
ما يمر به الرئيس المصري الآن قد جدد الحديث في شأن من سيخلف رئيس أكبر دولة عربية
صعد الشارع المصري من تكهناته وجدله منذ إعلان مرض الرئيس المصري حسني مبارك في من سيخلف الرئيس. وفيما تباينت ترشيحات الشارع التي ذهبت معظمها لصالح المؤسسة العسكرية، أكد محللون أن نائب الرئيس قد أعلن بالفعل لمجموعة محدودة من كبار المسؤولين في البلاد. فيما تحدثت أخبار أخرى متداولة عن حظوظ أسماء معروفة يأتي جمال مبارك نجل الرئيس المصري وعمر سليمان رئيس الاستخبارات في مقدمتها، بينما قللت هذه التكهنات والمعلومات المتوفرة من حظوظ آخرين كوزير الدفاع حسين طنطاوي وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.وتشير الأنباء الواردة من ألمانيا إلى أن الجراحة المزمع إجراؤها للرئيس مبارك لم تحدد بعد، واكد مستشفى خاص لجراحة العظام في ميونيخ (جنوب المانيا) ان الرئيس المصري حسني مبارك موجود فيه حيث ستجرى له عملية في فقرات الظهر في موعد لم يحدد.
وقال موظف في مستشفى "اورتوتسنتروم مونشن" الخاص الواقع على مشارف وسط المدينة ان الرئيس "موجود لدينا" رافضا تقديم اي تعليق اخر.
ويعتبر هذا المستشفى الخاص الواقع في حي ميونيخ-هارلاشينغ ويديره البروفيسور ميكائيل ماير المتخصص في العمود الفقري من اشهر المراكز الطبية في المانيا والعالم لعلاج امراض العظم.
واستنادا الى متحدث باسم السفارة المصرية في برلين فان الرئيس مبارك (76 عاما) خضع لفحوصات طبية يوم الاثنين وان العملية الجراحية قد تجرى له "اليوم (الثلاثاء) موضحا ان الامر "يتوقف على قرار الاطباء".
اقتراح تأجيل العملية
وفي القاهرة, نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين الذي يرافق مبارك في ميونيخ قوله ان "الفريق الطبي المعالج للرئيس اقترح ان تؤجل الجراحة بعض الشيء واعطاء فرصة للعلاج الطبي لبضعة ايام لرؤية ما اذا كانت هناك استجابة له ام ان الجراحة ضرورية".
كما نقلت الوكالة عن ميكائيل ماير الطبيب الالماني المعالج للرئيس مبارك ان "الفريق الطبي المشرف على العلاج امام خيارين اما العلاج الطبي او الجراحة ولكنني اعتقد اننا بحاجة الى ان نعطي يومين او ثلاثة قبل التدخل الجراحي لان اللعلاج الطبي قد يفيد في حالة الرئيس مبارك".
وباجراء الجراحة فان الرئيس المصري قد يتاخر خارج البلاد لمدة اطول. وكانت المصادر الرسمية المصرية قالت ان رحلة العلاج ستستغرق ما بين 5 و7 ايام يعود بعدها فورا الى القاهرة.
وكان تاج الدين اكد قبل وصوله الى المانيا ان العملية "بسيطة ولا تدعو الى القلق" وان الرئيس لن يتغيب عن مصر الا 5 ايام او اسبوع.
وسرت شائعات في مصر منذ الاربعاء الماضي حول تدهور الحال الصحية للرئيس الذي بالكاد تمكن من اخفاء الصعوبات التي يواجهها وخصوصا في الوقوف والسير.

ما يمر به الرئيس المصري الآن قد جدد الحديث في شأن من سيخلف رئيس أكبر دولة عربية

وأثار خبر مرض الرئيس المصري حسني مبارك فضول العالم عامة والمصريين خاصة لمعرفة من سيخلفه في الحكم.
ورغم تكرار مزاعم المسؤولين المصريين بأن مبارك لا يشكو سوى من إنزلاق غضروفي إلا أن المراقبين يشككون في حالته الصحية وخاصة بعد أن أجل العديد من لقاءاته الرسمية والمفترض عقدها هذا الشهر.
الخليفة المنتظر
وسواء كانت حالته المرضية خفيفة أم لا فإن ما يمر به الرئيس المصري الآن قد جدد الحديث في شأن من سيخلف رئيس أكبر دولة عربية من الناحية السكانية. ويسري اعتقاد لدى الكثيرين إلى أن الرئيس مبارك قد أعد ابنه جمال (40) عاما لخلافته، وهو ما نفاه الرئيس مبارك في أكثر من مناسبة.
وكان لترشيح جمال مبارك عام 2002 كرئيس للجنة السياسات في الحزب الوطني دور في تعزيز هذا الاعتقاد. وعلق الرئيس مبارك في أكثر من مناسبة على هذه الإشارات بأن "الحكم في مصر جمهوري ولا يوجد عندنا حكم بالتوارث" في إشارة إلى ما حدث في سوريا. التي تولى فيها بشار الأسد الحكم بعد والده حافظ الأسد عام 2000م.
ومن المعروف أن الرئيس مبارك الذي يقضي فترته الرئاسية الرابعة لم يحدد له نائباً ولا خليفة منذ أن تولى الحكم بعد اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981م.
واشار رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسين نافع أن الرئيس مبارك لو كانت لديه نية لتعيين نائب له لفعل ذلك طوال الفترة الماضية، واضاف نافع "لو أن مبارك حدد نائباً له الآن وفي هذه الظروف فقطعاً هذا سيكون مؤشراً إلى أن النائب هو الذي يريده مبارك أن يخلفه، وهذا لن يكون مقبولاً عند المصريين"!

