مثال على وجوب الرد على المخالف جهرا مهما بلغ من الفضل والمكانة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مجاهدة
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 418

    #1

    مثال على وجوب الرد على المخالف جهرا مهما بلغ من الفضل والمكانة

    فهذا الكرابيسي رجل كان يظهر السنة زمن الإمام أحمد وضع كتاباً وكان فيه : إن قلتم : إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج ، فهذا فلان قد خرج .
    فلما قرئ على الإمام أحمد وهو لا يدري من يضعه ، قال ( شرح علل الترمذي : 2/807) : (( هذا قد جمع للمخالفين ما لم يحسنوا أن يحتجوا به ، حذروا عن هذا )) . ثم قال رحمه الله عن الكرابيسي لما ضل بعد وأظهر مسألة لفظي بالقرآن مخلوق ( تاريخ بغداد : 8/66) : (( إنما جاء بلائهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صـلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأقبلوا على هذه الكتب )) . ثم جاء الإمام بعد رجل ، فقال : أنا رجل من أهل الموصل ، والغالب على أهل بلدنا الجهمية ، وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي . قال الإمام أحمد ( تاريخ بغداد : 8/65) : (( إياك إياك وهذا الكرابيسي ، لا تكلمه ، ولا تكلم من يكلمه )) . أربع مرات ، أو خمس مرات . وهذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، قال أبو حاتم الرازي في سياق بيان عقيدته المأخوذة عن أهل السنة ( أصول إعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي : 1/180: (( وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين ، وترك النظر في كتب الكرابيس ومجانية من يناضل عنه من أصحابه ، وشاجرديه (؟) مثل : داود الأصبهاني وأشكاله ومتبعيه )) .
    أما الحسن بن صالح بن حي الذي احتج به الكرابيسي ونصر مذهبه ، وقال عنه الذهبي ( السير 7/361.371) : (( هو من أئمة الإسلام ، لولا تلبسه ببدعة )) . وقال : (( كان يرى الحسن الخروج على أمراء زمانه لظلمهم وجورهم ، لكن ما قاتل أبداً ، وكان لا يرى الجمعة خلف الفاسق )) (1) ؛ فهذه نماذج من معاملة السلف له وأقوالهم فيه حتى نحتذيها نصرة لدين الله وإن كان فيه من الدين والعبادة مافيه ؛ حماية للناس من أتباعه على ما هو عليه من خطأ :
    - ذكر الحسن بن صالح بن حي عند سفيان الثوري ، فقال : (( ذلك رجل يرى السيف على أمة محمد صـلى الله عليه وسلم )) . وقال : (( الحسن بن صالح مع ما سمع من العلم وفقه يترك الجمعه )) . ودخل الثوري المسجد وابن حي يصلي ، فقال : (( نعوذ بالله من خشوع النفاق )) ، وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى .
    - قال الإمام احمد : (( لا نرضى مذهبه ، وسفيان أحب إلينا منه ، وقد كان ابن حي قعد عن الجمعة ، وكان يرى السيف ، وقد فتن الناس بسكوته وورعه ؛ لقد ذكر رجلاً فلطم فم نفسه ، وقال : ما أردت أن اذكره )) .
    - قال عبد الله بن إدريس الحافظ لما ذكر له صعق الحسن عند قراءة القرآن : (( تبسم سفيان أحب إلينا صعق الحسن ين صالح )) .
    - وقال أحمد بن يونس = الذي سماه الإمام أحمد شيخ الإسلام : (( لو لم يولد الحسن ابن صالح كان خيراً له ، يترك الجمعة ، ويرى السيف . جالسته عشرين سنة وما رأيته رفع رأسه إلى السماء ولا ذكر الدنيا )) .
    - قال زائدة ابن قدامه المحدث المشهور بالسنة : (( ابن حي هذا قد استصلب منذ زمان ، وما نجد أحداً يصلبه )) . وكان زائدة يجلس في المسجد يحذر الناس منه ومن أصحابه وكان يستتيب من أتى حسن ابن صالح .
