تحتفل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم بمرور 21 عاما على انشاء المجلس 1981 والذي استطاع أن يبقى شامخا طوال سنواته الماضية رغم الأعاصير الهوجاء والحروب التي أحاطت به.
ويأتي قيام مجلس التعاون انسجاما طبيعيا مع عمق الأواصر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تجمع شعوب المنطقة من ناحية ومن ناحية أخرى ادراكا من قادة الدول الأعضاء بأن الوحدة والاندماج على أساس التفاهم وربط المصالح المشتركة وتجنيد الموارد والطاقات لصالح المجموع من أهم العناصر التي تميز هذا العصر لا سيما بين الدول المتجاورة وذات النسيج الاجتماعي والثقافي المتجانس.
ففي 25 مايو 1981 التقى قادة دول الخليج العربية الست في أبوظبي وأعلنوا قيام المجلس لتحقيق أسس التعاون والترابط بين الدول الأعضاء في جميع المجالات التي تهدف إلى توطيد أواصر العلاقات بين دول المجلس للوصول إلى وحدة خليجية تكون نواة لوحدة عربية.
ولا شك ان المراحل التي قطعها مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الاحدى والعشرين المنصرمة إنما تستوجب التقويم الشامل لكافة جوانب التنسيق والعمل الخليجي المشترك فعلى صعيد التكامل الاقتصادي، خطا مجلس التعاون خطوات رائدة في تشجيع الأنشطة الاقتصادية بمختلف مجالاتها الصناعية والاستثمارية والتي حددتها الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.
كما شهد العمل الخليجي المشترك في مجالات الاعلام والثقافة والرياضة والصحة نشاطا متميزا ومكثفا في فترة وجيزة.
ورغم المدة التي مرت منذ انشاء المجلس حتى الآن فقد شهدت المنطقة الكثير من عوامل التوتر إلا ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاع من خلال حكمة وبعد نظر قادة دول المجلس أن يلعب دورا كبيرا ومؤثرا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
ويتيح المجلس في الوقت نفسه صيغة العمل الجماعي بين الدول الست الشقيقة التي أثبتت على مدى السنوات الأخيرة ايجابيتها وقدرتها على التجاوب إلى حد كبير مع تطلعات شعوب دول المجلس التي تربط بينها العديد من الوشائج والصلات والعلاقات العميقة على كل المستويات شعبيا ورسميا ومن ثم لم يكن غريبا أن يقدم مجلس التعاون لدول الخليج العربية واحدة من أنجح صيغ العمل الجماعي العربي على مستوى المنطقة منذ إنشائه حتى الآن.
ولعل من الأهمية بمكان الاشارة إلى ان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يرسم سياسات المجلس ويجدد خطاه في مختلف المجالات قد وضع الكثير من استراتيجيات العمل المتكاملة والفعالة ليس فقط على المستوى السياسي ولكن أيضا في المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية والبيئية وغيرها، ما كان له الأثر الواضح في اقامة وتعميق التعاون والتنسيق بين الدول الست وصيانة مصالحها الفردية والجماعية وعلى نحو بلور في الواقع وجهات نظر ومواقف دول المجلس إزاء الكثير من القضايا الخليجية والعربية والدولية وجعل منها قوة سياسية لها وزنها بالنسبة لمختلف القضايا المطروحة.
وقد أكد مجلس التعاون لدول الخليج على مدار سنواته قدرة فائقة على التعامل مع التطورات الاقليمية والدولية بديناميكية ملحوظة وحساسية عالية ففي كل القمم ومؤتمرات المجلس الوزاري واللقاءات الوزارية الاخرى وغير الوزارية تشكل القرارات الصادرة مزيدا من العمق باتجاه التكامل بين الدول الست وبصفة خاصة على المستوى الاقتصادي.
وتعود فكرة انشاء مجلس التعاون إلى عام 1975 حين كان الشيخ جابر الاحمد الصباح أمير دولة الكويت وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في زيارة لأبوظبي في 16 مايو 1975 وبعد محادثات مطولة مع رئيس دولة الامارات العربية المتحدة صدر بيان مشترك دعا إلى تشكيل لجنة وزارية مشتركة يرأسها وزيرا خارجية البلدين وتجتمع مرتين كل سنة على الأقل.
