تصريحات ووثائق تكشف عن قضية قمح فاسد دخلت القطاع على أعين وزارة الاقتصاد
تصارعت الأحداث خلال الأيام الماضية حول قضية شحنة القمح الفاسد الذي تم إدخالها عن طريق معبر صوفيا جنوبي قطاع غزة وغياب الدور الرقابي لوزارة الاقتصاد الوطني في منع هذه الشحنة من الوصول إلى المطاحن الفلسطينية ومن ثم إلى المخابز ليقبل المواطن الفلسطيني على شرائها مؤمنا ببرنامج التغيير والإصلاح التي نادت به حركة حماس في دعايتها الانتخابية لتتهدد حياته وأطفاله بقمح فاسد تم إدخاله للقطاع وتم استغلال حاجة الشعب الفلسطيني للدقيق ليتم تسويقه في القطاع بعيدا عن القواعد الإنسانية والأخلاقية لمثل هذا العمل".
ومع تتابع الأحداث أكد وزير الاقتصاد في حكومة حماس علاء الدين الأعرج خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة لتوضيح القضية "أن الحكومة طالبت الرئيس محمود عباس بأن تتولى هيئة مستقلة إدارة المعابر لتمثل هذه الهيئة جميع الوزارات ذات الاختصاص في هذا الشأن مشيرا إلى أن الحكومة لم تصر على توليها لرئاسة هذه الهيئة حيث بالإمكان الاتفاق على شخص من القطاع الخاص أو شخصيات نظيفة في المجتمع الفلسطيني ".
وأوضح الوزير "أن الوضع على المعابر لا يسر أحد فهناك تداخل واضح للصلاحيات وتجاوز لها من البعض إضافة إلى عدم وجود تمثيل لوزارة الاقتصاد في معبر صوفا ورفح حيث لا يسمح للوزارة بمراقبة ما يدخل ويخرج من المعبر".
ويتضح من المؤتمر أن الوزير وجه القضية وتهديد حياة المواطنين لقضية تنازع صلاحيات مع الرئاسة حول قضية المعابر والتي اعتادت حركة حماس على إثارتها ورغبتها في السيطرة عليها وتهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقها إذا ما سيطرة عليها حكومة حماس".
وأضاف الأعرج خلال المؤتمر "أن شحنة القمح التي دخلت قطاع غزة عبر معبر صوفا تمت ملاحقتها من قبل الجهات المعنية التابعة للوزارة لدي وصولها إلى المطاحن حيث تم سحب 26 عينة من القمح والدقيق مشيرا إلى أن نتائج التحليل أظهرت أن عشرة عينات غير مطالبة للمواصفات حيث تم إتلافها وإحالة أصحاب المطاحن إلى النائب العام للتحقيق معهم حول هذه القضية".
ويشار إلى أن الوزارة وصلت للقمح وهو بداخل المطاحن ومن يعلم أن ذهبت باقي شحنات القمح إذا أن الحديث يدور حول 1600 طن من القمح إضافة إلى 450 طن من الذرة تم إدخالها عبر المعبر خلال ثلاثة أيام متتالية عبر معبر صوفيا جنوبي قطاع غزة ".
وللإطلاع على تفاصيل القضية من جميع جوانبها قال مدير معبر صوفا محمود بريص "لوكالة فلسطين برس للأنباء "إن شحنة القمح التي دخلت قطاع غزة تم استيرادها وتزويدها مباشرة إلى المطاحن الفلسطينية مشيرا أن إدارة المعبر لم تتلقي أي اتصال من وزارة الاقتصاد أو محاولة منها للإشراف على دخول هذه الشحنة إضافة إلى عدم وجود أي مراقب من الوزارة في المعبر لمراقبة السلع التي يتم إدخالها عبر المعبر".
وأضاف بريص "أن الرئيس محمود عباس أمر في منتصف الشهر الماضي بإدخال القمح إلى القطاع عن طريق معبر صوفا بعد الضائقة الاقتصادية التي شهدها قطاع غزة ونقص حاد في المواد الغذائية والأساسية في القطاع".
مؤكدا أن إدارة المعبر تعاملت مع الشحنة بكل مهنية وخسرت ملايين الشواقل لفرد النايلون على الأرض وتحميلها بكباشات نظيفة ليتم تزويد المطاحن مباشرة بهذه الشحن دون أن تطلع عليها وزارة الاقتصاد مع أننا قلنا أكثر من موقف بأننا على استعداد بتقديم التسهيلات الأزمة لمشرفين الوزارة على المعبر".
