منذ أن راودت أحلام السيطرة العثمانيين للسيطرة على أراضي الشرق الأوسط ، حتى سارعوا بتحقيق تلك الأحلام ، وسخروا لها كل ما يمكن استغلاله لتغطية إحتياجات تلك المرحلة ، وهي مرحلة الغزو وبسط السيطرة .
وبعد أن حقق هؤلاء أحلامهم وجلسوا على عروش المماليك وصاروا ملوكا وأمراء ، حتى صاروا يحكمون تحت مسمى الدين والإسلام وتطبيق الشريعة ، بينما كانت كل الوقائع على الأرض توحي بعكس ذلك .
عمل العثمانيون على مر سنوات حكمهم الطويلة على بلورة الشعوب العربية ، وجعلها تتقوقع حول نفسها ، مبعدة إياها عن كل ما يدور في العالم الخارجي من تطور وتقدم ، بينما وفي تلك الآونة كان الغرب يعمل بجد مستندا على أرضية علمية صلبة تركها له العلماء العرب قبل غزو العثمانيين ، وصار يطور ويطور حتى سبق تفكير المواطن الغربي تفكير نظيره العربي بمئات السنين ، والتي تقدر بسنوات الحكم العثماني .
كانت النظرية العثمانية قائمة على جمع الإتاوات من أي شئ ولأجل كل شئ ، كما كانت مبتعدة تماما عن الدين بل وتطاولت ، وما انفكت أن تقيم الحفلات والليالي الملاح في قصور ملوكها وأمرائها ، بينما كانت الشعوب العربية تهترأ وتتعفن من شدة الكبت والطغيان العثماني .
الــشرق الأوســـط ، هو الحلم الذي يراود كل إستعماري حالم بالسيطرة والنفوذ ، فراحت أحلام السيطرة تلك تراود الصليبيين ، ودوافع عديدة أخرى تدفعم لغزو الشرق الأوسط الضعيف ، منها الثأر لأمجاد الماضي ورد إهانة صلاح الدين والمعتصم بالله ، التي لطالما كانت وصمة عار للجيوش الصليبية وقادتها .
منذ بداية القرن العشرين ، كانت بداية النهاية للنظام العثماني المتعفن ، والذي بدأ الفساد ينشر في أطرافه حتى تشرذم وبدأت الدولة العثمانية بالإنهيار ، وراح ملوكه وأمراءه يبيعون بيعة تل و الأخرى للصليبيين ، كفتح قناة السويس مثلا ، وكانت الأموال هي الهدف الأسمى ولم يكن للشعوب العربية الواقعة تحت نير إحتلال لا يرحم لا يحسب لها أي حساب ، بل وكانوا يجبرون على الخروج للعمل في المشاريع العثمانية الصليبية المشتركة دون أي نوع من المكافئة أو الأجور وتلك ما كانت تدعى بسنوات (( السخرة )) .
الصليبيون وبمساعدة يعتقد أنهم تلقوها من حكماء وحاخامت اليهود ، وضعوا خطة كبيرة للسيطرة على الشرق الأوسط ، بل وكانت تلك الخطة ذكية لدرجة أنها لن تخطر في بال من فكر تفكيرا سطحيا في كل ما يجري من حولنا من غرائب وعجائب تكاد لا تصدق ، فالكاذب صار صادقا والصادق صار كاذبا ، واللص شريف والشريف لص ، فقد انقلبت الموازين وصرنا في حال من التوهان ولا نعرف من معنا ومن ضدنا ولن يخلو الأمر من إعلام مسموم نتجرعه في اليوم ألف مرة ، من قنوات عميلة وأخرى تدعى الحيادية وأخرى تمسي نفسها عربية وهي اكبر مسوق للأحتلال واعوانه ولعلها تكون أكبر ذنب من أذنابه .
الخطة كانت ترتكز وتقوم على دور الشعب العربي (( الجاهل )) كجيش داخلي للصليبيين ، يطيحون به من يشاءون ويبقون على من يشاءون ، ولكن كيف ؟
الإجابة في ثلاثة نقاط بسيطة جدا .