وفي مايو 1976 دعا الشيخ جابر الاحمد الصباح إلى انشاء وحدة خليجية بهدف تحقيق التعاون في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والاعلامية وايجاد نوع من الوحدة القائمة على أسس سليمة ومتينة لمصلحة شعوب هذه المنطقة واستقرارها.
وفي ديسمبر 1978 زار الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة ودعت البيانات المشتركة التي صدرت عن محادثاته المشتركة في هذه الدول إلى تحرك سريع تتضافر فيه جهود المنطقة للوصول إلى وحدة دولها العربية التي تحتمها الروابط الدينية والقومية وأماني شعوبها في تحقيق المزيد من التقدم والوقوف في وجه الدول الكبرى التي تتصارع على بسط نفوذها على منطقة الخليج العربي.
وقد أشار البيان الكويتي- البحريني الصادر في 9 ديسمبر 1978 إلى دقة الأوضاع التي تمر بها المنطقة ودعا إلى سرعة العمل من أجل الهدف المنشود وهو الوصول إلى وحدة الدول العربية الأمر الذي تحتمه العلاقات التاريخية وطبيعة الأمور بينها وتلبية الأماني لشعوبها وتحقيق مزيد من التقدم والرخاء.
وجاء في البيان الكويتي- القطري المشترك الصادر بتاريخ 12 ديسمبر 1978 «اتفق الجانبان على أن دقة الأوضاع التي تحيط بالمنطقة تتطلب تكاتف الجهود وسرعة العمل من اجل الوصول إلى وحدة دولها العربية تلك الوحدة تحتمها علاقاتها التاريخية وطبيعة الامور بينها», وأشار البيان المشترك بين دولتي الكويت والامارات والصادر في 16 ديسمبر 1978 إلى دقة الأوضاع الخليجية ودعا إلى تحرك سريع تتضافر فيه جهود دول المنطقة.
وأعلن في 4 فبراير 1981 في الرياض ان الدول الست ستكون في ما بينها مجلسا للتعاون له أمانة عامة وتعقد اجتماعات دورية من أجل تحقيق أهدافه.
كما قرر وزراء الخارجية عقد اجتماع آخر لهم في العاصمة العُمانية مسقط في مارس 1981 وقد أصدر الوزراء المجتمعون بيانا بهذه المناسبة تلاه وزير الخارجية السعودي.
وفور صدور البيان قامت وزارات الخارجية في الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون بابلاغ سفراء الدول العربية به وايضاح طبيعة مجلس التعاون ودوره في تعاون المنطقة وارتباطه بالتعاون العربي الشامل.
وتنفيذا لبيان وزراء خارجية الدول الست في الرياض في 4 فبراير 1981 اجتمعت في الرياض يومي 24 و25 فبراير لجنة خبراء لوضع نظام متكامل لما اتفق عليه بشأن مجلس التعاون ومناقشة مشروع النظام الأساسي للمجلس.
وعقدت في أبوظبي في 25 مايو 1981 أول مؤتمر قمة لدول الخليج الست ويعتبر هذا الاجتماع خاتمة المراحل التي مر بها انشاء مجلس التعاون حيث تم التوقيع على النظام الأساسي للمجلس.
ويعتبر اجتماع 25 مايو 1981 أول لقاء قمة خليجية وقد حضر هذا المؤتمر كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وتمت في المؤتمر المصادقة النهائية على النظام الأساسي لمجلس التعاون الأمر الذي شكل بداية قانونية للمجلس والمصادقة على اختيار عبدالله يعقوب بشارة أول أمين عام للمجلس والموافقة على تشكيل خمس لجان من الوزراء المختصين لتنسيق أوجه التعاون بين الدول الأعضاء.
