سباق الفورمولا فى البحرين ...حلقة فى مسلسل النجاحات الحكومية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • dodydody
    عضو فعال
    • Jan 2012
    • 188

    #1

    سباق الفورمولا فى البحرين ...حلقة فى مسلسل النجاحات الحكومية

    سباق الفورمولا فى البحرين ... حلقة فى مسلسل النجاحات الحكومية
    جاءت الدعوة للتظاهر وإلغاء سباق الفورمولا متزامنة مع بداية عمل اللجنة المعنية بتنفيذ توصيات لجنة بسيوني لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها البحرين لتكون إحدى الخطوات الأساسية على طريق تجاوز الأزمة وعلى طريق الإصلاح واستعادة الأمن والاستقرار الوطني العام، وفي عام 2011 اعتذرت المنامة عن استضافته بسبب الإحتجاجات التي عمت بالبلاد تحول الحدث من كونه حدث رياضي لحدث له الكثير من المدلولات السياسية والاقتصادية، حيث تسبب إلغاء سباق الفورملا وان في البحرين بتكبيد اقتصاد البحرين خسائر باهظة، حيث خسرت البلاد أكثر من 100 ألف سائح وأكثر من 3 آلاف فرصة عمل، وخسر اقتصاد البحرين أكثر من 500 مليون دولار، وهز ثقة للمستثمرين في البحرين، هذا بالإضافة لتشويه سمعة المملكة الخليجية واوضاعها الأمنية والسياسية في الخارج. وجاء عام 2012 ليحمل هذا السباق تحد أمني وسياسي وضغوط على الحكومة البحرينية من أجل إلغاء السباق بسبب الأتي:
    1. دعوات المعارضة البحرينية للتظاهر والاحتجاج وتعطيل السباق.
    2. تأكيد مجموعة الأزمات الدولية أن سباق بطولة العالم للفورمولا وان الذي تستضيفه البحرين في 22 أبريل2012 هو بمثابة قنبلة موقوتة لتأجيج العنف في المملكة.
    3. استنكار الزعيم العراقي مقتدى الصدر إقامة سباق للـفورمولا 1 في البحرين، وتوقع فشله
    4. توقع 17 نائبا في مجلس العموم البريطاني على عريضة يدعون فيها إلى إلغاء سباق "الفورمولا 1" في البحرين.
    5. دعوات رئيس حكومة الظل وزعيم حزب العمال للضغط من أجل إلغاء سباق الفورمولا.