ونفي بريص أن يكون علم بقدوم أو رؤية أي من مشرفين أو مراقبين من وزارة الاقتصاد الوطني مؤكدا أن الباب مازال مفتوحا أمامهم بهدف التنسيق معنا مؤكدا أن إدارة المعبر لم ترفض استقبالهم أو العمل معهم ولكن الوزارة حتى الآن لم تبلغنا بأنها ستعمل في المعبر أو ستمارس مهامهم المطلوب منها هناك مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق الوزارة ويجب عليها مراقبة وفحص كل شيء يدخل ويخرج من القطاع معبرا عن استعداده القديم والجديد بالتعاون الكامل مع الوزارة من اجل حماية صحة المواطن الفلسطيني".
وفي نفس السياق كشف تحليل مخبري أجراه مختبر تحليل ومراقبة الجودة للأغذية بجامعة الأزهر لفحص عدد من عينات شحنة القمح التي تم إدخالها عن طريق معبر صوفا وقد خضع الفحص لأحدث الأجهزة المخبريه التي تستعملها الجامعة وتستعين بها عدد من الوزارات والمصانع الوطنية في فحص المواد الغذائية ومدي صلاحيتها وحصلت فلسطين برس على نسخة من نتيجة الفحص التي كشفت أنه بعد مقارنة نتائج بنود المواصفات الفلسطينية وجد أن العينات التي أخذت من شحنة القمح التي تم إدخالها عن طريق معبر رفح غير صالحة وغير مطالبة للمواصفات المتداولة وبالتالي لا تصلح للاستهلاك الآدمي".
ويذكر أن النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة كان قد قدم ورقة لاستجواب وزير الاقتصاد حول صفة القمح الفاسدة التي دخلت قطاع غزة عن طريق معبر صوفيا جنوبي معبر ر فح بعد أن كشف النائب أبو شمالة في تصريح صحفي " انه ابلغ المجلس التشريعي بتاريخ 17/4/2006م بهذه الصفقة الفاسدة والتي تضر بحياة المواطنين الفلسطينيين ولكن المجلس لم يحرك ساكنا ولم يتابع الموضوع حيث لم تقدم وزارة الاقتصاد للتأكد من سلامته وصلاحيته الشحنة للاستهلاك الآدمي ومنع هذه الصفقة الفاسدة ".
وقال أبو شمالة أنه يوم الأحد الموافق 15/4/2006م وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية دخل قطاع غزة عبر معبر صوفيا ما يقارب 1600طن قمح و450 طن ذرة مع العلم أن المعبر المذكور مخصص لإدخال مواد البناء وقد تم صب كمية من القمح على الأرض المخصصة لمواد البناء بعد وضع بلاستيك ليتم تحميلها بالكباش للجانب الفلسطيني ".
ونوه ابو شمالة أن عدد من التجار أكدوا ان الإسرائيليين قاموا بإدخال هذه الكمية على اعتبار أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي وأننا نستخدمها في صناعة الأعلاف للحيوانات لكن هذه الكمية تم تحميلها لصالح مطاحن فلسطينية ومن خلال تجار وقد تم طحنها وسيتم بيعها للاستخدام الآدمي ".
وأضاف أبو شمالة أنه وبعد الحصول على عينة من هذا القمح وإرسالها لمختبر تحاليل ومراقبة الجودة للأغذية في جامعة الأزهر بغزة أظهرت نتيجة الفحص أنه بمقارنة النتائج مع بنود المواصفات الفلسطينية وجد أنها غير مطابقة وبالتالي لا تصلح للاستهلاك الآدمي".
وبعد أن تقدم النائب أبو شمالة بمسائلة الوزير تغيب الأعرج للمرة الثانية على التوالي عن جلسة المسائلة في المجلس التشريعي للإجابة عن تساؤلات النواب حول قضية القمح الفاسد الذي تم إدخاله لقطاع غزة ".
ويقد تغيب الأعرج عن الجلسة بالرغم من أنه تم إدراجه على جدول أعمال الجلسة حيث أنها ليست الأولى الذي يتغيب عنها وإنما الجلسة الثانية حيث تمت دعوته للمسائلة ضمن جلسات المجلس في بداية شهر مايو الحالي ولكنه لم يحضر أيضا ".