وركز البيان الختامي لاجتماعات أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون على أمن المنطقة واستقرارها ورفض أي تدخل أجنبي في المنطقة وضرورة ابعاد المنطقة بأكملها عن الصراعات الدولية وضمان الاستقرار في الخليج مرتبط بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، الأمر الذي يؤكد ضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يؤمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وأشاد المجلس في بيانه الختامي بالجهود المبذولة لوقف الحرب العراقية- الإيرانية
ويأتي قيام مجلس التعاون انسجاما طبيعيا مع عمق الأواصر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تجمع شعوب المنطقة من ناحية ومن ناحية أخرى ادراكا من قادة الدول الأعضاء بأن الوحدة والاندماج على أساس التفاهم وربط المصالح المشتركة وتجنيد الموارد والطاقات لصالح المجموع من أهم العناصر التي تميز هذا العصر لا سيما بين الدول المتجاورة وذات النسيج الاجتماعي والثقافي المتجانس.
ففي 25 مايو 1981 التقى قادة دول الخليج العربية الست في أبوظبي وأعلنوا قيام المجلس لتحقيق أسس التعاون والترابط بين الدول الأعضاء في جميع المجالات التي تهدف إلى توطيد أواصر العلاقات بين دول المجلس للوصول إلى وحدة خليجية تكون نواة لوحدة عربية.
ولا شك ان المراحل التي قطعها مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الاحدى والعشرين المنصرمة إنما تستوجب التقويم الشامل لكافة جوانب التنسيق والعمل الخليجي المشترك فعلى صعيد التكامل الاقتصادي، خطا مجلس التعاون خطوات رائدة في تشجيع الأنشطة الاقتصادية بمختلف مجالاتها الصناعية والاستثمارية والتي حددتها الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس.
كما شهد العمل الخليجي المشترك في مجالات الاعلام والثقافة والرياضة والصحة نشاطا متميزا ومكثفا في فترة وجيزة.
ورغم المدة التي مرت منذ انشاء المجلس حتى الآن فقد شهدت المنطقة الكثير من عوامل التوتر إلا ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاع من خلال حكمة وبعد نظر قادة دول المجلس أن يلعب دورا كبيرا ومؤثرا في الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
ويتيح المجلس في الوقت نفسه صيغة العمل الجماعي بين الدول الست الشقيقة التي أثبتت على مدى السنوات الأخيرة ايجابيتها وقدرتها على التجاوب إلى حد كبير مع تطلعات شعوب دول المجلس التي تربط بينها العديد من الوشائج والصلات والعلاقات العميقة على كل المستويات شعبيا ورسميا ومن ثم لم يكن غريبا أن يقدم مجلس التعاون لدول الخليج العربية واحدة من أنجح صيغ العمل الجماعي العربي على مستوى المنطقة منذ إنشائه حتى الآن.
ولعل من الأهمية بمكان الاشارة إلى ان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يرسم سياسات المجلس ويجدد خطاه في مختلف المجالات قد وضع الكثير من استراتيجيات العمل المتكاملة والفعالة ليس فقط على المستوى السياسي ولكن أيضا في المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية والبيئية وغيرها، ما كان له الأثر الواضح في اقامة وتعميق التعاون والتنسيق بين الدول الست وصيانة مصالحها الفردية والجماعية وعلى نحو بلور في الواقع وجهات نظر ومواقف دول المجلس إزاء الكثير من القضايا الخليجية والعربية والدولية وجعل منها قوة سياسية لها وزنها بالنسبة لمختلف القضايا المطروحة.
وقد أكد مجلس التعاون لدول الخليج على مدار سنواته قدرة فائقة على التعامل مع التطورات الاقليمية والدولية بديناميكية ملحوظة وحساسية عالية ففي كل القمم ومؤتمرات المجلس الوزاري واللقاءات الوزارية الاخرى وغير الوزارية تشكل القرارات الصادرة مزيدا من العمق باتجاه التكامل بين الدول الست وبصفة خاصة على المستوى الاقتصادي.
وتعود فكرة انشاء مجلس التعاون إلى عام 1975 حين كان الشيخ جابر الاحمد الصباح أمير دولة الكويت وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء في زيارة لأبوظبي في 16 مايو 1975 وبعد محادثات مطولة مع رئيس دولة الامارات العربية المتحدة صدر بيان مشترك دعا إلى تشكيل لجنة وزارية مشتركة يرأسها وزيرا خارجية البلدين وتجتمع مرتين كل سنة على الأقل.
