يروى عن الشيخ الألباني -رحمه الله-
أنه كان يستثمر وقت فراغه، أحياناً، بالقراءة أكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً، فيما كان الطنطاوي يقرأ عشر ساعات... والتاريخ مليء بالشواهد المماثلة...
ـ إذن، ليس ثمة حل وسط..
ـ إما أن نستثمر الفراغ، أو يقضي الفراغ علينا !
ـ في أحد المواقع الإلكترونية عثرت على 31 سبباً من أسباب انحراف فئة الشباب، كان (الفراغ القاتل) في المرتبة السادسة !
ـ وإن كان كثير من البحوث قد تناولت الفراغ ، من خلال ضياع الدقائق القليلة دون أن نشعر، فإن لدينا أيضاً، ودون أن نشعر، مساحات كبيرة من حياتنا ضائعة !
ـ من الأسئلة المتداولة حول هذا الموضوع : كم عدد الساعات التي تقضيها في عملك؟ وكم هي الساعات التي تقضيها دون عمل؟ وإن كنت مشغولا، فانظر للمجتمع من حولك، ما نسبة الفراغ الذي يعانيه مقابل ساعات العمل؟ لماذا يعاني مجتمعنا من الفراغ ؟ لماذا بات أفراد هذا المجتمع يستميتون بأن يملؤوه بالرحلات والجلسات الليلية في الاستراحات؟!
ـ وأضيف إلى هذه الأسئلة أسئلةً، حيةً أخرى: ماذا عن أولئك المتسكعين في شارع التحلية في الرياض؟ وأولئك المتسدحين في مقاهي الكورنيش في جدة ؟ وأولئك الهائمين على وجوههم في أسواق الخبر؟
ـ إذن، ما يزال الفراغ يلتهم الكثير منا... ومازلنا نطرح الأسئلة بحثاً عن النجاة من هذا الفك المفترس، غير أننا لا نريد أجوبةً في الوقت الراهن... نُريدُ مزيداً من الأسئلة!
صحفية وكاتبة


تعليق