هناك قاعدة مفادها( لكل فعل رد فعل مساوٍ في المقدار مضاد في الاتجاه).. إن أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م صارت هي السبب فيما يجري حالياً في العالمين العربي والإسلامي ، حيث أن الغرب تحول بفكره وبكل مقوماته إلى هذين العالمين وبدأ يفرض نفوذه وسيطرته دون هوادة ، فصار ينتقل بين الدول المعنية لديه بعد هجمات- 11أيلول – ويوزع الاتهامات بين هذه وتلك ، فمرة يصف تلك بالراعية للإرهاب وأخرى يصفها بدعمها اللامحدود لنظام سبق دحره ،وأخرى يتهمها بمحاولة تجاوزها لقرارات الشرعية الدولية .. لذا فإن هذا العصر استحق أن يطلق عليه – عصر العولمه السياسية- الذي طغت فيه المؤامرات السياسية ... إن ما حدث في لبنان ليعد بحد ذاته ناقوس خطر يهدد كل الأحرار في الوطن العربي بل وكل من يتملكه إحساس أو هاجس الحفاظ على الأمن القومي ، كما أنه يعطينا حقيقة لاجدال فيها بأن المؤامرة المصنوعة للعالمين العربي والإسلامي لم تنتهي أحداثها بعد، فبالأمس كانت أحداثها في السودان في خضم سيناريو أعد له سلفاً كان على وشك أن يعلنها –أي السودان – حرباً أهلية لولا أن الله شملها برعايته وهيأ لها قائداً حكيماً أفشل الله على يديه ذلك المخطط الآثم الذي أريد به زعزعة أمن السودان واستقراره ... وخلال ذلك توجهت أنظار قادة النظام العالمي الجديد إلى سوريا .. التي ما برحت يوما من الدفاع عن التهم التي وجهت إليها بمساندتها للنظام العراقي السابق الذي كان يتزعمه صدام حسين وما نسب إليها من تهم جديدة بدعمها للمجاهدين وتمكينهم من عبور الحدود ودخول الأراضي العراقية ومقاتلة الأمريكان، وكذلك دعمها اللامحدود للمقاومة اللبنانية في جنوب لبنان والمقاومة في فلسطين ومحاولة تأمين قادة المقاومة وحمايتهم على الأراضي السورية الأمر الذي أزعج إسرائيل وأقض مضاجعها فأشعرها بالخوف والقلق مما تقوم به سوريا ، فكان لزاماً على أمريكا أن تحمي طفلها المدلل من الذين يحاولون العبث معه محولة بذلك سد كل الثغرات التي تقوض بنيانه وأركانه فقامت باتخاذ خطوات محاولة بها تضييق الخناق على سوريا وإرباكها على الصعيدين العربي والعالمي ، فصدر القرار (1559)الذي يقضي بانسحاب كامل للقوات السورية من الأراضي اللبنانية الأمر الذي اعتبرته الحكومة اللبنانية تدخلاً في الشؤون الداخلية .. علماً بأن القوات السورية المنتشرة على الأراضي اللبنانية هي أصلاً لحماية لبنان من حرب أهلية ثانية خاصة وأنها –لبنان- تعتمد في نظام حكمها على النظام الطائفي الذي يتم بموجبه توزيع المناصب الرئيسية في الدولة بيتن عدد من الطوائف وذلك بحسب معاهدة الطائف والتي تعطي كل طائفة من الطوائف الرئيسية التي يتشكل منها الشعب اللبناني مناصب محدده .
في حين يرى معارضو هذا النظام أنه يتصف بالجمود وهو أمر قد يؤدي إلى حد الاقتتال إذا عجزت الطوائف الحاكمة عن إيجاد حل لمشكلة عدم الاتفاق والقدرة على التعايش مع بعضها البعض . وعليه فإن حماية إسرائيل تقتضي التخلص من كل قنوات الدعم التي تتهمها إسرائيل بمساندتها لحزب الله في جنوب لبنان وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين فكان ماكان من أحداث جسام حدثت الأسبوع الماضي في لبنان كان أهمها وأبرزها عل الإطلاق اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي كان يعد بمثابة الأمل للسلطة في كلا الدولتين وذلك لمحو السحابة السوداء والتي يراد من خلالها الإضرار بعلاقة الشراكة بين البلدين .. فهل ستعي المعارضة اللبنانية حقيقة ماتريده الأنظمة المعادية من نشوب فتنة داخلية المستفيد الأول منها إسرائيل في المقام الأول ؟
في حين يرى معارضو هذا النظام أنه يتصف بالجمود وهو أمر قد يؤدي إلى حد الاقتتال إذا عجزت الطوائف الحاكمة عن إيجاد حل لمشكلة عدم الاتفاق والقدرة على التعايش مع بعضها البعض . وعليه فإن حماية إسرائيل تقتضي التخلص من كل قنوات الدعم التي تتهمها إسرائيل بمساندتها لحزب الله في جنوب لبنان وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين فكان ماكان من أحداث جسام حدثت الأسبوع الماضي في لبنان كان أهمها وأبرزها عل الإطلاق اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي كان يعد بمثابة الأمل للسلطة في كلا الدولتين وذلك لمحو السحابة السوداء والتي يراد من خلالها الإضرار بعلاقة الشراكة بين البلدين .. فهل ستعي المعارضة اللبنانية حقيقة ماتريده الأنظمة المعادية من نشوب فتنة داخلية المستفيد الأول منها إسرائيل في المقام الأول ؟

تعليق