الخميس 26/5/2005 "الرأي العام" دمشق : من جانبلات شكاي- توقعت مصادر مراقبة في دمشق، ان «يزداد التوتر على مستوى العلاقات السورية ـ الاميركية في المرحلة المقبلة»، على اعتبار ان «هناك قرارا اميركيا في هذا الموضوع»، رغم كل ما قدمته دمشق على مستوى ملفات العراق ولبنان وفلسطين. ورأت المصادر ان الامور بدأت تظهر «وكأن هناك توجها سياسيا في واشنطن يبحث له عن ذرائع لايجاد مبرر الاستمرار، بهذا النهج السياسي المتوتر تجاه دمشق». وعلى خلاف سياستها المعلنة خلال السنوات الاخيرة تجاه تغليب اسلوب الحوار في العلاقات مع الولايات المتحدة، خرج السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى اول من امس للاعلان وعبر صحيفة «نيويورك تايمز» عن ان دمشق «قطعت كل العلاقات مع الجيش الاميركي ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي اي) بسبب المزاعم الاميركية بان دمشق لم تبذل جهدا كافيا لوقف وصول الدعم للمسلحين العراقيين من سورية».
واستدعى الموقف السوري الجديد، حسب الصحيفة الاميركية، نقاشا على «أعلى المستويات» في إدارة الرئيس جورج بوش، تضمن الحديث عن خيارات «عسكرية أو اقتصادية أو ديبلوماسية».
وردا على سؤال حول مستقبل العلاقات بين واشنطن ودمشق، عبر الصحافي السوري عساف عبود عن اعتقاده بأن هذه العلاقات «ستزداد توترا في المرحلة المقبلة»، مرجحا وجود «قرار اميركي في موضوع توتير الاجوا».
وقال عبود لـ «الرأي العام» ان »السوريين نفذوا الشق المتعلق بهم في القرار 1559 حيث انسحب جيشهم من لبنان، كما انه لا يوجد تدخل مباشر حتى الان، في كل ما يدور في العملية السياسية الانتخابية في لبنان».
واضاف: «في الموضوع العراقي تم تشكيل لجنة مشتركة عراقية ـ سورية ـ اميركية، كما ساعد السوريون في موضوع التفاهم الفلسطيني، والحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي يجري في القاهرة», وقال: «كل هذه الامور تقدم بها السوريون ودعموها ولم يكونوا عقبة امام ايجاد مناخ لتهدئة الاجواء في المنطقة، لكن من الجانب الاميركي قوبل هذا التعاون السوري بزيادة التصعيد».
وذكر عبود ان واشنطن ترى ان «كل ما يقوم به السوريون غير كاف، وكل ما يقدمونه غير كاف، وكل يتعاونون به غير كاف، بل انهم يتجهون نحو مزيد من التصعيد، ويقولون سنقوم بكذا وكذا والسوريون لا يتعاونون«.
واضاف: »كان هناك دوما صد اميركي، لكل المبادرات السورية، بل وترافق ذلك مع تصعيد على مستوى السلطة التشريعية في الكونغرس، وعلى مستوى المسؤولين الاميركيين بشكل دائم تجاه دمشق»,
ورفض عبود اعتبار تصريحات مصطفى بمثابة التصعيد في مواقف دمشق، واكد: «ليس السوريون هم في رغبة لايجاد عراقيل في الحوار مع واشنطن، وما اشاهده هو العكس، فالسوريون ابدوا كل تعاون في هذا الاتجاه ولديهم الرغبة في استمرار التعاون والحوار مع واشنطن», واضاف: «ان ما اراه ان الكيل طفح بالسوريين فمهما فعلنا كأن هناك قرار اميركي باغلاق كافة الابواب امام دمشق وامام ايجاد أي حوار مع دمشق».
وتحدث عبود عن دور اللوبي الاسرائيلي في واشنطن، وقال: «يعتبر السوريون دوما ان هناك دورا اسرائيليا غير منظور على المستوى الاميركي، يريد قطع أي حوار سوري ـ اميركي يمكن ان يؤدي الى نتائج ايجابية لكل من دمشق وواشنطن او للمنطقة ككل», واضاف: «السؤال هنا هل هذا المنطق الاسرائيلي فاعل الى هذا الحد؟ نقول ان الدلائل تشير الى نعم».
واكد ان «السفير مصطفى لم يغلق الباب، وقال لهم اذا كنتم تريدون الحوار فأهلا وسهلا», واضاف: «السوريون لم يغلقوا الابواب، وانما فاض الكيل بهم، فكل يوم هناك تهديدات صباحا وظهرا ومساء لدمشق، ان كان في لبنان او العراق او على المستوى الفلسطيني، وكأنه لم يبق احد في هذه المنطقة سوى دمشق، وكأن هناك توجه سياسي يـبحث له عن ذرائع، لايجاد مبرر الاستمرار بهذا النهج السياسي المتوتر تجاه دمشق».
وحول رؤيته في السبيل الذي يمكن ان تنتهجه دمشق لمواجهة الضغوط الاميركية المتزايدة، قال عبود ان «التصعيد ليس لمصلحة احد، لا في واشنطن او في دمشق»، موضحا ان «الامور في مرحلة توتر، وان يعطي السفير السوري في واشنطن هكذا تصريح فإنه انعكاس لاجواء دمشق وليس نابع عن رؤية شخصية له».
ولم يستبعد عبود ان تذهب واشنطن بعيدا في تنفيذ تهديداتها لدمشق «عبر وسائل اخرى، غير السياسية، خصوصا في ظل ذلك التواجد اللافت لانصار اسرائيل من المحافظين الجدد داخل الادارة الاميركية», وقال ان «التهور يمكن ان يدفع بهؤلاء لاتخاذ هذا الاجراء، لكننا نراهن على عقلاء الادارة الاميركية في لجم أي اندفاع في هذا الاتجاه، والعودة لايجاد صورة تفاهمية بين الولايات المتحدة وسورية».
في سياق اخر، حاول اهالي «معتقلي منتدى الاتاسي» ونشطاء حقوقيون معارضون، تنظيم اعتصام تضامني لليوم الثاني على التوالي في حديقة المدفع امام مكتب نائب الرئيس عبدالحليم خدام في العاصمة السورية، لكن تدخل رجال الأمن حال دون ذلك.
وتجمع بضع عشرات من بينهم نساء واطفال، وهم يحملون لافتات تطالب بالافراج عن المعتقلين الثمانية، لكن قوات حفظ النظام تدخلوا وعمدوا على تفريق الاعتصام بالقوة.
منقول
نتوقع من السوريين الابطال من الان ان يستعدوا للقتال والدفاع عن ارضهم ضد الغزو الامريكي الاتي
يا اهلا بالمعارك
ويا بختي من يشارك
فهد بلان