وفي تبريره على عدم حضور الجلسة أرجع وزير الاقتصاد ، عدم حضوره جلسة الاستفسار في المجلس التشريعي، حول شحنة القمح الفاسد الذي دخل قطاع غزة كان بسبب التزامه باجتماع هام مسبق بجانب رئيس الوزراء مع ممثلي مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، لمناقشة المبادرات المقدمة من قبلهم لمؤتمر الحوار الوطني والحكومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن دعوة المجلس التشريعي لم تصله إلا قبل يوم من انعقادها، حيث كان خارج البلاد، الأمر الذي استدعى التوضيح على حد البيان الذي وزع على وسائل الإعلام".
من جانبه وفي تعليقه على هذا الموضوع قال مدير عام أمن المعابر سليم أبو صفية :"إن وزير الاقتصاد علاء الدين الأعرج ومن خلال وزارته حدد كمية الدقيق الفاسد المورّدة إلى قطاع غزة، وحدد أسماء أصحاب المطاحن المخولين باستلام هذه الكمية ، مشيراً إلى علاقات تجارية بين وزير الاقتصاد وأصحاب المطاحن.
وأكد أبو صفية لإذاعة "صوت فلسطين" أن وزارة الاقتصاد وبكتاب خطي رسمي من الوزير نفسه سمحت بدخول هذه المواد رغم أن إدارة المعابر أشعرت الوزارة بأن كمية الدقيق هذه غير صالحة للاستخدام البشري وتشكل خطرا مباشراً على صحة المستهلك الفلسطيني.
وأكد مدير عام أمن المعابر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية كانت تنتظر وحسب القانون قراراً من وزير الاقتصاد بعدم السماح لهذه المواد الفاسدة بالدخول إلى قطاع غزة ، إلا أن أمن المعابر فوجئ بقرار رسمي خطي من الوزير يطلب السماح بإدخال هذه المواد على وجه السرعة.
فيما واصل نواب حركة فتح تأكيدهم بالمطالبة بإخضاع وزير الاقتصاد للمساءلة حيث أكد عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح جمال الطيرواي أن حركته ستُطالب بإخضاع وزير الاقتصاد لتحقيق رسمي قانوني حال واصل تهربه من المساءلة أمام البرلمان.
وقال الطيراوي:" إن كتلة فتح البرلمانية ستتقدم مرة ثالثة بطلب مساءلة لوزير الاقتصاد ، وأنها ستطالب بإحالته للتحقيق في حال تهرب من المساءلة ، مشيراً إلى وجود نية لمساءلة وزيري الصحة والداخلية لعلاقتهما المباشرة بالإشراف على فحص المواد الواردة إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية".
من جانبه أقدم وزير الاقتصاد في حكومة حماس على تقديم بدعوة قضائية للنائب العام لاتخاذ إجراءات قانونية بحق سليم أبو صفية مدير عام امن المعابر والحدود وكلاً من القائمين على مواقع الصحف الالكترونية ، "دنيا الوطن" ، وفلسطين برس" و"المجموعة الفلسطينية للإعلام" ، لما أثاروه حول علاقة الوزير التجارية مع أصحاب المطاحن الفلسطينية".
موضّحاً أن ما اتخذته الوزارة من إجراءاتٍ تفتيشية ورقابية وقانونية في موضوع القمح والدقيق تصب في مصلحة المواطن وصحته التي هي فوق كل اعتبار".
وبالرغم من كل الحقائق التي ذكرناها يبقي المواطن الفلسطيني حائرا في جدية برنامج التغيير والإصلاح التي نادت به حركة حماس وأقوال الوزير ولماذا لم يتقدم للاستجواب من أول جلسة للمجلس وهل الاجتماع مع القطاع الخاص أهم من حياة المواطن الفلسطيني؟ وإذا كانت أقوال الوزير بأن الوزارة لا تشرف على معبر صوفيا ما مصير المواد والأغذية التي يتم إدخالها من طرق غير شرعية وهل للوزارة سلطة في مراقبة ومنع هذه المهربات التي تهدد حياة المواطنين والاقتصاد الفلسطيني بالخطر ؟ ولنتساءل نحن في وسائل الإعلام هل نقل الخبر أصبح جريمة في أعراف ومواثيق حكومة حماس ؟ ولماذا تحاول الحكومة بكل ما أعطيت من قوة بصد كل من يحاول نقدها أو كشف بعض الحقائق ؟ والتي يتوجب عليها الرد عليها ونفيها بدلا من رفع دعاوي قضائية على وسائل إعلامية هدفها إظهار الحقيقية والمحافظة على حياة المواطن الفلسطيني".
