من انجازات حزب البعث الخالدة في العراق وسوريا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #1

    من انجازات حزب البعث الخالدة في العراق وسوريا

    من انجازات حزب البعث الخالدة في العراق وسوريا


    لقد كتب رئيس تحرير مجلة الشراع هذا النصيحة لحزب البعث في العراق وسوريا،ودعاه الى اجراء عملية اصلاحية حقيقية ليست معدة مسبقا للاستهلاك المحلي. وعلى الرغم من ان المنافق لا يؤتمن جانبه الا ان الرسالة قد فتحت الباب مشرعا امام البعثيين للتوبة بالرجوع الى عروبتهم ان كانو صادقين.



    رسائل رئيس التحرير


    الى حزب البعث العربي الاشتراكي
    لم يسىء لقضية الوحدة العربية ومفهوم الامة (ذات القصد الواحد) احد مثلما اساء اليها حزبا البعث العربي الاشتراكي الحاكمان في سوريا والعراق صاحبا شعار: ((أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة)).
    والبعض يعتقد ان الاجدر والاكفأ والاشد ايلاماً وفضحاً لأي شعار هم اولئك الذين يحملونه، كما اساء الشيوعيون لفكرة الملكية المشاعية بدءاً من ديكتاتورية ثم احتكارية الحزب الشيوعي السوفياتي لكل شيء في بلاده حتى افناها نظاماً وفكرة، ومثلما اساءت الرأسمالية لشعار الحرية الفردية في العمل وفي السياسة فأنتجت اسوأ انواع استغلال الانسان لأخيه الانسان فانعدمت حرية الفرد في حق العمل الدائم والطبابة الواجبة، وجعلت شعار ((دعه يعمل دعه يمر)) مفتاحاً لمرور الشرور وكل اعداء العمل الحر حتى انتجت النازية والفاشية والفرانكواية في كل من المانيا وايطاليا واسبانيا وجلبت الدمار للعالم في حروب افنت نحو 50 مليون انسان عدا الدمار الذي لحق كل شيء.
    ومثلما اساء الاسلاميون الى الدين الاسلامي حين نجح هؤلاء بفك ارتباط ظاهرة التخلف والتجزئة والفقر بال******* وربطها بالاسلام البريء من كل هذه المظاهر، كذلك حين نجح الاسلاميون بنقل ظاهرة الارهاب من ال******* وجيوشه والشيوعية وجرائمها حين حكمت في بعض البلاد العربية (كاليمن الجنوبي) سابقاً والعراق قبل ذلك الى الجماعات الاسلامية التي جعلت شعارها السيف أي القتل بالارهاب نقيضاً موضوعياً لدعوة الله عز وجل أي وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ترهبون به عدو الله وعدوكم أي تمنعوهم من الارهاب ولا تعتدون عليهم.. مثلما فعلت طالبان في افغانستان ومثلما فعلت القاعدة في ديار المسلمين وهي دار سلام وفي ديار الصليبيين حسب توصيفهم البغيض وهي دار حرب على السواء.. ومثلما فعلت ((الجماعة الاسلامية)) و((الجهاد الاسلامي)) في مصر وهما الخارجان من عباءة الاخوان المسلمين مدرسة الارهاب في العالم الاسلامي كله.. قتلاً وتكفيراً وفرق تخلف ومحاربة تنوير.
    امامنا الآن تجربتان عربيتان هما تجربة حزب البعث الذي كان حاكماً في العراق وتجربة حزب البعث الذي ما زال نظرياً على الاقل حاكماً في سوريا.
    انتجت تجربة حزب البعث في العراق حكماً ارهابياً بكل معنى الكلمة في العراق، ونحن هنا لا نتحدث عن ارهاب احد خارج العراق، لأن الذي دفع ثمن ارهاب النظام العراقي السابق هو شعب العراق والحسنة الوحيدة عملياً التي سجلت لهذا النظام هي وقوفه بصلابة وشجاعة امام المد الفارسي التوسعي الشعوبي المعادي للعرب والمسلمين خلال حرب الثماني سنوات (1980 1988).. لكن هذه الحسنة سرعان ما بخّرها هذا النظام حين اعتدى على الكويت العربية بإجتياح 2/8/1990، ففتح الباب امام سقوطه اولاً حتى تم في 9/4/2003 على يد الاحتلال الاميركي، ثم فتح الباب امام اسقاط هذه الحسنة بالتصدي للتوسع الفارسي بسقوط العراق نفسه تحت هذا التوسع الشعوبي العنصري مع الاحتلال الاميركي للعراق بدءاً من غزو 20/3/2003.
