من المعلوم أن الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ر-ضي الله عنه وعن بقية الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعن الصحابةأجمعين- استشهد في الكوفة ، ولما أرادوا دفنه فعلوا ذلك ليلاً حيث حفروا بظاهر الكوفة بضعة عشر قبراً ودفن في أحدها وأجري الماء على تلك القبور كلها فعمِّي قبره ، ولم يكن يعرفه أحد حتى من دفنه ، وكل هذا حرصاً على أمرين هامين :
الأمر الأول: حتى لا يعبد قبره ولا يتخذ عيداً لا سيما وهو قد شهد من غلا فيه وادعى فيه الألوهية فأحرقهم بالنار كما في صحيح البخاري .
وكذلك قد قال علي رضي الله عنه لأبي الهياج الأسدي: ((ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته - وفي رواية - ولا صورة إلا طمستها)). رواه مسلم في صحيحه.
الأمر الثاني : حتى لا ينبشه أعداؤه من الخوارج ..
وبقي قبر علي رضي الله عنه غير معروف، حتى صار أمر الدولة العباسية إلى بني بويه -الزيدية في أول أمرهم الرافضية في بغداد- فقام بعض ملوكهم -لا يحضرني اسمه- بإبراز قبرٍ في ظاهر الكوفة موضع النجف الآن وزعم أنه قبر علي رضي الله عنه ، وعمل له ضريحاً ، وصار الرافضة يعظمونه .
وهذا الملك نفسه هو الذي اخترع الاحتفال بعاشوراء.
وحول هذا القبر المزعوم صارت مدينة النجف حيث سكنها الرافضة سدنة الشرك والخرافة ..
فبدأ هذا القبر المزعوم بالكذب وانتهى -وما زال- بالشرك والخرافة ..
_________________
