إيران انتقلت من تشيع حركة الجهاد إلى تشيع حركة حماس
هوية حماس السنية على المحك هذا في الواقع هو أبرز تداعيات تشيع حركة الجهاد الإسلامي على حركة حماس . فيا مسلمون ويا أهل السنة ويا أمة العرب تأملوا و يا أولي الأبصار اعتبروا ، إلى أي مدى ؟ وإلى دوامة جهنمية أوصل الدهاء الإيراني حركة حماس - بعد أن نال غرضه من حركة الجهاد الإسلامي – ومن يدري فلعلنا نستيقظ ذات يوم لنسمع أن الشيعة في غزة قد أصبحوا أشد على أهل السنة من الصهاينة أنفسهم . وهل هذا معقول ؟ الجواب طبعا معقول ولن أسوق العراق كمثال على ذلك وإنما سآتي بمثال آخر وهو نيجيريا – فهذه دولة أفريقية معظم سكانها مسلمون بيد أن الكلمة العليا فيها للأقلية وهم نصارى ، وهم معروفون بعدائهم الكبير للمسلمين وبجرائمهم المستمرة ضدهم ، والمشكلة أن إيران – وفي إطار خطتها الإستراتيجية لنشر التشيع - تمكنت من اختراق مسلمي هذه الدولة ونجحت في تشييع بعض القبائل الجهولة فيها ، ويقال أن هؤلاء الذين امتطوا موجة التشيع في نيجيريا – وطبقا لما أوردته مجلة السنة عن مراسل غربي – قد أصبحوا أجرأ وأشد على أهل السنة فيها من النصارى أنفسهم – فلا حول ولا قوة إلا بالله .
والمصيبة أن حركة حماس في الوقت الذي تغض الطرف فيه عن المحاولات المبذولة والأساليب المختلفة لنشر التشيعفي قطاع غزة تقوم – يا للمفارقة ويا للعجب العجاب – بالوقوف في وجه المد السلفي الذي بدأ انتشاره وبدأ يتبلور بشكل ملحوظ وملموس في غزة في الفترة الأخيرة . فلمصلحة من تفعل ذلك حركة حماس يا ترى ؟ وهل هي متواطئة في نشر التشيع في غزة ؟ قد يستغرب الكثيرون أن يكون لدى القيادة السياسية لحركة حماس مثل هذه الحساسية أوالنظرة السلبية نحو من يحمل أو يتبنى العقيدة السلفية، ولكن هذا هو ما يحدث حقيقة ألآن - بشكل أو آخر- على أرض الواقع في مجتمعات قطاع غزة منذ سيطرة الحركة عليه في يونيو2007. ومما لا شك فيه – وإذا صحت المعلومات المتوافرة حول هذه القضية - فأن المستفيد قطعا ليس حركة حماس ، وإنما حكومة الرافضة في طهران وهذا مما يثلج صدورالآيات فيها، باعتبار أنه خطوة تمهيدية ، في اتجاه تحقيق مصالحها الخبيثة المتمثلة في تشييع غزة إذ من شأن ذلك إتاحة المجال لأعوانها عباد الدينار والدرهم سواء من أتباع حركة الجهاد الإسلامي أو من غيرهم - ليعملوا بحرية أكثر من ذي قبل في تنفيذ المهمات والمخططات الموكلة إليهم والمرتبطة بهذا الشأن – ومعروف أن ذلك غير وارد في حالة وجود نفوذ للسلفيين – لمواقفهم الصريحة والصارمة والجريئة ضد البدع والخزعبلات الشيعية ، وعدم تساهلهم في كل ما يمس عقيدة التوحيد- . صحيح أن المعلومات لا تزال شحيحة حول هذا الأمر، ولا سيما من مصادر مستقلة ، ولكن المتابع لما ينشر في المنتديات والشبكات يطلع على معلومات غاية في الخطورة ومن ذلك ما يلي :
- قيام حكومة حركة حماس بهدم مدرسة سعد بن أبي وقاص الشرعية التابعة لجمعية بن باز الخيرية في رفح في تل السلطان ، وهي – طبقا لما ورد في شبكة الإخلاص - مدرسة حديثة لم يكن قد تم الانتهاء من بناء سورها وهذا السور هو الذي قامت بهدمه حركة حماس - ومعروف من الذي لديه الحساسية من ابن باز ومن محمد بن عبد الوهاب؟ من ؟سوى الرافضة والصوفية القبوريين – هذا رغم أن المدرسة – وفقا للمصدر السابق - كانت ستقوم بجهود وتبرعات مواطني غزة أنفسهم – وليس ذلك أحداث عرضية أو فردية – كما قد يظن البعض - وإنما يبدو أن ذلك يتم بطريقة منظمة – وإن كانت غير محمومة بل هادئة إلى حدٍ ما .
- تقوم حركة حماس بعقد دورات تحذر فيها من منهج السلف لأتباعها- انظروا إلى أين وصلت حركة حماس - ومن ذلك عقد دورة تحت عنوان : الدعوة السلفية الفكرة والنشأة ، المأرب والأهداف ، فهمهم شبه الصحيح " لفقه العبادات والمعاملات" فهمهم المنحرف لفقه السياسة الشرعية . خطرهم علينا في فلسطين، مناقشة موضوع ولي الأمر، الحزبية ، صور الشهداء ، كيفية التعامل معهم من منطلق إسلامي. وهذا طبقا لما ورد في هذا الموقع www.alquma.net
كما أنني رصدت أمور أخرى – على علاقة مباشرة بهذه القضية - ولكني سأتجاوز عنها في الوقت الراهن. والحقيقة أن مثل هذا وغيره يقود إلى القول أن هوية حركة حماس السنية قد أصبحت على المحك ، فاللهم سلم سلم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.




تعليق