بسم الله الرحمن الرحيم
لازال المتتبعين لما يجري على الساحه المصريه يراقبون وبكل دقه احداث وتفاصيل هذه الثوره.
ولدي هنا ثلاث اسئله مهمه في هذا المجال و هي :
1-ماذا حققت هذه الهبه الشعبيه في مصر حتى الان؟
2-الى اين وصلت؟
3-ما هو المتوقع منها؟
وسأجيب هنا على هذه الاسئله بحسب رؤيتي لمجريات الاحداث.
أما عن السؤال الاول: فأول نتائج هذه الثوره وهو اهمها أن الشعب المصري كسر قيود الحواجز النفسيه وحواجز القوات الامنيه والبوليس الحكومي اللذي كما هو معروف في بلداننا العربيه يتربص بكل محاوله احتجاجيه أو مسيره تنظيميه بحاثةً عن الحقوق المسلوبه للشعوب.
وثاني النتائج هو عدم اعطاء الفرصه لاي شخص يأتي للحكم(في حال ازالة نظام مبارك) للتلاعب بمقدرات المصريين ونهب ثرواتهم والتعدي على حقوقهم, وإلا فسيكون مصيره ايظاً العزل.
وثالث النتائج هو التحام كافة طبقات المجتمع في هذه الثوره ,مسلمين ومسيحيين ,اغنياء وفقراء ,عمال واطباء , رجال ونساء, مما يدعم روح المواطنه والتطلع للحريه بين كافة المواطنين وجعلهم يد واحده في كل المستجدات اللتي تلم بهم.
ورابع النتائج هي اعطاء مثال حي لكافة الشعوب المقهوره بأن الحقوق لاتطلب وانما تنتزع فهذا هو حال حكام اليوم وهكذا يجب أن يُعامَلوا.
وعن السؤال الثاني: فإن وصول هذه التظاهرات الضخمه لاسبوعها الثالث لدليل على قوة بأس وبسالة الشعب المصري وادراكه أنه وصل الى نقطة اللاعوده في مسيرته ,وشعارهم بلا شك في هذه المرحله هو اما أن نكون أو لا نكون.
وهنا يجب ان ننوه الى دور المعارضه المصريه بكافة اطيافها في هذه الثوره وهل هي مسانده وداعمه للثوره أم معيقه لها.
وبصراحه أقول ان مسألة ركوب الثوره من قوى المعارضه هو أمر محسوم سواء أقرت بذلك المعارضه أو أنكرته ,وبصراحه أنا اعتبره أمر طبيعى لان هذه القوى كانت مهمشه تقريباً ,ولا فعاليه تذكر لها سوى وجود مكاتبها وهيئاتها التنظيميه.
لذا عندما قامت الثوره ظهرت حركات المعارضه على السطح فمن الطبيعي أن تبحث عن امتيازاتها في المرحله القادمه وأن تكون لاعباً مهماً فيها ,ولاننسى أن هذه القوى بتنظيماتها لديها متحدثون ومثقفون ورجال لهم باع طويل في السياسه .
والثوره كما تعلمون هي مد جماهيري لكن بدون لجان سياسيه ومكاتب تأسيسيه وقوى تفاوضيه.
ففي الوقت الذي أصبح فيه نظام حسني مبارك في موقف حرج امام الثوره الداخليه وامام الضغوطات الدوليه التي طالبت بتنحيه ,ارتكبت المعارضه المصريه أكبر الأخطاء فداحةً في قبولها التفاوض مع نظام مبارك ,مما اعطى النظام فرصه لأخذ أنفاسه وترتيب اوراقه.
حتى الموقف الامريكي الذي أصيب بالأحراج في بداية الثوره ,وصرح بدايةً بضرورة الانصات لمطالب المحتجين وعدم التعرض لهم ,ثم صرح بعد أن التهبت الثوره بضرورة انتقال السلطه بأسرع وقت ممكن ,انتقلت تصريحاته بعد لقاءات المعارضه بالحكومه الى القول بأن فترة مبارك في الحكم يجب أن تستكمل !!؟
وهكذا نلاحظ ان الثوره كانت تسير بالمواقف الى التشدد شيئاً فشيئا تجاه نظام مبارك ,لكن المعارضه غيرت مجرى الاحداث قليلاً بهذه التصرفات الخرقاء.
فلو كانت المعارضه صادقه ,اذاً لماذا قررت التفاوض مع نظام حسني مبارك الذي اعتبرته فاقداً للشرعيه أصلاً,الم يكن موقف الشعب المصري واضحاً بضرورة رحيله أولاً ثم ينظر في أي أمور اخرى.
