حدوث ذلك ، فراجع .
ثم فإن ذهاب الشيعة إلى جواز الجمع بين الفرضين - كما ذكرنا آنفاً - في هذه الأعذار أو غيرها تعضده الأدلة الواضحة و الكثيرة ، منها : قوله تعالى :
( أقم الصَّلاةَ لدلوك الشَّمس إلى غَسَق اللَّيل وقُرآنَ الفَجر إنَّ قرآنَ الفَجر كانَ مَشهوداً ) الاسراء 17 : 78 .
حيث توضح الآية الكريمة المبـاركة أنّ لكل فريضتين وقت مشترك بينها ، يبتدأ لفرضي الظهر و العصر من زوال الشمس إلى المغرب ، ولفرضي المغرب و العشاء من غروب الشمس إلى منتصف الليل ، عدا صلاة الصبح فإنّها تنفرد بوقتها من طلوع الفجر الصادق إلى شروق الشمس .
أخرج أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي في موسوعته الفقهية عن النبي (ص) في تفسير الآية المباركة السابقة :
( لدلوك الشَّمس ) : زوالها ، يعني صلاة الظهر و العصر .
( غسق الليل ) : يعني ظلمة الليل ، أي صلاة المغرب و العشاء .
( قرآن الفجر ) : يعني صلاة الغداة ، وهي صلاة الصبح .
وقال : الجمع في الحضر كالإفراد في السفر هذا ، والسنة النبوية خير شاهد على صحة ما ذهبنا إليه .
فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عّباس قوله : سبعاً جميعاً ، وثمانية جميعاً .صحيح البخاري 1 : 147 ( باب وقت المغرب )
وكذا فقد أخرج أيضاً بسنده عن أبي أمامة قوله : صلينا مع عمر بن العزيز الظهر ، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ما هذه صلاة التي صليت ؟
قال : العصر ، وهذه صلاة رسول الله (ص) التي كنا نصلي معه . صحيح البخاري 1 : 144 ( باب وقت العصر )
وأما مسلم فقد أخرج في صحيحه عن ابن عباس أنه قال (ص ) الظهر و العصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً ، في غير خوف ولا سفر . صحيح مسلم 1 : 489\705 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر )
وأخرج أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله : جمع رسول (ص) الظهر و العصر جميعاً ، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر .
قال سعيد : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ .
قال : كي لا يحرج أمته . صحيح مسلم 1 : 490\51 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر )
وأما أحمد بن حنبل فقد أخرج في مسنده عن ابن عباس أيضاً أنه قال (ص) : في المدينة مقيما غير مسافر سبعا وثمانيا . مسند أحمد 1 : 221
وكذا مالك في موطئه حيث اخرج عن ابن عباس قوله ( ص ) الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، في غير خوف ولا سفر . موطأ مالك1 : 144 \ 4 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر و السفر )
وغير ذلك من الأخبار والروايات الصحاح الموجودة في كتب القوم، ناهيك بتواتر ذلك عندنا عن أهل البيت (ع) ، وهم ورثة رسول الله (ص) ، وحملة علمه ، وأمناء الرسالة ، وعدول الـقـرآن الذين أمر (ص) أمته باتباعهم من بعده .
أللهم اهدنا بهدى نبيك محمد (ص) وأهل بيته الطيبين الأطهار .
حقاً أن الشيعة الإمامية تنفرد تطبيقياً وعملياً في مسألة الجمع بين هذين الفرضين، والـذهـاب إلى جوازه مطلقاً من دون اشتراطه بوجود المطر أو المرض أو الخوف أو السفر، إلا أن لديها في ذلك الكثير من الأدلة والشواهد الشرعية الثابتة التي ينبغي لمن أراد التشكيك بشرعيتها العودة إلى دراسة هذه الشواهد المذكورة في كتبنا وكتب القوم ، بل وفي كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بـيـن يديه ولا من خلفه ، وعند ذلك ينفسح المجال لمن أراد النقاش والمحاججة ، أما إلقاء الكلام على عواهنه ، ودون مراجعة أو بحث ، فهذا مما لا يرتضيه العقلاء ولا المحققون.
