الشيعة العرب في العراق: هل سيكونوا حطبا لنار المواجهة الأميركية الإيرانية بالعراق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • شهيد الاقصى
    عضو فعال
    • Mar 2005
    • 121

    #1

    الشيعة العرب في العراق: هل سيكونوا حطبا لنار المواجهة الأميركية الإيرانية بالعراق

    (إن شيعة العراق في خطر) عندما يأتيك الأمر أو تأتيك الرائحة من مطبخ القرارات، فيصبح للقضية أهمية

    ووجهات نظر يجب دراستها وملاحظتها من جميع الجهات، ومن ثم رصدها من أجل التحليل والتنبيه إن

    نفع التنبيه.

    لقد أحس السواد الأعظم للشيعة العرب في العراق أنهم في ورطة حقيقية نتيجة خطوات وأفعال الذين عاشوا،


    وترعرعوا في حضن العراق وبين الشيعة العرب، وهم أبناء الشيعة من المستوطنين والمُتبَنّين في العراق،

    حيث تكالبت على السواد الأعظم الشيعي العربي المجسات الأخطبوطية المدعومة بفعل المال والفتوى والنفوذ

    من داخل العراق، وبرعاية الطبقات البرجوازية الشيعية التي لا تفكر إلا بمصالحها فقط، والمجسات التي

    يرعاها ويدعمها الاحتلال بالقوة والثبات والدعم والحماية، والمجسات التي جاءت من وراء الحدود حاملة

    سطوة الدين والفتوى والمال والقوة إلى المستوطنين، والى الذين تبنّتهم الطائفة الشيعية العراقية العربية من

    قبل، ناهيك عن المجسات التي ترعاها المخابرات الدولية وبعض المخابرات العربية والإقليمية والتي دخلت

    في معارك ضارية فيما بينها على الساحة العراقية، و منذ بداية الاحتلال ولازالت، ولكن من برز على

    السطح هو ائتلاف البرجوازية الشيعية، والبازار المدعوم من الخارج، والذين يمتلكون سطوة الدين والفتوى

    والمال وحلو اللسان، والمستوطنون والمتبنّون، ومعهم طبقة بسيطة جدا من أطياف شيعية عربية، سمحوا

    لها على ما يبدو لذر الرماد في العيون، و أصبحت جميع الأطياف المذكورة، والتي يبدو ائتلافها ما هو إلا

    (زواج متعة) تحت لواء قائمة تحمل الرقم (169) والتي يدعمها ويباركها المرجع الشيعي آية الله السيد

    علي السيستاني، ويتقدمها صهره الدكتور حسين الشهرستاني، والدكتور الجلبي، وسماحة عبد العزيز

    الحكيم، ومستشار ما يسمى بالأمن القومي الدكتور موفق الربيعي وغيرهم.

    لكن الذي يعرف دهاليز الغرف المغلقة، والسراديب المظلمة، ومطلع على الأمور وخفاياها، ويميّز رائحة


    مطابخ القرارات، يعرف إن هذه القائمة ستورط أصحابها الذين صدقوا إنهم الحلفاء المدللون لواشنطن أولا،

    ثم ستورط الشيعة العرب في العراق ثانيا، وكذلك ستسبب حيفا ورعبا للشيعة في السعودية والدول الخليجية

    حيث أنهم أقلية أمام السنة الأكثرية في هذه الدول ثالثا.

    لذا فأن فازت هذه القائمة بالأغلبية سوف تشكّل الحكومة الانتقالية المقبلة، وعندما تشكّل الحكومة ستكون


    هدفا للمقاومة، وهذا أمرا بديهيا من وجهة نظر المقاومة، والذين يرفضون الاحتلال، وما يتولد بأوامر

    الاحتلال، أي ستكون هذه الحكومة في فوهة المدفع مثلما كانت حكومة الدكتور علاوي، لا بل أشد منها

    خصوصا عندما تنفذ قوات الاحتلال انسحابها من مراكز المدن، ولهذا ستكون هذه الحكومة في مرمى أسلحة

    المقاومة العراقية والناقمين على الاحتلال، وبهذا ستقاتل هذه الحكومة نيابة عن قوات الاحتلال التي

    ستنسحب خارج المدن.

    وإن خسرت قائمة هؤلاء (169) سوف تكون خسارة للمرجعيّة الشيعية التي زُجّت في السياسة، وخسارة


    إلى سمعة واسم السيد السيستاني الذي زُج في السياسة ولأول مرة، وهنا سيتفرج الأميركان على الملهاة،

    ومن ثم سيشربوا نخب فوزهم بإنهاء الرمز الديني الأكبر ــ السيستاني ــ في العراق، ومن ثم ستكون ضربة

    موجهة من الأميريكيين إلى الإيرانيين الذين دعموا هذه القائمة بالرجال والمال والاتصالات والخبراء

    والتوجيهات والملاذ، وبهذا سيشعر الأميركان إن ما يحصل هو في صلب مخططات المشروع الأميركي،

    الذي لا يريد الزعامات الدينية في المنطقة، وبالتالي إنهاء مجموعة القائمة المرقمة ( 169) والتي تتُهم

    بولائها لإيران، و طرح هذه القائمة الذي كان ولازال غامضا وعائما ومريبا، أضافه لعلاقتهم المميزة

    بطهران، جعلتهم طرفا في الصراع الأميركي الإيراني الذي سيشتد بعد إجراء الانتخابات المزعومة،

    وبالتالي ستطبق عليهم الإستراتيجية الأميركية التي ترفض جميع الطروحات والأحزاب والحركات

    والجمعيات التي تحمل الإسلام شعارا.

    وبهذا ستتحمل هذه القائمة جميع التبعات التي ستحصل في العراق عموما، وعلى الشيعة العرب في العراق،


    وتتحمل مسؤولية جعل العراق رأس الحربة في حرب واشنطن وطهران، والتي ستُدفع فواتيرها من ثروات

    العراق وقوت العراقيين، مثلما دفعت الكويت والسعودية وغيرها من دول الخليج فواتير التناحر والمناوشات

    والحروب بين واشنطن وبغداد من قبل ولسنين طويلة.

    مع كل المودة لكم

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...