    - وقال محمد ابن المثنى : (( ما سمعت يحيى القطان ولا عبد الرحمن بن مهدي حدثا عن الحسن بن صالح بشيءٍ قط )) . وقال الفلاس الحافظ سالت عبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالح فأبى أن يحدثني به ، وقد كان يحدث عنه ثلاثة أحاديث ثم تركه ، وذكره يحيى ابن سعيد ، فقال : (( لم يكن بالسكة )) .
    - قال عبد الله ابن الإمام أحمد : سمعت أبا معمر يقول : كنا عند وكيع فكان إذا حدث الحسن بن صالح أمسكنا أيدينا فلم نكتب فقال : ما لكم لا تكتبون حديث حسن ؟ فقال له أخي بيده هكذا – يعني أنه كان يرى السيف – فسكت وكيع .
    - قال أبو صالح الفراء حكيت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئاً من أمر الفتن ، فقال : ذلك يشبه أستاذه – يعني الحسن بن حي - ، قلت : أما تخاف أن تكون هذه غيبه ؟ فقال : لما يا أحمق ؟ أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم ، أنا أنهي الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ، ومن أطراهم كان أضر عليهم (2) .
    هذا هو موقف السلف غيرة على السنة والدين من عالمين لهما سابق فضل ، خالف كل منهما في مسألة واحدة ، فماذا يقولون إذاً عمن جمع هذه المسائل والعشرات غيرها مما يفوقها في الشناعة والباطل ؟ وليس له سابق فضل في العلم والعبادة . إن اتباع طريقة السلف الصالح فيه الخير كله ، كما قال عنه الإمام الأوزاعي ( ذم الكلام للهروي : 2/259) : (( عليك بآثار من سلف وإياك وأراء الرجال ، وإن زخرفوها لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي حين ينجلي ، وأنت منه على طريقٍ مستقيم )) ، وكما قال الإمام مالك في محكمته المشهورة : (( لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها )) . قال رجل للإمام أحمد ( تاريخ بغداد : 7/287) : أحياك الله يا أبا عبد الله على الإسلام ، قال الإمام أحمد : (( والسنة )) . قال أبو بكر بن أبي عياش ( الشريعة للآجري : 3/581) : (( السني الذي إذا ذكرت الأهواء لم يغضب لشيءٍ منها )) . قلت هو الله التجرد الخالص من جميع الأهواء طاعة لله وإتباع لسنة رسول الله صـلى الله عليه وسلم ، فلا يغضب إلا لها ولا يوالي ويعادي إلا عليها . جعلنا الله من أهلها وسلك بنا سبيل القوم الذين لم تصل إلينا هذه الشريعة إلا بجهادٍ من أهل الأخطاء والأهواء والضلالات والذين يجتمعون تحت شعارٍ واحد وإن اختلفت مشاربهم إلا وهو ترك الاحتفاء بمذهب السلف كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه عندما تكلم عن بعض المبتدعة ( الفتاوى : 4/155) : (( فلما كانوا أبعد عن متابعة السلف كانوا أشهر بالبدعة ، فعلم أن شعار أهل البدع هو ترك انتحال إتباع السلف ، ولهذا قال الإمام أحمد في رسالة عبدوس بن مالك : أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صـلى الله عليه وسلم )) .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    من كتاب براءة علماء الأمة من تزكية أهل البدع والمذمة جمعه عصام بن عبد الله السناني ( قسم السنة / كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم ) ( 1420هـ) راجعه فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان قرأه وأثنى عليه فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله .
    فهذا رد على من قال بأن الرد على المخالف فيه تفريق لكلمة المسلمين أو من قال بأن الرد يكون سرا.

    منقول

















  • بايعقوب
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 260

    #2
    الرد: مثال على وجوب الرد على المخالف جهرا مهما بلغ من الفضل والمكانة

    وهل هذا ينطبق على الولاة في الرد عليهم جهرا

    أم أن فية تفريق لكلمة المسلمين ؟
    ماحيلتي فيمن يرى أن القبيح هو الحسن

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...