غياب مبارك دون تحديد خليفته قد يؤدي إلى صراعات قوية في مصر

وبحسب الدستور المصري فإنه إذا مات الرئيس دون أن يحدد نائباً له فسيتولى رئيس البرلمان مسئولية الرئاسة لمدة 60 يوماً حتى يختار البرلمان رئيساً جديداً. ويعتقد المحللون أنه إن وصل الأمر في حالة مبارك إلى هذا الحد فقد تنشأ صراعات قوية في البلاد.
من جهته يؤكد ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية أن هناك مرشح أقره الرئيس مبارك ولا يعرفه إلا أناس محدودين جداً على مستوات عالية في الدولة. وأضاف رشوان "أصبح من شبه المؤكد أن رئيس مصر القادم هي شخصية عسكرية، حيث أصبح الجيش احد أهم عناصر الحياة السياسية في مصر بعد ثورة يوليو".
ظروف مصر تقتضي رئيسا من العسكر
الجدير ذكره أن جميع الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم في مصر بعد سقوط الملكية المصرية جميعهم من العسكر، فيما ينتمي جمال مبارك إلى جيل الاقتصاديين ورجال الأعمال.
وأضاف رشوان أن "هذا قد يفقده (جمال) مصداقيته عند الشعب المصري وخاصة لدى القوات المسلحة المصرية".
مشيرا إلى أن " مصر لها أهمية كبيرة وقوة توازن في الشرق الأوسط مما يجعل أمنها القومي تحت حذر دائم، لذا لا أتوقع أن جمال مبارك سيكون المرشح المناسب لهذا المنصب لفقدانه الخبرة الكافية في هذا المجال".
ولو أن الخلفية العسكرية هي إحدى متطلبات المنصب الرئاسي فإن وزير الدفاع المصري محمد حسين طنطاوي هو أكبر المرشحين لهذا المنصب، حيث يعتبر أحد القادة العسكريين المميزين في مصر.
ولكن رشوان استبعد أن يكون طنطاوي مرشحاً بسبب حالته الصحية التي يقال أنها "غير جيدة". ووصف رشوان طنطاوي بأنه عسكري مثالي ولكن فقدانه للخبرة الدبلوماسية قد تكون عائقاً له، فهو كما يقول رشوان "زي رسمي بلا سياسة".
عمرو موسى الأكثر حظا في الشارع
أما امين عام الجامعة العربية عمر موسى فهو سياسي بدون زي، وهو أيضاً لديه خلفية دبلوماسية عالية وشعبية كبيرة بحكم انتقاداته اللاذعة لإسرائيل ابان توليه منصب وزير خارجية مصر لمدة 10 سنوات مضت. وعلق طالب جامعي " لو كان الأمر متروكاً للشعب لرشحوا عمر موسى بلا منازع". ويعتقد أن شعبية موسى هي التي "أضرته" حيث يعتقد الكثيرون أن قرار إعفاءه من منصب وزير الخارجية وترشيحه لمنصب امين عام الجامعة العربية قلل من حظوظه في كرسي الرئاسة.
يذكر أن بعض الأسماء بدأت تلمع في عالم السياسة ومن بينها عمر سليمان رئيس الإستخبارات المصرية الذي كان يعمل لعقود من الزمن خلف الأضواء حتى بدأ مبارك مؤخراً يوكل إليه مهام سياسية مباشرة ومكثفة.
ويوضح حسين نافع من جامعة القاهرة أن " سليمان يعتبر أكثر مصداقية، فهو موضع ثقة من غيره من العسكريين كما أنه يحظى بثقة الرئيس مبارك الذي أوكل إليه العديد من المهام السياسية الحساسة التي نجح في آدائها ومنها الملف الفلسطيني". ولا يستبعد المحللون أن يكون يأتي دور سليمان كمراقب وأمين لكرسي الرئاسة الذي يتوقع أن يحتله جمال مبارك على حد زعمهم.
___________________________________________________
منقوول
</SPAN>

رائع ويا سلام عليك lethal_imaginat إخباري جيد وتستحق الإشادة .. وتحياتي وللامام . وندعوا للسيد الرئيس بالشفاء العاجل إن شاء الله والعودة لبلده وأهله وشعبه بالسلامة .
تعليق