وفي مايو 1976 دعا الشيخ جابر الاحمد الصباح إلى انشاء وحدة خليجية بهدف تحقيق التعاون في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتربوية والاعلامية وايجاد نوع من الوحدة القائمة على أسس سليمة ومتينة لمصلحة شعوب هذه المنطقة واستقرارها.
وفي ديسمبر 1978 زار الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة ودعت البيانات المشتركة التي صدرت عن محادثاته المشتركة في هذه الدول إلى تحرك سريع تتضافر فيه جهود المنطقة للوصول إلى وحدة دولها العربية التي تحتمها الروابط الدينية والقومية وأماني شعوبها في تحقيق المزيد من التقدم والوقوف في وجه الدول الكبرى التي تتصارع على بسط نفوذها على منطقة الخليج العربي.
وقد أشار البيان الكويتي- البحريني الصادر في 9 ديسمبر 1978 إلى دقة الأوضاع التي تمر بها المنطقة ودعا إلى سرعة العمل من أجل الهدف المنشود وهو الوصول إلى وحدة الدول العربية الأمر الذي تحتمه العلاقات التاريخية وطبيعة الأمور بينها وتلبية الأماني لشعوبها وتحقيق مزيد من التقدم والرخاء.
وجاء في البيان الكويتي- القطري المشترك الصادر بتاريخ 12 ديسمبر 1978 «اتفق الجانبان على أن دقة الأوضاع التي تحيط بالمنطقة تتطلب تكاتف الجهود وسرعة العمل من اجل الوصول إلى وحدة دولها العربية تلك الوحدة تحتمها علاقاتها التاريخية وطبيعة الامور بينها», وأشار البيان المشترك بين دولتي الكويت والامارات والصادر في 16 ديسمبر 1978 إلى دقة الأوضاع الخليجية ودعا إلى تحرك سريع تتضافر فيه جهود دول المنطقة.
وأعلن في 4 فبراير 1981 في الرياض ان الدول الست ستكون في ما بينها مجلسا للتعاون له أمانة عامة وتعقد اجتماعات دورية من أجل تحقيق أهدافه.
كما قرر وزراء الخارجية عقد اجتماع آخر لهم في العاصمة العُمانية مسقط في مارس 1981 وقد أصدر الوزراء المجتمعون بيانا بهذه المناسبة تلاه وزير الخارجية السعودي.
وفور صدور البيان قامت وزارات الخارجية في الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون بابلاغ سفراء الدول العربية به وايضاح طبيعة مجلس التعاون ودوره في تعاون المنطقة وارتباطه بالتعاون العربي الشامل.
وتنفيذا لبيان وزراء خارجية الدول الست في الرياض في 4 فبراير 1981 اجتمعت في الرياض يومي 24 و25 فبراير لجنة خبراء لوضع نظام متكامل لما اتفق عليه بشأن مجلس التعاون ومناقشة مشروع النظام الأساسي للمجلس.
وعقدت في أبوظبي في 25 مايو 1981 أول مؤتمر قمة لدول الخليج الست ويعتبر هذا الاجتماع خاتمة المراحل التي مر بها انشاء مجلس التعاون حيث تم التوقيع على النظام الأساسي للمجلس.
ويعتبر اجتماع 25 مايو 1981 أول لقاء قمة خليجية وقد حضر هذا المؤتمر كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وتمت في المؤتمر المصادقة النهائية على النظام الأساسي لمجلس التعاون الأمر الذي شكل بداية قانونية للمجلس والمصادقة على اختيار عبدالله يعقوب بشارة أول أمين عام للمجلس والموافقة على تشكيل خمس لجان من الوزراء المختصين لتنسيق أوجه التعاون بين الدول الأعضاء.
وركز البيان الختامي لاجتماعات أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون على أمن المنطقة واستقرارها ورفض أي تدخل أجنبي في المنطقة وضرورة ابعاد المنطقة بأكملها عن الصراعات الدولية وضمان الاستقرار في الخليج مرتبط بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، الأمر الذي يؤكد ضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يؤمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وأشاد المجلس في بيانه الختامي بالجهود المبذولة لوقف الحرب العراقية- الإيرانية

[/c]



تعليق