نتقاسم المسؤوليات مع أمريكا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الماس
    عضو فعال
    • Oct 2001
    • 653

    #1

    نتقاسم المسؤوليات مع أمريكا

    الأمير نايف.. وضرورة أن نتقاسم المسؤوليات مع أمريكا

    التاريخ: 9/28/2002 م

    لسنا على مفترق طرق مع أمريكا، بحيث نتوه في أبعاد الخلافات، على حساب الاستراتيجيات، لكننا ونحن نستعرض الصوت الإعلامي، وبعض الأجهزة الأمريكية الأخرى، نجد أن صوت إسرائيل لا يتفوق على صوت الأصدقاء من العرب مثل المملكة ومصر، ودول المغرب، وغيرها، وإنما يتعالى على الحلفاء، وشركاء المصير مع أمريكا مثل أوروبا، واليابان وغيرهما..
    لنأخذ المملكة مثالاً، فقد تقاسمت مع أمريكا مسؤوليات خطيرة،، وحساسة، حيث قمنا بدور أساسي في إخراج السوفيات من أفغانستان باقتطاع أموال هائلة كنا نحتاجها في تنمية وطننا، ودفعنا ثمانين مليار دولار في تكلفة حرب تحرير الكويت، وساهمنا بجهود مادية ودبلوماسية في مواقع دولية أخرى، على اعتبار أن الصداقة مع أمريكا ذات بعد عريض، ومع ذلك، وكما أشار سمو الأمير نايف في حديثه مع الصحافة في الرياض، فإننا لا نزال نقدم مساعدات للشعب الفلسطيني، في ظل القتل ومضاعفة الأيتام في المناطق المحتلة، وهي صورة لعمل خيري واجب يشيل بعض الحمل عن أمريكا أمنياً وإنسانياً، ومع ذلك تبقى إسرائيل رأس الحربة في الدعاية السيئة ضد المملكة وبليون مسلم وعربي، وهذا يتناقض تماماً مع دول لا تكلف الخزينة الأمريكية مليماً واحداً، بل تقتطع من ميزانياتها المبالغ الهائلة في عربون الصداقة، عكس إسرائيل التي تبقى عبئاً على دافع الضرائب الأمريكي..
    الموضوع ليس مفاضلة بين طرف وآخر، لأننا نعرف كيف تدار المصالح وتتوزع المواقف، لكن في الحالة الإسرائيلية، هناك تناقض صارخ، أي أنها لا تزال بئراً عميقة تلتهم الأموال والمساعدات العسكرية، والمادية، فقط لأن مراكز القوى الإعلامية التي تديرها مؤسسات، إما صهيونية، أو خاضعة لها، هي من تقوم بدور دق الأسافين مع أصدقاء أمريكا، ودون حدود للياقة الدبلوماسية، والوعي بتأثير ذلك على قوائم كبيرة من الشعوب الإسلامية..
    الأمير نايف، كغيره من المسؤولين في المملكة، لا يريد مضاعفة الخلافات، ولكن بكشف الحقائق حتى نجد الميدان الذي نتحاور فيه على أسس المكاشفة، والنقد الموضوعي للأخطاء، سواء كانت بحجم كارثة 11سبتمبر، التي دمرت الجسور مع العالم الإسلامي وأدناها، ولا نزال نعتبرها جريمة قتل في حق عناصر ليست طرفاً في صراعات سياسية أو عسكرية، أو استغلال الحادثة لتفجير الجسور مع المملكة، وهنا لابد من تعريف الأشياء بمسمياتها وحقائقها، إذا كنا بالفعل شركاء سلام، ومكافحة للإرهاب بمختلف صوره، وأشكاله.
    أيضاً لقد تقدمنا الآخرين بتأييد إخراج القوات العراقية من الكويت، وخاطرنا بأمننا، واقتصادنا، ومستقبل أجيالنا، ولازلنا ضد التعسف الذي يقوده صدام، لكننا ضد مضاعفة المآسي على الشعب العراقي بشن حرب عليه، قد تتضاعف أخطارها على الجميع ومثل هذه القضية يجب تداولها مع أصدقاء أمريكا حتى نتقاسم المسؤوليات الأدبية و الأمنية وأن لا تخضع الأمور إلى مغامرات غير محسوبة النتائج..

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...