تصارعت الأحداث خلال الأيام الماضية حول قضية شحنة القمح الفاسد الذي تم إدخالها عن طريق معبر صوفيا جنوبي قطاع غزة وغياب الدور الرقابي لوزارة الاقتصاد الوطني في منع هذه الشحنة من الوصول إلى المطاحن الفلسطينية ومن ثم إلى المخابز ليقبل المواطن الفلسطيني على شرائها مؤمنا ببرنامج التغيير والإصلاح التي نادت به حركة حماس في دعايتها الانتخابية لتتهدد حياته وأطفاله بقمح فاسد تم إدخاله للقطاع وتم استغلال حاجة الشعب الفلسطيني للدقيق ليتم تسويقه في القطاع بعيدا عن القواعد الإنسانية والأخلاقية لمثل هذا العمل".
ومع تتابع الأحداث أكد وزير الاقتصاد في حكومة حماس علاء الدين الأعرج خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة لتوضيح القضية "أن الحكومة طالبت الرئيس محمود عباس بأن تتولى هيئة مستقلة إدارة المعابر لتمثل هذه الهيئة جميع الوزارات ذات الاختصاص في هذا الشأن مشيرا إلى أن الحكومة لم تصر على توليها لرئاسة هذه الهيئة حيث بالإمكان الاتفاق على شخص من القطاع الخاص أو شخصيات نظيفة في المجتمع الفلسطيني ".
وأوضح الوزير "أن الوضع على المعابر لا يسر أحد فهناك تداخل واضح للصلاحيات وتجاوز لها من البعض إضافة إلى عدم وجود تمثيل لوزارة الاقتصاد في معبر صوفا ورفح حيث لا يسمح للوزارة بمراقبة ما يدخل ويخرج من المعبر".
ويتضح من المؤتمر أن الوزير وجه القضية وتهديد حياة المواطنين لقضية تنازع صلاحيات مع الرئاسة حول قضية المعابر والتي اعتادت حركة حماس على إثارتها ورغبتها في السيطرة عليها وتهديد قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاقها إذا ما سيطرة عليها حكومة حماس".
وأضاف الأعرج خلال المؤتمر "أن شحنة القمح التي دخلت قطاع غزة عبر معبر صوفا تمت ملاحقتها من قبل الجهات المعنية التابعة للوزارة لدي وصولها إلى المطاحن حيث تم سحب 26 عينة من القمح والدقيق مشيرا إلى أن نتائج التحليل أظهرت أن عشرة عينات غير مطالبة للمواصفات حيث تم إتلافها وإحالة أصحاب المطاحن إلى النائب العام للتحقيق معهم حول هذه القضية".
ويشار إلى أن الوزارة وصلت للقمح وهو بداخل المطاحن ومن يعلم أن ذهبت باقي شحنات القمح إذا أن الحديث يدور حول 1600 طن من القمح إضافة إلى 450 طن من الذرة تم إدخالها عبر المعبر خلال ثلاثة أيام متتالية عبر معبر صوفيا جنوبي قطاع غزة ".
وللإطلاع على تفاصيل القضية من جميع جوانبها قال مدير معبر صوفا محمود بريص "لوكالة فلسطين برس للأنباء "إن شحنة القمح التي دخلت قطاع غزة تم استيرادها وتزويدها مباشرة إلى المطاحن الفلسطينية مشيرا أن إدارة المعبر لم تتلقي أي اتصال من وزارة الاقتصاد أو محاولة منها للإشراف على دخول هذه الشحنة إضافة إلى عدم وجود أي مراقب من الوزارة في المعبر لمراقبة السلع التي يتم إدخالها عبر المعبر".
وأضاف بريص "أن الرئيس محمود عباس أمر في منتصف الشهر الماضي بإدخال القمح إلى القطاع عن طريق معبر صوفا بعد الضائقة الاقتصادية التي شهدها قطاع غزة ونقص حاد في المواد الغذائية والأساسية في القطاع".
مؤكدا أن إدارة المعبر تعاملت مع الشحنة بكل مهنية وخسرت ملايين الشواقل لفرد النايلون على الأرض وتحميلها بكباشات نظيفة ليتم تزويد المطاحن مباشرة بهذه الشحن دون أن تطلع عليها وزارة الاقتصاد مع أننا قلنا أكثر من موقف بأننا على استعداد بتقديم التسهيلات الأزمة لمشرفين الوزارة على المعبر".
