جريده اليوم السعوديه
اليوم توثق أبرز المنجزات الوطنية والدولية لــ «ملك الإنسانية» 2008
عبدالله الحسني ـ الرياض
العام 2008 كان بالفعل عاما مفصليا في تاريخ المملكة العربية السعوديـة على المستويين المحلي والدولي.. لقد صنع خادم الحرمين الشريفين «ملك الإنسانية» عبدالله بن عبدالعزيز أحد أبرز وأهم الألويـة العالمية للتعايش السلمي الذي لا يُحمل بالأيدي أو يُعلّق على الساريات فوق أسطح المباني، بل يدور في فضاءات الفكر والعقل.. فهو في سعيه الدءوب لنشر «الوئام العالمي» عبر الحوار، يوظف المنطق الذي يتخاطب به المفكرون العقلاء.. ويرفض أن تكون الأديان التي أنزلها الخالق سببا للقتل والدمار ! ويعلن رؤيته الشهيرة أمام العشرات من قادة العالم
«بأن الأديان التي أراد بها الله عز وجل إسعاد البشر لا ينبغي أن تكون من أسباب شقائهم، وان الإنسان نظير الإنسان وشريكه على هذا الكوكب».
وعندما نقول ان خادم الحرمين الشريفين لا يعتمد على الشعارات لتمرير رؤيته فحسب، فإنه يبادر إلى الفعل فيكون قد حقق رؤيته قولا وعملا ، وهو عندما يطلق مبادرة
«الطاقـة من أجل الفقراء»
يعلن في الوقت ذاته استعداد المملكة لتمويل ودعم البرامج ،ويوجه بتخصيص 500 مليون دولار قروضا ميسرة لمساعدة الدول النامية على إحياء مشاريعها التنموية، لتضاف إلى سلسلة مبادراته العظيمة تجاه رخاء العالم وسعادة الشعوب.. أوضحها إعلانه العام الماضي تخصيص 300 مليون دولار مساهمة من المملكة في تمويل صندوق لتمويل البحث العلمي الرَّامي إلى إيجاد طرق ناجعة لمعالجة مشكلة تغيُّر المناخ.. وغيرها من المشروعات الإنسانية تجاه الشعوب العربية المجروحة التي يعتبرها الملك عبدالله جزءا من أجندة عمله اليوميـة في فلسطين ولبنان والعراق.. وغيرها .
ثم هاهو يسارع ــ حفظه الله ــ إلى طمأنة شعبـه عقب التداول الإعلامي الخارجي المبالغ فيه تجاه تأثيرات الأزمـة الماليـة على الوضع الداخلي السعودي، ويؤكد أن «اقتصاد السعودية بألف خير، وينتابه فقط قليل من الذعر ينهيه قليل من الوقت.. وأن خطة السنوات الخمس الإنمائية ستسير وفق ما خطط لها، وأن الإنفاق عليها هو رقم معلن، ربما وصل أكثر من مئتي مليار دولار». وبذلك أغلق الملك كل التكهنات والآراء التي شوّشت على الوضع الداخلي والرأي العالمي أيضا.
وقبل أن يمضي حفظه الله في خطواته المباركة خارج الحدود كان قد زرع سنابل الخير في كل جزء من هذا الوطن، وتعهدها بالرعاية والمتابعة، حيث اهتم بتحديث الأنظمـة القضائية والتعليمية والاجتماعية.. وأمر بالوقوف على احتياجات المساكين، وزيادة الضمان الاجتماعي، ورفع نسبة إعانات المعاقين، واحتضن أبناءه الشباب عبر أضخم مشروع للابتعاث الخارجي والداخلي؛ إيمانا منه بأن على أيديهم تقوم مشروعات التنمية المقبلة، وأمر بصرف بدل غلاء المعيشة بحكمة ظاهرة فيما نراه اليوم من تراجع وكساد في الاقتصاد العالمي وانعكاسات ذلك في أسعار السلع.
«اليوم» سعت أيضا من خلال جزئية صغيرة ضمن عملها المتمثل في هذا (الملف) إلى الوقوف على أحياء الرياض الفقيرة التي زارها الملك عبد الله بن عبد العزيز في نوفمبر 2002 حينما كان وليا للعهد مفجرا مفاجأة من العيار الثقيل لصالح أوضاع سكان هذه الأحياء، حينما حمل ظروفهم القاسية، وطار بها إلى عوالم القرارات السريعة التي تخدمهم دون بيروقراطية أو إدارات تعرقل انجازها، وكان سيل العمل المنهمر والانتباهـة القوية من الدولة والقطاع الخاص والمهتمين والمحسنين والطيبين من أبناء الشعب لمساعدة اخوتهم عبر المشروعات الإسكانية الخيرية،وتوفير فرص العمل، إلى جانب القرارات الاقتصادية والتنموية والتشديد على توفير الخدمات والسلع وغيرها.
وما يشير إلى أن قضية الفقر نالت العدالة المطلوبة من السياسات الاقتصادية في المرحلة السابقة التي تلت زيارة الملك عبد الله للأحياء الفقيرة بالرياض.. أن خادم الحرمين الشريفين شدد في أول خطاب له بعد مبايعته ملكا على أن شاغله سيكون «إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة».
وإذا كان الفضل يعود للملك عبد الله في إلقاء الضوء على هذه الشريحة، فإن فقراء المملكة سيكونون أكثر سعادة وسرورا وهم يعبرون عن شكرهم البالغ لرجل كريم التفت إلى قضاياهم وأعطاها جهده ووقته، بل كان القدوة في أن يلتفت إليها الكثيرون حتى من بين الأشخاص العاديين، ووسائل الإعلام والصحافة، وأصبحت القضية وبشفافية عالية مسؤولية اجتماعية تشاركية بين الدولة ممثلة في أجهزتها المختلفة، ومواطنين تعبر عنهم وقفتهم وسعيهم من خلال كافة القطاعات لتلبية دعوة قائدهم الكريم.
هذا الملف يوثق إنجازات خادم الحرمين الشريفين خلال العام 2008.. وهو كما ذكر الزميل رئيس التحرير عندما وجه بإصداره « إني أعلم بأن المنجزات أكثر وأشمل من أن يحتويها ملف صحفي ضمن صفحات قليلة.. إلا أنها محاولـة للتواصل مع الإنسان في الداخل والخارج، الذي تربطه بملك الإنسانيـة علاقة حميمية عميقة ممتدة تتجاوز المسافات المعتادة بين أي حاكم ومحكوم» .



