مع اداء الرئيس العراقي الجديد جلال طالباني القسم، الخميس، امام الجمعية الوطنية، كان انصاره من «الاتحاد الوطني الكردستاني»، واكراد آخرين، اضافة الى جموع من العرب السوريين، يحيون احتفالا شعبيا وسط احدى ساحات العاصمة دمشق وتحديدا امام منزل طالباني.
وفي كلمته بعد ادائه القسم، شكر الزعيم الكردي الرئيس الراحل حافظ الاسد، لوقوفه الى جانب مشروع التخلص من النظام العراقي السابق واحتضانه المعارضة لسنوات طويلة، ورد التحية بالمثل الرئيس بشار الاسد الذي «ارسل برقية تهنئة الى طالباني اعرب له فيها عن اخلص التهاني وأطيب تمنيات الصحة والسعادة والتوفيق في مسؤولياته في هذا المنصب».
ولئن جاء رد الفعل الرسمي من اعلى رأس هرم السلطة في الدولة التي يحكمها حزب البعث «القومي»، ايجابيا، الا ان الخبر ترك اثرا ايجابيا واضحا على ردود فعل الشارع الثقافي السوري.
يقول الكاتب والمحلل السياسي ميشال كيلو: «انا شخصيا لا مانع لدي اذا ما تسلم يوما من الايام الرئاسة في سورية مواطن كردي», ويضيف: «اننا كعرب يجب ان نعتاد ان يكون للاخوة الذين ينتمون الى اثنيات وقوميات اخرى ويعيشون بيننا، دور كبير في حياتنا», ويوضح ان تسلم كردي رئاسة الدولة «ليس بجديد علينا، فمعروف ان اول رئيس للجمهورية السورية كان كرديا، ولعب الاكراد دورا مهما في حياة سورية، وكان منهم رؤساء جمهوريات ورؤساء وزارات ووزراء دفاع ورؤساء اركان وغيرهم».
ويعبر كيلو عن اعتقاده انه و«مع بداية المرحلة العالمية المقبلة، وهي مرحلة انفتاح وتمازج وتفاعل وتكامل بين الشعوب والامم والاثنيات والمجتمعات، علينا ان نتقبل فكرة الا يكون عربي رئيس دولة عربية في مكان ما، ثم ان الديموقراطية تقول انه يحق لكل مواطن ان يتسلم اعلى المناصب في الدولة بغض النظر عن اصله او جنسه وانما بصفته مواطنا، وبالتالي فإن ما حصل في العراق هو امر لا يثير الاستغراب، بل يجب ان نألفه ونعتاد عليه ونتقبله».
ويحذر كيلو من مخاطر فشل التجربة السابقة، ويقول: «هناك مشكلة حساسة هنا وهي انه، اذا لا سمح الله، فشل ابناء الاقليات او الاثنيات الذين يعيشون مع العرب، في ادارة الدولة باعتبارها دولة لجميع مواطنيها، وبداوا يتصرفون كأنها دولة ثأرية، اي دولة تحكمها اقليات تريد ان تثأر من الاغلبية، وعندئذ ستنهار هذه التجربة، وستكون النتائج النهائية كارثية على الكرد وعلينا نحن العرب في الوقت ذاته».
ويضيف: «يجب ان يحرص جلال طالباني على ان يتصرف باعتباره مواطنا في الدولة العراقية، وليس كرديا وصل الى رئاسة الجمهورية او كرديا يدير الدولة، وعليه كمواطن ان يديرها لمصلحة وخير جميع العراقيين، وقبل هذا وذاك من اجل عراق حر ومستقل وديموقراطي وخال من الاحتلال، وله دور مهم في بيئته الاقليمية والدولية»، ويختم كيلو قائلا: «بهذا المعنى هو رئيس الجمهورية اليوم، وغدا يمكن ان يصبح مواطنا عاديا».
والى جانب الشارع الثقافي العربي، رحب اكراد سورية لانتخاب احد ابناء جلدتهم رئيسا للعراق, ويقول الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سورية خير الدين مراد: «اننا استقبلنا الخبر بفرحة عامرة وسعادة كبيرة، حيث لأول مرة في تاريخ العراق، تختار الجمعية الوطنية، زعيما كرديا جديدا لقيادة العراق في هذه المرحلة العصيبة», ويضيف «انه مكسب قومي كردي، وهو في الوقت نفسه، انجاز وطني وانتصار للديموقراطية في العراق».
ويرى الزعيم الكردي، الذي لا ترخص له السلطات حزبه كسائر الاحزاب الكردية والعربية الاخرى، انها «خطوة ستعزز التآخي الكردي وسائر القوميات الاخرى خصوصا مع العرب، كما انها سترسخ روابط التعايش المشترك بين الكرد والعرب وبقية مكونات الشعب العراقي».