ونفي بريص أن يكون علم بقدوم أو رؤية أي من مشرفين أو مراقبين من وزارة الاقتصاد الوطني مؤكدا أن الباب مازال مفتوحا أمامهم بهدف التنسيق معنا مؤكدا أن إدارة المعبر لم ترفض استقبالهم أو العمل معهم ولكن الوزارة حتى الآن لم تبلغنا بأنها ستعمل في المعبر أو ستمارس مهامهم المطلوب منها هناك مؤكدا أن المسؤولية تقع على عاتق الوزارة ويجب عليها مراقبة وفحص كل شيء يدخل ويخرج من القطاع معبرا عن استعداده القديم والجديد بالتعاون الكامل مع الوزارة من اجل حماية صحة المواطن الفلسطيني".
وفي نفس السياق كشف تحليل مخبري أجراه مختبر تحليل ومراقبة الجودة للأغذية بجامعة الأزهر لفحص عدد من عينات شحنة القمح التي تم إدخالها عن طريق معبر صوفا وقد خضع الفحص لأحدث الأجهزة المخبريه التي تستعملها الجامعة وتستعين بها عدد من الوزارات والمصانع الوطنية في فحص المواد الغذائية ومدي صلاحيتها وحصلت فلسطين برس على نسخة من نتيجة الفحص التي كشفت أنه بعد مقارنة نتائج بنود المواصفات الفلسطينية وجد أن العينات التي أخذت من شحنة القمح التي تم إدخالها عن طريق معبر رفح غير صالحة وغير مطالبة للمواصفات المتداولة وبالتالي لا تصلح للاستهلاك الآدمي".
ويذكر أن النائب عن حركة فتح ماجد أبو شمالة كان قد قدم ورقة لاستجواب وزير الاقتصاد حول صفة القمح الفاسدة التي دخلت قطاع غزة عن طريق معبر صوفيا جنوبي معبر ر فح بعد أن كشف النائب أبو شمالة في تصريح صحفي " انه ابلغ المجلس التشريعي بتاريخ 17/4/2006م بهذه الصفقة الفاسدة والتي تضر بحياة المواطنين الفلسطينيين ولكن المجلس لم يحرك ساكنا ولم يتابع الموضوع حيث لم تقدم وزارة الاقتصاد للتأكد من سلامته وصلاحيته الشحنة للاستهلاك الآدمي ومنع هذه الصفقة الفاسدة ".
وقال أبو شمالة أنه يوم الأحد الموافق 15/4/2006م وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية دخل قطاع غزة عبر معبر صوفيا ما يقارب 1600طن قمح و450 طن ذرة مع العلم أن المعبر المذكور مخصص لإدخال مواد البناء وقد تم صب كمية من القمح على الأرض المخصصة لمواد البناء بعد وضع بلاستيك ليتم تحميلها بالكباش للجانب الفلسطيني ".
ونوه ابو شمالة أن عدد من التجار أكدوا ان الإسرائيليين قاموا بإدخال هذه الكمية على اعتبار أنها غير صالحة للاستخدام الآدمي وأننا نستخدمها في صناعة الأعلاف للحيوانات لكن هذه الكمية تم تحميلها لصالح مطاحن فلسطينية ومن خلال تجار وقد تم طحنها وسيتم بيعها للاستخدام الآدمي ".
وأضاف أبو شمالة أنه وبعد الحصول على عينة من هذا القمح وإرسالها لمختبر تحاليل ومراقبة الجودة للأغذية في جامعة الأزهر بغزة أظهرت نتيجة الفحص أنه بمقارنة النتائج مع بنود المواصفات الفلسطينية وجد أنها غير مطابقة وبالتالي لا تصلح للاستهلاك الآدمي".
وبعد أن تقدم النائب أبو شمالة بمسائلة الوزير تغيب الأعرج للمرة الثانية على التوالي عن جلسة المسائلة في المجلس التشريعي للإجابة عن تساؤلات النواب حول قضية القمح الفاسد الذي تم إدخاله لقطاع غزة ".
ويقد تغيب الأعرج عن الجلسة بالرغم من أنه تم إدراجه على جدول أعمال الجلسة حيث أنها ليست الأولى الذي يتغيب عنها وإنما الجلسة الثانية حيث تمت دعوته للمسائلة ضمن جلسات المجلس في بداية شهر مايو الحالي ولكنه لم يحضر أيضا ".