    اما تجربة حزب البعث في سوريا فإنها انتجت ارهاباً داخلياً لم يطل الا عرباً في سوريا العربية اولاً ثم في لبنان ثانياً فضلاً عما لحق بالنضال الوطني الفلسطيني وما زال من ارهاب وتواطؤ مع العدو الصهيوني ضده مثلما حصل في تواطؤ نظام حافظ الاسد مع العدو الصهيوني حين اجتاح لبنان عام 1982 تحت الرعاية الاميركية لاخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان بقيادة ياسر عرفات لأن هذا الاخير رفع شعار القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وصولاً الى الامساك برقبة حركة ((حماس)) الشبقة الى السلطة فأنتج اول حرب اهلية فلسطينية كانت محرمة بقرار من الفلسطينيين مانعاً لقاء الفلسطينيين التي سعت له مصر والسعودية وما زالتا.
    وما زال ارهاب نظام حزب البعث العربي الاشتراكي يضرب في لبنان منذ عام 1975 حين مهد للحرب الاهلية اللبنانية بإغتيال القائد الناصري الشهيد معروف سعد يوم 26/2/ 1975 (استشهد الرجل يوم 6/3/1975) ثم اشعل الحرب بالمعارك والفتن الداخلية بين اللبنانيين، فكان يقصف المسلمين بمدفعية الصاعقة السورية ثم يضرب المسيحيين بالمدفعية نفسها فيفلت العقال بين المسلمين والمسيحيين حتى اشتعلت الحرب التي استمرت 15 عاماً وكلما كان العقلاء اللبنانيون والعرب يتدخلون لانهاء هذه الحرب كانت الايدي الاستخباراتية السورية تتدخل لاشعالها من جديد، ولم تهدأ هذه الحرب نظرياً الا عندما سلم العرب والغرب والشرق لنظام حافظ الاسد لبنان على طبق من ذهب عام 1989 فتركوه يعيث فساداً وفتناً في هذا الوطن حتى خرج الشعب اللبناني بأكمله ضد هذا النظام الكريه في انتفاضة 14 آذار/مارس 2005 بعد شهر واحد من اغتيال هذه الاستخبارات لرئيس وزراء لبنان رفيق الحريري يوم 14/2/2005 لاحقاً بقيادات لبنان الاساسية التي قتلها هذا النظام من كمال جنبلاط الى المفتي حسن خالد الى رئيسين للجمهورية الى عدد من السياسيين والمفكرين ورجال الدين والصحافيين والادباء..
    هل هو حزب البعث الذي حكم سوريا منذ 8 آذار/مارس 1963 وحزب البعث الذي حكم العراق منذ 17 تموز/يوليو 1968 هما المسؤولان عن النظامين اللذين حكما هذين البلدين العربيين؟
    نظرياً وعملياً في البداية نعم.
    فحزب البعث سمح لزمر عسكرية طائفية عائلية داخله او من خارجه بالتسلط على مقاليد الامور حتى سقطت السلطة ثم الحزب ثم الوطن والناس كلها تحت سيطرة عائلة او مذهب او جماعة شبقة الى السلطة والجاه والنفوذ والمال.
    وكان اول مسمار في نعش الحزب والوطن ثم الحرية، دُق حين سمح الحزب في سوريا والعراق بوأد كل دعوة لحكم ديموقراطي ان يسود هذين البلدين على الاقل مقياساً بالديموقراطية السياسية التي سادت سوريا والعراق طيلة الاربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين.
    قتل بعثا سوريا والعراق فكرة تداول السلطة في بلديهما طيلة 40 سنة على الاقل بما تعنيه حق الناس عبر قواها الحزبية على ضحالتها والتزامها الاجتماعي للفئات المالكة عقارياً وصناعياً وزراعياً، ثم عبر قواها السياسية الحرة بانتخاب من تراه ممثلاً لها في السلطة ليقودها اذا توافرت له اغلبية عبر صناديق الاقتراع، وعبر حجمها في مجلس النواب وعبر برامجها الاجتماعية والسياسية حتى المتواضعة منها.
    وقتل بعثا سوريا والعراق فكرة المراقبة والمحاسبة عبر خنق الاعلام مرادفاً عملياً وربما انتاجياً للمعارضة السياسية سواء في الصحف او في مجالس النواب او في الاندية السياسية التي كانت تحاول المحافظة على نفسها حين وصل هذان الحزبان الى السلطة مستفيدان او مرتكزان على قاعدتين اساسيتين:
