(مقتبس من صحيفة أخبار الخليج بقلم جمال السلمان)
في هذه الأيام التي خلدها التاريخ، تتجدد صرخات الإمام الحسين بن علي عليهما السلام التي اطلقها في أرض كربلاء، وأرض العراق من اقصاه إلى اقصاه، وهو يرزح تحت حراب الاحتلال الأمريكي الصهيوني الغاشم، تتجدد صرخات الحسين لأننا نؤمن أن الحسين وحركته العالمية التي انطلقت من كربلاء ثورة وليست مصيبة والمؤمن بما بذله الإمام الحسين يوم كربلاء حين قدم نفسه وأولاده وصحبه لا بد أن يستلهم من ذلك مبادىء وقيم التضحية والفداء والدفاع عن المبادىء، فالحسين ثورة نستلهم مبادئها وليست مصيبة نتوقف عندها ونبكي فقط بل كيف نحول من دموعنا وغضبنا عهدا للمضي على طريق المبادئ التي فجرتها تلك الثورة الخالدة خلود التاريخ.
إن صرخات الحسين ومبادئ ثورته الخالدة تدوي مجدداً في أرض الرافدين، في أرض العراق الصابر على أذى الاقربين السادرين في مخططات الاحتلال الصهيوأمريكي والمساومين على تاريخ العراق وشعبه وحضارته في سوق المؤامرات، تكفي قراءة سريعة، لتصريحات بعض المحسوبين على الأحزاب والحركات الاسلامية اسماً لنكشف ذلك، فها هو الجعفري والحكيم واياد جمال الدين ومن لف لفهم يبررون بقاء الاحتلال وقواته في أرض العراق ويتعاونون على تكبيل العراق بالقيود وإفراغ خزائنه، بل يبدون الذرائع الواهية لكي تستمر قوات الاحتلال في نهب العراق وإذلال شعبه وأهله، إن الخطاب التبريري قد استشرى عندهم، وراح اصحابه يبررون المواقف المتخاذلة، بانتقاء مقالات غيبية مخادعة من التاريخ، فبعضهم تطاول حتى على تاريخ الامام الحسين، حين اعتبر خروجه من البيت الحرام، لكربلاء، كان لمجرد منع يزيد من قتله في ساحة البيت الحرام! عندما أرادوا إخراج مقتدى الصدر وصحبه من مدينتهم، ان هذا القول المجتزأ خارج سياقه التاريخي، يراد منه اسقاط كل معاني الدين والحياة والعقيدة، تحت مسميات الواقعية وغيرها من التبريرات، ليصبح كل مقاوم شريرا في عرفهم، أما بوش ورامسفيلد وبلير وباقي عصابة الإجرام فهم العدول الاصدقاء جالبو الحرية للعراقيين مع الخراب والدمار والقتل والإذلال، يجوز العيش تحت ظلهم والتمتع بعدلهم! فيا للعجب! فمن ابتكر مصطلح الشيطان الأكبر، أمر مريديه وأحزابه الطائفية بأن تدخل في حاشية الشيطان الأكبر، عندما دخل أرض العراق (محرراً) تدوس أقدامه رقاب أهل العراق! وتستمر تبتدع المبررات لكل أعماله الشيطانية ضد أهل العراق وان انتقدت فعلى استحياء شرط ألا تخطئ الوصف فهي قوات تحالف رغماً عن أنوف كل العالم! وقوات الشيطان الأكبر التي عاثت في أرض العراق فساداً وتدميراً وقتلاً وهتكاً للحرمات وتعدياً على المقدسات، اصبحت في عرف تلك الحركات والأحزاب ضرورة لتحقيق الأمن! ولن يطالبوا بإخراجها بعد ان وقعت الانتخابات المهزلة ووعدوا بكراسي الحكم الزائف وبرضا كونداليزا رايس. لكن هيهات لقد افتضحت تبعيتهم للاحتلال، كما افتضحت لغتهم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، ولاسيما حين تدعي الانتماء للحسين بن علي سيد الشهداء، وحينما يتحول بوش زعيم الشيطان الأكبر وعلاوي عميل المخابرات الأمريكية الذي نصبته على العراقيين إلى عناوين للحرية والكرامة؟! وحينما يروج البعض لدينا هنا شعارات