السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هذه معاني أقوال الصلاة التي يجهل معناها كثير من المصلين، و هي من كتاب معاني أقوال الصلاة ، تأليف قاسم صالح الفهدأسأل الله أن ينفع بها .
هذه أولا المقدمة ثم يأتي بعدها البقية على شكل حلقات ، و تحت نفس الموضوع.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، و على آله و صحبه أجمعين ، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد : فهذه خلاصة معاني أقوال الصلاة , مستفادة من كلام رب العالمين ، و كلام رسوله صلى الله عليه و سلم ، و كلام العلماء المحققين.
و لمكانة الصلاة في الإسلام ، و لأنها صلة بين العبد و ربه جل و علا ، تحتم على المسلم الاهتمام بها ، و من ذلك الخشوع فيها ظاهرا و باطنا .
و الخشوع الظاهري هو كون المصلي ساكنا، ناظراً إلى موضع سجوده ، غير ملتفت يمينا و لا شمالا، متباعدا عن العبث ، و سبق الإمام ، و موافقته.
و الخشوع الباطني يكون باستحضار عظمة الله تعالى ، و التذلل له ، و التفكر في معاني الآيات ، و الأذكار ، و عدم التفات الخاطر إلى سوى ما ذكر.
و اجمع جمهور أهل العلم على أن الخشوع من مكملات الصلاة ، فهو شرط في حصول الثواب، لا في الصحة و الإجزاء، فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( إن الرجل لينصرف و ما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها ، ثمنها، سبعها، سدسها ، خمسها، ربعها ، ثلثها، نصفها )) أخرجه أبو داوود في سننه.
وجاء في الترغيب في الخشوع في الصلاة أحاديث منها: ما رواه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتةبة فيحسن وضوءها ، و خشوعها ، و ركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ، مالم يؤت كبيرة ، و ذلك الدهر كله )) أخرجه مسلم ، كتاب الطهارة
و قد جاء أن الخشوع أول ما يفقد من الدين ، روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (( أول شئ يرفع من هذه الأمة الخشوع ، حتى لا ترى فيها خاشعاً ، و قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : (( أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، و آخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، و لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ...) أخرجه وصححه الحاكم في مستدركه
و عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال : ((يوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيه رجلا خاشعا)) أخرجه الإمام أحمد
المراد أن الناس في صلاتهم مختلفون في حصول الثواب على حسب أحوالهم في الخضوع فمنهم من يحصل له عشر ثواب صلاته ، و منهم من يحصل له تسعه، و هكذا ، و منهم من يحصل على الثواب كاملا ، لما رواه كعب بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( إن منكم من يصلي الصلاة كاملة ، و منكم من يصلي النصف، و الربع و الخمس )) حتى بلغ العشر __ أخرجه الطحاري في مشكل الآثار _
فينبغي للمصلي أن يدخل في الصلاة بإقبال عليها ، مع تدبر معاتي ا الآيات ، و الأذكار و أن يراقب الله تعالى فيها و لا يتفكر في غير ما هو فيه ، و أن يحرس على أداء الأقوال و الأفعال الواردة فيها على وجوه متنوعة ، فالقاعدة و هي اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن العبادات التي فعلها النبي صلى الله عليه و سلم على أنواع ، يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع ، لا يكره منها شئ ، و ذلك مثل أنواع التشهدات ، و أنواع الإستفتاح ، و في تطبيق هذه القاعدة فوائد :
· تتحقيق إتباع الرسول صلى الله عليه و سلم .
· إحياء السنة ، و حفظها بوجوهها ، و ذلك لأن الاستمرار على قول أو فعل معين ، دون الأقوال و الأفعال الأخرى يؤدي إلى نسيان السنة ، و من ثم موتها.
· أنه أدعى لحضور القلب ، فالمصلي إذا راعى عند الإستفتاح ، أو التشهد أو الذكر بعد الصلاة مثلا أن يختار هذه الصيغة ، أو هذه الصيغة ، حضر قلبه، لكن إذا أمسك بوجه واحد من وجوه الذكر أو الفعل صار يقوله أو يفعله من دون شعور ، كأنه عادة .
· التيسير على المكلف ، و عدم ملله و سآمته .
هذا . و إن هذه الخلاصة كتاب للصالحين في مجالس السمر ، و للمنتقلين في منازل السفر، و للأحباب في النزهات ، و للوعاظ في المحاضرات ، و لعل الأستاذ أن يستفيد منه، و الخطيب أن يعرج عليه ، و إمام المسجد أن يقرأ فيه ، و أسأل الله تعالى أن ينفع بها جامعها ، و قارئها و سامعنا ، و أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، و من أسباب الفوز لديه بجنات النعيم ، و هو حسبنا و نعم الوكيل ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
------------------
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر
هذه معاني أقوال الصلاة التي يجهل معناها كثير من المصلين، و هي من كتاب معاني أقوال الصلاة ، تأليف قاسم صالح الفهدأسأل الله أن ينفع بها .