    القاعدة الاولى: هي عصبية الحزب الحاكم القائد للمجتمع والدولة والجيش والناس، فكان الحزبان في سوريا والعراق هما حزبا الله المختار تماماً مثلما كان بنو اسرائيل يسمون انفسهم شعب الله المختار امام شعوب عاد وثمود اللتين افناهما الله، ليعتبر اليهود انفسهم مميزين في مواجهة الذين خرجوا عن طاعة الله، فاعتبر حزبا البعث في سوريا والعراق ان كل ما عداهما في هذين البلدين قوى وأناس وتيارات معادية بائدة أي تستحق الإبادة ففعلا بها ما فعل الله/رب غفرانك بالشعوب التي لم تلتزم دعوته للصلاح والخير والعدل.
    القاعدة الثانية: هي تعلم الدرس جيداً من النظم السابقة الأكثر ديموقراطية على الأقل في الإطار السياسي حين سمحت هذه النظم بحق تداول السلطة ليس بينها فحسب، بل بينها وبين من يريد الانقلاب ليس عليها فحسب، بل بين من يريد حتى الانقلاب على الكيان لإذابته كما دعوة حزب البعث في كل من سوريا والعراق (كما غيرهما من الحركات القومية اللاغية للوطن من أجل القومية وقد ثبت ان الإلغاء هو للوطن وان الهدف هو السلطة للانقلابيين على حساب القومية والدين وانظروا ماذا فعل الحزبان في سوريا والعراق بكل القوميين العرب سواء داخل سوريا أو داخل العراق أو داخل لبنان أو داخل فلسطين.. مثلاً).
    وحتى لا نظلم حزب البعث أكثر نقول ان أمامه الآن فرصة تاريخية للتصحيح إذا كان فيه بقية من مصلحين أو قادرين على الإصلاح علماً بأن فاقد الشيء لا يعطيه، لكنها الروح الديموقراطية التي تدفعنا لعدم الإلغاء وعدم قبوله لا منا ولا من الآخرين.
    فالحاكم في سوريا الآن هي أسرة أمنية تركب حزب البعث ويرتضي حزب البعث دور المطية لها حتى الآن، وهو عليه أن يعلن بشكل أو بآخر ما أعلنه مؤسسه الراحل ميشال عفلق حين قال لا هذا الحزب حزبي ولا هذا العسكر عسكري، فهذا الحاكم الآن في سوريا لم يعرف شيئاً عن حزب البعث ونضاله العريق الصادق قبل السلطة من أجل شعاراته في الوحدة والحرية والاشتراكية، لأنه تربى في كنف السلطة، لم يشارك في تظاهرة، بل يقمع كل تظاهرة محقة، ولم يدخل معتقلاً، بل يسجن كل صاحب رأي مخالف، ولم يهتف ضد ال*******، بل يستجدي ال******* كي يستمر في حكم سوريا، ولم يقاتل إسرائيل بل ان العدو الصهيوني هو الذي يحميه.. هو إذن نقيض عملي لكل ما هو بعثي قاتل وناضل وسجن واضطهد من أجل سوريا عربية، لا لكي تقع سوريا قلب العروبة النابض بين مطرقتي الحماية الصهيونية لأنه يشكل حاجة أمنية لإسرائيل، والرعاية الفارسية لأنه يسمح لها بأن تنتشر في سوريا تشييعاً وتفتيتياً في النسيج العربي والإسلامي لسوريا العربية الواحدة.
    الأمر يسري أكثر على العراق لأن البعث فيه خارج السلطة، متخلصاً من مغانمها وحكمها وما يعنيه من امتيازات ورواتب ومواقع وكبر سن وشيخوخة في أرذل العمر لا تترك فرصة للتغيير.
    لقد أصاب حزبا البعث في سوريا والعراق فكرة العروبة والوحدة في مقتل بغيض حين اجتاح الأول لبنان وأعمل فيه فساداً ونهباً وقتلاً للعروبيين أولاً.. ثم حين اجتاح الثاني الكويت ووأد فكرة العروبة في منارة الخليج وساق الهوان كله للأمة وفتتها في اجتياحه لها عام 1990.
    فهل يستطيع الحزبان الخروج من الذات التي ولدت هذين الحكمين المتسلطين على رقاب الملايين في الشرق العربي كله! هل هناك في الحزبين من يقف ليقول لا ليس هذا هو بعثنا بل ان بعثنا هو الذي يتصالح أولاً مع جماهير سوريا والعراق ويقدم على نقد ذاتي حقيقي وعلى توبة نصوحة مثلما يطلبها الله من المذنبين شرط ألا يعودوا إلى مثلها؟
    انه الأمر الأصعب والأمر في حياة حزب كان يوماً شاغل الناس ومالىء الدنيا وأملاً لكل شاب واعد طامح لسلطة عربية حرة ترعى مصالح الناس لا الحزب ولا قياداته ولا العائلة ولا فرد واحد في العائلة سواء اسمه صدام حسين أو حافظ أو بشار الأسد؟



    موقع مجلة الشراع
    28/04/2008

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...