البحرين: الخارجون على القانون يهددون الامن الوطنى

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • dodydody
    عضو فعال
    • Jan 2012
    • 188

    #1

    البحرين: الخارجون على القانون يهددون الامن الوطنى

    البحرين: الخارجون على القانون يهددون الامن الوطنى
    ---
    تمثل قضايا الامن القومى محور العمل الوطنى ومرتكزات انطلاقه ومحددات توجهاته، فالحكومات الوطنية تعمل جاهدة من اجل حماية امن الدولة وامان مواطنيها من خلال ما تطرحه من رؤى وتوجهات وما تسنه من تشريعات وقوانين وما تقره من اجراءات وسياسات ترتقى باحوال المجتمع وشئونه مواطنيه.
    اذا كان صحيحا ان الحكومات الوطنية هى صاحبة المسئولية الاولى والاخيرة فى حفظ الامن وصيانته وحماية استقرار المجتمع وصون تماسكه، إلا انه من الصحيح ايضا ان المسئولية تمتد الى المعارضة الوطنية التى تتفاعل مع قضايا المجتمع اشكالياته وتقدم العديد من الرؤى لمواجهة تحديات وتهديداته. ومن ثم فإن الخلل والتقاعس من جانب المعارضة الوطنية يحملها المسئولية كاملة فى تراجعها عن دورها ووظيفتها الاساسية فى بناء المجتمعات وتنميتها والارتقاء باحوالها، حيث توجه اليها تهمة الخيانة العظمى اذا ثبت تقاعسها عن مسئولياتها ودورها دون اعذار منطقية واعتذارات مقبولة. وهو ما ينطبق بصورة جلية على موقف جمعية الوفاق البحرينية التى تحاول جاهدة ان تهدم كيان الدولة واستقرارها ووجودها من اجل حلم قديم يتفق مع رؤى وتطلعات آخرين، ويدلل على ذلك اصرارها على ارتكاب مخالفات قانونية جسيمة قد يترتب عليها ضياع حقوق الامة ومستقبل ابناءها، كما حدث مؤخرا برفض وزارة الداخلية البحرينية لطلبها باقامة مسيرات مع اليوم الاول من شهر رمضان الكريم وما يمثله هذا اليوم من قيمة ورمز مهم لدى كافة المسلمين بمختلف طوائفها، فبدلا من ان تقوم هذه القوى الخارجة على القانون بتوجيه رسالة تحية وتهنئة للشعب البحرينى على قدوم شهر الخير، توجه اليه رسالة عنف ودم وخروج على القواعد والقوانين، معتقدة انها تستطيع ان تنجح فى كسب الراى العام الذى اكد فى كل مرة تمسكه بحكومته الوطنية وتأييده لرئيسها خليفة بن سلمان، على الجانب الاخر لفظها لكل الخارجين على القانون.
    ومن نافلة القول ان الرفض الحكومى لتنظيم مثل هذه المسيرات يؤكد على دور الحكومة البحرينية برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان على اداء مهمتها الوطنية فى حفظ الامن الوطنى وصون الاستقرار المجتمعى وتعظيم سيادة القانون واعلاء كلمته على الجميع، إلا ان اصرار هذه الجمعية الخارجة على القانون فى سلوكياتها على اقامة مثل هذه المسيرات يكشف عن امرين مهمين:
    الاول، أنها تحاول ان ترسى مبدأ خطير فى ادارة الشأن الداخلى يتمثل فى عدم احترامها للقانون وسيادته.
    الثانى، أنها تحاول ان تفرض رؤيتها وتستعرض قوتها على ارض الواقع بغض النظر عما يترتب على ذلك من تهديدات خطيرة لامن المجتمع واستقراره.
    ومما يزيد الامر بله أن التجاوزات والخروقات التى ترتكبها جمعية الوفاق البحرينية لا تقتصر على مخالفة القواعد القانونية المنظمة لقانون الاجتماعات والمسيرات، بل تمتد الى جميع الممارسات التى تقوم بها بلا استثناء ليصل الامر الى القول بأن اصبحت القاعدة العامة فى سلوك جمعية الوفاق هو المخالفة وان الالتزام بالشرعية القانونية والمشروعية هو الاستثناء من القاعدة بما يعكس امر جد خطير ينعكس سلبا على استقرار المجتمع وامنه وامانه.
    ومن هذا المنطلق، يمكن القول أن المسئولية الوطنية فى تلك اللحظات التى تمر بها المنطقة برمتها تستوجب تكاتف الجميع الحكومة وجميع افراد الشعب البحرينى بمختلف طوائفه وانتماءاته ضد كل الخارجين على القانون والرافضين لاحترام الشرعية والمشروعية من اجل النهوض بالمجتمع والارتقاء باحوال ابناءها وتحسين ظروف الحياة برمتها لقاطنى المملكة من مواطنين ومقيمين، وهو فما شهدته المملكة خلال الشهور الماضية وتحديدا خلال شهرى فبراير ومارس من العام المنصرم من أحداث كادت ان تعصف بكيان الدولة ووجودها وتهدم اسس قيامها. ولكن تخاذل هؤلاء الخرجين على القانون فى تحمل المسئولية فى مقابل رفع شعارات لا تسمن ولا تغنى من جوع، وتمثل ذر للرماد فى العيون، يعكس إلى اى مدى كان مفهوم المسئولية وتباعتها غافلا عن هذه القوى وأن مصالحهم تعلو على المصلحة الوطنية واولوياتها.
    خلاصة القول ان البحرين بما تعيشه اليوم من نجاحات وانجازات تحققت بفضل الرؤية الثاقبة والبصيرة النافذة والالمام الكامل بكافة المتغيرات والتحولات التى تشهدها المملكة من جانب رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان الذى آل على نفسه تحمل المسئولية بكل كفاءة واقتدار يشهد بها الجميع، يؤكد على أن المملكة عرفت فى تاريخها شأنها شأن جميع الدول رجال يتحملون المسئوليات ويخططون لمستقبل بلادهم ويبذلون قصارى جهدهم من اجل الارتقاء باحوال البلاد والعباد، فى مقابل افراد ما زالوا يقدمون الولاء العقائدى على الولاء للاوطان ويساهمون فى ضياع وطنهم املا فى دمجه فى وطن اخر بقيادات اخرى غير وطنية تمارس حيالهم جميع اساليب القمع والاضطهاد، وهو ما يفرض على المجتمع البحرينى بكل فئاته وطبقاته وانتماءاته ان يدرك ان الاوطان لا تشترى ولا تباع وإنما هى فى حقيقتها كما نعيش فيها، فهى كذلك تعيش فينا.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...