[FONT='Arial','sans-serif']الديمقراطية في الوطن العربي أي مستقبل ؟[/FONT]
[FONT='Arial','sans-serif']بعد الأزمة الكينية والتي أعقبت نتائج الإنتخابات الرئاسية دار بين النخب العربية حوار حول الديمقراطية في العالم العربي بإتجاهين [/FONT]
[FONT='Arial','sans-serif'] الإتجاه الأول القوى العضمى ودورها قي ترسيخ الديمقراطية حيث لوحظ أن الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة بعد إعلان النتائج هنئت الرئيس [/FONT]مواي كيباكي بل ودعت إلى تقبل النتائج في حين أن الإتحاد الأوربي شكك في النتائج ودعى إلى تأجيل الإعلان عنها لأسبوع واحد على الأقل هذا التناقض بين حماة الديمقراطية على نتائج إنتخابات واحدة في بلد واحد يفسر ببساطة بمصالحهم المتظاربة بالمنطقة وكل يدعم الطرف الذي يخدم مصالحه ما مفاده أن لا الديمقراطية ولاحقوق الإنسان ولا الحيوان ولا الحرية وغيرها من الترهات تهمهم غير المصالح الإقتصادية وأكثر من ذلك فإنهم يعزفون على وتر إثارة النعرات القبلية وإشعال الحروب الأهلية من أجل المصالح هذا إن دل على شيء فإنما يدل على زيف الإدعات الأمريكية والأوربية حول نشر الديمقراطية .
وتجدر الإشارة هنا الى أن حتى الديمقراطية الغربية يشوبها الكثير من العيوب بحيث أن الحاسم في الإنتخابات هناك هو عنصر المال لا الكفاءة
منهنا كان تساؤل بعض المفكرين العرب حول الدور الغربي في الديمقراطية العربية وإمكانية تكرار النموذج الكيني بالمنطقة العربية
ذلك أن خصوصيات المجتمعات العربية لا تتوافق وتنسجم مع النموذج الديمقراطي حيث يلاحظ بروز أحزاب ذات طابع قبلي كما هو الحال في اليمن وإلى حدما في الأردن أو طائفي كما هو الحال في العراق ولبنان أيضا صراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كما حصل في الكويت لأبسط الأسباب تحل المجالس النيابية وتستقيل الحكومة
أو الطابع الجهوي الذي يميز منطقة المغربي العربي
كما يلاحظ أن الأحزاب أصبحت تتكاثر الميكروبات والإنقسامات داخلها تتعد بدل أن تتكتل الأحزاب إضافة إلى بقاء رؤساء أحزاب على أحزابهم مدى الحياة وفي نفس الوقت يدعون إلى التداول على السلطة التي لم يفعلوها حتى داخل أحزابهم
وإذا ما نظرنا على البرامج التي تحملها الأحزاب فغننا لانجد سوى شعاراة جوفاء من وعود بالرفاهية والحرية والمساواة وغيرها من الشعارات دونما أدنى إشارة للوسائل والآليات التي سيعتمدون عليها في تطبيق برامجهم .
وأكثر من ذلك فإن هذه الأحزاب لاتنشط سوى في المواسم الإنتخابية حتى أصبحت تكنى بالكائنات السياسية الموسمية
وعند ضهور النتائج تجد الكل يحاول قرائتها لصالحه قمثلا لو أخذنا الإخوان المسلمين كنموذج تجدهم عندما يسألو عن تقييمهم لنتائج يقولون بأنهم حققو نسب مرضية حيث رغم التضييق عليهم ورغم ترشحهم كأحرار حصلو على عدد معتبر من المقاعد ولما يسؤلو عن العزوف الانتخابي فإنهم يفسرونه بملل الشعب من الحكومة وعدم اكتراثه بها مع العلم أنهم يدخلون في ذلك بحكم أنه رغم مشاركتهم بمرشحين فإن الشعب لم يصوت وإذا ما اتجهنا إلى التيار الليبرالي والعلماني فإننا نجده ينحصر ضمن قلة (نخبوية ) دون أيما امتداد شعبي مع التعويل على العنصر الأجنبي