الحكمة والبراغماتية لما يمارسه هؤلاء في العراق في الوقت الذي يطرحون شعارات عدم تمكين غير الاسلاميين (الاسلام السياسي) رغم وطنيتهم واخلاصهم للبلد، ويزغردون لتمكين الشيطان الأكبر من مفاصل الحياة في العراق ومحاولات تفتيته إلى طوائف وعرقيات وملل ونحل، يسهل قيادها. إنها محاولات ما فتئت تحارب الحسين عليه السلام بقتل أهدافه، وتفريغ ثورته من محتواها، وتصويرها بمظهر المصيبة وليست الثورة والدفاع عن المبادئ، فلقد أعطى هؤلاء بأيديهم للظالمين ولأعدائهم وأعداء الاسلام إعطاء الذليل وركنوا إلى الذلة والمهانة وجعلوا حياتهم مع الظالمين والشيطان الأكبر سعادة على خلاف ما سطره الإمام الحسين عليه السلام في ثورته بأن السعادة هي انسجام الحياة مع المبادئ. ان من يحملون في قلوبهم وعقولهم الثقافة العربية الاسلامية وقيمها، لا بد أن يستلهموا من ثورة الإمام الحسين عليه السلام التي نعيش هذه الايام ذكراها العطرة، معاني العزة والاباء ورفض الظلم والاستكانة والخضوع للمستعمر، فكل كلمة نطق بها الإمام في مواجهة الظلم هي حكم نورانية يستلهمها ابناء الشعب العربي في كل مكان، وفيها دعوة للوقوف والتضحية ضد الجبروت في أي زمن، وهل في هذه المواجهة من مناص عن مصارعة المستعمر الأمريكي بعد أن تجرأ ودنس أرض العراق الطاهر؟! كما يرسل الإمام الحسين صرخة مدوية عبر التاريخ حين خاطب جيش العدو قائلاً: إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى انسابكم إن كنتم عربا، هي صرخة مدوية برفض الاستعباد والذل بعد أن خلق الله الناس أحراراً. من ذلك، فان الأمل معقود على هذه المقاومة الباسلة في أرض العراق، التي بنت خياراتها على ثقة منقطعة النظير في اصالة هذا الشعب وفي تحديه، وها هي المقاومة تجعل أرض العراق من أقصاها إلى أقصاها تشتعل تحت أقدام قوات الاحتلال وحفنة العملاء الذين جلبوهم من الخارج لسرقة تاريخ وأصالة وعظمة شعب العراق، فطوبى للسائرين على خط ونهج الحسين عليه السلام شعاراً وشعوراً، قولاً وفعلاً وتطبيقاً، وحين يحرر أبناء العراق أرضه من دنس الاحتلال، فلن تجد من أعوانه أحداً فسيكونون كجيش لحد الذين لما لفظتهم أرض لبنان بفعل المقاومة الباسلة، لاذوا بالأسياد فلم يجدوا غير الصد والطرد فما كان لهم من مكان في هذه الأرض الرحبة إلا مزبلة التاريخ وهو المصير المنتظر لكل متعاون مع المحتل. «فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر« الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
في هذه الأيام التي خلدها التاريخ، تتجدد صرخات الإمام الحسين بن علي عليهما السلام التي اطلقها في أرض كربلاء، وأرض العراق من اقصاه إلى اقصاه، وهو يرزح تحت حراب الاحتلال الأمريكي الصهيوني الغاشم، تتجدد صرخات الحسين لأننا نؤمن أن الحسين وحركته العالمية التي انطلقت من كربلاء ثورة وليست مصيبة والمؤمن بما بذله الإمام الحسين يوم كربلاء حين قدم نفسه وأولاده وصحبه لا بد أن يستلهم من ذلك مبادىء وقيم التضحية والفداء والدفاع عن المبادىء، فالحسين ثورة نستلهم مبادئها وليست مصيبة نتوقف عندها ونبكي فقط بل كيف نحول من دموعنا وغضبنا عهدا للمضي على طريق المبادئ التي فجرتها تلك الثورة الخالدة خلود التاريخ.