لكن كيف لهذه الخطوة ان تؤثر على وضع الاكراد في باقي دول المنطقة ومنها سورية خصوصا؟ يرد مراد: «اعتقد ان تطورات العراق في شكل عام، وانتخاب مام جلال رئيسا لجمهورية العراق الجديد خصوصا، سيكون له انعكاسات ايجابية على وضع ابناء شعبنا الكردي في كل ارجاء كردستان وتحديدا في سورية»,
لكن لماذا تحديدا في سورية؟ يقول «ان كردستان ونتيجة اتفاق سايكس بيكو تم تقسيمها الى اربعة اجزاء، منها قسم أُلحق بتركيا، واخر بايران، بينما كان الاخوة العرب معنيين بالجزأين العراقي والسوري، وبالتالي فإن توطيد العلاقة بين العرب والاكراد في العراق، وتخلص الاخوان العرب في العراق من هواجس الانفصال الكردي، سيخلق بالتأكيد نوعا من الارتياح لدى اخواننا العرب في سورية».
وانتهى مراد الى «ان الاكراد لا يسعون الى الانفصال عن وطنهم سورية، وانما يطالبون بحل قضيتهم القومية ضمن اطار سورية ارضا وشعبا وعبر مفهوم ووسائل ديموقراطية ناجعة».
يؤكد المتابعون لملف العلاقات السورية ـ العراقية ان «تبوؤ كل من جلال طالباني، وابراهيم الجعفري (رئيس الوزراء)، رأس السلطة التنفيذية في العراق، لا بد انه سيترك اثرا ايجابيا على مستقبل العلاقات بين البلدين الذين تجمعهما حدودا مشتركة تصل الى نحو 600 كيلومتر، لطالما كانت موضع اشكال».
ويبني هؤلاء تفاؤلهم على ان تأسيس «الاتحاد الوطني» في الثمانينات، كان من العاصمة السورية، وان «حزب الدعوة» تمتع وما زال، بمكانة مميزة لدى دمشق طيلة الفترة الماضية.
لا أفهم من قضية هؤلاء الأكراد شيئاً ...
و لكن حسبما تعامِل تعامَل بالمثل فإن أرادوا أن يكونوا مميزين عنا فتركيا دولة ديمقراطية .. و إن أرادوا أن يكونوا جزءً منا فالشعب السوري شعب واحد
وفي كلمته بعد ادائه القسم، شكر الزعيم الكردي الرئيس الراحل حافظ الاسد، لوقوفه الى جانب مشروع التخلص من النظام العراقي السابق واحتضانه المعارضة لسنوات طويلة، ورد التحية بالمثل الرئيس بشار الاسد الذي «ارسل برقية تهنئة الى طالباني اعرب له فيها عن اخلص التهاني وأطيب تمنيات الصحة والسعادة والتوفيق في مسؤولياته في هذا المنصب».
ولئن جاء رد الفعل الرسمي من اعلى رأس هرم السلطة في الدولة التي يحكمها حزب البعث «القومي»، ايجابيا، الا ان الخبر ترك اثرا ايجابيا واضحا على ردود فعل الشارع الثقافي السوري.
يقول الكاتب والمحلل السياسي ميشال كيلو: «انا شخصيا لا مانع لدي اذا ما تسلم يوما من الايام الرئاسة في سورية مواطن كردي», ويضيف: «اننا كعرب يجب ان نعتاد ان يكون للاخوة الذين ينتمون الى اثنيات وقوميات اخرى ويعيشون بيننا، دور كبير في حياتنا», ويوضح ان تسلم كردي رئاسة الدولة «ليس بجديد علينا، فمعروف ان اول رئيس للجمهورية السورية كان كرديا، ولعب الاكراد دورا مهما في حياة سورية، وكان منهم رؤساء جمهوريات ورؤساء وزارات ووزراء دفاع ورؤساء اركان وغيرهم».
ويعبر كيلو عن اعتقاده انه و«مع بداية المرحلة العالمية المقبلة، وهي مرحلة انفتاح وتمازج وتفاعل وتكامل بين الشعوب والامم والاثنيات والمجتمعات، علينا ان نتقبل فكرة الا يكون عربي رئيس دولة عربية في مكان ما، ثم ان الديموقراطية تقول انه يحق لكل مواطن ان يتسلم اعلى المناصب في الدولة بغض النظر عن اصله او جنسه وانما بصفته مواطنا، وبالتالي فإن ما حصل في العراق هو امر لا يثير الاستغراب، بل يجب ان نألفه ونعتاد عليه ونتقبله».
