مركز البحرين للتميز ... نجاحا نموذجيا للحكومة البحرينية
ليست مصادفة أن تولى حكومات الدول الهادفة إلى خدمة مواطنيها والارتقاء بشئون مجتمعها والنهوض بأحواله وتطوير قدرات أبناءه اهتماما خاصا الى التميز فيما تقدمه من خدمات وما تقوم به من اعمال وما تنهض به من اعباء. واذا كان ما سبق ينطبق على مختلف بلدان العالم النامى منه والمتقدم، إلا انه اكثر انطباقا على مملكة البحرين فى ظل حكومة وطنية ترى فى التميز وسيلة للارتقاء بالأداء فى عملها وغاية فى سبيل تحسين مستوى الخدمات التى تقدمها اجهزتها المختلفة، إدراكًا من جانبها بأهمية العمل والإنتاج من أجل تجاوز الآثار والتداعيات السلبية التي مرت بها المملكة خلال شهرى فبراير ومارس من العام المنصرم، مع العمل على توفير جميع الإمكانيات بغية الولوج في مرحلة آمنة وضمان مستقبل يلبي حاجات الحاضر دون المساس بقدرات أجيال المستقبل.
ومن هذا المنطلق، جاء قرار رئيس الوزراء البحريني الأمير "خليفة بن سلمان آل خليفة " في عام 2008 بتأسيس مركز البحرين للتميز بهدف إحداث وتأصيل نقلة نوعية في أداء وخدمات القطاع العام أولاً، ثم المؤسسات الخاصة لتصل إلى مستوى رائد عالمياً، وذلك من خلال تقديم منهجيات علمية ومتجددة تدار بطريقة مستدامة تركز على مبادرات التحسين والتمكين والتميز والتبادل المعرفي، وبمعايير ومؤشرات تناسب طبيعة القطاع العام ومتطلبات اقتصاد المعرفة.
وفى سبيل تطوير الاداء وضمان النجاح المأمول، انتهج المركز منذ نشأته قبل ثلاث اعوام سياسات متقدمة واتباع منهجيات ملائمة واطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى إحداث نقلات نوعية في أداء وخدمات الأجهزة الحكومية ومعالجة جميع الثغرات وتلافي أوجه الخلل في إدارة الموارد البشرية والمالية ، وإدخال الطرق التي من شأنها تعزيز قدرات المؤسسات على تحديد مدى كفاءة أعمالها وخدماتها ومدى ارتباط الكفاءة في الانجاز بالجودة في التطبيق ومدى توافر الخدمات وفق منظور التنافسية العالمية.
ومؤخرًا، طبق المركز آلية جديدة او ما اطلق عليه "مختبر التنافسية" ليجسد مرحلة جديدة ومهمة من عمل المركز تهدف إلى ضمان دور أكثر فاعلية للوزارات والأجهزة الحكومية من خلال الربط بين الواقع الميداني ومتطلبات التميز والتنافسية على مستوى الجهاز الحكومي ككل، عبر تعزيز كفاءة وفاعلية المؤسسات في الربط بين الانتاجية والتخطيط والتكلفة المعقولة للخدمات والمشاريع، ليمثل إبداعًا جديدًا مترابطًا ومتكاملاً مع مختبرات عدة قام المركز باعتمادها كمختبر القياس ومختبر التحسين ويأتي مختبر التنافسية ليمثل رأس الرمح لحكومة مملكة البحرين في تحقيق التنافسية وفق مفاهيمها العلمية والعملية، بعد إستكمال الإعداد لجاهزية المؤسسات الحكومية لمثل هذه المختبرات، حيث يُختبر وفقا لهذا المقياس قدرات المؤسسات وانتاجيتها ويدّلها على الطريق نحو التغيير ويمكّن المؤسسة من قياس مدى أثر هذا التغيير، من خلال قياس مدى كفاءة الخدمات وجودتها بالنسبة للمستفيد وحاجاته وانطباعاته، ويتم عكس نتائجه على مدى استغلال المؤسسة للموارد المتاحة سواء البشرية او غيرها.
ومن شأن مختبر التنافسية أيضًا أن يضمن الإدارة المثلى للموارد المالية وضبط حركة الإيرادات والمصروفات في الوزارات والأجهزة الحكومية، بما يمكنها من اكتشاف مواطن العجز في الإيرادات ومكامن التجاوز في المصروفات، ويصل بها إلى أعلى مستوى من الكفاءة في إدارة الموارد ويوفر لها خطط تصحيحية آنية ومستقبلية.
خلاصة القول أنه اذا كان صحيحا ان مختبر التنافسية يعد تجسيدًا للاستثمار في العنصر البشري باعتباره الأهم والأقدر على تحقيق أهداف المؤسسات وتنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات الحكومية، فإنه من الصحيح ايضا ان اتخاذ الحكومة البحرينية لخطوة تأسيس مركز البحرين للتميز تعد رؤية عصرية سباقة فى مجال الادارة العامة والنهوض المستمر بالأداء الحكومي بما يحقق الارتقاء بالخدمات التي تقدمها الأجهزة والمؤسسات الحكومية للمستفيدين على أرض الواقع من ناحية، ويقدم نموذجا متميزا يمكن ان تستفيد منه الدول النامية عامة والعربية خاصة فى الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة واجهزتها لتحقيق الرضا الشعبى عن الاداء الحكومى كونه الركيزة الاساسية التى تعتمد عليها الحكومات فى وضع خططها والاسراع فى تنفيذها.
