(تمهيد// حرمة دم المسلم)
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (المائدة: من الآية32), وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
فاللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات, اللّهم اغفر لإخواننا الذين سُفِكَتْ دماؤهم, وأُزْهِقَتْ أرواحُهم, ورُمِّلتْ نساؤهم, ويُتِّمَ أطفالُهم, اللّهم انتقم لهؤلاء المظلومين, وخذ بثأرهم ممن ظلمهم.
يا أمة محمدٍ , يا أهل الحرمين الشريفين, يا أهل التوحيد والسنة: أبشروا وأمِّلوا خيراً, فإنَّ ربَّكم هو الرؤوف الرحيم, وهم الحكيم العليم, له الأمر من قبلُ ومن بعدُ, وله الحكمة البالغة, يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد, لا يقضي للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له , إنْ أصابتْه سراءُ شكر فكان خيراً له, وإنْ أصابتْه ضراءُ صبر فكان خيراً له.
كم هو والله مؤلمٌ ومحزنٌ ما نراه من سفكٍ للدماء, وانتهاكٍ للحرمات, وتعدٍ على عباد الله وظلمٍ عظيمٍ فظيعٍ, ولكنَّ الأمر كما قال ربُّنا وهو أحكم الحاكمين: {لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور: من الآية11). إنَّ هذه الكلمات رسالة إلى عسكر الإسلام حيثما كانوا, رسالة إلى من بذلوا أنفسهم في سبيل الله وحراسة بلاد الإسلام, فهم والله المجاهدون حقاً, جهادٌ على التوحيد والسنة, جهادٌ على هدي رسول الله , لا غدر فيه ولا ظلم ولا عدوان ولا افتيات على ولاة الأمر, إنَّه والله لمن أعظم الطاعات وأجَّل القربات, رباطٌ على حدود بلاد الحرمين الذي أعزَّها الله, وحفظٌ للأنفس والأموال والأعراض, وانتصارٌ للمظلومين, وردٌّ لكيد المفسدين: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (المائدة: من الآية32). قال مجاهدٌ ــ غفر الله له ــ في رواية: (ومن أحياها, أي: نجاها من غرق أو حريق أو هلكة), قال سعيد بن جُبير: (من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس جميعاً, ومن حرم دم مسلم فكأنما حرم دماء الناس جميعاً), واستظهره الحافظ ابن كثير ــ غفر الله له ــ وهي أيضاً رسالةٌ إلى كل من يقيم على ثرى بلاد الحرمين لأننا جميعاً جنودٌ لنصرة الدين, وكلنا رجالٌ لحفظ أمن هذه البلاد,وذلك أنَّ أمنها أمنٌ للمسلمين كلهم, إذ كيف يُقام الدين, ويَفِدُ الحجيج إلى بيت الله الحرام إذا فُقِدَ الأمن, يقول رسول الله : "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" (1) , أنَّ العاملين لنصرة هذا الدين كُثرٌ ولله الحمد والمنة, ومنهم جنود الإيمان المرابطون على ثغور بلاد الحرمين, الساهرون على أمنها في القرى والبوادي, هجروا أهلهم وأولادهم وأحبابهم وفارقوهم محبةً لله ولرسوله ونصرةً للدين وطاعة لأولي الأمر, كم ينالهم من نصب وتعب؟؟ فاللّهم اجزهم عن أمة محمد خير الجزاء وارفع درجاتهم في المهديين واكتب لهم أجر الشهداء الصادقين.
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (المائدة: من الآية32), وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
فاللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات, اللّهم اغفر لإخواننا الذين سُفِكَتْ دماؤهم, وأُزْهِقَتْ أرواحُهم, ورُمِّلتْ نساؤهم, ويُتِّمَ أطفالُهم, اللّهم انتقم لهؤلاء المظلومين, وخذ بثأرهم ممن ظلمهم.
يا أمة محمدٍ , يا أهل الحرمين الشريفين, يا أهل التوحيد والسنة: أبشروا وأمِّلوا خيراً, فإنَّ ربَّكم هو الرؤوف الرحيم, وهم الحكيم العليم, له الأمر من قبلُ ومن بعدُ, وله الحكمة البالغة, يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد, لا يقضي للمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له , إنْ أصابتْه سراءُ شكر فكان خيراً له, وإنْ أصابتْه ضراءُ صبر فكان خيراً له.
كم هو والله مؤلمٌ ومحزنٌ ما نراه من سفكٍ للدماء, وانتهاكٍ للحرمات, وتعدٍ على عباد الله وظلمٍ عظيمٍ فظيعٍ, ولكنَّ الأمر كما قال ربُّنا وهو أحكم الحاكمين: {لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (النور: من الآية11). إنَّ هذه الكلمات رسالة إلى عسكر الإسلام حيثما كانوا, رسالة إلى من بذلوا أنفسهم في سبيل الله وحراسة بلاد الإسلام, فهم والله المجاهدون حقاً, جهادٌ على التوحيد والسنة, جهادٌ على هدي رسول الله , لا غدر فيه ولا ظلم ولا عدوان ولا افتيات على ولاة الأمر, إنَّه والله لمن أعظم الطاعات وأجَّل القربات, رباطٌ على حدود بلاد الحرمين الذي أعزَّها الله, وحفظٌ للأنفس والأموال والأعراض, وانتصارٌ للمظلومين, وردٌّ لكيد المفسدين: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} (المائدة: من الآية32). قال مجاهدٌ ــ غفر الله له ــ في رواية: (ومن أحياها, أي: نجاها من غرق أو حريق أو هلكة), قال سعيد بن جُبير: (من استحل دم مسلم فكأنما استحل دماء الناس جميعاً, ومن حرم دم مسلم فكأنما حرم دماء الناس جميعاً), واستظهره الحافظ ابن كثير ــ غفر الله له ــ وهي أيضاً رسالةٌ إلى كل من يقيم على ثرى بلاد الحرمين لأننا جميعاً جنودٌ لنصرة الدين, وكلنا رجالٌ لحفظ أمن هذه البلاد,وذلك أنَّ أمنها أمنٌ للمسلمين كلهم, إذ كيف يُقام الدين, ويَفِدُ الحجيج إلى بيت الله الحرام إذا فُقِدَ الأمن, يقول رسول الله : "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" (1) , أنَّ العاملين لنصرة هذا الدين كُثرٌ ولله الحمد والمنة, ومنهم جنود الإيمان المرابطون على ثغور بلاد الحرمين, الساهرون على أمنها في القرى والبوادي, هجروا أهلهم وأولادهم وأحبابهم وفارقوهم محبةً لله ولرسوله ونصرةً للدين وطاعة لأولي الأمر, كم ينالهم من نصب وتعب؟؟ فاللّهم اجزهم عن أمة محمد خير الجزاء وارفع درجاتهم في المهديين واكتب لهم أجر الشهداء الصادقين.


[خرجاه في الصحيحين].
تعليق