
يجرني الحديث كذلك لسرد قصة اخرى وقعت أطوارها منذ سنوات قليلة: في ظل تهافت شبابنا على الهجرة الى بلدان الخليج العربي للعمل برزت شركة وهمية تبيع العقود للشباب الراغب في العمل في هته البلدان وكان لا بد للشاب المتعاقد أن يخضع للفحص الطبي في عيادة أعدت للغرض في اليوم التالي للفحص يكتشف بعض الشباب الذين تقدموا للفحص أنه وقعت عليهم عملية جراحية ليكتشفوا في الاخير أنهم وقعوا ضحية عملية تحيل كبيرة إستئصلت فيها كلاهم لاجل ناس آخرين وأنهم إنما وقعوا عقود بيع كلاهم وليس عقد العمل.
لقد باتت المتاجرة بالاعضاء الادمية تجارة مزدهرة جدا في عصرنا هذا وهي لعمري تشبه لحد ما التجارة بالعبيد في العقود الغابرة وأصبح الانسان يباع ويشترى بجرة قلم وهو لا يدري حتى ان المريض الذي يسلم نفسه للمصحة او للمستشفى لم يعد يدري ماذا يمكن أن يصير له وماذا يمكن ان ينتزعوا منه دون علمه.
وهذا النص الذي ألهمني هذا الموضوع :
ذكرت صحيفة " الرأى " الأحد أن 25 مواطناً أردنياً توفوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة جراء بيعهم كلاهم فى الخارج .
ونقلت الصحيفة عن رئيس جمعية مرضى الكلى الأردنية محمد غنيمات قوله أن المتوفين كانوا من بين 120 شابا غرر بهم وباعوا كلاهم خارج الأردن .
وحسب غنيمات ، فإن تحقيقات الشرطة أظهرت أن هناك سماسرة مهمتهم التغرير بالشبان الفقراء والإيقاع بهم ، مشيراً إلى أن غالبية الشبان المغرر بهم من سكان المناطق الفقيرة ، وأن السماسرة يدفعون مبلغ ثلاثة ألاف دينار أردنى أو ما يعادل 5 ألاف دولار مقابل الكلية الواحدة .
وأكد أن الشبان باعوا كلاهم فى مصر والباكستان وكشف أمرهم بعدما عرضوا على اختصاصى أمراض الكلى حال عودتهم من الخارج ،وكان غالبتهم يشكون من مضاعفات عملية نزع الكلى من أجسادهم.
وأضافوا إن الشبان الذين ماتوا بعد عملية بيع كلاهم كانوا قد أصيبوا بالتهابات حادة وتسمم الدم الجرثومى ما يشير إلى أن عمليات استئصال كلاهم كانت غير أمنة.
أرجو أن أكون قد أنرت فكركم بما كتبت و أن أتقبل ردودكم فلا تبخلوا بها
دمتم في حفظ الله ورعايته.














تعليق