ويحذر كيلو من مخاطر فشل التجربة السابقة، ويقول: «هناك مشكلة حساسة هنا وهي انه، اذا لا سمح الله، فشل ابناء الاقليات او الاثنيات الذين يعيشون مع العرب، في ادارة الدولة باعتبارها دولة لجميع مواطنيها، وبداوا يتصرفون كأنها دولة ثأرية، اي دولة تحكمها اقليات تريد ان تثأر من الاغلبية، وعندئذ ستنهار هذه التجربة، وستكون النتائج النهائية كارثية على الكرد وعلينا نحن العرب في الوقت ذاته».
ويضيف: «يجب ان يحرص جلال طالباني على ان يتصرف باعتباره مواطنا في الدولة العراقية، وليس كرديا وصل الى رئاسة الجمهورية او كرديا يدير الدولة، وعليه كمواطن ان يديرها لمصلحة وخير جميع العراقيين، وقبل هذا وذاك من اجل عراق حر ومستقل وديموقراطي وخال من الاحتلال، وله دور مهم في بيئته الاقليمية والدولية»، ويختم كيلو قائلا: «بهذا المعنى هو رئيس الجمهورية اليوم، وغدا يمكن ان يصبح مواطنا عاديا».
والى جانب الشارع الثقافي العربي، رحب اكراد سورية لانتخاب احد ابناء جلدتهم رئيسا للعراق, ويقول الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سورية خير الدين مراد: «اننا استقبلنا الخبر بفرحة عامرة وسعادة كبيرة، حيث لأول مرة في تاريخ العراق، تختار الجمعية الوطنية، زعيما كرديا جديدا لقيادة العراق في هذه المرحلة العصيبة», ويضيف «انه مكسب قومي كردي، وهو في الوقت نفسه، انجاز وطني وانتصار للديموقراطية في العراق».
ويرى الزعيم الكردي، الذي لا ترخص له السلطات حزبه كسائر الاحزاب الكردية والعربية الاخرى، انها «خطوة ستعزز التآخي الكردي وسائر القوميات الاخرى خصوصا مع العرب، كما انها سترسخ روابط التعايش المشترك بين الكرد والعرب وبقية مكونات الشعب العراقي».
لكن كيف لهذه الخطوة ان تؤثر على وضع الاكراد في باقي دول المنطقة ومنها سورية خصوصا؟ يرد مراد: «اعتقد ان تطورات العراق في شكل عام، وانتخاب مام جلال رئيسا لجمهورية العراق الجديد خصوصا، سيكون له انعكاسات ايجابية على وضع ابناء شعبنا الكردي في كل ارجاء كردستان وتحديدا في سورية»,
لكن لماذا تحديدا في سورية؟ يقول «ان كردستان ونتيجة اتفاق سايكس بيكو تم تقسيمها الى اربعة اجزاء، منها قسم أُلحق بتركيا، واخر بايران، بينما كان الاخوة العرب معنيين بالجزأين العراقي والسوري، وبالتالي فإن توطيد العلاقة بين العرب والاكراد في العراق، وتخلص الاخوان العرب في العراق من هواجس الانفصال الكردي، سيخلق بالتأكيد نوعا من الارتياح لدى اخواننا العرب في سورية».
وانتهى مراد الى «ان الاكراد لا يسعون الى الانفصال عن وطنهم سورية، وانما يطالبون بحل قضيتهم القومية ضمن اطار سورية ارضا وشعبا وعبر مفهوم ووسائل ديموقراطية ناجعة».
يؤكد المتابعون لملف العلاقات السورية ـ العراقية ان «تبوؤ كل من جلال طالباني، وابراهيم الجعفري (رئيس الوزراء)، رأس السلطة التنفيذية في العراق، لا بد انه سيترك اثرا ايجابيا على مستقبل العلاقات بين البلدين الذين تجمعهما حدودا مشتركة تصل الى نحو 600 كيلومتر، لطالما كانت موضع اشكال».
ويبني هؤلاء تفاؤلهم على ان تأسيس «الاتحاد الوطني» في الثمانينات، كان من العاصمة السورية، وان «حزب الدعوة» تمتع وما زال، بمكانة مميزة لدى دمشق طيلة الفترة الماضية.
لا أفهم من قضية هؤلاء الأكراد شيئاً ...
و لكن حسبما تعامِل تعامَل بالمثل فإن أرادوا أن يكونوا مميزين عنا فتركيا دولة ديمقراطية .. و إن أرادوا أن يكونوا جزءً منا فالشعب السوري شعب واحد
