كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • المرادي
    عضو فعال
    • Jan 2005
    • 69

    #1

    كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ’’كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي‘‘



    الحمد لله، و بعد:

    فهذه كلماتٌ خطَّتها يَراع الشَّيخ العلاَّمة زيد بن محمَّد بن هادي المدخلي-حفظه الله- في الثَّناء على أخيه الشَّيخ العلاَّمة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-، و في الإشادة و النُّصح بكتبه، و كما يُقال:"لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهل الفضل".

    و قد اقتطفتُها من كتاب الشَّيخ زيد-حفظه الله- الماتع ’’الأجوبة السَّديدة على الأسئلة الرَّشيدة‘‘(1)، و رجائي أن تلحقَ بأخواتها و مَثيلاتِها في الطبعة القادمة لرسالة الشَّيخ خالد الظفيري-وفَّقه الله- اللَّطيفة:’’الثَّناء البديع من العلماء على الشَّيخ ربيع‘‘.

    -قال الشَّيخ زيد-حفظه الله و عافاه- في(ص180/ج2)(..فقد كتبَ عن الفِرق و الأحزاب و الجماعات الإسلاميَّة جماعةً من أولي العلم و القيادة في الدَّعوة إلى الله ما فيه كفايةً لطالب الحقِّ، أَذكرُ منهم على سبيل المثال:الشَّيخ ربيع بن هادي المدخلي رئيس الدِّراسات العُليا في الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة-سابقاً-...))، و أشار في الهامش إلى كتاب الشَّيخ ربيع-حفظه الله-"منهج الأنبياء في الدَّعوة إلى الله فيه الحِكمة و العقل"، و قد كرَّر النُّصح بهذا الكتاب النَّفيس في (ص600/ج3)، و في (ص137/ج5).

    -و قال أيضاً في(ص448/ج3)(..من أراد الإطِّلاع على الردِّ المفصَّل المدعَّم بالأدلَّة النَّقليَّة و العقليَّة على هذه الجُمل الَّتي تضمَّنت جانباً من فقه الأستاذ المودودي لمنهج الدَّعوة إلى الله فعلَيهِ أن يرجعَ إلى كتاب"منهج الأنبياء في الدَّعوة إلى الله فيه الحكمة و العقل" من(ص104) و ما بعدها للشَّيخ المحدِّث و الدَّاعية النَّاصح لله و لرسوله و لائمَّة المسلمين و عامَّتهم ربيع بن هادي عمير المدخلي-حفظه الله و رعاه-)).

    -و قال أيضاً-رعاه الله- في(ص455-456/ج3)(و لقد رأيتُ ردًّا حصيفاً أورده الشَّيخ ربيع بن هادي المدخلي بيَّن فيه بُطلان دعوى أنَّ الغاية من الدَّعوة إلى الله هو إقامة نظام الإمامة الصَّالحة الرَّشيدة كما هو رأي المودودي و أتباعه و زملائه-هدانا الله و إيَّاهم- حيث قال ما نصُّه:"و هنا شيءٌ آخر هو لو كان موسى يسعى لإحداث انقلابٍ سياسي، و يسعى جاداًّ لإحراز مقاليدِ السُّلطة و لإقامة الدَّولة الإلهيَّة...لكرَّ راجعاً إلى مصر لأنَّ الفرصة الآن مواتية جداًّ، فقد أهلك الله فرعون و جنوده، و لم يبق إلاَّ النِّساء و الصِّبيان و الخَدم، فلماذا إذن لم يَنتهز موسى هذه الفُرصة العظيمة و يُقيم الدَّولة الإلهيَّة في بلدٍ وصفه الله بقوله(كمْ تركوا من جنَّاتٍ و عيونٍ.و زُروعٍ و مَقامٍ كريمٍ.و نَعمةٍ كانوا فيها فاكهين))، و يُقيم في صحراء سيناء بلا دولةٍ و لا سلطانٍ و لا حكومةٍ إلهيَّةٍ"اهـ.
    أقول:حقاًّ إنَّه فهمٌ عظيمٌ و استنباطٌ جدُّ قويمٍ من رجلٍ له خبرةٌ طويلةٌ بمنهج الدَّعوة الصَّحيح، و له إطلاعٌ واسعٌ بأُسسِ ذلكم المنهج و مُقوِّمات أهله بالإضافة إلى إطِّلاعه الجمِّ على المناهج الوافدة على المنهج الأصيل سواءً ما كان منها قديماً أو حديثاً؛ هكذا أحسبه و الله حسبه و كافيه)).