هذه أولا المقدمة ثم يأتي بعدها البقية على شكل حلقات ، و تحت نفس الموضوع.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، و أشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ، صلوات الله وسلامه عليه ، و على آله و صحبه أجمعين ، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد : فهذه خلاصة معاني أقوال الصلاة , مستفادة من كلام رب العالمين ، و كلام رسوله صلى الله عليه و سلم ، و كلام العلماء المحققين.
و لمكانة الصلاة في الإسلام ، و لأنها صلة بين العبد و ربه جل و علا ، تحتم على المسلم الاهتمام بها ، و من ذلك الخشوع فيها ظاهرا و باطنا .
و الخشوع الظاهري هو كون المصلي ساكنا، ناظراً إلى موضع سجوده ، غير ملتفت يمينا و لا شمالا، متباعدا عن العبث ، و سبق الإمام ، و موافقته.
و الخشوع الباطني يكون باستحضار عظمة الله تعالى ، و التذلل له ، و التفكر في معاني الآيات ، و الأذكار ، و عدم التفات الخاطر إلى سوى ما ذكر.
و اجمع جمهور أهل العلم على أن الخشوع من مكملات الصلاة ، فهو شرط في حصول الثواب، لا في الصحة و الإجزاء، فعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( إن الرجل لينصرف و ما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها ، ثمنها، سبعها، سدسها ، خمسها، ربعها ، ثلثها، نصفها )) أخرجه أبو داوود في سننه.
وجاء في الترغيب في الخشوع في الصلاة أحاديث منها: ما رواه أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (( ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتةبة فيحسن وضوءها ، و خشوعها ، و ركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ، مالم يؤت كبيرة ، و ذلك الدهر كله )) أخرجه مسلم ، كتاب الطهارة
و قد جاء أن الخشوع أول ما يفقد من الدين ، روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (( أول شئ يرفع من هذه الأمة الخشوع ، حتى لا ترى فيها خاشعاً ، و قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : (( أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، و آخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ، و لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ...) أخرجه وصححه الحاكم في مستدركه
و عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال : ((يوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيه رجلا خاشعا)) أخرجه الإمام أحمد
المراد أن الناس في صلاتهم مختلفون في حصول الثواب على حسب أحوالهم في الخضوع فمنهم من يحصل له عشر ثواب صلاته ، و منهم من يحصل له تسعه، و هكذا ، و منهم من يحصل على الثواب كاملا ، لما رواه كعب بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( إن منكم من يصلي الصلاة كاملة ، و منكم من يصلي النصف، و الربع و الخمس )) حتى بلغ العشر __ أخرجه الطحاري في مشكل الآثار _
فينبغي للمصلي أن يدخل في الصلاة بإقبال عليها ، مع تدبر معاتي ا الآيات ، و الأذكار و أن يراقب الله تعالى فيها و لا يتفكر في غير ما هو فيه ، و أن يحرس على أداء الأقوال و الأفعال الواردة فيها على وجوه متنوعة ، فالقاعدة و هي اختيار شيخ الإسلام رحمه الله أن العبادات التي فعلها النبي صلى الله عليه و سلم على أنواع ، يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع ، لا يكره منها شئ ، و ذلك مثل أنواع التشهدات ، و أنواع الإستفتاح ، و في تطبيق هذه القاعدة فوائد :
· تتحقيق إتباع الرسول صلى الله عليه و سلم .
· إحياء السنة ، و حفظها بوجوهها ، و ذلك لأن الاستمرار على قول أو فعل معين ، دون الأقوال و الأفعال الأخرى يؤدي إلى نسيان السنة ، و من ثم موتها.
· أنه أدعى لحضور القلب ، فالمصلي إذا راعى عند الإستفتاح ، أو التشهد أو الذكر بعد الصلاة مثلا أن يختار هذه الصيغة ، أو هذه الصيغة ، حضر قلبه، لكن إذا أمسك بوجه واحد من وجوه الذكر أو الفعل صار يقوله أو يفعله من دون شعور ، كأنه عادة .
· التيسير على المكلف ، و عدم ملله و سآمته .
هذا . و إن هذه الخلاصة كتاب للصالحين في مجالس السمر ، و للمنتقلين في منازل السفر، و للأحباب في النزهات ، و للوعاظ في المحاضرات ، و لعل الأستاذ أن يستفيد منه، و الخطيب أن يعرج عليه ، و إمام المسجد أن يقرأ فيه ، و أسأل الله تعالى أن ينفع بها جامعها ، و قارئها و سامعنا ، و أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، و من أسباب الفوز لديه بجنات النعيم ، و هو حسبنا و نعم الوكيل ، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.
------------------
سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر
تعليق