بيروت في قبضة «حزب الله» وشوارعها ساحة حرب
| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |
تحوّلت بيروت عصر امس، الى ساحة حرب حقيقية على وقع الشروط المتبادلة بين الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، حول سبل وأد الفتنة المذهبية ومنع الانزلاق نحو حرب اهلية..
وبعد اطلالة نصرالله بدقائق وقبل خطاب الحريري، اشتعلت بيروت مجددا، وبدت كأنها في «حرب شوارع» دارت في شطرها الغربي مع انتشار المسلحين وقطاع الطرق والملثمين والقناصة.
وفي حين حذّر الجيش بما يشبه «الانذار» من ان استمرار الوضع على حاله يمس بوحدة المؤسسة العسكرية، انكفأت وحداته من مناطق الاشتباك بعدما كان اقرب الى قوة فصل بين فريقي المعارضة ممثلة بـ «حزب الله» وحركة «امل» والأكثرية الممثلة بـ«تيار المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي.
وشنّ «حزب الله» هجمات في اكثر من اتجاه وسمعت في ارجاء بيروت اصوات القصف الصاروخي وأزيز الرشقات الرشاشة التي تركزت في مناطق كورنيش المزرعة، رأس النبع، السوديكو ـ بشارة الخوري، الطريق الجديدة ـ بربور، الملا، الزيدانية، كركول الدروز، الضناوي، الخندق الغميق، الظريف، شارع الاستقلال، فردان.
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ «الراي»، ان الحزب يعمل على اكمال سيطرته على بيروت وعملياته لن تتوقف قبل بسط سيطرته، مشيراً الى انه لن يدخل الأمكنة ذات الكثافة السنية، كالجامعة العربية والطريق الجديدة، لكنه سيقوم بالسيطرة على المفاصل الرئيسية وعزلها.
واستخدم الحزب في هجماته مدافع الهاون المباشرة والقاذفات الصاروخية، وسط تعليمات لمقاتليه بالرد على كل طلقة رصاص بقذيفة.
في المقابل، وفي اول موقف له منذ بدء الاضطرابات، الأربعاء، اعلن زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون «ان السيد نصرالله شرح بوضوح الفارق بين وسائل الاتصال التي تؤمن القيادة ومراقبة العمليات وما تتعرض له المقاومة من الغاء الشبكة السلكية». وقال: «لا أوافق ان الفتنة سنية - شيعية بل ان الدولة تسببت بها بقرارات متسرعة حول امان شبكة اتصال المقاومة، وهي مسؤولة عن كل ما حدث لأننا نسعى للتفاهم حول الموضوع منذ سنتين لكن الحكومة تتهرب. انا اول من نادى بالتفاهم بدل التصادم وكنت اواجَه واجابه، وأضع المسؤولية كاملة على الحكومة. والفتنة لن تكون سنية - شيعية بل مشكلة وطنية، وادعو الجميع الى التفاوض، أما اصرار الحكومة على اجراءات من طرف واحد ورفض الحل السلمي فيحملها مسؤولية كبيرة، اضافة الى النتائج الاقتصادية على الوضع في بيروت وقطع كل الطرق وليس فقط طريق المطار».
اضاف: «الجيش يقوم بما يستطيع ان يقوم به وهو لا يستطيع ان يكون فريقا، واذا استطاع الفصل بين المتقاتلين فهذا أقصى شيء، الا اذا رأى ان فريقا واحدا يعتدي على الآخر عندها يمكنه التدخل».
وفي كروفورد (ا ف ب)، طالب البيت الابيض، «حزب الله» بان يتوقف فورا عن «نشر التوتر فورا». وقال الناطق باسم غوردن جوندرو: «على حزب الله ان يختار بين ان يكون منظمة ارهابية او حزبا سياسيا، لكن عليه وقف محاولته ان يكون الاثنين معا».
وعن تداعيات التطورات في لبنان على جولة الرئيس جورج بوش في الشرق الاوسط الاسبوع المقبل، اكتفى بالقول ان الرئيس الاميركي سيكون مسرورا بلقاء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في 18 مايو في شرم الشيخ وسيبحث معه الوضع في لبنان.
| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |
تحوّلت بيروت عصر امس، الى ساحة حرب حقيقية على وقع الشروط المتبادلة بين الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، حول سبل وأد الفتنة المذهبية ومنع الانزلاق نحو حرب اهلية..
