جرائم عصابات بدر الإيرانية بحق العراقيين (ملف تفاعلي)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • البرادعي
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 200

    #1

    جرائم عصابات بدر الإيرانية بحق العراقيين (ملف تفاعلي)

    تشكلت قوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في بداية الثمانينات وأعلنت عن برنامجها الهادف إلى تغيير النظام الذي كان يرأسه صدام حسين. وحصلت هذه القوات على دعم كبير من إيران التي كانت دخلت في حرب طويلة وعنيفة مع العراق استمرت منذ سبتمبر/ أيلول 1980 حتى أغسطس/ آب 1988. وأصدرت هذه القوات العديد من البيانات العسكرية عن نشاطاتها خلال أكثر من عقدين منذ تأسيسها.
    وما أن انهار النظام السابق يوم التاسع من أبريل/ نيسان 2003 حتى تواجدت قوات بدر في مناطق كثيرة من العراق، ويطالب كبار المسؤولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي يرأسه عبد العزيز الحكيم بأن يكون لقوات بدر دور بارز في الملف الأمني، وينطلقون في ذلك من معرفة العراقيين بأوضاع بلادهم أفضل من قوات الاحتلال.

    ووجه مسؤولون في المجلس الأعلى انتقادات عنيفة لقوات الاحتلال بسبب عدم قدرتها على ضبط الأمن، وخاصة فشلها في منع التفجيرات التي تستهدف رجال الدين، وكان من أوسعها ما تعرض له المرجع الديني محمد باقر الحكيم في أغسطس/ آب الماضي، والتفجيرات التي حصلت في مدينتي كربلاء والكاظمية في عاشوراء.
    ويُحمل المسؤولون في المجلس الأعلى قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة من جراء حصول مثل هذه الانفجارات التي يذهب ضحيتها المئات من العراقيين، ولم تتمكن قوات الاحتلال الأميركي والقوات المتحالفة معها من الوصول إلى منفذي تلك الهجمات، ولا يعلم العراقيون كثيراً عن ملف التحقيقات التي تجريها القوات الأميركية بهذا الشأن.

    الأمريكان هم الذين قسموا الشعب العراقي حتى قبل الاحتلال حيث كان الإعلام الأمريكي لا يتحدث عن العراقيين كعراقيين وإنما سنة وشيعة وأكراد وكأنه العراق هو البلد الوحيد الذي يحظى بهذه التعددية المذهبية والقومية، وبعد الاحتلال كرس الأمريكان هذه السياسة من خلال مبدأ المحاصصة الطائفية التي اعتمدها قانون إدارة الدولة الذي يعتبر الآن هو المرجعية للحكومة المؤقتة، كما أن مجلس الحكم الذي شكل برعاية بريمر قد مارس المحاصصة الطائفية كسياسة واقعية وجعل العراقيين أمام الأمر الواقع الذي رسمته إدارة البيت الأبيض.

    وعلى الشعب العراقي بكل طوائفه أن يدرك أن هذا المخطط غريب عن طبيعة وتاريخ الشعب العراقي وهو بالنهاية لا يخدم إلا الأهداف الأمريكية.

    فيلق بدر قطعاً لا يمثل الطائفة الشيعية، فمن المؤكد أن فيلق بدر شكل في إيران ودرب هناك ومارس القتال مع القوات الإيرانية ضد الجيش العراقي أيام الحرب العراقية ـ الإيرانية وهناك اتهامات من قبل الأسرى العراقيين سنة وشيعة أن هذه المنظمة كانت تمارس التعذيب بحق الأسرى العراقيين، وبعد احتلال العراق وقفت هذه القوات في خندق الاحتلال واشتركت معه في محاصرة النجف والفلوجة، ولم تفرق بين المقاومة السنية وجيش المهدي التابع للتيار الصدري.

    هنالك دور مباشر لوزارة الداخلية في كل ما يجري لمسلمي العراق علماً أن وزير الداخلية يتبع إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (عبد العزيز الحكيم) وهذا المجلس شكل في إيران أيضاً وجناحه العسكري (ميليشيا بدر).

    وكنا نتمنى ألا تتورط هذه الحكومة بمسلسل قتل الأبرياء ومحاصرة المساجد لكن يبدو أن المخطط الأمريكي بعد تصاعد المقاومة الباسلة لم يعد له خيار إلا في إشعال فتيل الحرب الأهلية وإشغال العراقيين بعضهم ببعض.

    لكننا على ثقة أن الشعب العراقي بمختلف مكوناته عارف بطبيعة هذا المخطط وسيفوت الفرصة من خلال التلاحم الحقيقي الذي يهدف إلى تحرير العراق والحفاظ على وحدته.


    لواء (الذئب) تابع لوزير الداخلية (صولاغ) وهذا عضو بارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر هي الجناح العسكري للثورة الإسلامية وهناك معلومات مؤكدة أن (صولاغ) قد ضم قسماً من ميليشيا (بدر) إلى الشرطة العراقية وخاصة لواء (الذئب). وهذا الذي نشط أخيراً في عمليات منظمة لإرهاب مسلمي العراق واغتيال علمائهم ومحاصرة مساجدهم.

    أما الحرس الوطني والقوات الأمريكية فقد قامت منذ البداية بقتل الأبرياء ومهاجمة المدن الآمنة كالنجف والفلوجة والموصل والقائم وغيرها.

    كانت أول مقبرة جماعية ارتكبها فيلق "بدر" هي قتل الأسرى العراقيين في معركة البسيتين في 1/12/1980، والتي قتل فيها 1500 أسير عراقي. ثم عهد لقوات "بدر" تعذيب الأسرى العراقيين في إيران بقيادة باقر الحكيم. وارتكب فيلق "بدر" العديد من المجازر بحق الأسرى العراقيين، وخاصة في معسكر كوركان وحشمتية وبابلسر وأهواز فرز وغيرها من معسكرات الأسر في إيران. وراح ضحية هذه المجازر عشرات الآلاف من الأسرى العراقيين.

    ومن أكبر المجازر التي ارتكبها فيلق "بدر" هي ارتكابه المجازر الجماعية ضد الجيش العراقي بعد الانسحاب من الكويت. حيث قتل عشرات الآلاف من الجنود على يد قوات "بدر". واستغل فيلق "بدر" القوات الأمريكية وانعدام الأمن فقام بقتل العشرات من المدنيين في المدن العراقية، وخاصة الجنوبية، وحرق الدوائر الرسمية وسرق محتوياتها.

    وكان الهدف الأول لفيلق "بدر" هو إبادة البعثيين في مختلف مدن العراق. وتشير بعض المعلومات إلى أن العديد من المقابر الجماعية في العراق والتي اتهم بها حزب البعث العربي الاشتراكي، ما هي إلا من عمل فيلق "بدر".

    قبورنا تبنـى ونحن ما تبنـا
    يا ليتنا تبنا من قبل أن تبنى

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...