ليست مصادفة أن تولى حكومات الدول الهادفة إلى خدمة مواطنيها والارتقاء بشئون مجتمعها والنهوض بأحواله وتطوير قدرات أبناءه اهتماما خاصا الى التميز فيما تقدمه من خدمات وما تقوم به من اعمال وما تنهض به من اعباء. واذا كان ما سبق ينطبق على مختلف بلدان العالم النامى منه والمتقدم، إلا انه اكثر انطباقا على مملكة البحرين فى ظل حكومة وطنية ترى فى التميز وسيلة للارتقاء بالأداء فى عملها وغاية فى سبيل تحسين مستوى الخدمات التى تقدمها اجهزتها المختلفة، إدراكًا من جانبها بأهمية العمل والإنتاج من أجل تجاوز الآثار والتداعيات السلبية التي مرت بها المملكة خلال شهرى فبراير ومارس من العام المنصرم، مع العمل على توفير جميع الإمكانيات بغية الولوج في مرحلة آمنة وضمان مستقبل يلبي حاجات الحاضر دون المساس بقدرات أجيال المستقبل.
ومن هذا المنطلق، جاء قرار رئيس الوزراء البحريني الأمير "خليفة بن سلمان آل خليفة " في عام 2008 بتأسيس مركز البحرين للتميز بهدف إحداث وتأصيل نقلة نوعية في أداء وخدمات القطاع العام أولاً، ثم المؤسسات الخاصة لتصل إلى مستوى رائد عالمياً، وذلك من خلال تقديم منهجيات علمية ومتجددة تدار بطريقة مستدامة تركز على مبادرات التحسين والتمكين والتميز والتبادل المعرفي، وبمعايير ومؤشرات تناسب طبيعة القطاع العام ومتطلبات اقتصاد المعرفة.
وفى سبيل تطوير الاداء وضمان النجاح المأمول، انتهج المركز منذ نشأته قبل ثلاث اعوام سياسات متقدمة واتباع منهجيات ملائمة واطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى إحداث نقلات نوعية في أداء وخدمات الأجهزة الحكومية ومعالجة جميع الثغرات وتلافي أوجه الخلل في إدارة الموارد البشرية والمالية ، وإدخال الطرق التي من شأنها تعزيز قدرات المؤسسات على تحديد مدى كفاءة أعمالها وخدماتها ومدى ارتباط الكفاءة في الانجاز بالجودة في التطبيق ومدى توافر الخدمات وفق منظور التنافسية العالمية.
ومؤخرًا، طبق المركز آلية جديدة او ما اطلق عليه "مختبر التنافسية" ليجسد مرحلة جديدة ومهمة من عمل المركز تهدف إلى ضمان دور أكثر فاعلية للوزارات والأجهزة الحكومية من خلال الربط بين الواقع الميداني ومتطلبات التميز والتنافسية على مستوى الجهاز الحكومي ككل، عبر تعزيز كفاءة وفاعلية المؤسسات في الربط بين الانتاجية والتخطيط والتكلفة المعقولة للخدمات والمشاريع، ليمثل إبداعًا جديدًا مترابطًا ومتكاملاً مع مختبرات عدة قام المركز باعتمادها كمختبر القياس ومختبر التحسين ويأتي مختبر التنافسية ليمثل رأس الرمح لحكومة مملكة البحرين في تحقيق التنافسية وفق مفاهيمها العلمية والعملية، بعد إستكمال الإعداد لجاهزية المؤسسات الحكومية لمثل هذه المختبرات، حيث يُختبر وفقا لهذا المقياس قدرات المؤسسات وانتاجيتها ويدّلها على الطريق نحو التغيير ويمكّن المؤسسة من قياس مدى أثر هذا التغيير، من خلال قياس مدى كفاءة الخدمات وجودتها بالنسبة للمستفيد وحاجاته وانطباعاته، ويتم عكس نتائجه على مدى استغلال المؤسسة للموارد المتاحة سواء البشرية او غيرها.
ومن شأن مختبر التنافسية أيضًا أن يضمن الإدارة المثلى للموارد المالية وضبط حركة الإيرادات والمصروفات في الوزارات والأجهزة الحكومية، بما يمكنها من اكتشاف مواطن العجز في الإيرادات ومكامن التجاوز في المصروفات، ويصل بها إلى أعلى مستوى من الكفاءة في إدارة الموارد ويوفر لها خطط تصحيحية آنية ومستقبلية.
خلاصة القول أنه اذا كان صحيحا ان مختبر التنافسية يعد تجسيدًا للاستثمار في العنصر البشري باعتباره الأهم والأقدر على تحقيق أهداف المؤسسات وتنفيذ السياسات والبرامج والمبادرات الحكومية، فإنه من الصحيح ايضا ان اتخاذ الحكومة البحرينية لخطوة تأسيس مركز البحرين للتميز تعد رؤية عصرية سباقة فى مجال الادارة العامة والنهوض المستمر بالأداء الحكومي بما يحقق الارتقاء بالخدمات التي تقدمها الأجهزة والمؤسسات الحكومية للمستفيدين على أرض الواقع من ناحية، ويقدم نموذجا متميزا يمكن ان تستفيد منه الدول النامية عامة والعربية خاصة فى الارتقاء بأداء مؤسسات الدولة واجهزتها لتحقيق الرضا الشعبى عن الاداء الحكومى كونه الركيزة الاساسية التى تعتمد عليها الحكومات فى وضع خططها والاسراع فى تنفيذها.