إن صرخات الحسين ومبادئ ثورته الخالدة تدوي مجدداً في أرض الرافدين، في أرض العراق الصابر على أذى الاقربين السادرين في مخططات الاحتلال الصهيوأمريكي والمساومين على تاريخ العراق وشعبه وحضارته في سوق المؤامرات، تكفي قراءة سريعة، لتصريحات بعض المحسوبين على الأحزاب والحركات الاسلامية اسماً لنكشف ذلك، فها هو الجعفري والحكيم واياد جمال الدين ومن لف لفهم يبررون بقاء الاحتلال وقواته في أرض العراق ويتعاونون على تكبيل العراق بالقيود وإفراغ خزائنه، بل يبدون الذرائع الواهية لكي تستمر قوات الاحتلال في نهب العراق وإذلال شعبه وأهله، إن الخطاب التبريري قد استشرى عندهم، وراح اصحابه يبررون المواقف المتخاذلة، بانتقاء مقالات غيبية مخادعة من التاريخ، فبعضهم تطاول حتى على تاريخ الامام الحسين، حين اعتبر خروجه من البيت الحرام، لكربلاء، كان لمجرد منع يزيد من قتله في ساحة البيت الحرام! عندما أرادوا إخراج مقتدى الصدر وصحبه من مدينتهم، ان هذا القول المجتزأ خارج سياقه التاريخي، يراد منه اسقاط كل معاني الدين والحياة والعقيدة، تحت مسميات الواقعية وغيرها من التبريرات، ليصبح كل مقاوم شريرا في عرفهم، أما بوش ورامسفيلد وبلير وباقي عصابة الإجرام فهم العدول الاصدقاء جالبو الحرية للعراقيين مع الخراب والدمار والقتل والإذلال، يجوز العيش تحت ظلهم والتمتع بعدلهم! فيا للعجب! فمن ابتكر مصطلح الشيطان الأكبر، أمر مريديه وأحزابه الطائفية بأن تدخل في حاشية الشيطان الأكبر، عندما دخل أرض العراق (محرراً) تدوس أقدامه رقاب أهل العراق! وتستمر تبتدع المبررات لكل أعماله الشيطانية ضد أهل العراق وان انتقدت فعلى استحياء شرط ألا تخطئ الوصف فهي قوات تحالف رغماً عن أنوف كل العالم! وقوات الشيطان الأكبر التي عاثت في أرض العراق فساداً وتدميراً وقتلاً وهتكاً للحرمات وتعدياً على المقدسات، اصبحت في عرف تلك الحركات والأحزاب ضرورة لتحقيق الأمن! ولن يطالبوا بإخراجها بعد ان وقعت الانتخابات المهزلة ووعدوا بكراسي الحكم الزائف وبرضا كونداليزا رايس. لكن هيهات لقد افتضحت تبعيتهم للاحتلال، كما افتضحت لغتهم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، ولاسيما حين تدعي الانتماء للحسين بن علي سيد الشهداء، وحينما يتحول بوش زعيم الشيطان الأكبر وعلاوي عميل المخابرات الأمريكية الذي نصبته على العراقيين إلى عناوين للحرية والكرامة؟! وحينما يروج البعض لدينا هنا شعارات الحكمة والبراغماتية لما يمارسه هؤلاء في العراق في الوقت الذي يطرحون شعارات عدم تمكين غير الاسلاميين (الاسلام السياسي) رغم وطنيتهم واخلاصهم للبلد، ويزغردون لتمكين الشيطان الأكبر من مفاصل الحياة في العراق ومحاولات تفتيته إلى طوائف وعرقيات وملل ونحل، يسهل قيادها. إنها محاولات ما فتئت تحارب الحسين عليه السلام بقتل أهدافه، وتفريغ ثورته من محتواها، وتصويرها بمظهر المصيبة وليست الثورة والدفاع عن المبادئ، فلقد أعطى هؤلاء بأيديهم للظالمين ولأعدائهم وأعداء الاسلام إعطاء الذليل وركنوا إلى الذلة والمهانة وجعلوا حياتهم مع الظالمين والشيطان الأكبر سعادة على خلاف ما سطره الإمام الحسين عليه السلام في ثورته بأن السعادة هي انسجام الحياة مع المبادئ. ان من يحملون في قلوبهم وعقولهم الثقافة العربية الاسلامية وقيمها، لا بد أن يستلهموا من ثورة الإمام الحسين عليه السلام التي نعيش هذه الايام ذكراها العطرة، معاني العزة والاباء ورفض الظلم والاستكانة والخضوع للمستعمر، فكل كلمة نطق بها الإمام في مواجهة الظلم هي حكم نورانية يستلهمها ابناء الشعب العربي في كل مكان، وفيها دعوة للوقوف والتضحية ضد الجبروت في أي زمن، وهل في هذه المواجهة من مناص عن مصارعة المستعمر الأمريكي بعد أن تجرأ ودنس أرض العراق الطاهر؟! كما يرسل الإمام الحسين صرخة مدوية عبر التاريخ حين خاطب جيش العدو قائلاً: إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى انسابكم إن كنتم عربا، هي صرخة مدوية برفض الاستعباد والذل بعد أن خلق الله الناس أحراراً. من ذلك، فان الأمل معقود على هذه المقاومة الباسلة في أرض العراق، التي بنت خياراتها على ثقة منقطعة النظير في اصالة هذا الشعب وفي تحديه، وها هي المقاومة تجعل أرض العراق من أقصاها إلى أقصاها تشتعل تحت أقدام قوات الاحتلال وحفنة العملاء الذين جلبوهم من الخارج لسرقة تاريخ وأصالة وعظمة شعب العراق، فطوبى للسائرين على خط ونهج الحسين عليه السلام شعاراً وشعوراً، قولاً وفعلاً وتطبيقاً، وحين يحرر أبناء العراق أرضه من دنس الاحتلال، فلن تجد من أعوانه أحداً فسيكونون كجيش لحد الذين لما لفظتهم أرض لبنان بفعل المقاومة الباسلة، لاذوا بالأسياد فلم يجدوا غير الصد والطرد فما كان لهم من مكان في هذه الأرض الرحبة إلا مزبلة التاريخ وهو المصير المنتظر لكل متعاون مع المحتل. «فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر« الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.