النقطة الأولى :
حجة الأنظمة الثورية والإستقلال :
كانت العقبة أمام الصليبيين هي تمسك العثمانيين بالقدس ومكة كمركزين اسراتيجيين للتحكم بالعالم العربي ، وكانت الدولة العثمانية تعتمد على قوة العقيدة (( الفطرية )) للشعب العربي نحو تلك المقدسات ، وفي حال قامت تلك الدول الصليبية بالغزو فلن يكون من العثمانيين إلا أن يتبعوا سياسة تهيجية فتقوم الشعوب العربية في ثورات عارمة قد تطيع بأعتى القوى والأنظمة .
إذا كانت خطة الهجوم خطة غير واردة بتاتا ، وبالذات على المدن المقدسة في الشرق الأوسط ، فكانت الخطة الأولى والتي تطبق حتى اليوم ، ونحن لنا الدور الأكبر في تلك الخطة .
بدأ الغرب بدس الفتن والأفكار المهيجة في نفوس المواطنيين العرب ، وإبراز المعاناة والظلم التي كان يعاني منها العربي تحت النظام العثماني المتعفن ، فما كان إلا بالحالمين بالسيطرة في البلدان العربية إلآ أن ثاروا ثورات عارمة وقع خلالها آلاف الشهداء ، وكانت البداية بالمملكة العربية السعودية ، حيث قدم قائد الثورة حينها خدمة لا تقدر بثمن للغرب ولأمريكا حين أطاح بالنظام العثماني المتمسك بالقدس ومكة ، وما لبث أن أقاموا نظاما ملكيا في السعودية لا دخل له لا بفلسطين ولا غيرها ، ولم يعر أي من القضايا العربية اهتماما وراح ينشغل بشأنه الداخلي فقط .
تلت تلك الثورة ثورات عديدة بداية من عبد الناصر في مصر و الثورة اليمنية والليبية والسودانية والعراقية ... الخ .. وقد نجحت كلها في الإطاحة بالنظام العثماني وطرد ، فأقيمت أنظمة ثورية في تلك البلدان والتي كانت ينتظر منها التعامل مع الغرب والتسليم بأهدافه ، ولكن هبت الرياح يما لا تشتهي السفن ، فتلك الأنظمة كرست مفهوم القومية العربية ، وكرست مفهوم الوحدة والتحرير وطرد المحتل ، فما كان بالغرب إلا أن خاض حروبا فاشلة كلها ضد بعض البلدان العربية ، والتي كانت ملهاة أو غطاء للسيطرة الكاملة وفرض النفوذ اليهودي عليها في ظل صمت أو إنشغال عربي عن تلك القضية المقدسة .
صارت تلك الأنظمة الثورية التي تحبذها الدول الإستعمارية والغربية شوكة في حلقهم وعائقا كبيرا أمام تحقيق أحلامهم ، فراحوا يفكرون في طريقة مماثلة للتخلص من هذه الأنظمة على غرار الطريقة التي تخلصوا بها من النظام العثماني المتعفن ، وهي التهيجية والثورة على النظام الحاكم بدعوى الظلم والطغيان والقمع ، فظهرت (( الموضة الجديدة )) وهي ما يسمى بتعدد الأحزاب وحرية الآراء والتي بات الكل مطالبون بها ، ولكن الأنظمة الثورية العربية رفضت أي كلام يدور عن مثل هذه الفكرة ، لأن من تحزب خان ، وكانت الخيانة هي الجرم الأكبر منذ بداية تلك الأنظمة ، فسارعت الأنظمة العربية الثورية للتخلص من كل جبهة أو حزب معارض ، والذي كان أغلبهم مدعوما من الغرب ظاهريا كأحزاب المعارضة العراقية أو باطنيا كحركة الإخوان المسلمين ، وهنا وقعت تلك الأنظمة في الفخ حيث تعالت الأصوات على أنها قمعية وغير صالحة للحكم .