وفي تبريره على عدم حضور الجلسة أرجع وزير الاقتصاد ، عدم حضوره جلسة الاستفسار في المجلس التشريعي، حول شحنة القمح الفاسد الذي دخل قطاع غزة كان بسبب التزامه باجتماع هام مسبق بجانب رئيس الوزراء مع ممثلي مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، لمناقشة المبادرات المقدمة من قبلهم لمؤتمر الحوار الوطني والحكومة الفلسطينية، مشيراً إلى أن دعوة المجلس التشريعي لم تصله إلا قبل يوم من انعقادها، حيث كان خارج البلاد، الأمر الذي استدعى التوضيح على حد البيان الذي وزع على وسائل الإعلام".
من جانبه وفي تعليقه على هذا الموضوع قال مدير عام أمن المعابر سليم أبو صفية :"إن وزير الاقتصاد علاء الدين الأعرج ومن خلال وزارته حدد كمية الدقيق الفاسد المورّدة إلى قطاع غزة، وحدد أسماء أصحاب المطاحن المخولين باستلام هذه الكمية ، مشيراً إلى علاقات تجارية بين وزير الاقتصاد وأصحاب المطاحن.
وأكد أبو صفية لإذاعة "صوت فلسطين" أن وزارة الاقتصاد وبكتاب خطي رسمي من الوزير نفسه سمحت بدخول هذه المواد رغم أن إدارة المعابر أشعرت الوزارة بأن كمية الدقيق هذه غير صالحة للاستخدام البشري وتشكل خطرا مباشراً على صحة المستهلك الفلسطيني.
وأكد مدير عام أمن المعابر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية كانت تنتظر وحسب القانون قراراً من وزير الاقتصاد بعدم السماح لهذه المواد الفاسدة بالدخول إلى قطاع غزة ، إلا أن أمن المعابر فوجئ بقرار رسمي خطي من الوزير يطلب السماح بإدخال هذه المواد على وجه السرعة.
فيما واصل نواب حركة فتح تأكيدهم بالمطالبة بإخضاع وزير الاقتصاد للمساءلة حيث أكد عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح جمال الطيرواي أن حركته ستُطالب بإخضاع وزير الاقتصاد لتحقيق رسمي قانوني حال واصل تهربه من المساءلة أمام البرلمان.
وقال الطيراوي:" إن كتلة فتح البرلمانية ستتقدم مرة ثالثة بطلب مساءلة لوزير الاقتصاد ، وأنها ستطالب بإحالته للتحقيق في حال تهرب من المساءلة ، مشيراً إلى وجود نية لمساءلة وزيري الصحة والداخلية لعلاقتهما المباشرة بالإشراف على فحص المواد الواردة إلى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية".
من جانبه أقدم وزير الاقتصاد في حكومة حماس على تقديم بدعوة قضائية للنائب العام لاتخاذ إجراءات قانونية بحق سليم أبو صفية مدير عام امن المعابر والحدود وكلاً من القائمين على مواقع الصحف الالكترونية ، "دنيا الوطن" ، وفلسطين برس" و"المجموعة الفلسطينية للإعلام" ، لما أثاروه حول علاقة الوزير التجارية مع أصحاب المطاحن الفلسطينية".
موضّحاً أن ما اتخذته الوزارة من إجراءاتٍ تفتيشية ورقابية وقانونية في موضوع القمح والدقيق تصب في مصلحة المواطن وصحته التي هي فوق كل اعتبار".
وبالرغم من كل الحقائق التي ذكرناها يبقي المواطن الفلسطيني حائرا في جدية برنامج التغيير والإصلاح التي نادت به حركة حماس وأقوال الوزير ولماذا لم يتقدم للاستجواب من أول جلسة للمجلس وهل الاجتماع مع القطاع الخاص أهم من حياة المواطن الفلسطيني؟ وإذا كانت أقوال الوزير بأن الوزارة لا تشرف على معبر صوفيا ما مصير المواد والأغذية التي يتم إدخالها من طرق غير شرعية وهل للوزارة سلطة في مراقبة ومنع هذه المهربات التي تهدد حياة المواطنين والاقتصاد الفلسطيني بالخطر ؟ ولنتساءل نحن في وسائل الإعلام هل نقل الخبر أصبح جريمة في أعراف ومواثيق حكومة حماس ؟ ولماذا تحاول الحكومة بكل ما أعطيت من قوة بصد كل من يحاول نقدها أو كشف بعض الحقائق ؟ والتي يتوجب عليها الرد عليها ونفيها بدلا من رفع دعاوي قضائية على وسائل إعلامية هدفها إظهار الحقيقية والمحافظة على حياة المواطن الفلسطيني".