    -و قال أيضاً-جزاه الله خيراً-: في(ص475-476/ج3)(كما أنَّ بين أيدينا مؤلَّفاتٍ في العقيدة معاصرة كمؤلَّفات و فتاوى الشَّيخ الإمام المجدِّد محمَّد بن عبد الوهاب، و مؤلَّفات كثيرٍ من أبنائه و أحفاده و تلاميذه من علماء نجدٍ الربانيِّين و غيرهم و أخصُّ بالذِّكر صاحب’’معارج القبول‘‘، و’’أعلام السنَّة المنشورة في اعتقاد الطَّائفة المنصورة‘‘ علاَّمة زمانه حافظ بن أحمد بن علي الحكمي-رحم الله الجميع رحمةَ الأتقياء الأبرار-، و كمؤلًَّفات مشائخنا و زملائنا الذين هم على قيد الحياة و على رأسهم سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، و الشَّيخ الجليل محمَّد بن صالح بن عثيمين، و الشَّيخ الفاضل حمود التويجري، و الشَّيخ الفاضل محمَّد أمان بن علي الجامي، و الشَّيخ الفاضل عبد العزيز المحمَّد السَّلمان-رحمهم الله جميعاً-، و الشَّيخ الفاضل صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، و الشَّيخ الفاضل ربيع بن هادي المدخلي، و الشَّيخ الفاضل صالح بن سعد السحيمي-حفظهم الله-، و غير هؤلاء الأخيار من علماء السَّلف المعاصرين كثيرٌ، كثَّر الله سوادهم و نفع بهم و بعلومهم العباد)).

    ثمَّ قال في الهامش مُعلِّقاً:"كلُّ واحدٍ من هؤلاء العلماء الأفاضل الذين ذكرتُ أسمائهم على سبيل المثال لهم كتبٌ و كتاباتٌ مطبوعةٌ و أشرطةٌ مسجلَّة في فنِّ العقيدة و إيضاح منهج السَّلف في كلِّ بابٍ من أبواب العلم الشَّرعي الشَّريف، أرى لزاماً عليَّ أن أُرشدَ إليها للاستفادة و الانتفاع بها لصفائها، و الحذر الحذر ممَّا فيه كدرٌ أو فيه صفاءٌ و كدرٌ إذ ما كل قاريء يميِّز بين المنهج السَّليم و المناهج الأخرى الَّتي قد تنحرفُ بمن يأخذ بها عن الصِّراط المستقيم".

    - و قال أيضاً-حفظه الله- في(ص132/ج5)(كما ردَّ على سيِّد قطب؛ الشَّيخ/ربيع بن هادي عمير المدخلي في كتابين صدرا حديثاً(2)، اسم أحدهما:"أضواء إسلاميَّة على عقيدة سيِّد قطب و فكره"، و ثانيهما:"مطاعن سيِّد في أصحاب رسول الله-صلَّى الله عليه و سلَّم-"، حيث تعقَّبه و جدَّ في الإنكار عليه غيرةً منه على دين الله الحقّ و على حامليه من خِيرة الخلق..))، و كرَّر نصيحته لطالب الحقِّ بهذه الكتب في(ص163/ج5).

    -و قال الشَّيخ زيد-نفع الله بعلمه و متَّع به- كذلك في (ص183/ج5)(و غير من ذكرتُ كثيرٌ من العلماء المعاصرين الذين هُم على قيد الحياة-متَّعهم الله بالحياة الطيِّبة المباركة-لهم تنبيهاتٌ و توجيهاتٌ و ردودٌ على قومٍ وقعوا في أخطاءٍ خطيرةٍ لا ينبغي سكوتُ مِثلهم عليها، بعضها يتعلَّق بشأن العقيدة و بعضها يتعلَّق بشأن أحكامٍ شرعيَّة أُخرى تُعتبر من الأساسيَّات، وبعضها يتعلَّق بمنهج الدَّعوة إلى الله، و منهج الولاء و البراء، و بعضها أعظم خطراً من بعضٍ، أذكر من هؤلاء العلماء السَّلفيِّين:
    1- الشَّيخ/ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان الذي ردَّ على كلٍّ من يوسف القرضاوي، و سعيد رمضان البوطي، و محمَّد علي الصَّابوني، و آخرين من ذوي الأخطاء و الأغلاط الَّتي يتعيَّن الردُّ على أهلها نصرةً للحقِّ و تفنيداً للباطل.
    2- الشَّيخ/ربيع بن هادي عمير المدخلي الذي ردَّ على كلٍّ من محمَّد الغزالي، و أبي غُدَّة، و محمَّد عوَّامة، و سلمان العودة، و سيِّد قطب، و أبي الأعلى المودودي)).

    ثمَّ ذكر الشَّيخ بكر بن عبد الله أبو زيد(3) و الشَّيخ أحمد بن يحيى النَّجمي آل شبير و الشَّيخ علي بن ناصر الفقيهي-حفظهم الله جميعاً-، و قال(و غيرهم ممَّن قد جَرَتْ أقلامهم بنُصرة الحقِّ وردِّ الخطأ و الباطل في أسلوبٍ علميٍّ عفيف، و بيانٍ واضحٍ جليٍّ لطيف، فلو كان الردُّ على أهل البدع و الأغلاط و الأهواء محذوراً لما دوَّن أولئك الأبرار الأتقياء، و هؤلاء الأخيار الأوفياء الأولياء تلك الكتب المُشرقة بنُور الحقِّ الَّتي أرسلوها صواعقَ حقٍّ تنسفُ بدعَ المبتدعين، و تنفي تحريف الغالين، و تُحبط انتحال المبطلين، و تُفند تأويل الجاهلين، فشَكر الله للجميع سَعيَهم، و أثابهم على حُسن صنيعهم و عَظيم جهادهم في نَصر الحقِّ و ذَويه، و ردِّ الباطل أيًّا كان نوعه و سَحقِ أهدافه و مراميه)).