    وبذلك وجد النظام البحريني نفسه بين اختيارين لا ثالث لهما إما إبقاء السباق ومواجهة المخاوف بفشله وارتفاع وتيرة العنف والاحتجاجات أو إلغاؤه تجنباً للمخاطرة، لكن خرجت قيادات النظام الحاكم في البحرين لتؤكد على الاختيار الأول وهو إقامة السباق في موعده، حيث أدار النظام البحريني المواجهة مع المعارضة بشكل اثبت قدرة وحيوية هذا النظام في التفاعل مع المؤثرات الضاغطة على بيئة النظام، فالنظام في البحرين نجح في تعظيم المكاسب السياسية والاقتصادية المحققة من هذا السباق وتفادي المخاطر المحفوفة به، هذا بالاضافة لتأكيداً على المكانة التي تحتلها البحرين بين دول العالم ووضعها على خريطة العالم السياحي المتمدن كمقصد رياضي عالمي مهم، وتأكيد ما تمتلكه مملكة البحرين وأجهزتها المختلفة من إمكانات وقدرات لاستضافة وتنظيم مثل هذه الفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى، وتكتافت مؤسسات الدولة لإقامة السباق، وليس فقط إقامته بل نجاحه الذي كتب شهادة نجاح للحكومة والنظام في البحرين، وتنظيم السباق ونجاحه أكد على أن الحكومة البحرينية تسير بخطوات واثقة من أجل تطبيق البرنامج الإصلاحي وإنهاء الأزمة التي أصابت البلاد من خلال المؤشرات الأتية:
    أولاً: عبر نجاح السباق عن مرونة الدبلوماسية البحرينية والتكاتف الدولي مع البحرين حيث أعلن الأمير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد البحريني، والبريطاني بيرني ايكلستون رئيس "الفورمولا 1"، بان السباق في البحرين، لن يلغى على الرغم من نداءات المعارضة البحرينية وبعض القوى الغربية، كما رفض ديفيد كاميرون وزير بريطانيا دعم المعارضة التي تدعو الى إلغاء "جائزة البحرين الكبرى" في العاصمة منامة وجاء نجاح مملكة البحرين في استضافة سباق البحرين للفورمولا ون في العام 2012 رغم كل الظروف التي مرت على المملكة كدليل على ثقة العالم في البحرين، خاصة بعد إلغاؤها في عام 2011 بسبب الأحداث التي مرت على المملكة، حيث أثبتت للجميع إن مملكة البحرين بلد الأمن والاستقرار وقادرة على استضافة الفعاليات والأحداث العالمية في كل الأوقات.
    ثانياً: أسهم هذا السباق في رفد الاقتصاد الوطني بمدخولات دعمت الناتج المحلى الإجمالي وساعدت على توفير العديد من فرص العمل للمواطنين فضلا عن أنها لفتت أنظار الملايين في العالم نحو مملكة البحرين ليشهدوا نهضتها الحضارية والاقتصادية، خاصة وان مسابقة الفورمولا1 ثالث أهم حدث شعبي رياضي في العالم بعد كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد، لكن خلافا لكأس العالم والأولمبياد، واستضافة المملكة لهذا السباق ساهم في تنشيط حركة السياحة الوافدة إلى البلاد، وتعظيم حجم العوائد غير المباشرة التي شملت العديد من القطاعات مثل السفر والسياحة والمطاعم والفنادق والشقق المفروشة ووسائل النقل وغيرها من القطاعات، زيادة عدد السائحين وصلت الى عشرين ألف مسافر في اليوم الواحد خلال الثلاثة أيام قبل بدء سباق الفورمولا 1 مما زاد من الحركة في مطار البحرين الدولي وبشكل كبير من خلال استقطاب السائحون الأجانب من مختلف دول العالم لمملكة البحرين وانتعش قطاع الشحن حيث وصلت الى مملكة البحرين خلال مدة السباق سبع طائرات كبرى تشحن.
    كما وصلت نسب العوائد الإجمالية التي سجلت لصالح الاقتصاد الوطني من هذا الحدث العالمي بما يتراوح بين 220 إلى 400 مليون دولار، فيما ذهبت بعض التقديرات إلى أنها قد وصلت إلى نحو 500 مليون دولار. ومن ثم فزيادة الحركة في مختلف القطاعات الاقتصادية سوف يكون لها انعكاس غير مباشرعلى قطاع التأمين ومعدلات النمو في الاقتصاد العام لمملكة البحرين. حيث من الممكن أن تشهد الاقساط التأمينية خلال النصف الاول من العام 2012 معدلات نمو تقدر بـ 5 % مقارنة بالعام 2011.
    ثالثاً: توافد مختلف وسائل الاعلام العالمية والعربية والاقليمية من شتى أرجاء العالم لتغطية هذا الحدث والتزامهم بالحيادية في نقل مشاهداتهم عن البلاد ناهيك عن الاقبال الجماهيري غير المسبوق الذي ضمته حلبة البحرين الدولية خلال 3 ايام، أسهمت بلا شك في إعطاء البحرين دفعة قوية لمواجهة الحملات الاعلامية الموجهة ضدها من بعض القنوات الاعلامية والتلفزيونية الزائفة والتي حيث تحاملت الكثير من وسائل الإعلام على البحرين وعملت على تشويه صورة المملكة رغم أن ما حدث كان أقرب إلى أعمال العنف منه لاحتجاجات سلمية حيث تشابهت أعمال العنف بما حدث من أعمال عنف في بريطانيا.
    رابعاً: أثبتت كفاءة وقدرة الأمن البحريني على الحفاظ على الأمن العام والاستقرار بشكل كبير وقدرته على مواجهة التهديدات والتحديات بعد أن أعلنت جمعية الوفاق عن أسبوع صمود وتحد قبيل انطلاق سباق الفورمولا، ودعت المجموعات التخريبية المنضوية تحت ما يعرف بلواء “ائتلاف شباب 14 فبراير” الى التظاهر، وقام المحتجون بقطع طرق واستهداف قوات الأمن بالزجاجات الحارقة، ولكن نجح الأمن في الحفاظ على النظام العام وعلى الشكل الحضاري لمملكة البحرين، وشارك في تأمين السباق كل الأجهزة الأمنية حيث كانت حالة استنفار على مدى ثلاثة أيام، وشاركت قطاعات المرور والنجدة والشرطة المجتمعية والطيران وحرس الحدود في تأمين الشوارع الرئيسية التي تربط الحلبة بالمطار والفنادق، من أي مسيرات أو أعمال تخريبية.
    خامساً: ظهرت وطنية الشعب البحريني بشكل رائع دون تعصب أو طائفية حيث لم يستجب الشعب البحريني سنة وشيعة للدعوات ائتلاف شباب 14 فبراير” للتظاهر في القرى المتاخمة للمنامة بالتزامن مع سباق الفورمولا واحد، ولم ينزل سوى عشرات المخربين الى الشوارع الرئيسية في البحرين واغلقوا الطرق المؤدية لحلبة البحرين الدولية وقت إقامة السباق، ولكن اتسمت الغالبية العظمي من الشعب البحريني بالوعي والوطنية ومن ثم فنجاح السابق يعد نصراً لنهج الاعتدال ومكافحة التطرف الذي يحاول البعض انتهاجه لتعطيل مسيرة الإصلاح والتنمية التي يعمل الجميع على إنجاحها في المملكة.
    سادساً، وأخيراً: ظهرت مدى حيوية وقدرة النظام البحريني في التفاعل مع الاحتجاجات، خاصة في ظل الدعوات الهادفة لتشويه صورة البحرين لكي لا يشارك العالم في هذا الحدث فهذه صفعة قوية بعد المشاركات الكبيرة في معرض الطيران وربيع الثقافة ومعرض الكتاب في داخل مملكة البحرين، فمن الواضح أيضاً أن القيادة البحرينية نجحت بشكل كبير في كسب الحرب المعنوية ضد المعارضة والتي انخفضت معنوياتها فالنظام لم يواجههم بالسلاح وبالغازات السامة كما يدعون إنما واجههم بالسلاح المعنوي، فقدرة النظام الحاكم في البحرين على تنظيم السباق جاء كنصر في إطار صراع الإرادات بين الحكومة التي تراهن على الاستقرار والاعتماد على البرنامج الإصلاحي وبين المعارضة التي تراهن على استمرار الاحتجاجات وعدم الاستقرار.
    لقد اختتم السباق فعاليته بصورة أرادت بها الحكومة البحرينية التأكيد على أن الأزمة التي عصفت بالبلاد قاربت على الانتهاء، وأن الاحتجاجات والعنف ليست بديل عن الحوار الهادىء من أجل تعزيز مسيرة التحول الديمقراطي والحفاظ على مكتسبات البلاد وعودة الاستقرار للمملكة الخليجية من جديد.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...