النقطة الثانية :
الديمقراطية والدمقرطة :
لم يعد للغرب لتحقيق حلمه الكبير إلا خطوة واحدة وهي الإطاحة بأغلب الأنظمة العربية القائمة والتي لازال بعضها ثوريا ، وإقامة أنظمة موالية لها بنسبة 100% وتكون كهيئات حاكمة غربية في بلدان عربية ، كالنظام القائم في العراق بعد غزوه والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين ، وكانت الحجة هي الديمقراطية والحرية ، فصارت الحجة الأكبر التي تلام عليها الدول وتفرض عليها العقوبات هي أنظمتها القمعية ، في ما يمثل نوعا من زرع الكراهية في الشعوب ضد حكامها ،لإجبارهم على الإطاحة بهم بأنفسهم لتسمى بعد ذلك (( إرادة شعوب )) .
النقطة الثالثة :
ما يسمى بالصحوة الدينية :
الخطوة القادمة والمستقبلية ، والتي تلوح بشدة في الأفق ، هي قيام ما يسمى بالأنظمة الدينية ، وما يميز هذه الأداة أو الحجة في أنها تلعب على وتيرة الدين والعقيدة ، وهذا قد يكون لها أرضية جماهيرية صلبة تستند عليها مما سيجعل من السهل الإطاحة بأي نظام في أيام معدودات ، وبوادر اعتماد الغرب على أنظمة كهذه في حال فشلوا في الطريقة الديمقراطية هي بروز حركة حماس في فلسطين والاخوان المسلمين في مصر وفي ليبيا والسلفيون في الجزائر ، ولم نجد نفسيرا للقاءات حماس مع مسؤولين امريكيين في لبنان ، ولقاءات الاخوان المسلمين مع الامريكان في مصر ، والمظاهرات التي جابت شوارع القاهرة بعد تلك اللقاءات ، والفوضى التي لمت بفلسطين على ايدي مسلحي حماس إلا تفسير واحد فقط ، وهو أنه سيعتمد على تلك الجماعات كأحزاب حاكمة مستقبلا تخدم المصالح الغربية ، وتعمل على تحقيق أهدافها الرامية للقضاء على الهوية والدين ومسح كل معلم عربي عن هذه الأرض ، وأخيرا قيام إسرائيل الكبرى .
بقلم : حسن خلف .
العربي الفدائي .
وبعد أن حقق هؤلاء أحلامهم وجلسوا على عروش المماليك وصاروا ملوكا وأمراء ، حتى صاروا يحكمون تحت مسمى الدين والإسلام وتطبيق الشريعة ، بينما كانت كل الوقائع على الأرض توحي بعكس ذلك .
عمل العثمانيون على مر سنوات حكمهم الطويلة على بلورة الشعوب العربية ، وجعلها تتقوقع حول نفسها ، مبعدة إياها عن كل ما يدور في العالم الخارجي من تطور وتقدم ، بينما وفي تلك الآونة كان الغرب يعمل بجد مستندا على أرضية علمية صلبة تركها له العلماء العرب قبل غزو العثمانيين ، وصار يطور ويطور حتى سبق تفكير المواطن الغربي تفكير نظيره العربي بمئات السنين ، والتي تقدر بسنوات الحكم العثماني .
كانت النظرية العثمانية قائمة على جمع الإتاوات من أي شئ ولأجل كل شئ ، كما كانت مبتعدة تماما عن الدين بل وتطاولت ، وما انفكت أن تقيم الحفلات والليالي الملاح في قصور ملوكها وأمرائها ، بينما كانت الشعوب العربية تهترأ وتتعفن من شدة الكبت والطغيان العثماني .
الــشرق الأوســـط ، هو الحلم الذي يراود كل إستعماري حالم بالسيطرة والنفوذ ، فراحت أحلام السيطرة تلك تراود الصليبيين ، ودوافع عديدة أخرى تدفعم لغزو الشرق الأوسط الضعيف ، منها الثأر لأمجاد الماضي ورد إهانة صلاح الدين والمعتصم بالله ، التي لطالما كانت وصمة عار للجيوش الصليبية وقادتها .
