تم حذف المقدمة لإنها تخالف شروط الإنضمام لمنتديات ساندروز ,,
الرجاء عدم التجريح أو التقليل من شأن أي عضو من الأعضاء ,,
وللعلم ماكتب هنا يمثل وجهة نظر كاتب الموضوع فقط ,,
للعلم والإحاطة ,,
الموضوع :
يستغرق مني الاستغراب لحظات كثيرة حتى أنني أقول إن القوم غير القوم ، بالأمس الحكام العرب بلا استثناء في قائمة ال**** في أبجديات الكثير من الشعوبيين ، و كيف تنتصر الأمة و صدام البعثي في العراق و الحاكم الفلاني في البلد الفلاني ( هذه من الخطب الوعظية السياسية التي كنت اسمعها ) ، و اليوم بعد إن قتل صدام حسين أو نُفذ فيه حكم الإعدام أجد الولوله و الصراخ .
تارة تكون الأسباب و التعليل و الشماعة بأن التوقيت هو السبب بأن الأمريكان ضحوا بصدام كما يضحي المسلمين في عيدهم ، و تاره أنه الزعيم العربي الكاريزمي الذي سيسقط البراميل الحدودية بين الدول العربية لتصبح دوله واحده ، و كأن السادات يتجدد بشكل آخر عبر أي زعيم كثير الخطب .
أولا : صدام ربيب للاستخبارات الأمريكية و لأمريكا مسامير كثيرة كمسمار جحا في الوطن العربي متى ما رأت أنه حان خلع مسمارها فأنها تفعل ذلك بأي حجج درامية متغطية بثياب سياسية .
ثانيا : صدام حسين قبض أكثر من ملياري دولار من أمريكا لتطوير أسلحته البيولوجية التي حققت نجاحها في العام 88 للميلاد حينما جربها على الأكراد المسلمين في حلبجة، تلك التجربة حصدت أكثر من خمسة الاف نفس بين صغير و كبير
ثالثا : احتلال صدام لدولة الكويت هي بمثابة فتح بوابة من بوابات جهنم ، و لن أقسم بأن صدام لو أحتل السعودية مباشرة ليعبدن بالسعوديين الأصنام .
رابعا : السياسة لا تعرف صديق دائم أو عدو دائم بل تعرف مصلحة دائمة ، أمريكا مدمنه على شيء أسمة البترول متى ما نضب البترول العراقي أو ضمنت التمويل النقي الخالي من التقسيم للبترول و الظفر بالبترول لوحدها فإنها ستخرج من العراق .
خامسا : التحالف الشيعي الأمريكي أتي بناء على الكثير من الاجتماعات السرية ، فعلى لسان الشيعة السنة هم أساس البلاء هم القاعدة ، هم المحرضين ضد الأمريكان هم و هم ، أما الشيعة فيقولون عن أنفسهم شعوبنا لا تتحرك إلا بناء على إشارة من المرجعيات ، و المرجعيات في خضوع للمصلحة المشتركة مع الأمريكان ، فالذي بين امريكا و إيران هو عبارة عن طلاق علني أمام الإعلام و من خلف الاعلام هناك زواج سري بين الدولتين .
سادسا : كما استعان السنّة في التسعينات بالأمريكان استعان الشيعة بالأمريكان ففي كلا الحالتين أمريكا تصنع طاغي صغير ثم تطلقه لأنها تعلم بأنه سيعود عليها بالنفع .
سابعا : لو استعرضنا جميع جرائم صدام و جميع حسناته فسنقول في الوقت الحاضر نار صدام أرحم من جنة الأمريكان و حلفائها
ثامنا : كان هناك جبهتان داخليتان داخل العراق صنعهما صدام " الشيعه و الأكراد " فنحن نعلم بأن شيعة العراق هم عرب و الكثير يعلمون بأن ولاء الشيعة غالبا يكون لإيران ، و لكن الحرب التي دارت بين العراق و إيران لدحر المد الفارسي او كما يقال لمنع تصدير الثورة ، كان عناصر الجيش العراقي مطعم بالكثير من شيعة العراق و مع ذلك صمد الجيش العراقي . و هذه من متناقضات الولاء التي كان الكثير يقول بها
تاسعا : الجبهة الكردية أفتعلها صدام حسين لأنهم لا يتطابقون من حيث العروبة مع أفكار حزب البعث " أمنت بالدين عروبة " ، فهم ليس بعرب فهذه كانت من الأسباب التي جعلت صدام يبيد آلاف منهم .
لن أحتاج إلى الكثير من أعمال صدام حتى أبرر عنوان موضوعي و لكن الحق أقول بأن الرجل مات ميتة شجاعه و الهمة الله نطق الشهادتين ، فالرجل قد قامت قيامته و حسابه على الله و لكن اعتقد بانه نال جزاءه
" فبشر القاتل بالقتل و لو بعد حين " فنحن هنا لا نشمت ، و لكن استغرب هذا البكاء و هذا العويل .
فمثل تلك المحاكمة المتهرئة التي ضمت زمرة من قيادي البعث ، ماذا كنتم تتوقعون ، هل تتوقعون أن يعود صدام إلى الحكم أم ماذا ؟ فقد لمحت تلك المحكمة كثيراً بأنها تطبق القانون الذي وضعه صدام بنفسة .
كان من الأجدر أن يتم حشد الكثير من المحامين الذين يعشقون صدام و ان يتم تخريب تلك المحكمة بأي طريقة
لا أن تنتظروا نتيجة المحاكمة و تشاهدونها عبر الجزيرة و العربية .
من استهجن توقيت الإعدام فقط فأنا معه و أييده أما من عارض و بكاء و شكا وقال الاشعار و كتب المراثي لموت الرجل فلا أملك إلا أن اقول فعلا شعوب تعشق من يجلدها .
بقي أن أشير إلى مسألة التوقيت و هي إشارة التشفي من العمائم و يستحيل أن يستوي الأمر إذا استمر بقيادة العصابة الدينية الشيعية ، فالأمر سيقود إلى حرب أهلية طاحنة على إثرها ستقسم العراق إلى ثلاث دول .
عندها فقط يكون توقيت إعدام صدام قد لعب دورا مهما في ذلك .
ساري نهار






تعليق