الضاري بين (أعذر من أنذر)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عراقي ابدا
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 505

    #1

    الضاري بين (أعذر من أنذر)

    الأثنين 23/5/2005 "الوطن الكويتية" صوفيا ـ محمد خلف: الموت العراقي اليومي وتراكم الجثث المقتولة بدم بارد لم تعد تثير في الزعامات الروحية السنية وبالاخص منها «هيئة علماء المسلمين» بزعامة البعثي السابق حارث الضاري احاسيس الالم الانسانية او تحفز في دمه اوتار التعاليم الاسلامية التي يتشدق بها ليل نهار متناسيا عن عمد او ربما بأكثر من اصرار ان العراق كله معرض للتحلل والتفسخ ليصير هو نفسه جثة.
    ومن الواضح ان الشيخ الضاري وجوقته يسعون لاشعال فتنة طائفية ضمن مخطط شيطاني يدمر ما لم يستطع الديكتاتور المهزوم تدميره بزج البلاد في حرب اهلية مهددا بقوله «لقد اعذر من انذر» التي هي في جوهرها المعلن نداء حرب ضد الشيعة، وبيان تحريضي ضد مجموعات بدر التي يتهمها بتصفية رجال الدين السنة وهو ما تنفيه بقوة، وقال رئيس المكتب السياسي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية سعيد قنديل «ان الاتهامات التي وجهتها الهيئة لـ «بدر» ووزارتي الداخلية والدفاع بالمسؤولية عن قتل علماء دين سنة اطلقت بخلفية طائفية تعمل على اثارة الفتنة».
    وكان وصول مساعد وزيرة الخارجية الامريكية روبرت زوليك المفاجئ الى بغداد يعكس تزايد مخاوف الادارة الامريكية في سيناريو لبناني في العراق، فلقد قال «ان هناك مخططا شيطانيا يستهدف العراق والعراقيين ومنعته قوى متضررة من العملية الديموقراطية في العراق».
    ومما لا شك فيه ان اعمال العنف المكثفة منذ مطلع ايار التي قتل فيها اكثر من 500 عراقي معظمهم من المدنيين تعكس في صورتها الناصعة مزيجا من الارهاب باستهدافها المدنيين وهي بكل المقاييس «انعطافه طائفية خطيرة بطبيعة القتل«الذي تفوح منه رائحة الانتقام وبلغة اتهامية متبادلة شيعية - سنية» وهي «انعطافة لا يمكن تواريهاَ!»
    بتصريح من وزير الدفاع العراقي بان «الارهابيين باتوا في النفس الاخير».
    وتجهد اوساط سنية وشيعية لتطويق انفلات الوضع واندلاع شرارة نزاع طائفي يحرق الاخضر واليابس وكشف نائب الامين لـ «المؤتمر التأسيسي الوطني، الشيخ علي الجبوري عن جولات مكوكية بين المراجع الشيعية العليا في النجف وعلى رأسها السيد السيستاني والشيخ اسحاق الفياض والشيخ بشير النجفي والشيخ محمد سعيد الهيم ومقتدى الصدر والشيخ حارث الضاري لتوقيع بيان مشترك يحذر العراقيين من الانزلاق وراء جر البلاد الى حرب طائفية».
    وكان السيستاني الذي شهد مكتبه في النجف هذه الايام توافد الكثير من رؤساء العشائر والمواطنين خصوصا الذين اغتيل ابناؤهم على يد الجماعات المسلحة مطالبين السماح لهم بالرد ورفض بشدة هذه المطالب مشيرا الى «عدم جواز الاعتداء على السنة بتاتا» ناصحا بان «افضل الثأر هو انخراط الابناء بسلك الشرطة والحرس الوطني والاجهزة الامنية لحفظ امن الوطن كله».
    وكشف عراقيون حضروا الاجتماع بالسيستاني انه «غضب عندما طلب منه شيخ عشيرة «آل بومحمد» في العمارة ان يسمح لهم بالهجوم على مدينة اللطيفية بعد قتل عدد من افراد العشيرة» قائلا له «لو كان لدى عشرة ا بناء وقتلوا تسعة منهم وبقى واحد فلن اقتل اي شخص من اخواننا السنة ما دام الجاني لا يزال مجهولا».
    وعلمت «الوطن» من مصادر مقربة من الشيخ عبدالكريم المحمدادي الملقب بـ «امير الاهوار» ان عشيرته «ال بو محمد» كانت قد حشدت نحو خمسة آلاف مسلح للهجوم على «اللطيفية» وتطهيرها من المسلمين وحددت اليوم الثالث لمجلس الفاتحة الذي اقيم على ارواح الضحايا الستة الذين قتلوا في اللطيفية.
    وطرح الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي عاد خلال الايام القليلة الماضية الى صدارة الاحداث السياسية مبادرة وساطة بين «بدر» و«هيئة علماء المسلمين» رفضتها الاولى لأن «الصدر» وفق تعبير «سعد قنديل» القيادي في المجلس الاعلى «شخص غير متوازن المواقف» وكان «منحازا لصالح حارث الضاري» وفق قوله.
    الا ان عضوا قياديا اخر في المجلس اشار الى «ان اطرافا كثيرة تبذل جهودا للتقريب بين الطرفين واحدها الصدر» موضحا «نحن بصدد دراسة هذه الجهود لاتخاذ القرار المناسب».
    وكان الصدر شكل لجنة للقيام بزيارات الى «بدر» و«الهيئة» في محاولة لردم الفجوة بين الطرفين وتقريب وجهات النظر، ونقل عن ممثله في الكاظمية «ان اطرافا غريبة متورطة في عمليات الاغتيال بين صفوف الهيئة وبدر» ولكنه لم يسمها.
    ولكن عضو مجلس شورى «هيئة علماء المسلمين» الشيخ حارث العبيدي نفى وجود خلاف بين «الهيئة» و«بدر» مشيرا الى «ان الضاري لا يتهم احدا من دون دليل، متهما «جهات سياسية واعلامية» لم يسمها تعمل وفق قوله على «تشويه صورة الهيئة والنيل من مكانتها الوطنية» موحبا بوساطة الصدر الذي «يتمتع بعلاقات طيبة مع الهيئة» على حد تعبيره.
    وطفت على السطح محاولات لاضفاء طابع التصفيات العشائرية الثأرية على التصفيات الاخيرة وابعاد شكلها وجوهرها الطائفي لا سيما وان عملية القتل طالت اقرباء عشيرة «امير الاهوار» المحمدادي التي دعت الى استنفار عشائري واسع طلبا للثأر.
    والسؤال هل فتحت الارض العراقية للفتنة، ام ان القوى المتضررة من التقدم ولو البطيء في العملية السياسية تعمل الآن لتفجير الالغام التي زرعتها في الذهنية والوعي بغية اعادة الوضع الى المربع الاول؟!
    لو خيرت بين ان اكون ماضيا بلا حاضر او حاضرا بلا ماضي
    لما ترددت ان اكون الثاني

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...