نعم لقد اتفق المسلمون - بفرقهم المتعددة المعروفة - على جواز الجمع بين الظهر والعصر في عرفة أيام الحج ، وأسموه بالجمع التقديمي ، وكذلك هو الحال في المزدلفة حيث يجمع بين المغرب والعشاء بما أسموه بالـجـمـع التأخيري .
وأما في السفر فقد ذهبت أكثر الفرق الإسلامية إلى جواز الجمع بين الفريضتين ، إلا الحنفيّة فقد خالفوهم في ذلك ولم يجوّزوه .
وأما في العذر الطارئ كالخوف و المرض وغيرها فهم في خلاف حول جواز الجمع عند حدوث ذلك ، فراجع .
ثم فإن ذهاب الشيعة إلى جواز الجمع بين الفرضين - كما ذكرنا آنفاً - في هذه الأعذار أو غيرها تعضده الأدلة الواضحة و الكثيرة ، منها : قوله تعالى :
( أقم الصَّلاةَ لدلوك الشَّمس إلى غَسَق اللَّيل وقُرآنَ الفَجر إنَّ قرآنَ الفَجر كانَ مَشهوداً ) الاسراء 17 : 78 .
حيث توضح الآية الكريمة المبـاركة أنّ لكل فريضتين وقت مشترك بينها ، يبتدأ لفرضي الظهر و العصر من زوال الشمس إلى المغرب ، ولفرضي المغرب و العشاء من غروب الشمس إلى منتصف الليل ، عدا صلاة الصبح فإنّها تنفرد بوقتها من طلوع الفجر الصادق إلى شروق الشمس .
أخرج أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي في موسوعته الفقهية عن النبي (ص) في تفسير الآية المباركة السابقة :
( لدلوك الشَّمس ) : زوالها ، يعني صلاة الظهر و العصر .
( غسق الليل ) : يعني ظلمة الليل ، أي صلاة المغرب و العشاء .
( قرآن الفجر ) : يعني صلاة الغداة ، وهي صلاة الصبح .
وقال : الجمع في الحضر كالإفراد في السفر هذا ، والسنة النبوية خير شاهد على صحة ما ذهبنا إليه .
فقد أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عّباس قوله : سبعاً جميعاً ، وثمانية جميعاً .صحيح البخاري 1 : 147 ( باب وقت المغرب )
وكذا فقد أخرج أيضاً بسنده عن أبي أمامة قوله : صلينا مع عمر بن العزيز الظهر ، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر ، فقلت : يا عم ما هذه صلاة التي صليت ؟
قال : العصر ، وهذه صلاة رسول الله (ص) التي كنا نصلي معه . صحيح البخاري 1 : 144 ( باب وقت العصر )
وأما مسلم فقد أخرج في صحيحه عن ابن عباس أنه قال (ص ) الظهر و العصر جميعاً ، والمغرب والعشاء جميعاً ، في غير خوف ولا سفر . صحيح مسلم 1 : 489\705 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر )
وأخرج أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله : جمع رسول (ص) الظهر و العصر جميعاً ، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر .
قال سعيد : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ .
قال : كي لا يحرج أمته . صحيح مسلم 1 : 490\51 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر )
وأما أحمد بن حنبل فقد أخرج في مسنده عن ابن عباس أيضاً أنه قال (ص) : في المدينة مقيما غير مسافر سبعا وثمانيا . مسند أحمد 1 : 221
وكذا مالك في موطئه حيث اخرج عن ابن عباس قوله ( ص ) الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، في غير خوف ولا سفر . موطأ مالك1 : 144 \ 4 ( باب الجمع بين الصلاتين في الحضر و السفر )
وغير ذلك من الأخبار والروايات الصحاح الموجودة في كتب القوم، ناهيك بتواتر ذلك عندنا عن أهل البيت (ع) ، وهم ورثة رسول الله (ص) ، وحملة علمه ، وأمناء الرسالة ، وعدول الـقـرآن الذين أمر (ص) أمته باتباعهم من بعده .
أللهم اهدنا بهدى نبيك محمد (ص) وأهل بيته الطيبين الأطهار .



تعليق