وبعد اطلالة نصرالله بدقائق وقبل خطاب الحريري، اشتعلت بيروت مجددا، وبدت كأنها في «حرب شوارع» دارت في شطرها الغربي مع انتشار المسلحين وقطاع الطرق والملثمين والقناصة.
وفي حين حذّر الجيش بما يشبه «الانذار» من ان استمرار الوضع على حاله يمس بوحدة المؤسسة العسكرية، انكفأت وحداته من مناطق الاشتباك بعدما كان اقرب الى قوة فصل بين فريقي المعارضة ممثلة بـ «حزب الله» وحركة «امل» والأكثرية الممثلة بـ«تيار المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي.
وشنّ «حزب الله» هجمات في اكثر من اتجاه وسمعت في ارجاء بيروت اصوات القصف الصاروخي وأزيز الرشقات الرشاشة التي تركزت في مناطق كورنيش المزرعة، رأس النبع، السوديكو ـ بشارة الخوري، الطريق الجديدة ـ بربور، الملا، الزيدانية، كركول الدروز، الضناوي، الخندق الغميق، الظريف، شارع الاستقلال، فردان.
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ «الراي»، ان الحزب يعمل على اكمال سيطرته على بيروت وعملياته لن تتوقف قبل بسط سيطرته، مشيراً الى انه لن يدخل الأمكنة ذات الكثافة السنية، كالجامعة العربية والطريق الجديدة، لكنه سيقوم بالسيطرة على المفاصل الرئيسية وعزلها.
واستخدم الحزب في هجماته مدافع الهاون المباشرة والقاذفات الصاروخية، وسط تعليمات لمقاتليه بالرد على كل طلقة رصاص بقذيفة.
في المقابل، وفي اول موقف له منذ بدء الاضطرابات، الأربعاء، اعلن زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون «ان السيد نصرالله شرح بوضوح الفارق بين وسائل الاتصال التي تؤمن القيادة ومراقبة العمليات وما تتعرض له المقاومة من الغاء الشبكة السلكية». وقال: «لا أوافق ان الفتنة سنية - شيعية بل ان الدولة تسببت بها بقرارات متسرعة حول امان شبكة اتصال المقاومة، وهي مسؤولة عن كل ما حدث لأننا نسعى للتفاهم حول الموضوع منذ سنتين لكن الحكومة تتهرب. انا اول من نادى بالتفاهم بدل التصادم وكنت اواجَه واجابه، وأضع المسؤولية كاملة على الحكومة. والفتنة لن تكون سنية - شيعية بل مشكلة وطنية، وادعو الجميع الى التفاوض، أما اصرار الحكومة على اجراءات من طرف واحد ورفض الحل السلمي فيحملها مسؤولية كبيرة، اضافة الى النتائج الاقتصادية على الوضع في بيروت وقطع كل الطرق وليس فقط طريق المطار».
اضاف: «الجيش يقوم بما يستطيع ان يقوم به وهو لا يستطيع ان يكون فريقا، واذا استطاع الفصل بين المتقاتلين فهذا أقصى شيء، الا اذا رأى ان فريقا واحدا يعتدي على الآخر عندها يمكنه التدخل».
وفي كروفورد (ا ف ب)، طالب البيت الابيض، «حزب الله» بان يتوقف فورا عن «نشر التوتر فورا». وقال الناطق باسم غوردن جوندرو: «على حزب الله ان يختار بين ان يكون منظمة ارهابية او حزبا سياسيا، لكن عليه وقف محاولته ان يكون الاثنين معا».
وعن تداعيات التطورات في لبنان على جولة الرئيس جورج بوش في الشرق الاوسط الاسبوع المقبل، اكتفى بالقول ان الرئيس الاميركي سيكون مسرورا بلقاء رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في 18 مايو في شرم الشيخ وسيبحث معه الوضع في لبنان.