لكن المعارضه اعتقدت أنه بهذه الطريقه ستصبح هي حاملةً للواء الثوره وستحصل على كثير من المكاسب ,ولم تدري بأنها دقت أول مسمار في ظهر الثوره بهذه التصرفات الحمقاء.
وعن السؤال الثالث: انا شخصياً اعتقد انه بهذه الطريقه التي نراها الأن من تحول المظاهرات الى شكل نمطي تعود عليه الجميع وانخفاض نسبي في تغطية الفضائيات لاحداثها ,قد يكون النظام اهدئ بالاً من السابق وتوقعاتي باذعانه للجماهير بدأت تقل.
فالواضح الأن أن المعركه معركة وقت ,من لديه نفس أكثر وصبر أكبر سينتصر في النهايه,
وبهذه الطريقه التي أرى أعتقد أن بقاء مبارك في السلطه احتمالاته اكبر وذلك لعدة اسباب:
1- مثل هؤلاء الحكام متعودون على المواقف الصعبه فاحتكاكهم بالمؤامرات الداخليه والخارجيه يمكنهم من الصبر ليس فقط لاسابيع وانما لسنين.
2- بروز ملفات خطيره مثل ثروة حسني مبارك بالاضافه الى اتهامه في سفك دماء المواطنين يجعله اكثر تشبث بالكرسي لان انسحابه يعني محاكمته.
3- دعمه امريكياً واسرائيلياً كونه شريك سلام مهم وحامي لحدود الصهاينه
4- دعمه عربياً من الانظمه التي تخاف نجاح الثوره فتصل الى بلدانهم وتنهار كراسيهم.
وفي اعتقادي أن الشيئ الوحيد الذي يمكن أن يعزز كفة المتظاهرين هو أن يقوموا بشل كافة المصالح السياسيه للحزب الحاكم وباقي النظم كمجلس الشوري ومجلس الشعب .
وايظاً محاصرة مبنى هيئة الاذاعه والتلفزيون وايقافه عن العمل.
فإن حصل ذلك فالنصر للثوره ان شاءالله وان لم يحدث فمبارك باقي حتى نهاية فترته الرئاسيه والله أعلم.
كتبها: عصـــــــــــــــــام العقــــــــــــــوري بتاريخ 10/2/2011
لازال المتتبعين لما يجري على الساحه المصريه يراقبون وبكل دقه احداث وتفاصيل هذه الثوره.
ولدي هنا ثلاث اسئله مهمه في هذا المجال و هي :
1-ماذا حققت هذه الهبه الشعبيه في مصر حتى الان؟
2-الى اين وصلت؟
3-ما هو المتوقع منها؟
وسأجيب هنا على هذه الاسئله بحسب رؤيتي لمجريات الاحداث.
أما عن السؤال الاول: فأول نتائج هذه الثوره وهو اهمها أن الشعب المصري كسر قيود الحواجز النفسيه وحواجز القوات الامنيه والبوليس الحكومي اللذي كما هو معروف في بلداننا العربيه يتربص بكل محاوله احتجاجيه أو مسيره تنظيميه بحاثةً عن الحقوق المسلوبه للشعوب.
وثاني النتائج هو عدم اعطاء الفرصه لاي شخص يأتي للحكم(في حال ازالة نظام مبارك) للتلاعب بمقدرات المصريين ونهب ثرواتهم والتعدي على حقوقهم, وإلا فسيكون مصيره ايظاً العزل.
وثالث النتائج هو التحام كافة طبقات المجتمع في هذه الثوره ,مسلمين ومسيحيين ,اغنياء وفقراء ,عمال واطباء , رجال ونساء, مما يدعم روح المواطنه والتطلع للحريه بين كافة المواطنين وجعلهم يد واحده في كل المستجدات اللتي تلم بهم.
ورابع النتائج هي اعطاء مثال حي لكافة الشعوب المقهوره بأن الحقوق لاتطلب وانما تنتزع فهذا هو حال حكام اليوم وهكذا يجب أن يُعامَلوا.
وعن السؤال الثاني: فإن وصول هذه التظاهرات الضخمه لاسبوعها الثالث لدليل على قوة بأس وبسالة الشعب المصري وادراكه أنه وصل الى نقطة اللاعوده في مسيرته ,وشعارهم بلا شك في هذه المرحله هو اما أن نكون أو لا نكون.
وهنا يجب ان ننوه الى دور المعارضه المصريه بكافة اطيافها في هذه الثوره وهل هي مسانده وداعمه للثوره أم معيقه لها.