    و بعد أخي السَّلفي-رحمني الله و إيَّاك-: أليس في هذه الكلمات من الشَّيخ زيد المدخلي-حفظه الله و رعاه- أكبر بيانٍ و أوضحه للمنزلة العلميَّة لهذا الجبل الأشمِّ ، و العَلَم الشَّامخ؟

    لا شكَّ و لا ريبَ أنَّ كلَّ مُنصفٍ لا يُمكنه-بعد هذه الشَّهادت الطيِّبة، و التَّزكيات العَطرة- إلاَّ أن يعترفَ بـ[منزلة هذا الإمام الجليل الذي قضى عُمره في نَصر دين الله، فقد تجاوز عمره السَّبعين سنة وهو على هذا المنهج، يذبُّ عن دين الله انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وتحريف الغالين.
    ويتبيَّن له مدى بُطلان قول من ذمَّه وانتقصَه وطعن في دينه ومنهجه، ولكنَّ هؤلاء الجُهلاء غاضهم الطَّعن والتَّحذير ممَِّن يَطعن في بعض أنبياء الله كآدم وموسى-عليهما السَّلام-، ويطعن في أصحاب رسول الله-صلَّى الله عليه وسلَّم-كعثمان وأبي ذر ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم-رضي الله عنهم جميعاً-، ويُكفِّر المسلمين ويَقول بخلق القرآن، ويجمع البدع والضَّلال، فما وجدوا حيلةً وقد وجَّه الشَّيخ ربيع سِهامه لأهل البدع والضَّلال إلاَّ أنْ ينتقصوه ويذمُّوه ليخدعوا جهَّال المسلمين بزُخرف قولِهم.
    فهُمْ كما قال الشَّيخ عبداللطيف آل الشَّيخ-رحمه الله-: ((ومن عادة أهل البدع إذا أفلسوا من الحجَّة وضاقتْ بهم السُّبل تروَّحوا بعيـبِ أهل السنَّة وذمِّهم ومدح أنفسهم)).
    فإيَّاك أخي إيَّاك أن تتكلَّم في مسلمٍ بما ليس فيه، ولا أنْ تطعن في مسلمٍ من غير بيِّنةٍ ولا دليلٍ، وتذكَّر قول الله-تعالى-(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)).
    واعلم أخي أنَّ الطَّعن في علماء المنهج السَّلفي من علامات أهل البدع وسِمات الزَّائغين عن الطَّريق السَّويِّ، وفي هذا قد جاءت الآثار الكثيرةُ عن أئمَّة السنَّة](4).

    و أختم المقال سائلاً من الله حُسن الخاتمة و المآل، و صلَّى الله على نبيِّنا محمَّد و سلَّم و على جميع الصَّحب و الآل.

    كتبه
    فريد أبوقرة المرادي.
    27/11/1245هـ.



    -------------


    (1)طبعة’’دار المنهاج‘‘بالقاهرة-مصر، 1425هـ-2004م.
    (2) وقد كتب الشَّيخ ربيع في نقد سيِّد قطب أكثر من خمسة كتبٍ مع عددٍ من المقالات، فجزاه الله خيراً و نفع بما قدَّم العباد و البلاد، آمين.
    (3)علَّق الشَّيخ هنا -ناصحاً-(ص184):"لقد أعجبتني ردوده على الكوثري و الجماعات لما فيها من الحقِّ و سأني ردُّه على العلاَّمة الشَّيخ ربيع في ورقاتٍ فَرح بها الحزبيُّون و نشروها في المشارق و المغارب، و يَقرُب من ذلك مؤلَّفه’’تصنيف النَّاس‘‘ الذي جانب الصَّواب في كثيرٍ من مسائله-هداه الله للرُّجوع إلى الحق- و هو على قيد الحياة، إذ ما أحلى الرجوع إلى الحقِّ ورفضِ ما كان خطأً و باطلاً".
    (4)بتصرُّف عن’’الثَّناء البديع‘‘(ص44-45)ط.مجالس الهدى-الجزائر.
  • عمر2000
    عضو جديد
    • Jan 2005
    • 4

    #2
    الرد: كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي

    بارك الله فيك أخي وحفظ الله الشيخ ربيع

    تعليق

    • أموووورة
      عضو فعال
      • Oct 2004
      • 130

      #3
      الرد: كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي

      حفظ الله إمام الجرح والتعديل..
      الشيخ/ ربيع المدخلى
      وبارك الله فى عمره وعلمه..
      وجزاكم الله خيرا..







      تعليق

      • المرادي
        عضو فعال
        • Jan 2005
        • 69

        #4
        الرد: كلماتٌ في الثَّناء على الشَّيخ ربيع بقلم الشَّيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي

        الأخ عمر2000 و الأخت أموووورة
        جزاكم الله خيرا و شكرا على مروركما.

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...