منذ بداية القرن العشرين ، كانت بداية النهاية للنظام العثماني المتعفن ، والذي بدأ الفساد ينشر في أطرافه حتى تشرذم وبدأت الدولة العثمانية بالإنهيار ، وراح ملوكه وأمراءه يبيعون بيعة تل و الأخرى للصليبيين ، كفتح قناة السويس مثلا ، وكانت الأموال هي الهدف الأسمى ولم يكن للشعوب العربية الواقعة تحت نير إحتلال لا يرحم لا يحسب لها أي حساب ، بل وكانوا يجبرون على الخروج للعمل في المشاريع العثمانية الصليبية المشتركة دون أي نوع من المكافئة أو الأجور وتلك ما كانت تدعى بسنوات (( السخرة )) .
الصليبيون وبمساعدة يعتقد أنهم تلقوها من حكماء وحاخامت اليهود ، وضعوا خطة كبيرة للسيطرة على الشرق الأوسط ، بل وكانت تلك الخطة ذكية لدرجة أنها لن تخطر في بال من فكر تفكيرا سطحيا في كل ما يجري من حولنا من غرائب وعجائب تكاد لا تصدق ، فالكاذب صار صادقا والصادق صار كاذبا ، واللص شريف والشريف لص ، فقد انقلبت الموازين وصرنا في حال من التوهان ولا نعرف من معنا ومن ضدنا ولن يخلو الأمر من إعلام مسموم نتجرعه في اليوم ألف مرة ، من قنوات عميلة وأخرى تدعى الحيادية وأخرى تمسي نفسها عربية وهي اكبر مسوق للأحتلال واعوانه ولعلها تكون أكبر ذنب من أذنابه .
الخطة كانت ترتكز وتقوم على دور الشعب العربي (( الجاهل )) كجيش داخلي للصليبيين ، يطيحون به من يشاءون ويبقون على من يشاءون ، ولكن كيف ؟
الإجابة في ثلاثة نقاط بسيطة جدا .
النقطة الأولى :
حجة الأنظمة الثورية والإستقلال :
كانت العقبة أمام الصليبيين هي تمسك العثمانيين بالقدس ومكة كمركزين اسراتيجيين للتحكم بالعالم العربي ، وكانت الدولة العثمانية تعتمد على قوة العقيدة (( الفطرية )) للشعب العربي نحو تلك المقدسات ، وفي حال قامت تلك الدول الصليبية بالغزو فلن يكون من العثمانيين إلا أن يتبعوا سياسة تهيجية فتقوم الشعوب العربية في ثورات عارمة قد تطيع بأعتى القوى والأنظمة .
إذا كانت خطة الهجوم خطة غير واردة بتاتا ، وبالذات على المدن المقدسة في الشرق الأوسط ، فكانت الخطة الأولى والتي تطبق حتى اليوم ، ونحن لنا الدور الأكبر في تلك الخطة .
بدأ الغرب بدس الفتن والأفكار المهيجة في نفوس المواطنيين العرب ، وإبراز المعاناة والظلم التي كان يعاني منها العربي تحت النظام العثماني المتعفن ، فما كان إلا بالحالمين بالسيطرة في البلدان العربية إلآ أن ثاروا ثورات عارمة وقع خلالها آلاف الشهداء ، وكانت البداية بالمملكة العربية السعودية ، حيث قدم قائد الثورة حينها خدمة لا تقدر بثمن للغرب ولأمريكا حين أطاح بالنظام العثماني المتمسك بالقدس ومكة ، وما لبث أن أقاموا نظاما ملكيا في السعودية لا دخل له لا بفلسطين ولا غيرها ، ولم يعر أي من القضايا العربية اهتماما وراح ينشغل بشأنه الداخلي فقط .
