حـوار بين سـياسي ... وأحدهم ( في العراق )
بعـد أن تركنا ( أخو هـدله ) نتخبط ونحتار بأنتمائنا لليمين أو اليسار ... ونصاب بالحيرة والـدوار
عندما ضرب البيت العربي بالصميم واحتل الكويت الشقيقة ... وهـدم السور الحصين لذلك الدار
وبعد أن كفرت أمريكا بالعراق ... تحت مسـميات التحرير والديمقراطية التي لم نجني منها سـوى العـار
عندما نقلت كل مقدراتنا ... ابتداء من الحصة التموينية ومرورا بأستيراد الوقود ( ونحن بلد نفطي ) وأنتهاء بالدوري الكروي الى ما يسـمى بدول الجوار
مما يدل على أن الأسـد الذي يزئر علينا من بغداد العروبة كل سـاعة ... ويرعب النساء والأطفال ماهو الا ّ فـار
وبعـد أن أصبح علي بابا ووكلائه ( الأربعون ) يمتلكون عمارات شاهقة في عمان ودبي والقاهرة ... مستفيدين من حملة أعادة الأعمار
طفح الكيل بأحدهم ... فحمل ( نقـّاله ) وأتصل بأحد ساستنا الجدد لكي يعرف ما يجري عندنا ... وجرى بينهم هذا الحــــوار :-
أحدهـم : السلام عليكم ورحمة الله ... ممكن دقائق من
وقت سيادتكم ( الثمين )
السياسي : هلو حبيبي ... تفضل
أحدهـم : مالنا نراكم مهتمين بالفيدرالية بينما الموت
والدمار يطال مدننا والفرقة تنخر بنسيج
مجتمعنا المسـالم
السياسي : حبيبي العلاج السحري لكل ذلك هو الفيدرالية لأن المذاهب والقوميات أتفقت على أن لا تتفق
فقلنا نعطي لكل واحد قطعة أرض يحكموها
بمشيئتهم ونقسم العراق عليهم بالتساوي
( ثلاثة أرباع مقابل ربع ) لكي يتوحد البلد
أحدهــم : هذا يعني أنكم تريدون أنشاء الفيدرالية على
أساس طائفي وعرقي ... لا على أساس
جغرافي والأستفادة من مبدأ اللامركزية على
أحسن وجه ... مما سيؤدي الى فشلها الحتمي
وعدم قبولها من أبناء شعبنا شيعة وسنة
وأكراد ، وخصوصا أن الكثيرين منكم لا
ينكرون أرتباطاتهم الستراتيجية بأيران الذي
بدوره سيؤدي الى أن تواجهوا رفضا عربيا
قاطعا لهذه المخططات المشبوهة من أجل سلخ
العراق عن أنتمائه العربي التاريخي
السياسي : والله حبيبي أنت الظاهر هوايه تفتهـم
أحـدهــم : طيب لماذا أخي تطلبون بقاء قوات الأحتلال
في البلد ... والدعم الكبير يصلكم بصورة
يومية من بعض دول الجوار
السياسي : أنت أخوية تريد تحرق الأخضر واليابس ...
نحن ومنذ ثلاثة سنوات لم نستطع تأمين الأمن
لقرية واحدة من قرى العراق فكيف العمل أذا
خرجت القوات المتعددة الجنسيات ومن سيوفر
الأمن لكل العراق بل من سيوفره لنا نحن قادة
البلد
أحـدهــم : المسأله بسيطة جدا ... حلـّوا خلافاتكم
السياسية فيما بينكم ...وأنهوا مسألة الميليشيات
وعالجوا تغلغلها في وزارات الدولة وسارعوا
للأبتعاد عن المحاصصة الطائفية ، وأجعلوا
العراق لكل العراقيين وضعوا الرجل المناسب
في المكان المناسب وأنسوا أحقاد الماضي ...
فحتى الطبيب يا أخي عندما يوصف علاجا"
لأحد المرضى ويجده غير نافع يقوم بأستبداله
... فكونوا أنتم الطبيب وسارعوا بأستبدال
وصفاتكم الغير مفيدة بأخرى سريعة النتائج
سترون أن الجميع سيرضى بحكم القانون
وسيتكفل جيش العراق الوطني وقواته الأمنية
بالحفاظ على أمنكم وأمن العراقيين
السياسي : والله أخي أنت مو بس هواية تفتهم ... الظاهر
أنت مثقف وعندك خلفية سياسية كبيرة
أحـدهـــم : طيب يا سيادة السياسي ... سؤال بسيط لماذا
لا تعيدون الجيش العراقي البطل ( المنحل )
بقرار من الحاكم الأمريكي برايمر ... وهذا
الجيش معروف بعروبته وأخلاصه لوطنه
وليس محسوبا على أحد ليكون درعا للوطن
وللعراقيين .
السياسي : أعذرني أخي لدي أجتماع مستعجل مع
الجنرال كي سي قائد القوات الأمريكية ...
لكني أوعدك بأننا سنكمل نقاشنا بعد أن
نلتقي أنشاء الله لأني أعجبت بك صراحة
وبطروحاتك الحقيقية المقنعة ... فقط
عرّفني بأسمك لكي أخزنه مع رقمك في
جوالي لكي نعمل تقارب سياسي فيما بيننا
لاحقا...
أحـدهــم : أنا أجلكم الله الحـمــــــــار