وبصراحه أقول ان مسألة ركوب الثوره من قوى المعارضه هو أمر محسوم سواء أقرت بذلك المعارضه أو أنكرته ,وبصراحه أنا اعتبره أمر طبيعى لان هذه القوى كانت مهمشه تقريباً ,ولا فعاليه تذكر لها سوى وجود مكاتبها وهيئاتها التنظيميه.
لذا عندما قامت الثوره ظهرت حركات المعارضه على السطح فمن الطبيعي أن تبحث عن امتيازاتها في المرحله القادمه وأن تكون لاعباً مهماً فيها ,ولاننسى أن هذه القوى بتنظيماتها لديها متحدثون ومثقفون ورجال لهم باع طويل في السياسه .
والثوره كما تعلمون هي مد جماهيري لكن بدون لجان سياسيه ومكاتب تأسيسيه وقوى تفاوضيه.
ففي الوقت الذي أصبح فيه نظام حسني مبارك في موقف حرج امام الثوره الداخليه وامام الضغوطات الدوليه التي طالبت بتنحيه ,ارتكبت المعارضه المصريه أكبر الأخطاء فداحةً في قبولها التفاوض مع نظام مبارك ,مما اعطى النظام فرصه لأخذ أنفاسه وترتيب اوراقه.
حتى الموقف الامريكي الذي أصيب بالأحراج في بداية الثوره ,وصرح بدايةً بضرورة الانصات لمطالب المحتجين وعدم التعرض لهم ,ثم صرح بعد أن التهبت الثوره بضرورة انتقال السلطه بأسرع وقت ممكن ,انتقلت تصريحاته بعد لقاءات المعارضه بالحكومه الى القول بأن فترة مبارك في الحكم يجب أن تستكمل !!؟
وهكذا نلاحظ ان الثوره كانت تسير بالمواقف الى التشدد شيئاً فشيئا تجاه نظام مبارك ,لكن المعارضه غيرت مجرى الاحداث قليلاً بهذه التصرفات الخرقاء.
فلو كانت المعارضه صادقه ,اذاً لماذا قررت التفاوض مع نظام حسني مبارك الذي اعتبرته فاقداً للشرعيه أصلاً,الم يكن موقف الشعب المصري واضحاً بضرورة رحيله أولاً ثم ينظر في أي أمور اخرى.
لكن المعارضه اعتقدت أنه بهذه الطريقه ستصبح هي حاملةً للواء الثوره وستحصل على كثير من المكاسب ,ولم تدري بأنها دقت أول مسمار في ظهر الثوره بهذه التصرفات الحمقاء.
وعن السؤال الثالث: انا شخصياً اعتقد انه بهذه الطريقه التي نراها الأن من تحول المظاهرات الى شكل نمطي تعود عليه الجميع وانخفاض نسبي في تغطية الفضائيات لاحداثها ,قد يكون النظام اهدئ بالاً من السابق وتوقعاتي باذعانه للجماهير بدأت تقل.
فالواضح الأن أن المعركه معركة وقت ,من لديه نفس أكثر وصبر أكبر سينتصر في النهايه,
وبهذه الطريقه التي أرى أعتقد أن بقاء مبارك في السلطه احتمالاته اكبر وذلك لعدة اسباب:
1- مثل هؤلاء الحكام متعودون على المواقف الصعبه فاحتكاكهم بالمؤامرات الداخليه والخارجيه يمكنهم من الصبر ليس فقط لاسابيع وانما لسنين.
2- بروز ملفات خطيره مثل ثروة حسني مبارك بالاضافه الى اتهامه في سفك دماء المواطنين يجعله اكثر تشبث بالكرسي لان انسحابه يعني محاكمته.
3- دعمه امريكياً واسرائيلياً كونه شريك سلام مهم وحامي لحدود الصهاينه
4- دعمه عربياً من الانظمه التي تخاف نجاح الثوره فتصل الى بلدانهم وتنهار كراسيهم.
وفي اعتقادي أن الشيئ الوحيد الذي يمكن أن يعزز كفة المتظاهرين هو أن يقوموا بشل كافة المصالح السياسيه للحزب الحاكم وباقي النظم كمجلس الشوري ومجلس الشعب .
وايظاً محاصرة مبنى هيئة الاذاعه والتلفزيون وايقافه عن العمل.
فإن حصل ذلك فالنصر للثوره ان شاءالله وان لم يحدث فمبارك باقي حتى نهاية فترته الرئاسيه والله أعلم.
كتبها: عصـــــــــــــــــام العقــــــــــــــوري بتاريخ 10/2/2011


تعليق