تلت تلك الثورة ثورات عديدة بداية من عبد الناصر في مصر و الثورة اليمنية والليبية والسودانية والعراقية ... الخ .. وقد نجحت كلها في الإطاحة بالنظام العثماني وطرد ، فأقيمت أنظمة ثورية في تلك البلدان والتي كانت ينتظر منها التعامل مع الغرب والتسليم بأهدافه ، ولكن هبت الرياح يما لا تشتهي السفن ، فتلك الأنظمة كرست مفهوم القومية العربية ، وكرست مفهوم الوحدة والتحرير وطرد المحتل ، فما كان بالغرب إلا أن خاض حروبا فاشلة كلها ضد بعض البلدان العربية ، والتي كانت ملهاة أو غطاء للسيطرة الكاملة وفرض النفوذ اليهودي عليها في ظل صمت أو إنشغال عربي عن تلك القضية المقدسة .
صارت تلك الأنظمة الثورية التي تحبذها الدول الإستعمارية والغربية شوكة في حلقهم وعائقا كبيرا أمام تحقيق أحلامهم ، فراحوا يفكرون في طريقة مماثلة للتخلص من هذه الأنظمة على غرار الطريقة التي تخلصوا بها من النظام العثماني المتعفن ، وهي التهيجية والثورة على النظام الحاكم بدعوى الظلم والطغيان والقمع ، فظهرت (( الموضة الجديدة )) وهي ما يسمى بتعدد الأحزاب وحرية الآراء والتي بات الكل مطالبون بها ، ولكن الأنظمة الثورية العربية رفضت أي كلام يدور عن مثل هذه الفكرة ، لأن من تحزب خان ، وكانت الخيانة هي الجرم الأكبر منذ بداية تلك الأنظمة ، فسارعت الأنظمة العربية الثورية للتخلص من كل جبهة أو حزب معارض ، والذي كان أغلبهم مدعوما من الغرب ظاهريا كأحزاب المعارضة العراقية أو باطنيا كحركة الإخوان المسلمين ، وهنا وقعت تلك الأنظمة في الفخ حيث تعالت الأصوات على أنها قمعية وغير صالحة للحكم .
النقطة الثانية :
الديمقراطية والدمقرطة :
لم يعد للغرب لتحقيق حلمه الكبير إلا خطوة واحدة وهي الإطاحة بأغلب الأنظمة العربية القائمة والتي لازال بعضها ثوريا ، وإقامة أنظمة موالية لها بنسبة 100% وتكون كهيئات حاكمة غربية في بلدان عربية ، كالنظام القائم في العراق بعد غزوه والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين ، وكانت الحجة هي الديمقراطية والحرية ، فصارت الحجة الأكبر التي تلام عليها الدول وتفرض عليها العقوبات هي أنظمتها القمعية ، في ما يمثل نوعا من زرع الكراهية في الشعوب ضد حكامها ،لإجبارهم على الإطاحة بهم بأنفسهم لتسمى بعد ذلك (( إرادة شعوب )) .
النقطة الثالثة :
ما يسمى بالصحوة الدينية :
الخطوة القادمة والمستقبلية ، والتي تلوح بشدة في الأفق ، هي قيام ما يسمى بالأنظمة الدينية ، وما يميز هذه الأداة أو الحجة في أنها تلعب على وتيرة الدين والعقيدة ، وهذا قد يكون لها أرضية جماهيرية صلبة تستند عليها مما سيجعل من السهل الإطاحة بأي نظام في أيام معدودات ، وبوادر اعتماد الغرب على أنظمة كهذه في حال فشلوا في الطريقة الديمقراطية هي بروز حركة حماس في فلسطين والاخوان المسلمين في مصر وفي ليبيا والسلفيون في الجزائر ، ولم نجد نفسيرا للقاءات حماس مع مسؤولين امريكيين في لبنان ، ولقاءات الاخوان المسلمين مع الامريكان في مصر ، والمظاهرات التي جابت شوارع القاهرة بعد تلك اللقاءات ، والفوضى التي لمت بفلسطين على ايدي مسلحي حماس إلا تفسير واحد فقط ، وهو أنه سيعتمد على تلك الجماعات كأحزاب حاكمة مستقبلا تخدم المصالح الغربية ، وتعمل على تحقيق أهدافها الرامية للقضاء على الهوية والدين ومسح كل معلم عربي عن هذه الأرض ، وأخيرا قيام إسرائيل الكبرى .
بقلم : حسن خلف .
العربي الفدائي .

